ما هي السكتة الدماغية (الجلطة الدماغية)؟

ما هي السكتة الدماغية (الجلطة الدماغية)؟

السكتة الدماغية هي حالة تحدث نتيجة انسداد الأوعية الدموية في الدماغ أو حدوث نزيف فيها، مما يؤدي إلى تلف في أنسجة الدماغ. عندما لا تحصل الخلايا في الدماغ على ما يكفي من الأكسجين والمواد المغذية، فإنها تتعرض للتضرر وتفقد وظائفها. تبدأ هذه الحالة بشكل مفاجئ وغالباً ما تتسبب في شلل جزء من الجسم. وتُعد السكتة الدماغية مشكلة صحية تتطلب تدخلاً طارئاً.

السكتة الدماغية هي حالة تتطلب تدخلاً سريعاً. فبالعلاج المبكر، يمكن منع تفاقم تلف الدماغ وزيادة فرص الشفاء. تظهر أعراض السكتة الدماغية في حالات مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وصعوبة التحدث، وفقدان القوة في الذراعين أو الساقين، والصداع الشديد.

ما هي أسباب السكتة الدماغية (الشلل)؟

يمكن أن تطور السكتة الدماغية بسبب مشاكل صحية متنوعة وعوامل تتعلق بنمط الحياة. والأسباب الرئيسية لهذه الحالة، التي تحدث نتيجة انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ أو تلف الأوعية داخل الدماغ، هي كالتالي:

تصلب الشرايين (Ateroskleroz): يُعد تضيق الأوعية الدموية وانسدادها نتيجة تراكم اللويحات فيها أحد أكثر أسباب السكتة الدماغية شيوعاً. وتصلب الشرايين هو حالة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ارتفاع ضغط الدم (Hipertansiyon): يمكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم في ضعف الأوعية الدموية الدماغية وتمزقها، مما يزيد بدوره من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

السكري: يؤدي مرض السكري إلى إتلاف الأوعية الدموية مما يعيق تدفق الدم وقد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ويعد تصلب الشرايين أكثر شيوعاً لدى المصابين بالسكري.

أمراض القلب: وخاصة اضطرابات نظم القلب (مثل الرجفان الأذيني) وأمراض صمامات القلب، والتي يمكن أن تتسبب في تكوين جلطات دموية وانتقال هذه الجلطات إلى الدماغ.

تدخين السجائر: يؤدي التدخين إلى تضييق الأوعية الدموية مما يصعّب تدفق الدم. كما أنه يزيْد من ميل الدم للتجلط، مما يرفع من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل ملحوظ.

إدمان الكحول والمواد المخدرة: يمكن أن يؤدي الإفراط في استهلاك الكحول بعض المواد المخدرة إلى رفع ضغط الدم وإضعاف الأوعية الدموية.

الاستعداد الوراثي (العائلي): يكون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بها. يمكن للعوامل الوراثية أن تؤثر على صحة الأوعية الدموية ووظائف القلب لدى الفرد.

السمنة ونمط الحياة الخامل: يؤدي الوزن الزائد ونمط الحياة الخامل إلى رفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ارتفاع الكوليسترول: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى الكوليسترول إلى انسداد الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وخاصة الكوليسترول الضار (LDL) الذي يشكل اللويحات المسببة لانسداد الأوعية.

اضطرابات تخثر الدم: يمكن أن يتسبب التخثر المفرط للدم في انسداد الأوعية الدموية الدماغية بالجلطات. وقد ناتج هذه الحالة عن اضطرابات وراثية أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

التقدم في السن: يزداد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية كلما تقدم الإنسان في العمر. وتكون السكتة الدماغية أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق.

التوتر والقلق: يمكن أن يرفع التوتر طويل الأمد ضغط الدم ويضر بصحة الأوعية الدموية، وهو عامل يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

السكتة الدماغية الإقفارية (الناقصة التروية)

السكتة الدماغية الإقفارية هي حالة عدم وصول الأكسجين والمغذيات إلى أنسجة الدماغ نتيجة انسداد الأوعية الدموية الدماغية بسبب جلطة أو تضيق. ويؤدي موت خلايا الدماغ بسبب نقص الأكسجين إلى فقدان الوظائف في مناطق معينة من الدماغ. تمثل السكتة الدماغية الإقفارية حوالي 85% من جميع حالات السكتة الدماغية وعادة ما تظهر بشكل مفاجئ.

