
تُقسم عمليات تقييم الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد إلى ثلاث مجموعات هي: عمليات الفحص، والتشخيص، وجمع البيانات التنموية. يهدف الفحص إلى تحديد الأطفال المعرضين لخطر الإصابة باضطراب طيف التوحد لتسهيل التشخيص في سن مبكرة، أما التشخيص فهو عملية تحديد ما إذا كان الأطفال الذين لوحظت لديهم أي قصور في السلوكيات الاجتماعية والتواصلية مصابين باضطراب طيف التوحد أم لا. أما تقييم النمو، فيمكن تعريفه بأنه عملية جمع المعلومات من مصادر متنوعة وباستخدام أدوات مختلفة لتحديد نقاط القوة والضعف لدى الأطفال، وذلك بهدف اتخاذ التدابير اللازمة وتطبيق أي برنامج تدخلي، أو تقييم آثار هذا التطبيق على النمو.
وهي أداة فحص تحدد مخاطر إصابة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 شهرًا باضطراب طيف التوحد، استنادًا إلى المعلومات التي يتم الحصول عليها من آبائهم أو معلميهم أو مقدمي الرعاية لهم. يمكن إجراء الاختبار بشكل فردي أو جماعي. ويستغرق إجراء الاختبار ما بين 5 إلى 10 دقائق تقريبًا. يتكون من 23 بندًا. ولتطبيق المقياس بشكل سليم، من الضروري الإلمام الجيد بأعراض التوحد والتعرف عن قرب على الأطفال الذين سيتم تقييمهم.
تم تطوير مقياس M-CHAT في المملكة المتحدة على يد بارون-كوهين وألين وجيلبرغ (1992)، ويتألف من قسمين. يتضمن القسم الأول 9 بنود يطرحها المُقيّم على الوالدين أو المُربّي الرئيسي. ويرتبط كل بند من هذه البنود بمجال من مجالات النمو. أما الأسئلة الخمسة الواردة في القسم الثاني، فيتم الإجابة عليها بناءً على ملاحظات المُقيِّم أثناء تفاعلاته مع الطفل في بيئة اللعب. يتم الإجابة على جميع البنود في القسمين بنعم/لا. وتعد البنود 5 و7 في القسم الأول، والبنود 2 و3 و4 في القسم الثاني، بنودًا حاسمة من حيث التوحد. ويشير الفشل في جميع هذه البنود إلى أن الطفل معرض لخطر كبير للإصابة بالتوحد.
فيما يلي بنود المقياس وتفسيراتها:
البند 1. هل يستمتع طفلك بالهزاز في حضنك أو بالقفز على ركبتيك؟ يُعد هذا البند من بين البنود غير المتعلقة بالتوحد/اضطراب النمو الشامل (YGB). إذا أجاب الوالد بـ«لا» على هذا البند، يُعتبر الطفل غير ناجح. وإذا أجاب الوالد بـ«نعم»، يُعتبر الطفل ناجحًا.
البند 2. هل يهتم طفلك بالأطفال الآخرين؟ يُعد هذا البند من بين البنود المتعلقة بالتوحد/اضطراب النمو الشامل. في هذا البند، يجب تقديم شرح للوالدين بشأن المجال قيد الاستفسار. هناك سلوكيات يمكن من خلالها ملاحظة حالة «الاهتمام بالأطفال الآخرين». ومن بين هذه السلوكيات: النظر في اتجاه وجود الأطفال الآخرين، والرغبة في التواجد معهم، ومشاركة ألعابه، والرغبة في اللعب معهم، والاستجابة لدعوات الأطفال الآخرين للعب والانضمام إليهم. إذا أفاد الوالدان بأن الطفل يظهر هذه السلوكيات، فيجب الإجابة بـ«نعم» على هذا البند. ويُعتبر الطفل ناجحًا في هذا البند. أما إذا كان الطفل لا يذهب إلى جانب الأطفال الآخرين، ولا يشارك في ألعابهم، ولا ينظر في اتجاههم، ويتصرف وكأنهم غير موجودين، فيجب الإجابة بـ«لا» على هذا البند. ويُعتبر الطفل غير ناجح في هذا البند.
البند 3. هل يستمتع طفلك بالتسلق على السلالم أو أشياء مماثلة؟ يُعد هذا البند من بين البنود غير المتعلقة بالتوحد/اضطراب النمو الشامل. إذا لم يُظهر الطفل هذه السلوكيات، يُجيب بـ«لا» ويُعتبر غير ناجح. إذا أجاب الوالدان بـ«نعم»، يُعتبر الطفل ناجحًا في هذا البند.
