ثنائي القطب: مختلف في المراهقة، مختلف في البلوغ

ثنائي القطب: مختلف في المراهقة، مختلف في البلوغ

«اضطراب ثنائي القطب» هو حالة صحية نفسية تتميز بتقلبات واضحة في المزاج، ويمكن أن يظهر أيضاً في مرحلة المراهقة. قد تتبدل الأعراض في سن المراهقة أحياناً وتختلط باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) أو اضطراب السُّلوك. يُلاحظ في بعض الحالات أن النوبات تزداد تواتراً في مواسم معينة. إن الوعي المبكر لدى العائلات والدعم المهني يعززان نجاح العلاج.

يسير الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين بشكل يختلف عن البالغين. ويمكن الوقاية من النوبات بالتشخيص والعلاج المبكرين.

تحدث فترات الهوس/الهوس الخفيف (manik/hipomanik) والاكتئاب (depresif) في الاضطراب ثنائي القطب:

  • فترة الهوس/الهوس الخفيف: انخفاض الحاجة إلى النوم، زيادة الطاقة والكلام، مزاج هائج/منزعج، التصرف دون تفكير والثقة المفرطة بالنفس.
  • فترة الاكتئاب: انخفاض الطاقة والتحفيز، النوم المفرط أو اضطراب النوم، الأرق، صعوبة التركيز، الشعور بالضيق والتشاؤم.
    خارج نطاق النوبات، عادة ما يستطيع الشخص استعادة قدرته الوظيفية.

لماذا يصعب التمييز في فترة المراهقة؟

قد تتشابه الأعراض في مرحلة المراهقة مع: اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (DEHB) (نقص الانتباه، الاندفاع، الحركة المفرطة) واضطراب السلوك (عدم الامتثال للقواعد، نوبات الغضب، السلوكيات المحفوفة بالمخاطر). ولهذا السبب، من المهم أن يتم التقييم من قبل خبراء ذوي خبرة في مجال الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

الفروق بين المراهقة والبلوغ

الاضطراب ثنائي القطب لدى المراهقين:

  • قد يسير بدورات أسرع.
  • قد تظهر السمات المختلطة (mixt) بشكل أكثر تكراراً (أعراض الهوس والاكتئاب معاً).
  • قد يكون التهيج/الغضب في الصدارة؛ وقد لا تكون "البهجة بلا سبب (النشوة)" واضحة دائماً.
  • قد تترافق معه مشاكل في التركيز وسلوكيات المعارضة.

مع تقدم العمر، قد تقترب المظهر السريري من النمط الخاص بالبالغين.

الخصائص الموسمية

يُذكر أنه لدى بعض الأفراد قد تظهر النوبات بشكل أكثر تكراراً في أشهُر الربيع والصيف. وتحظى المتابعة المنتظمة، والاهتمام بإيقاع النوم والاستيقاظ، وإدارة الإجهاد بأهمية خاصة خلال هذه الفترة.

نهج التشخيص والعلاج

  • التقييم الشامل: المقابلة النفسية، والاختبارات المخبرية إذا لزم الأمر، وفحص الحالات الطبية المصاحبة.
  • العلاج الدوائي: يتم تخطيط مثبتات المزاج و/أو الأدوية الأخرى التي يُرى أنها مناسبة وفقاً للحالة السريرية. يتم تقييم الحاجة إلى مضادات الاكتئاب واستخدامها بعناية.
  • العلاج النفسي وتثقيف العائلة: يمكن إضافتها إلى العلاج مثل المقاربات المعرفية السلوكية، والعلاج الفردي، والعلاج الأسري، والتثقيف النفسي.
  • الوقاية من الانتكاسات: من الأساسي التعرف على الأعراض المبكرة للنوبات، وعدم إهمال مواعيد المتابعة المنتظمة، والحفاظ على الالتزام بالأدوية.

في حال وجود حالة طارئة أو فقدان واضح للوظائف، فقد يتطلب الأمر دخول المستشفى.

توصيات للعائلات والأقارب

  1. اكتسبوا المعرفة: احصلوا على الدعم من مصادر موثوقة وخبراء.
  2. النوم والإيقاع: النوم المنتظم؛ الابتعاد عن الكافيين/المواد المنبهة والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر.
  3. إدارة الإجهاد: حاولوا تقليل مسببات التوتر في الحياة اليومية.
  4. أهداف واقعية: ركزوا على الشفاء التدريجي وليس على الكمال.
  5. اعتُنوا بأنفسكم أيضاً: العافية النفسية والجسدية لمقدمي الرعاية هي جزء من العلاج.
  6. الالتزام بالعلاج: لا تهملوا المواعيد ونظام الأدوية؛ ودونوا الآثار الجانبية المحتملة.
  7. خطة الطوارئ: حددوا مسبقاً الأماكن والعمليات التي سيتم اللجوء إليها في حالات الأعراض المفاجئة أو الآثار الجانبية.

متى يجب طلب الدعم؟

احصلوا على المساعدة المهنية دون تأخير في حالات مثل: التغيرات الواضحة في الشهية والنوم، فترات الهياج أو الاكتئاب الشديد، السلوكيات الاندفاعية والمحفوفة بالمخاطر، التدهور الواضح في العلاقات المدرسية/مع الأصدقاء، وأفكار إيذاء النفس.

📞 يمكنكم حجز موعد من مستشفانا لتقييم الصحة النفسية للأطفال والمراهقين والبالغين.

تاريخ الإنشاء:|تاريخ التحديث:
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن