
الكوكايين هو مادة مسببة للإدمان وتظهر تأثيراتها فوراً. حتى الجرعة الواحدة المستخدمة يمكن أن تلحق أضراراً جسيمة بالجسم وقد ينشأ إدمان نفسي على الكوكايين. ونتيجة لتكرار استخدام الكوكايين باستمرار، تظهر بعض الأعراض في الجسم. قد تتعلق هذه الأعراض بالعديد من العوامل، ولهذا السبب لا يُعرف متى ستظهر. يقوم الكوكايين بتنبيه الشخص المستخدِم، وإثارته، ومنحه شعوراً بالمتعة. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات مؤقتة وتزول في غضون ساعة. يواجه الشخص الذي يستمر في تعاطي الكوكايين صعوبة في التكيف مع الحياة الطبيعية. إدمان الكوكايين هو مرض في الدماغ يمكن علاجه. في هذه الحالة، يتم وضع خطة علاجية خاصّة بالشخص وتحديد شكل العلاج وحالته بناءً عليها.
ما هو إدمان الكوكايين؟ وما هي أعراضه؟
الكوكايين هو قلويد يتم استخراجه من نبات يسمى Erythroxylon coca، والذي ينبت تلقائياً في أمريكا الجنوبية، حيث كان السكان الأصليون يمضغون أوراقه للاستفادة من تأثيره المنبه. تم عزل قلويد الكوكايين لأول مرة في عام 1860، واستُخدم لأول مرة كمخدر موضعي في عام 1880. وما زال يُستخدم كمخدر موضعي في جراحات العيون والأنف والرقبة للاستفادة من تأثيراته القابضة للأوعية الدموية والمخدرة.
أشار كاتبو سيرة Sigmund Freud، الذي أجري دراسة تتضمن التأثيرات الدوائية العامة للكوكايين في عام 1884، إلى أنه كان مدمناً على الكوكايين لفترة من الوقت. وقد استُخدم الكوكايين في علاج العديد من الأمراض خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن التاسع عشر، وتم إدراجه في دليل مرك (Merck Manual) في عام 1899.
في عام 1914، عندما تم تحديد تأثيراته الإدمانية وآثاره الجانبية، تم تصنيف الكوكايين كمخدر جنباً إلى جنب مع المورفين والهيروين.
تظهر أعراض تعاطي الكوكايين على الشخص خلال فترة قصيرة. ويمكننا سرد أعراض إدمان الكوكايين على النحو التالي:
- يحدث اتساع في بؤبؤ العين، وصعوبة في التنفس، وألم في الصدر، واضطراب في ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تحدث السكتة الدماغية، والنوبة القلبية، والموت المفاجئ.
- فجأة بعد تعاطي الكوكايين، تزداد طاقة الشخص. وتفسح حالة السعادة المبالغ فيها وزيادة الثقة بالنفس المجال أمام حالة مفاجئة من الخمول، والتعب، والانهيار النفسي.
- قد تظهر أعراض نفسية مثل اضطرابات السلوك ورؤية الهلوسة.
- يعتقد الشخص المدمن على الكوكايين أن شخصاً ما سيلحق الضرر به.
- قد يحدث تعاطي الكوكايين على المدى الطويل مشاكل نفسية حادة وزيادة في الميل نحو الانتحار.
- يمكن ملاحظة صداع حاد، وقد يحدث ضعف في جهاز المناعة.
- يعمل تعاطي الكوكايين على تضييق الأوعية الدموية، ويسبب انسدادات في الدماغ. أما تعاطي الكوكايين بجرعات عالية فيمكن أن يسبب نوبات الصرع.
ما هي تأثيرات إدمان الكوكايين على الجسم؟
توجد تأثيرات سلبية لإدمان الكوكايين من شأنها إلحاق ضرر جسيم بالجسم. ويمكننا سرد هذه التأثيرات على النحو التالي:
- لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكوكايين، يظهر تأثير الكوكايين فوراً كما يستمر تأثيره لفترة تتراوح بين 30 و60 دقيقة.
- إدمان الكوكايين هو مرض دماغي قابل للعلاج، وفي هذه النقطة يلزم إعداد وتطبيق خطط علاجية خاصة بالفرد.
- يستمر المدمنون في تعاطي مادة الكوكايين على الرغم من وجود تأثيرات سلبية خطيرة لها على حياتهم. ومن الممكن فهم أنه يتعاطى مادة الكوكايين من خلال سلوكياته.
- في حال إدمان الكوكايين، قد تظهر لدى الأشخاص أعراض مثل اضطراب المزاج، واضطراب النوم، واضطراب القلق.
- حتى في حال تعاطي الكوكايين لمرة واحدة، يستمر بعد ذلك رغبة التعاطي في التزايد بشكل حاد، وبهذه الطريقة تنشأ حالة إدمان الكوكايين.
