إدمان المواد المهلوسة هو حالة تنشأ عن الاستخدام المتكرر للمواد المهلوسة التي تؤثر على إدراك الشخص وأفكاره ومشاعره وسلوكياته، وصعوبة التحكم في هذا الاستخدام بمرور الوقت. ورغم أن العديد من المواد المهلوسة لا تسبب إدمانًا جسديًا قويًا بالمعنى التقليدي، إلا أنه قد يتطور إدمان نفسي، وقد يشعر الشخص برغبة شديدة في الاستمرار في تعاطي هذه المواد. وقد يؤثر هذا الوضع سلبًا بمرور الوقت على حياته التعليمية والعملية وعلاقاته الاجتماعية وصحته النفسية.
يمكن أن تتسبب المواد المهلوسة في حدوث تغيرات في إدراك الشخص للواقع. وقد تظهر أثناء الاستخدام أعراض مثل الهلوسة، والوهم، واضطراب الإدراك، وتغير الحالة المزاجية، والذعر، والبارانويا. في حين أن الآثار قد تكون قصيرة الأمد لدى بعض الأفراد، قد تتطور مشاكل نفسية دائمة لدى آخرين. ولهذا السبب، يُعد إدمان المواد المهلوسة مشكلة صحية يجب تقييمها بعناية ضمن أنواع الإدمان المختلفة.
ما هو إدمان المهلوسات؟
إدمان المهلوسات هو حالة تتميز باستمرار الشخص في تعاطي المواد المهلوسة وصعوبة الإقلاع عنها على الرغم من العواقب السلبية المترتبة على ذلك. قد يبدأ هؤلاء الأشخاص في تعاطي هذه المواد في البداية بدافع الفضول أو التسلية أو رغبة في خوض تجارب مختلفة. ولكن مع مرور الوقت، قد يتطور الإدمان النفسي وقد يبدأ الشخص في البحث عن هذه المواد من أجل عيش التجربة نفسها مرة أخرى.
يُعد فقدان السيطرة من الأعراض المهمة لدى الأفراد الذين يعانون من إدمان المهلوسات. فقد يفشل الشخص في تقليل الاستخدام حتى لو حاول ذلك. كما قد تزداد وتيرة الاستخدام وتظهر سلوكيات الاستخدام المحفوفة بالمخاطر. وقد يؤدي هذا الوضع بمرور الوقت إلى تطور اضطراب تعاطي المواد المخدرة. وقد يكون خطر الإدمان أعلى بشكل خاص لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من إدمان مواد أخرى مصاحبة.
قد يعتبر بعض الأفراد أن تعاطي المهلوسات غير ضار، معتقدين أنها لا تسبب إدمانًا جسديًا. ومع ذلك، فإن هذه المواد يمكن أن تؤدي إلى عواقب نفسية واجتماعية خطيرة بسبب تأثيرها على إدراك الواقع. ولهذا السبب، يُعتبر إدمان المهلوسات حالة تتطلب تقييمًا وعلاجًا متخصصين.
ما هي المواد المهلوسة؟
المواد المهلوسة هي مواد ذات تأثير نفسي تغير الإدراك الحسي للشخص وعمليات التفكير وحالة الوعي. ويمكن تصنيف هذه المواد بشكل عام إلى مجموعتين رئيسيتين هما المواد المخدرة والمواد الانفصالية.
تضم مجموعة المواد المخدرة LSD وDMT والفطر الذي يحتوي على السيلوسيبين والميسكالين. عادةً ما تسبب هذه المواد تغيرات بصرية وتدفقًا مكثفًا للأفكار وتجارب حسية مختلفة. قد يرى المستخدمون الألوان بشكل أكثر حيوية، وقد يواجهون تغيرات في إدراكهم للزمن، ويشعرون باختلافات في إدراكهم للواقع.
أما مجموعة المواد الانفصالية فتضم مواد مثل الكيتامين وPCP. قد تتسبب هذه المواد في شعور الشخص بالانفصال عن محيطه أو عن نفسه. وتظهر أعراض إضفاء الطابع الشخصي وإضفاء الطابع الواقعي بشكل أكثر تواترًا في هذه المجموعة على وجه الخصوص.
قد تختلف تأثيرات المواد المهلوسة باختلاف المادة المستخدمة، والجرعة، والحالة النفسية للشخص، وبيئة الاستخدام. وقد تؤدي المادة نفسها إلى نتائج مختلفة تمامًا عند أشخاص مختلفين. ولهذا السبب، لا يمكن الحديث عن حدود آمنة للاستخدام.
قد تكون بعض هذه المواد ذات أصل طبيعي، في حين يتم الحصول على بعضها بطرق اصطناعية. ومع ذلك، فإن كون المادة طبيعية أو اصطناعية لا يعني أنها أكثر أمانًا. يمكن أن تؤدي المواد المهلوسة، من خلال تأثيرها على أنظمة النقل الكيميائي في الدماغ، إلى ظهور أعراض مثل تغير الحالة المزاجية، واضطراب الإدراك، والهلوسة، والذعر، والبارانويا. وقد تكون الآثار أكثر حدة، خاصةً في الحالات التي يكون فيها الشخص حساسًا نفسيًّا، أو تحت ضغط، أو سبق له أن عانى من مشاكل نفسية.