غالباً ما تبدأ السكتة الدماغية الإقفارية بشكل مفاجئ ويمكن أن تظهر بالأعراض التالية:

  • ضعف أو شلل في أحد جانبي الجسم
  • اضطرابات النطق (ثقل اللسان، عدم القدرة على العثور على الكلمات)
  • تدلي الوجه (خاصة في جانب واحد)
  • فقدان البصر أو ازدواج الرؤية
  • فقدان التوازن ومشاكل في التنسيق
  • صداع شديد (في بعض الحالات)
  • فقدان الوعي أو الارتباك

علاج السكتة الدماغية الإقفارية ذو أهمية حرجة من حيث الوقت. يجب التدخل في أسرع وقت ممكن لمنع تلف الدماغ. تؤدي السكتة الدماغية الإقفارية إلى موت خلايا الدماغ التي تعاني من نقص الأكسجين بسبب انسداد الأوعية الدماغية. يُعد التشخيص والعلاج المبكران في غاية الأهمية لتقليل تلف الدماغ إلى أدنى حد وتسرع عملية شفاء المريض.

السكتة الدماغية النزفية

السكتة الدماغية النزفية هي نوع من السكتات الدماغية تحدث نتيجة تمزق أوعية الدماغ أو حدوث نزيف فيها. يمكن أن يسبب النزيف ضغطاً على أنسجة الدماغ مماؤدي إلى تلف خطير. على الرغم من أن السكتة الدماغية النزفية أقل شيوعاً من الإقفارية، إلا أنها عادة ما تكون أكثر خطورة وفتكاً. يؤدي تلف أنسجة الدماغ إلى الإضرار الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في الجسم، مما يتسبب في حدوث شلل أو صعوبة في التنطق أو اضطرابات عصبي أخرى.

عادة ما تظهر السكتة الدماغية النزفية بشكل مفاجئ ويمكن أن تتبدى بالأعراض التالية:

  • صداع شديد ومفاجئ
  • تشوش الرؤية أو فقدان البصر
  • اضطرابات النطق
  • ضعف أو شلل في أحد جانبي الجسم
  • فقدان التوازن ومشاكل في التنسيق
  • فقدان الوعي أو الارتباك
  • نوبات تشنجية

يتم علاج السكتة الدماغية النزفية بهدف إيقاف النزيف وتقليل الضغط على الدماغ. تطور السكتة الدماغية النزفية نتيجة تمزق أو نزيف في أوعية الدماغ وعادة ما تنتج عنها عواقب وخيمة. التدخل المبكر أمر بالغ الأهمية لأنه كلما استمر النزيف، كلما أحدث ضرراً أكبر بأنسجة الدماغ. غالباً ما ترتبط السكتة الدماغية النزفية بعوامل مثل ارتفاع ضغط الدم، أم الدم (تمدد الأوعية الدموية)، وإصابات الرأس. في هذه الأنواع من السكتات الدماغية، يجب إجراء العلاج بسرعة وفعالية، وتتم إدارة عملية المراقبة وإعادة التأهيل بعناية.

عوامل السكتة الدماغية النزفية

تحدث السكتة الدماغية النزفية عندما يبدأ النزيف نتيجة تمزق وعاء دموي داخل الدماغ. يتسبب الدم المتراكم في أنسجة الدماغ في إتلاف خلايا الدماغ ويؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. على الرغم من أن السكتة الدماغية النزفية تحدث بشكل أقل مقارنة بالإقفارية، إلا أنها عادة ما تسفر عن نتائج أكثر حدة. عوامل الخطر الرئيسية التي تلعب دوراً في تطور السكتة الدماغية النزفية هي:

ارتفاع ضغط الدم (Hipertansiyon): يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إضعاف جدران الأوعية الدموية في الدماغ مما يتسبب في تمزق هذه الأوعية. يُعد ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد أحد الأسباب الرئيسية لنزيف الدماغ.