- يبدأ المدمنون الذين يتعاطفون هذه المادة، في عملية تعاطيهم للمادة بشكل متكرر، في الاعتقاد بأن الأولوية لاحتياجاتهم قد فقدت طوال حياتهم وأن معناها قد ضاع.
- الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكوكايين يكونون مستعدين للتخلي عن كل شيء والتضحية به من أجل تعاطي المادة.
- غالباً ما تُلاحظ لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكوكايين حالة شديدة من السعادة والنشوة.
- لا يمكنهم الحفاظ على حياتهم الاجتماعية والعيش فيها بشكل صحيح.
- يعاني هؤلاء الأشخاص من مشاكل كبيرة في زواجهم، وعلاقاتهم، وأوضاعهم المالية.
- احتمالية إصابتهم بأمراض تؤثر بشكل خطير على الحياة مثل أمراض القلب، وأمراض الدماغ، وأمراض الكبد هي احتمالية عالية جداً.
- يجب على هؤلاء الأشخاص تلقي العلاج من قبل أختصاصيين للتخلص من هذا الإدمان.
- يجب على محيط الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكوكايين والذين يتلقون العلاج تقديم دعم كبير للمريض طوال فترة علاجهم.
الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكوكايين ولا يتلقون العلاج، يقومون بتفاقم حجم الأمراض التي أصيبوا بها وقد يصبحون في حالة مستعصية على العلاج.
كيف يتم علاج إدمان الكوكايين؟
الكوكايين هو مادة ذات خطر إدمان مرتفع للغاية، ويصبح آلاف الأشخاص مدمنين على الكوكايين كل عام. يؤثر الكوكايين سلباً على جسم الإنسان مادياً ونفسياً. يتطور إدمان الكوكايين بطريقة خفية، وبعد تطوير الإدمان قد يكون التخلص من هذه المادة بمفردك أمراً بالغ الصعوبة. إن أحد أهم المخاطر في التعاطي المتكرر للكوكايين هو استمرار الإدمان الجسدي والنفسي لسنوات عديدة.
تعد إحدى أهم مشكلات علاج إدمان الكوكايين هي احتمالية تطور رغبة الشخص في البدء بتعاطي المادة مرة أخرى بعد إزالة السموم منها. بعد التخلص من المواد المسببة للإدمان الشديد في الجسم مثل الكوكايين، قد تنشأ لدى الفرد رغبة شديدة في الاشتياق للمادة. ومع ذلك، قد تتشكل لدى الشخص رغبة في تعاطي المادة مرة أخرى. وبسبب عدم قدرة الفرد على مقاومة هذه الرغبة، يبدأ في تعاطي المادة مرة أخرى. الهدف الرئيسي خلال عملية العلاج هو تقليل رغبة الفرد في تناول المادة من خلال العلاج الدوائي، ثم توفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم.
في إدمان الكوكايين، عادةً ما يتم محاولة التخلص من الإدمان بالعلاجات الدوائية الداعمة. وغالباً ما كانت هذه الحالة غير كافية. وفي السنوات الأخيرة، تم تطوير طرق علاجية تتعلق بإدمان الكوكايين. وقد تم تطوير أدوية تقلل من تأثيرات الكوكايين عن طريق التدخل في المستقبلات التي يؤثر عليها الكوكايين.
على الرغم من أن برنامج العلاج في الإدمان يختلف حسب نوع الإدمان والحالة العامة للمريض، إلا أنه يتم تطبيق خطة علاجية خاصة بالفرد.
يجب أن يكون علاج إدمان الكوكايين مخصصاً للشخص بالضرورة. وفي هذه النقطة، يعتبر النهج متعدد التخصصات مهمًا للغاية.
تم استخدام طرق علاجية مختلفة في عالم الطب لقرون. ومنذ العصور القديمة، تم العثور على العديد من الطرق والعديد من الأدوية في الكفاح المبذول من أجل شفاء الأمراض وتم تقديمها لخدمة البشرية.
في المنعطف الأخير الذي وصل إليه الطب الحديث، تبرز تطبيقات "الطب القائم على الأدلة". يتم إنشاء جميع خدمات الأدوية والعلاج والعلاج الإضافي المطبقة للمرضى بطريقة حديثة وقائمة على الأدلة. وفي الأنظمة العلاجية التي تتبع إرشادات العلاج المقبولة في جميع أنحاء العالم، فإن الهدف الأساسي هو مبدأ "لا تؤذ المريض أولاً" القادم من أبقراط وحتى يومنا هذا. وبعد ذلك، يتم تقديم جميع العلاجات اللازمة مع مراعاة الفائدة اللانهائية للمريض. للنقاهة من هذا الإدمان وللحصول على مزيد من المعلومات حول علاج إدمان الكوكايين، يرجى النقر هنا.