ما هي آثار المواد المهلوسة؟
يمكن أن تظهر آثار المواد المهلوسة في نطاق واسع جدًا. تؤثر هذه المواد على أنظمة الناقلات العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى تغييرات في طريقة إدراك الشخص لمحيطه.
قد تظهر الهلوسة أثناء تعاطي هذه المواد. قد يواجه الشخص صورًا أو أصواتًا أو تجارب حسية غير موجودة في الواقع. إلى جانب ذلك، قد تظهر الأوهام وقد يؤمن الفرد بقوة بأفكار غير حقيقية. وقد يؤدي هذا إلى تغييرات خطيرة في إدراك الواقع.
غالبًا ما تظهر تقلبات مزاجية لدى متعاطي المواد المهلوسة. فقد يشعر الشخص بسعادة غامرة في لحظة ما، ثم يعاني بعد ذلك بوقت قصير من الخوف أو القلق أو الذعر. وقد يصاب بعض الأفراد بالبارانويا، فيعتقدون أن الأشخاص من حولهم سيؤذونهم.
قد يتعطل الإدراك الزمني أثناء تأثير المادة، وقد يظهر تشتت الانتباه، وقد تنخفض قدرات اتخاذ القرار. ولهذا السبب، قد تحدث حوادث مرورية وسقوط وإصابات متنوعة. وقد يواجه الشخص صعوبة في التحكم في سلوكه، خاصة عند تعاطي جرعات عالية.
على الرغم من أن بعض المستخدمين يصفون تجاربهم مع المهلوسات بأنها إيجابية، إلا أن الآثار ليست دائمًا قابلة للتنبؤ. فقد يواجه الشخص نفسه نتائج مختلفة حتى عند تعاطي المادة نفسها في أوقات مختلفة. تؤثر الحالة المزاجية قبل التعاطي، والبيئة المحيطة، والقدرة النفسية للشخص بشكل كبير على مسار التجربة. قد يؤدي تعاطي المهلوسات، خاصةً في الفترات التي تتسم بالتوتر أو القلق أو الصعوبات العاطفية، إلى شعور مكثف بالخوف والعجز يُعرف باسم «الرحلة السيئة». خلال هذه المرحلة، قد يشعر الشخص بأنه فقد السيطرة على نفسه، وقد يفسر الأحداث المحيطة به بشكل خاطئ، وقد يعاني من أعراض ذعر خطيرة.
قد تستمر آثار المواد المهلوسة في بعض الحالات حتى بعد التوقف عن تعاطيها. ويمكن ملاحظة اضطرابات في الإدراك ومشاكل في الانتباه وتقلبات عاطفية، خاصةً بعد الاستخدام المتكرر أو التعرض لجرعات عالية. قد تتكرر التجارب الشبيهة بالهلوسة لفترة قصيرة لدى بعض الأفراد، أو قد تظهر آثار دائمة على إدراك الشخص للواقع. ولهذا السبب، لا ينبغي تقييم آثار المواد المهلوسة على أنها تقتصر على فترة الاستخدام فحسب، بل يجب أخذ النتائج طويلة المدى على الصحة النفسية للشخص في الاعتبار أيضًا. وقد تكون هذه الآثار أكثر وضوحًا وتدميرًا، خاصةً لدى الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالذهان أو اضطراب القلق أو الاكتئاب.
ما هي أعراض إدمان المهلوسات؟
تظهر أعراض إدمان المهلوسات في أغلب الأحيان في شكل أعراض نفسية وسلوكية أكثر من كونها أعراضًا جسدية. ولهذا السبب، قد يواجه المحيطون بالشخص صعوبة في ملاحظة الأعراض في المراحل المبكرة.
يعد تزايد الرغبة في تعاطي المادة بشكل تدريجي أحد الأعراض المهمة. فقد يبدأ الشخص في التفكير في المادة باستمرار، وقد يضبط خططه اليومية وفقًا لذلك. وقد تفشل محاولات تقليل الاستخدام أو الإقلاع عنه.
قد يستخدم الأفراد الذين يعانون من فقدان السيطرة كمية أكبر من المادة عما خططوا له في البداية. كما قد يبدأون في إهمال مسؤولياتهم الدراسية أو المهنية أو العائلية بسبب تعاطي المادة. كما تظهر سلوكيات الاستخدام المحفوفة بالمخاطر بشكل متكرر.
قد يشعر الأشخاص الذين يعانون من الإدمان النفسي بالقلق في الفترات التي لا يتعاطون فيها المادة. وقد تظهر عليهم تقلبات مزاجية، وقلق، وأعراض اكتئابية، وانعزال اجتماعي. وقد تستمر بعض الآثار، مثل الهلوسة أو اضطراب الإدراك، لدى بعض الأشخاص حتى بعد التوقف عن التعاطي.
قد يشمل من بين أعراض إدمان المواد المهلوسة ميل الشخص إلى إخفاء تعاطيه. فقد يخفي الفرد تعاطيه عن أسرته أو محيطه المقرب، وقد يتصرف بشكل دفاعي عند سؤاله عن هذا الأمر، أو قد يدعي أن التعاطي لا يشكل مشكلة بالنسبة له. مع مرور الوقت، قد تظهر سلوكيات مثل قضاء وقت أطول في الحصول على المادة، والتخطيط لتعاطيها، وإطالة فترة التعافي بعد التعاطي، والابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية. خلال هذه المرحلة، قد يهمل الشخص مسؤولياته الدراسية والمهنية والعائلية والاجتماعية.
تصبح أعراض إدمان المواد المهلوسة أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص مع التقلبات النفسية. بعد زوال تأثير المادة، قد يظهر شعور بالفراغ، والقلق، واضطراب في نمط النوم، وفقدان الرغبة، ورغبة شديدة في إعادة التعاطي. ويمكن أن تزيد هذه الأعراض من صعوبة الحياة اليومية، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من نوبات الهلع أو جنون العظمة أو انعدام الإحساس بالواقع أو انعدام الإحساس بالذات. وقد يؤدي استمرار التعاطي إلى صعوبة تقييم الشخص لإدراكه للواقع وزيادة خطر الإصابة باضطراب تعاطي المواد المخدرة. ولذلك، من المهم الحصول على الدعم المهني عند ملاحظة هذه الأعراض في مرحلة مبكرة.
ما هي المخاطر النفسية لتعاطي المهلوسات؟
قد ينطوي تعاطي المهلوسات على مخاطر نفسية خطيرة. وتزداد هذه المخاطر بشكل خاص لدى الأفراد المعرضين للإصابة بالأمراض النفسية. وقد تظهر أعراض اضطراب القلق والاكتئاب والذهان بعد التعاطي.
قد يصاب بعض الأشخاص بنوبات الهلع. قد يشعر الشخص بخوف شديد، أو يعتقد أن قلبه سيتوقف عن النبض، أو يعتقد أنه فقد السيطرة على نفسه. وقد تتحول هذه الحالة أحيانًا إلى نوبة هلع.
قد يتصرف الأشخاص الذين يصابون بالبارانويا بشك مفرط تجاه الأشخاص من حولهم. إلى جانب ذلك، قد تظهر أعراض انعدام الشخصية وانعدام الواقع. قد يشعر الشخص وكأنه غريب عن جسده أو قد يدرك محيطه على أنه غير حقيقي. قد يؤدي تعاطي المواد المهلوسة، خاصةً لدى الأفراد المعرضين للإصابة بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب، إلى تحفيز تطور الذهان. ولذلك، من المهم أن يبتعد الأفراد المعرضون لمخاطر الصحة النفسية عن هذه المواد.
لا تقتصر المخاطر النفسية لتعاطي المهلوسات على الأعراض التي تظهر أثناء التعاطي فقط. فقد تستمر لدى بعض الأشخاص، حتى بعد زوال تأثير المادة، مشاكل مثل القلق الشديد، والاضطراب، ومشاكل النوم، وتشتت الانتباه، والتشكيك في إدراك الواقع. قد يواجه الشخص صعوبة في إبعاد محتوى الهلوسة أو الأوهام التي يمر بها عن ذهنه؛ وقد يؤدي هذا الوضع إلى الشعور بعدم الأمان، والانطواء على الذات، والابتعاد عن العلاقات الاجتماعية في الحياة اليومية. ويمكن أن يؤدي تعاطي المواد المهلوسة إلى تفاقم الحالة النفسية الحالية، خاصةً لدى الأفراد الذين سبق لهم أن عانوا من أعراض الاكتئاب أو اضطراب القلق أو نوبات الهلع أو الذهان.
على المدى الطويل، قد يؤدي الاستخدام المتكرر للمواد المهلوسة إلى إضعاف قدرات الشخص على التعامل مع الضغوط، مما قد يدفعه إلى اعتبار هذه المواد وسيلة للهروب. وهذا يسهل تطور الإدمان النفسي. قد يفكر الشخص في تعاطي المادة مرة أخرى عند مواجهة مشاعر صعبة، وقد يفقد السيطرة على نفسه بمرور الوقت. كما قد تظهر لدى بعض الأفراد الذين مروا بتجربة «رحلة سيئة» ذكريات مؤلمة وخوف شديد وسلوكيات تجنبية. لذلك، لا ينبغي الاستخفاف بأعراض الذعر أو البارانويا أو انعدام الشعور بالذات أو انعدام الشعور بالواقع أو اضطراب الإدراك التي تظهر بعد تعاطي المهلوسات؛ وإذا استمرت الأعراض، فيجب طلب المساعدة النفسية.
هل يتسبب تعاطي المهلوسات في ظهور أعراض جسدية؟
على الرغم من أن المواد المهلوسة تُعرف في الغالب بتأثيراتها النفسية، إلا أنها قد تسبب أيضًا أعراضًا جسدية. ومن بين الأعراض الشائعة زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والتعرق.
