ما هي متلازمة توريت؟

ما هي متلازمة توريت؟

متلازمة توريت هي مشكلة تتعلق بالجهاز العصبي تُعرف في المجتمع باللاوعي الحركي أو التزمتاً، وتسبب قيام الأشخاص بحركات مفاجئة أو إصدار أصوات لا يمكنهم السيطرة عليها. قد يعاني الشخص المصاب بهذه المتلازمة من تزمتاً مثل رمش العين، واللمس، والصراخ، وتنظيف الحلق. وعادةً ما تظهر هذه الحالة بين سن 5 و9 سنوات، ولا تؤثر كثيراً على الحياة اليومية للشخص، وفي الب الأحيان قد لا تكون هناك حاجة إلى العلاج. ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض والعلامات وإدارتها.

احتمال الإصابة بمرض توريت لدى الذكور أعلى بكثير مقارنة بالإناث. وعادة ما تتحسن الأعراض مع تقدم العمر، بينما قد تظهر شفاء تام لدى بعض الأشخاص. 

ما هي أعراض متلازمة توريت؟

الأعراض الرئيسية لمتلازمة توريت هي التزمّتات (التيكات). وقد يتبع مسار التزمّتات التي تظهر في المتلازمة مساراً متناقصاً أو متزايداً في غضون أيام أو أسابيع أو أشهر. قد تكون التزمّتات بسيطة أو معقدة (مركبة). التزمّتات البسيطة تؤثر على جزء واحد أو عدة أجزاء من الجسم مثل رمش العين أو تكشيرة الوجه. أما التزمّتات المعقدة فتتضمن أجزاء كثيرة من الجسم أو تلفظ كلمات.
ويمكن سرد أعراض التزمّتات الحركية الأخرى على النحو التالي: 

  • رمش العين
  • هز الذراع أو الرأس
  • رفع الحاجبين
  • هز الكتفين
  • إيماء الرأس أو إدارة الرقبة
  • القفز
  • حركات الفك
  • تكشيرة الوجه
  • صريف الأسنان

أما أعراض التزمّتات الصوتية فهي كالتالي:

  • النباح أو الصراخ
  • تنظيف الحلق
  • السعال
  • الشم
  • الشتائم
  • الصراخ
  • اللجلجة الصدية (تكرار أصوات أو مقاطع أو كلمات أو حركات الأشخاص الآخرين)
  • التأتأة

إلى جانب التزمّتات، قد تكون هناك بعض الحالات والاضطرابات التي ترافق هذا الاضطراب بشكل متكرر. ويمكن سردها على النحو التالي:

  • اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)
  • اضطراب الوسواس القهري (OCD)
  • صعوبة التعلم (عسر القراءة / الديسلكسيا)
  • اضطراب القلق
  • الاكتئاب
  • اضطراب السيطرة على الدوافع

ما هي أسباب متلازمة توريت؟

على الرغم من عدم معرفة أسباب متلازمة توريت بدقة، إلا أن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين هذه الحالة والاستعداد الوراثي. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون لهذه المتلازمة أسباب عديدة ومتنوعة. لقد تم ربط توريت بأجزاء مختلفة من الدماغ، بما في ذلك منطقة تسمى العقد القاعدية التي تساعد في التحكم في حركات الجسم. والاختلافات هنا يمكن أن تؤثر على الخلايا العصبية والمواد الكيميائية التي تنقل الرسائل فيما بينها.

تشير الأبحاث إلى أن هذا الاضطراب الذي يظهر في الجهاز العصبي قد يلعب دوراً في مرض توريت. يمكن أن تظهر هذه المرض بنسبة 50 بالمائة لدى طفل المريض المصاب بمتلازمة توريت. بالإضافة إلى ذلك، يتم مواجهة هذا المرض بنسبة تتراوح بين 5 إلى 15 بالمائة لدى أقارب المرضى من الدرجة الأولى. وفقاً لأبحاث الحمض النووي (DNA) التي تم إجراؤها، فإن أكثر من جين واحد يؤثر في ظهور الاضطراب.

إلى جانب العوامل الوراثية، قُد لوحظ أن العوامل المسببة للتوتر تحفز التزمّتات أيضاً. قلق الامتحانات، التوتر، التعب، الإثارة، والذعر تزيد من شدة وتكرار التزمّتات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضغوط التي تمارسها العائلة يمكن أن تسبب زيادة هذه التزمّتات والتأثير سلباً على الحياة اليومية للطفل.

كيف يتم تشخيص متلازمة توريت؟

لا يوجد اختبار محدد يمكنه تشخيص متلازمة توريت. يمكن للأخصائي وضع التشخيص بناءً على شكاوى المريض والأعراض. وفيما يلي بعض المعايير المستخدمة لتشخيص المرض:

  • وجود كل من التزمّتات الحركية والتزمّتات الصوتية لدى المريض، وإن لم تكن في نفس الوقت
  • استمرار التزمّتات لأكثر من عام وحدوثها تقريباً كل يوم أو بشكل متقطع لعدة مرات في اليوم
  • بداية ظهور التزمّتات قبل سن 18 عاماً

كيف يتم تطبيق علاج متلازمة توريت؟

لا توجد طريقة أو ممارسة محددة لعلاج متلازمة توريت. ومع ذلك، يهدف العلاج المطبق على هؤلاء المرضى إلى التحكم في التزمّتات التي تتداخل مع الأنشطة اليومية والوظائف. قد لا يكون العلاج ضرورياً عندما لا تكون التزمّتات شديدة. ولكن إذا كانت التزمّتات بدرجة تلحق الضرر بالفرد وبحياته اليومية، فيمكن تطبيق العلاج الدوائي وبعض تقنيات العلاج النفسي. 

تاريخ الإنشاء:٠٥ أبريل ٢٠٢٣|تاريخ التحديث:١٦ يناير ٢٠٢٦
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
الوحدات الطبية ذات الصلة
اتصل الآن