
نبذة عن الفصل
التغذية هي استهلاك الأغذية التي تضمن استمرار الحياة والتطور الجسدي والبيولوجي الذي يجلبه التقدم في العمر. وللأسف، فإن التغذية في يومنا هذا لا تُذكر إلا عند الإصابة بمرض ما، حيث يُفهم منها تنظيم النظام الغذائي في حالة المرض. لكن التغذية تكتسي أهمية حيوية في جميع مراحل الحياة. وقد أظهرت الأبحاث أن العديد من الأمراض تنجم عن سوء التغذية. ولهذا السبب، فإن قسم التغذية والحمية في مستشفى NPİSTANBUL يقدم خدماته في مجالات: إنقاص الوزن الصحي والدائم، والتغذية في حالات اضطرابات الأكل، وزيادة الوزن، والتغذية في حالات الأمراض الخاصة. يتم تطبيق برامج تغذية مخصصة لكل فرد في جميع العيادات الخارجية التي نقدم فيها خدماتنا. ويتم تقييم وتطبيق برامج التغذية هذه ضمن خيارين منفصلين هما التغذية الوقائية والتغذية العلاجية.
المفاهيم الخاطئة الشائعة حول إنقاص الوزن
السمنة مرض مزمن يتزايد انتشاره بشكل متزايد، ويتم تحديده من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يتناسب مع زيادة نسبة الدهون في الجسم. أهم أسباب السمنة هو عدم التوازن بين الطاقة المتناولة والطاقة المستهلكة. إلى جانب ذلك، تؤثر العوامل المصاحبة مثل التأثير الجيني، ونظام التغذية ومحتواها، ومستوى النشاط البدني، ومعدل الأيض الأساسي، وتوليد الحرارة، والعوامل البيئية في تكوين السمنة.
تُعرّف منظمة الصحة العالمية السمنة بأنها «تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون يشكل خطرًا على الصحة». عندما يتجاوز مؤشر كتلة الجسم — وهو الرقم الذي يُحسب بقسمة وزنه على مربع طوله بالمتر (كجم/م²) — 25 كجم/م²، وعندما يصل محيط خصرة إلى رقم معين (102 سم للرجال، و88 سم للنساء)، يصبح من الضروري إجراء تغييرات في نظامه الغذائي ونمط حياته. وإذا تجاوز مؤشر كتلة الجسم 30 كجم/م²، فيجب عليك بالتأكيد تعلم التغذية الصحية تحت إشراف أخصائي تغذية ودييت. وإلا، فستتبع ذلك أمراض مزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية. السمنة مرض مزمن يمكن الوقاية منه. في مستشفى NPİstanbul للدماغ، تكون استشارات التغذية الخاصة بالسمنة مخصصة تمامًا لكل فرد على حدة، حيث يتم تطبيق برامج تغذية فردية ومتابعة دورية بعد إجراء تقييم مفصل.
يهدف هذا البرنامج، الذي تم شرحه أيضًا تحت عنوان «إنقاص الوزن بالعلاج النفسي»، إلى تسهيل تطبيق المستشارين لبرامج التغذية الحالية، ومنعهم من استعادة الوزن بعد إنقاصه من خلال تغيير أنماط الحياة والعادات التي تؤدي إلى السمنة. يخضع الأفراد الذين يتقدمون إلى مستشفانا بهدف «التنحيف الصحي والدائم» والذين يزيد مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم عن 25 كجم/م² لتقييم أولي في البداية.
في هذا التقييم الأولي، يتم تقييم برامج الحمية والتمارين الرياضية التي اتبعها حتى الآن، والعلاجات التي تلقّاها لإنقاص الوزن، وعاداته الغذائية، ونظام تناوله للطعام، ودوافعه لإنقاص الوزن، وذلك من خلال مقابلة مباشرة وملء استبيان، كما تُجرى الفحوصات الدموية اللازمة (فحص صورة الدم، ودهون الدم، وسكر الدم، وما إلى ذلك). يتم إحالة الأشخاص الذين يتم اعتبارهم مناسبين للبرنامج إلى العلاج الفردي. ويتم تنفيذ هذا العلاج برفقة أخصائي طب نفسي مدرب وذو خبرة، في جلسات أسبوعية مدة كل منها 60 دقيقة، ويستمر البرنامج لمدة 7 أسابيع. وأثناء سير جلسات العلاج، يتم إعداد برامج التغذية في عيادة التغذية والحمية، وتستمر المقابلات قبل كل جلسة علاجية. بعد انتهاء البرنامج، تُجرى جلسات متابعة يتم تحديد مواعيدها بالاتفاق مع المستشير (على سبيل المثال: في الشهر الأول، والشهر الثالث، والشهر السادس، والسنة الأولى، وما إلى ذلك).