قد يعاني بعض الأشخاص من الغثيان والقيء والدوار والرعشة. وقد يتسع حدقة العين وتزداد الحساسية للضوء. وقد تظهر اضطرابات في التنسيق عند تعاطي جرعات عالية.
قد يؤدي تأثير هذه المواد إلى تقييم الشخص لمحيطه بشكل خاطئ. وقد يزيد هذا من خطر التعرض للسقوط أو الإصابة أو حوادث المرور. كما قد تظهر لدى بعض الأشخاص سلوكيات إيذاء الذات بسبب الذعر الشديد والتهيج.
على الرغم من أن الأعراض الجسدية غالبًا ما تكون مؤقتة، إلا أن الحوادث والإصابات التي تحدث أثناء التعاطي قد تؤدي إلى عواقب دائمة. ولذلك، لا ينبغي إغفال أن تعاطي المهلوسات ينطوي على مخاطر جسدية أيضًا.
قد تكون الآثار الجسدية لبعض المواد المهلوسة أكثر وضوحًا اعتمادًا على نوع المادة المستخدمة. وعلى وجه الخصوص، قد تتسبب المواد التي تنتمي إلى مجموعة المواد الانفصالية في ظهور أعراض مثل فقدان التنسيق، واضطراب التوازن، وبطء الكلام، وانخفاض الاستجابة للمحفزات المحيطة. قد لا يتمكن الشخص، أثناء تأثير المادة، من تقييم جسده ومحيطه بشكل صحيح. وقد يشكل هذا الوضع خطرًا أمنيًا جسيمًا، لا سيما في الأماكن المزدحمة، أو الأماكن المرتفعة، أو في حركة المرور، أو على ضفاف المياه، أو في المناطق التي توجد بها أدوات حادة أو ثاقبة.
قد تصبح الأعراض الجسدية الناجمة عن تعاطي المهلوسات أكثر خطورة عندما تقترن بالأعراض النفسية. على سبيل المثال، قد يفسر الشخص الذي يعاني من نوبة ذعر شديدة خفقان القلب وضيق التنفس على أنهما حالة قاتلة؛ أما الشخص الذي يعاني من جنون العظمة، فقد يعرض نفسه للخطر أثناء محاولته الهروب من محيطه. لذلك، في حالة وجود خطر فقدان الوعي، أو فقدان السيطرة، أو الهياج الشديد، أو ألم في الصدر، أو نوبات، أو الإغماء، أو إيذاء النفس بعد تعاطي المهلوسات، يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة. ورغم أن الأعراض الجسدية قد تبدو مؤقتة، فإن القرارات الخاطئة التي تُتخذ أثناء تأثير المادة قد تؤدي إلى عواقب دائمة.
ما أسباب إدمان المهلوسات؟
لا يرجع إدمان المهلوسات إلى سبب واحد. بل تلعب العوامل الوراثية والبيولوجية والنفسية والبيئية دورًا مشتركًا في ذلك.
قد يزداد الخطر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من إدمان المواد المخدرة في عائلاتهم. إلى جانب ذلك، يمكن أن تسهم الأحداث الحياتية الصادمة والتجارب السلبية في مرحلة الطفولة والإجهاد المزمن في تطور الإدمان. قد يلجأ الأفراد الذين يعانون من اضطرابات القلق أو الاكتئاب أو غيرها من الاضطرابات النفسية في بعض الأحيان إلى تعاطي المواد المخدرة بهدف تخفيف معاناتهم العاطفية. لكن هذا الوضع قد يزيد من خطر الإدمان بمرور الوقت.
كما أن دائرة الأصدقاء والعوامل الاجتماعية لها أهمية كبيرة. فاحتمال استمرار تعاطي المواد المهلوسة في المراحل اللاحقة يكون أعلى بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يتعرفون عليها في سن مبكرة.
كما أن المعنى الذي يضفيه الشخص على المادة له أهمية كبيرة في تطور إدمان المواد المهلوسة. فقد يستخدم بعض الأفراد المواد المهلوسة بهدف الهروب من المشاكل، أو تحقيق الراحة العقلية، أو التكيف مع البيئة الاجتماعية، أو خوض تجربة مختلفة. ولكن عندما يتكرر هذا النمط من الاستخدام، قد تصبح المادة إحدى طرق الشخص للتعامل مع التوتر. وبمرور الوقت، قد يلجأ الشخص إلى تعاطي المادة بدلاً من اللجوء إلى حلول صحية عندما يواجه مشاعر صعبة. وتؤدي هذه العملية إلى زيادة خطر الإدمان النفسي، وقد تمهد الطريق لتطور اضطراب تعاطي المواد المخدرة.