البند 4. هل يستمتع طفلك بلعب لعبة «Ce-e» أو لعبة الاختباء؟ يُعد هذا البند من بين البنود المتعلقة بالتوحد/اضطراب النمو الشامل. إذا واجه الوالدان صعوبة في فهم لعبة «Ce-e»، فقد يتعين عليك توضيحها باستخدام يديك. قد تُعرف لعبة «Ce-e» بأسماء مختلفة في بعض المناطق. لذلك، عند شرح هذا البند، يجب على القائم بالتقييم أن يوضح لعبة «Ce-e» في كل مرة. إذا كان الطفل قادرًا على لعب لعبة «Ce-e» أو لعبة الاختباء بشكل تفاعلي، تُعطى إجابة «نعم» لهذا البند ويُعتبر الطفل ناجحًا في هذا البند. أما إذا كان الطفل لا يبدي أي اهتمام بهذه الألعاب أو لا يشارك فيها، تُعطى إجابة «لا» ويُعتبر الطفل غير ناجح في هذا البند.
البند 5. هل يلعب طفلك ألعابًا رمزية (على سبيل المثال، أثناء اللعب بسيارة لعبة أو دمية، كما لو كان يقود السيارة من مكان إلى آخر، أو كما لو كان يهدئ دمية نومها)؟ يُعد هذا البند من بين البنود المتعلقة بالتوحد/اضطراب النمو الشامل. ويستقصي هذا البند مهارة اللعب التخيلي (اللعب الرمزي). يجب تقديم شرح للأبوين بشأن المجال الذي يتم استفساره عنه. بالنسبة للأطفال، القيام بحركات كأنهم يسقون الدمية الماء بكوب لعبة، أو يطعمونها الطعام بملعقة لعبة، أو يهزونها لتنام؛ أما بالنسبة للأطفال الذكور، فيمكن أن يكون ذلك مثل إصدار أصوات مثل «دووووووووووت» أثناء قيادة السيارة، أو إجراء سباقات بين السيارات، أو التظاهر بتصادم سيارتين، أو التظاهر بالركن، أو التظاهر بالمرور من تحت الجسر أو فوقه
تعد من مؤشرات مهارة اللعب (اللعب الرمزي). إذا أظهر الطفل مثل هذه السلوكيات، يُجيب بـ«نعم» على هذا البند ويُعتبر ناجحًا. أما بالنسبة للأطفال، فإن لعب الطفل بأي جزء من أجزاء الدمية، مثل العين أو الذراع أو الشعر، أو حمل الدمية في يده فقط، يستلزم الإجابة بـ«لا» على هذا البند. وبالمثل، فإن اهتمام الأولاد بجزء واحد فقط من السيارة، مثل العجلة أو الباب، أو قيادة السيارة بشكل متكرر ذهابًا وإيابًا فقط، يستلزم الإجابة بـ«لا» على هذا البند. إذا لاحظت سلوكًا رمزيًّا في لعبة أخرى غير الأمثلة المذكورة أعلاه، فضع علامة «نعم» على إجابة هذا السؤال. قد يكون لدى بعض الأطفال اهتمام خاص بالسيارات. وقد يمارسون سلوكيات تكرارية مثل ترتيب السيارات جنبًا إلى جنب. تختلف هذه السلوكيات التكرارية عن اللعب التخيلي. فهي لا تهدف إلى تحقيق أغراض محددة. في الحالات التي تُلاحظ فيها سلوكيات تكرارية بدلاً من اللعب التخيلي، يجب وضع علامة «لا».
البند 6. هل يستخدم طفلك إصبعه السبابة أبدًا لطلب شيء ما؟ يندرج هذا البند ضمن البنود المتعلقة بالتوحد/اضطراب النمو الشامل. لكي ينجح الطفل في هذه المادة، يجب عليه أن يشير بإصبعه إلى الشيء الذي يريده. إذا أظهر هذا السلوك، يُجاب بـ«نعم» ويُعتبر الطفل ناجحًا. أما إذا لم يستخدم الطفل إصبعه للإشارة إلى الشيء الذي يريده، بل مدّ يده بالكامل أو أمسك بيد أحد الوالدين ووجهها نحو الشيء المطلوب للتعبير عن رغباته، فيجب الإجابة بـ«لا» على هذه المادة ويُعتبر الطفل غير ناجح.
