
قد تكون عدم الاستمتاع بالحياة بعد الآن، والشعور التعاسة، والشعور بالسوء دون سبب، ونوبات البكاء، وانخفاض الطاقة نذيراً لحالات مثل الاكتئاب. وإن التخلص من هذا المرض الذي يخفض جودة حياة الناس ويتجاهل توقعاتهم من الحياة يصبح ممكناً من خلال الجهود المبذولة في الحياة اليومية.
الاكتئاب هو اضطراب مزاجي يتسبب في حالة مستمرة من التعاسة ونقص الاهتمام المرتبط بها. ويُطلق عليه أيضاً اسم اضطراب الاكتئاب الجسيم أو الاكتئاب الإكلينيكي. فهو يؤثر على المشاعر، والأفكار، وأنماط السلوك، ويؤدي إلى مشاكل عاطفية وجسدية متنوعة. قد تواجه مشكلة أثناء أداء المهام اليومية، وقد تفكر في بعض الأحيان حتى في أن الحياة لا طائل من ورائها. الاكتئاب ليس عجزا، و"من الصعب" التعافي منه بسهولة. يتضمن الاكتئاب عملية علاجية متوسطة وطويلة الأجل.
ما هي الأسباب التي تحفز الاكتئاب؟
يمكن أن يحدث الاكتئاب نتيجة لمرور الشخص بالعديد من الحالات مثل السلبية في الحياة اليومية، والعوامل الوراثية، والعوامل النفسية. وهناك بعض الأسباب التي تحفز هذا المرض. يمكننا سرد هذه الأسباب على النحو التالي؛
الأسباب البيولوجية: إذا كان أحد أفراد العائلة يعاني من مشكلة مزاجية مثل الاكتئاب، فإن معدل الإصابة بمثل هذه الأمراض يكون أعلى من الطبيعي. حتى الاضطرابات الأخرى التي تؤثر على العقل مثل الفصام أو إدمان الكحول تزيد من معدل الإصابة بالانخراط في الاكتئاب.
العوامل النفسية: تمهد العوامل السيئة مثل وفاة أحد أفراد العائلة، أو انفصال الزوجين، أو فقدان الوظيفة الطريق للإصابة بالاكتئاب. كما أن التكرار المستمر لحالات مثل التوتر والصدمات يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب بشكل أكبر.
العوامل السلوكية: يزيد ارتفاع استهلاك الكحول والمواد المخدرة من تحفيز الاكتئاب.
العوامل الاجتماعية: يمكن أن يتسبب نقص الدعم الاجتماعي الناتج عن انقطاع الروابط القوية المتطورة بين العائلة والأصدقاء في الإصابة بالاكتئاب.
ما هي أعراض الاكتئاب؟
الاكتئاب هو اضطراب مزاجي يؤثر سلبًا على حياة الشخص. لا يستطيع الشخص التفكير بشكل سليم عندما يكون مصابًا بالاكتئاب، كما يتأثر سلبًا من الناحيتين العاطفية والجسدية. هناك بعض أعراض الاكتئاب. يمكننا سرد هذه الأعراض على النحو التالي؛
- عدم القدرة على الشعور بالسعادة، نوبات البكاء، الشعور بالفراغ أو اليأس
- الغضب بسرعة حتى لأتفه الأمور
- الفتور الجنسي، وقلة الاهتمام بالأنشطة اليومية
- الأرق أو النوم المفرط
- انخفاض الطاقة
- فقدان الشهية أو الرغبة المستمرة في تناول الطعام
- القلق، والتوتر، والخوف
- التحرك ببطء شديد عند التفكير، واضطرابات الكلام
- الشعور بانعدام القيمة
- التفكير المستمر في الماضي
- اضطراب التركيز، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات صحيحة
- التفكير المستمر في الانتحار ومحاولاته
- مشاكل جسدية غير معروفة السبب مثل آلام الظهر والصداع
ما الذي يجب فعله للتخلص من الاكتئاب؟
إنه مرض عقلي يمكن علاجه. يرفض العديد من المرضى هذا العلاج بسبب الأحكام المسبقة التي يحددها المجتمع تجاهه. ومع ذلك، فإن الاكتئاب هو مرض طبي تمامًا مثل الأمراض الأخرى. يتم تحديد علاج الاكتئاب وفقًا لدرجة خطورته. بينما يتم تخطيط العلاج تحت إشراف متخصص في الأمراض الخفيفة والحديثة الإصابة، يتم اتخاذ تدابير مختلفة في حالات الاكتئاب المتوسطة والشديدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن منح الوقت لنجاح العلاج يعد أمرًا مهمًا للغاية. عادة ما يستغرق العلاج الدوائي والعلاج النفسي وقتًا لإظهار انعكاساته الإيجابية. وغالبًا ما يظهر التحسن الملحوظ نفسه بعد عدة أسابيع. علاوة على ذلك، فإن التدابير التي ستتخذها بنفسك لضمان نجاح العلاج و عدم تكراره هي كالتالي؛
- أولاً، تقبل مرضك واتخذ إجراءً.
- تواصل بشكل فعال مع أصدقائك وعائلتك.
- نظم ساعات نومك. واحرص على النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً.
- لا تجلس في يأس ولا تنعزل على نفسك.
- تحدث بشفافية مع طبيبك المختص أو معالجك النفسي.
- لا تترك علاجك حتى تنتهي المدة المطلوبة.
- عبر عن مشاعرك بوضوح.
- اصغِ إلى توصيات معالجك النفسي المختص ونفذها.
- اختر أهدافًا صغيرة وممكنة لتحقيقها.
- حاول النهوض من السرير بسرعة بعد الاستيقاظ من النوم.
- حافظ على نشاط جسدك باستمرار.
- ضع خطة أسبوعية.
- حاول أن تلعب دورًا نشطًا في مشاريع المساعدة الاجتماعية.
- لا تستخدم الكحول والمخدرات.
- كن صبوراً.