كما تحتل العوامل البيئية مكانة مهمة بين أسباب إدمان المواد المهلوسة. فقد تزيد مجموعات الأصدقاء التي يُعتبر فيها تعاطي هذه المواد أمرًا عاديًا، والبيئات الاجتماعية غير الخاضعة للرقابة، وقلة الدعم الاجتماعي، ومشاكل التواصل داخل الأسرة من هذا الخطر. وخاصة في مرحلة المراهقة والشباب، قد يسهل البحث عن الهوية، والشعور بالفضول، وتأثير الأقران اتخاذ قرار تعاطي هذه المواد. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعاطي المهلوسات لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب، واضطراب القلق، ونوبات الهلع، والاضطراب ثنائي القطب، أو الذهان، قد يزيد من خطر الإدمان ويؤدي إلى تفاقم المشاكل النفسية الحالية. يعد الوعي المبكر والدعم المهني أمرين مهمين في الحد من هذه المخاطر.
هل تسبب المواد المهلوسة إدمانًا جسديًا؟
لا تسبب العديد من المواد المهلوسة إدمانًا جسديًا قويًا مثل الأفيونيات أو النيكوتين أو الكحول. لكن هذا لا يعني أن هذه المواد غير ضارة.
يكون الإدمان النفسي أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يتعاطون المهلوسات. فقد يرغب الشخص في تكرار التجربة التي عاشها، وبالتالي قد يستمر في تعاطيها. وقد يؤدي هذا الأمر بمرور الوقت إلى فقدان السيطرة.
قد يتطور التسامح مع بعض المواد. فقد يحتاج الشخص إلى جرعات أعلى للحصول على نفس التأثير. وهذا بدوره قد يزيد من سلوكيات الاستخدام المحفوفة بالمخاطر.
وبالتالي، حتى لو كان الإدمان الجسدي محدودًا، فإن إدمان المهلوسات يجب أن يُعتبر مشكلة صحية نفسية مهمة.
ما هي العلاقة بين إدمان المهلوسات واضطراب تعاطي المواد المخدرة؟
يُعد إدمان المهلوسات أحد الحالات السريرية التي تُصنف ضمن اضطراب تعاطي المواد المخدرة. ويتميز اضطراب تعاطي المواد المخدرة بعدم قدرة الشخص على التحكم في تعاطيه للمواد المخدرة واستمراره في تعاطيها على الرغم من أضرارها.
ليس كل من يتعاطى المهلوسات مدمنًا. ومع ذلك، قد يُطرح تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة في حالة زيادة تواتر التعاطي، وتدهور الأداء الاجتماعي، وفقدان السيطرة.
قد يؤثر هذا الوضع على حياة الشخص التعليمية ومسيرته المهنية وعلاقاته الأسرية وصحته النفسية. ويعد اكتشافه وعلاجه في مرحلة مبكرة أمرًا مهمًا من حيث النتائج على المدى الطويل.
تتضح العلاقة بين إدمان المهلوسات واضطراب تعاطي المواد المخدرة من خلال تأثير التعاطي على حياة الشخص. قد يكون الشخص قد جرب المادة المهلوسة مرة واحدة فقط دون أن يصاب بالإدمان؛ ولكن مع تكرار الاستخدام، تزداد الأفكار المتعلقة بالمادة، ولا يستطيع الشخص الإقلاع عنها رغم رغبته في ذلك، ويستمر في تعاطيها رغم الأضرار التي تلحق به، مما يشكل حالة خطرة من الناحية السريرية. في هذه المرحلة، يُنظر إلى إدمان المواد المهلوسة ليس مجرد «تعاطي للمواد»، بل كمشكلة تتسم بانهيار السيطرة السلوكية وظهور الاعتماد النفسي بوضوح.
في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة، تُعتبر النتائج مهمة بقدر تكرار التعاطي. ويؤخذ في الاعتبار عند التقييم ما إذا كان الشخص يعاني من تدهور في حياته الدراسية أو المهنية أو الأسرية أو الاجتماعية، واستمراره في سلوكيات التعاطي المحفوفة بالمخاطر، واتخاذه قرارات خطيرة تحت تأثير المادة، ومواجهته لمشاكل تتعلق بإدراكه للواقع. قد تؤدي الأعراض التي تظهر لدى الأفراد المدمنين على المواد المهلوسة، مثل الهلوسة، والوهم، والذعر، والبارانويا، أو اضطراب الإدراك، إلى زيادة تعقيد عملية الاستخدام. لذلك، فإن التقييم النفسي المبكر مهم لمنع تفاقم اضطراب تعاطي المواد المخدرة والحفاظ على الأداء الوظيفي للشخص.
ما هو اضطراب الإدراك المستمر المرتبط بالمهلوسات؟
اضطراب الإدراك المستمر المرتبط بالمهلوسات، والمعروف أيضًا باسم HPPD، هو استمرار الشخص في تجربة تغيرات في الإدراك على الرغم من توقفه عن تعاطي هذه المواد.
قد يرى هؤلاء الأشخاص ومضات ضوئية، أو يلاحظون آثارًا للأجسام المتحركة، أو يدركون الألوان بشكل مختلف عن حقيقتها. يمكن أن يؤدي اضطراب الإدراك هذا إلى تعقيد الحياة اليومية وتقليل جودة حياة الشخص.
على الرغم من أن الاضطراب الدائم في الإدراك الحسي المرتبط بالهالوسينوجين (HPPD) حالة نادرة، إلا أنه قد يستمر لفترة طويلة لدى بعض الأفراد. قد تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر. ولهذا السبب، يجب على الأشخاص الذين يعانون من تغيرات بصرية دائمة استشارة أخصائي الطب النفسي.
تظهر الأعراض المصاحبة لـ HPPD عادةً عندما يلاحظ الشخص تغيرات بصرية دون وجود محفز خارجي حقيقي. على سبيل المثال، قد يشعر الشخص بأن الصورة تظل عالقة أمام عينيه لفترة طويلة بعد النظر إلى الأضواء الساطعة، أو قد يلاحظ اهتزازًا أو تموجًا على حواف الأشياء. في حين أن هذه الحالة تكون قصيرة الأمد وخفيفة لدى بعض الأفراد، فإنها قد تزيد من القلق والذعر والمخاوف المتعلقة بإدراك الواقع لدى آخرين. وقد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا بشكل خاص بعد التعرض للتوتر أو الأرق أو القلق الشديد أو العودة إلى تعاطي المواد المخدرة.
قد يصف الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الإدراك المستمر المرتبط بالمهلوسات هذه الأعراض بأنها «الشعور وكأنهم تحت تأثير المادة مرة أخرى». وقد يؤدي هذا الوضع إلى صعوبة تركيز الشخص على عمله أو دراسته أو حياته الاجتماعية. من المهم التمييز بين اضطراب ما بعد تعاطي الهلوسينوجين (HPPD) والذهان؛ لأن الشخص غالبًا ما يكون مدركًا أن التغيرات البصرية التي يمر بها ليست حقيقية. ومع ذلك، قد تسبب هذه الأعراض قلقًا شديدًا لدى الشخص وتؤدي إلى انخفاض جودة حياته. ولهذا السبب، يجب إجراء تقييم نفسي للأفراد الذين يشتبه في إصابتهم باضطراب ما بعد تعاطي المهلوسات (HPPD)، وتحديد أعراض اضطراب القلق أو الاكتئاب المصاحبة، ووضع خطة علاجية مناسبة.
هل يؤدي تعاطي المهلوسات إلى إثارة الذهان؟
قد يؤدي تعاطي المهلوسات إلى إثارة تطور الذهان لدى بعض الأشخاص. ويكون الخطر أعلى بشكل خاص لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي.
أثناء نوبة الذهان، قد يرى الشخص هلوسات، أو يصاب بأوهام، أو يفقد إدراكه للواقع. وقد يؤثر هذا الوضع بشكل خطير على حياة الشخص اليومية.
قد يكون الخطر أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من مرض الفصام. كما أن تعاطي المواد المهلوسة قد يؤدي إلى ظهور نوبات خطيرة لدى مرضى الاضطراب ثنائي القطب. ولذلك، يُنصح الأفراد المعرضون لخطر الإصابة بالذهان بالابتعاد عن هذه المواد.
لا يقتصر خطر الإصابة بالذهان على الأشخاص الذين تم تشخيصهم فقط. فقد تظهر الأعراض أيضًا لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من الفصام أو الاضطراب ثنائي القطب أو الأمراض النفسية الشديدة بعد تعاطي المواد المهلوسة. قد يفسر الشخص الأحداث المحيطة به بشكل خاطئ أثناء تأثير المادة، أو يعتقد أن هناك من سيؤذيه، أو قد ينجرف إلى معتقدات غير واقعية من خلال إقامة روابط غير عادية. قد تتلاشى محتويات هذه الأوهام أحيانًا بعد زوال تأثير المادة؛ لكن قد تستمر الأعراض لفترة أطول لدى بعض الأشخاص، مما قد يتطلب تدخلًا نفسيًا.
يجب أخذ أعراض الذهان التي تظهر بعد تعاطي المهلوسات على محمل الجد من أجل سلامة الشخص. في حالة وجود جنون العظمة الشديد، أو الهلوسة التي لا يمكن السيطرة عليها، أو العدوانية، أو التفكير في إيذاء النفس، أو خطر إيذاء المحيطين، يجب طلب المساعدة العاجلة. خلال هذه المرحلة، قد يؤدي الجدال مع الشخص، أو محاولة دحض أوهامه بشكل مباشر، أو إلقاء اللوم عليه إلى تفاقم الأعراض. النهج الأكثر أمانًا هو الحفاظ على الهدوء، ونقل الشخص إلى بيئة خالية من المحفزات قدر الإمكان، وتوفير الدعم الصحي المتخصص. يُعد الابتعاد عن المواد المهلوسة أمرًا مهمًا، خاصةً بالنسبة للأفراد المعرضين للإصابة بالذهان، وذلك للوقاية من الأزمات قصيرة المدى والمشاكل النفسية طويلة المدى على حد سواء.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإدمان على المهلوسات؟
تظهر إدمان المهلوسات بشكل أكثر شيوعًا لدى الشباب البالغين. وقد يكون الفضول، وضغط الأقران، والرغبة في خوض تجارب جديدة من العوامل المؤثرة في بدء تعاطيها.
يكون الخطر مرتفعًا لدى الأشخاص الذين عانوا من إدمان المواد المخدرة سابقًا. إلى جانب ذلك، قد تزداد احتمالية تطور الإدمان لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ من الصدمات النفسية أو الذين يعانون من أمراض نفسية.
كما أن المخاطر على المدى الطويل تكون أعلى لدى الأفراد الذين يبدأون تعاطي المخدرات في سن مبكرة. ولهذا السبب، يسلط أخصائيو الطب النفسي للأطفال والمراهقين الضوء على أهمية التدخل المبكر.
تظهر إدمان المهلوسات مع مخاطر أعلى لدى بعض الأفراد. وقد تزداد المخاطر بشكل خاص لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ من تعاطي المخدرات داخل الأسرة، أو الذين يعيشون في بيئات أصبحت فيها تعاطي المخدرات أمرًا عاديًا، أو الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع المشاكل العاطفية. يجب تقييم الاستخدام الذي يبدأ في سن مبكرة بعناية أكبر، لأنه يتزامن مع فترة لا يزال فيها نمو الدماغ مستمرًا. ونظرًا لأن مهارات اتخاذ القرار، والتحكم في الدوافع، وتقييم المخاطر لدى الشخص لم تنضج تمامًا بعد في هذه الفترة، فإن السلوكيات الاستهلاكية المحفوفة بالمخاطر قد تتطور بسهولة أكبر.
كما يُعد الأفراد الذين لديهم تاريخ من الأمراض النفسية من بين الفئات الأكثر عرضة للإدمان على المهلوسات. ففي الأشخاص المعرضين للاكتئاب، واضطراب القلق، ونوبات الهلع، والاضطراب ثنائي القطب، والذهان، أو الفصام، يمكن أن يؤدي تعاطي المهلوسات إلى زيادة خطر الإدمان، فضلاً عن تفاقم الأعراض الحالية. كما أن الأشخاص الذين يعانون من إجهاد ما بعد الصدمة الشديد قد ينظرون إلى هذه المواد كوسيلة مؤقتة للراحة أو الهروب. وقد يؤدي هذا الوضع بمرور الوقت إلى تسهيل تطور الإدمان النفسي وفقدان السيطرة واضطراب تعاطي المواد المخدرة. ولذلك، من المهم أن يحصل الأشخاص المنتمون إلى الفئات المعرضة للخطر على الدعم النفسي في مرحلة مبكرة، وأن يتم اتباع نهج وقائي بالتعاون مع الدعم الأسري.
كيف يتم تشخيص إدمان المهلوسات؟
يتم إجراء تقييم نفسي مفصل خلال عملية التشخيص. يقوم الطبيب المتخصص بتقييم تاريخ تعاطي الشخص وأعراضه وتأثيراته على حياته.
وخلال المقابلات، يتم الاستفسار عن تواتر الاستخدام ونوع المادة المستخدمة وأعراض فقدان السيطرة. كما يتم البحث عن أعراض الاكتئاب أو اضطراب القلق أو الذهان المصاحبة.
يمكن اللجوء إلى اختبارات السموم عند الضرورة. قد تساعد الفحوصات السمية في تحديد المواد المستخدمة. ومع ذلك، لا يتم التشخيص بالاعتماد على الاختبارات المعملية وحدها، بل بالتقييم السريري أيضًا.
كيف يتم علاج إدمان المهلوسات؟
يتطلب علاج إدمان المهلوسات اتباع نهج خاص بكل فرد. الهدف الأساسي من العلاج هو التوقف عن التعاطي ومنع العودة إليه.
يُعد العلاج النفسي وسيلة علاجية مهمة. وتساعد العلاج السلوكي المعرفي بشكل خاص الشخص على إدراك أنماط التفكير التي تؤدي إلى تعاطي المواد المخدرة. إلى جانب ذلك، يمكن لأساليب المحادثة التحفيزية أن تزيد من دافع الشخص للتغيير.
يعد دعم الأسرة أحد العوامل المهمة التي تزيد من نجاح العلاج. ويمكن أن يؤدي النهج الواعي لأفراد الأسرة إلى تعزيز التزام الشخص بالعلاج.
قد يتطلب الأمر في بعض الحالات العلاج في المستشفى. ويمكن التخطيط للعلاج في بيئة المستشفى خاصةً في حالة وجود أعراض نفسية حادة، أو خطر إيذاء النفس، أو إدمانات أخرى مصاحبة.
خلال عملية العلاج، يتم أولاً تقييم تاريخ تعاطي الشخص للمادة، وتكرار تعاطيها، ونوع المادة المهلوسة التي يتعاطاها، والأعراض النفسية المصاحبة. لا يُعالج إدمان المواد المهلوسة بمجرد الإقلاع عن تعاطي المادة فحسب؛ بل يتم أيضًا فحص ما إذا كان الشخص يعاني من أعراض الذعر، أو جنون العظمة، أو الاكتئاب، أو اضطراب القلق، أو اضطراب الإدراك، أو أعراض الذهان. في الحالات التي تستدعي ذلك، يمكن للطبيب النفسي وضع خطة شاملة تتضمن العلاج الدوائي والعلاج النفسي والمتابعة المنتظمة. وإذا كان الشخص يعاني بعد تأثير المادة من هلوسة أو أوهام أو اضطراب في إدراك الواقع أو تغير خطير في الحالة المزاجية، فيجب متابعة عملية العلاج عن كثب.
كما أن الوقاية من الانتكاس في علاج إدمان المواد المهلوسة لا تقل أهمية عن عملية الإقلاع نفسها. يجب على الشخص أن يدرك البيئات التي تحفزه على تعاطي المادة، ودائرة أصدقائه، ومصادر التوتر، وأنماط التفكير التي يتبعها. يمكن للعلاج السلوكي المعرفي أن يساعد الشخص في هذه المرحلة على التعرف على سلوكيات الاستخدام المحفوفة بالمخاطر، وتطوير مهارات التأقلم، وإدارة المواقف التي يعاني فيها من فقدان السيطرة. أما المقابلة التحفيزية، فقد تكون فعالة في الحالات التي يُبدي فيها الشخص مقاومة للعلاج أو يتردد في التغيير. وعندما يتم تقييم الدعم الأسري والمتابعة النفسية المنتظمة وخيارات العلاج الداخلي عند الضرورة معًا، يصبح مسار التعافي أكثر أمانًا واستدامة.
ما هي الحالات التي تتطلب مساعدة طارئة بعد تعاطي المهلوسات؟
يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور بعض الأعراض. ومن بين هذه الأعراض: نوبات الهلع الشديدة، وفقدان الوعي، والنوبات، والسلوك العدواني، والأفكار الانتحارية.
قد يشكل الشخص خطرًا على نفسه أو على من حوله بسبب الهلوسة الشديدة. كما قد تنشأ مخاطر أمنية في حالات البارانويا الشديدة والهلوسة.
كما يتطلب الأمر رعاية طبية عاجلة في حالة ظهور ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو أعراض جسدية خطيرة. يمكن للتدخل المبكر أن يمنع حدوث المضاعفات المحتملة.
ماذا يحدث إذا لم يتم علاج إدمان المهلوسات؟
قد يؤدي إدمان المهلوسات غير المعالج إلى عواقب أكثر خطورة بمرور الوقت. قد تتدهور العلاقات الاجتماعية للشخص وقد يتعرض لخسائر كبيرة في حياته العملية أو التعليمية.
قد تتفاقم أعراض الاكتئاب واضطراب القلق والذهان. وقد يصاب بعض الأشخاص باضطراب دائم في الإدراك.
قد تحدث حوادث وإصابات بسبب سلوكيات الاستخدام المحفوفة بالمخاطر. كما قد تنخفض جودة حياة الشخص بشكل ملحوظ. ولهذا السبب، فإن العلاج المبكر مهم للغاية.
كيف يجب التعامل مع شخص يعاني من إدمان المهلوسات؟
عند التعامل مع شخص مدمن، يجب تجنب المواقف الانتقادية والاتهامية. وينبغي اتباع نهج داعم ومتفهم.
يجب الاستماع إلى المشاكل التي يواجهها الشخص وتشجيعه على طلب المساعدة المهنية. ويعد دعم الأسرة أمرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.
قد تؤدي المواقف القمعية من قبل المحيطين به في بعض الأحيان إلى صعوبة طلبه للمساعدة. ولذلك، يجب إعطاء الأولوية للتواصل الصريح والتعاطف.
كيف يمكن منع الانتكاس في إدمان المهلوسات؟
من المهم إجراء متابعة منتظمة بعد العلاج لمنع الانتكاس. يجب على الشخص التعرف على المواقف التي تحفزه على تعاطي المخدرات.
يمكن للعلاج السلوكي المعرفي والمحادثات التحفيزية ومجموعات الدعم أن تقلل من خطر الانتكاس. كما أن دعم الأسرة يمكن أن يعزز عملية تعافي الشخص.
من المهم أيضًا اكتساب عادات حياة صحية، وتعلم إدارة التوتر، والابتعاد عن البيئات المحفوفة بالمخاطر.
إلى أي قسم يجب التوجه في حالة إدمان المهلوسات؟
يجب على الأشخاص الذين يشتبه في إصابتهم بإدمان المهلوسات التوجه أولاً إلى أخصائي الطب النفسي. يقوم الطبيب النفسي بإجراء التقييمات اللازمة ووضع خطة العلاج المناسبة.
وفي الحالات التي تستدعي ذلك، يمكن إشراك الأخصائيين النفسيين ومراكز علاج الإدمان ووحدات AMATEM في العملية العلاجية. أما بالنسبة للأطفال والمراهقين، فإن التقييم من قبل أخصائيي الطب النفسي للأطفال والمراهقين يكتسب أهمية خاصة.