تمدد الأوعية الدموية (Anevrizma): يمكن أن تؤدي التوسعات على شكل فقاعات (تمدد الأوعية الدموية) التي تتكون في نقاط الضعف بأوعية الدماغ إلى إضعاف الأوعية الدموية. يؤدي انفجار تمدد الأوعية الدموية إلى زيادة خطر النزيف والسكتة الدماغية. قد تظهر هذه الحالة بسبب عوامل وراثية أو تشوهات في بنية الأوعية الدموية.

اضطرابات النزف: يمكن أن تؤدي الأمراض التي تعطل قدرة الدم على التجلط (مثل الهيموفيليا أو اضطرابات الصفائح الدموية) إلى تمزق الأوعية الدموية وعدم توقف النزيف. يكون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزف.

إدمان الكحول والمواد المخدرة: يمكن أن يؤدي الإفراط في استهلاك الكحول وبعض المواد المخدرة إلى رفع ضغط الدم وإضعاف الأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للكحول وبعض المواد أن تغير خصائص تخثر الدم، مما يؤدي إلى زيادة النزيف.

أورام الدماغ: يمكن لبعض الأورام الموجودة في الدماغ أن تضغط على الأوعية الدموية أو تضعفها. قد تتسبب الأورام في تمزق الأوعية الدموية الدماغية مما يؤدي إلى حدوث نزيف.

التهاب الأوعية الدموية (Vaskülit): يمكن أن يؤدي التهاب الأوعية الدموية إلى إضعاف جدران الأوعية وتسببه في النزيف. قد يتطور التهاب الأوعية الدموية نتيجة بعض الالتهابات، أو أمراض المناعة الذاتية، أو العوامل الوراثية.

التاريخ العائلي: قد ترتبط السكتة الدماغية النزفية بالاستعداد الوراثي العائلي. يكون الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكتة الدماغية النزفية أكثر عرضة لتجربة هذه الحالة.

العمر والجنس: تحمل السكتة الدماغية النزفية خطراً يزداد مع التقدم في العمر. تكون هذه الأنواع من السكتات الدماغية أكثر شيوعاً لدى الرجال، ولكن النساء أيضاً يواجهن هذا الخطر بعد سن معين.

النشاط البدني المفرط أو الصدمات: يمكن أن تؤدي الأنشطة البدنية المفاجئة والمكثفة أو الضربات على منطقة الرأس إلى تمزق الأوعية الدموية الدماغية. يزداد الخطر خاصة لدى الأفراد الذين يمارسون الرياضات العنيفة أو يتعرضون لإصابات الرأس.

استخدام الأدوية (مخففات الدم): تساعد أدوية تسييل الدم في منع انسداد الأوعية، ولكن عند استخدام هذه الأدوية بشكل مفرط، فإنها يمكن أن تزيد من خطر النزيف وترفع احتمالية تطور السكتة الدماغية النزفية.

تحدث السكتة الدماغية النزفية عادةً بشكل مفاجئ وتظهر بأعراض مثل الصداع الشديد، وفقدان الوعي، والنوبات التشنجية، واضطرابات النطق. يُعد التشخيص والتدخل المبكر أمراً بالغ الأهمية ويساعد في منع حدوث أضرار دائمة.

النوبة الإقفارية العابرة (TIA)

النوبة الإقفارية العابرة (TIA) هي حالة تحدث نتيجة الانقطاع المؤقت لتدفق الدم إلى الدماغ، وتظهر فيها أعراض عصبية قصيرة الأمد. يمكن أيضاً إطلاق اسم "السكتة الدماغية المصغرة" على النوبة الإقفارية العابرة لأن الأعراض مؤقتة وعادة ما تختفي تماماً في غضون 24 ساعة. ومع ذلك، يمكن أن تكون النوبة الإقفارية العابرة مؤشراً على خطر الإصابة بسكتة دماغية أكبر وهي حالة تتطلب تدخلاً عاجلاً.

تختلف أعراضها بحسب المنطقة المتضررة في الدماغ. ولكن بشكل عام يمكن أن تظهر الأعراض التالية:

  • ضعف مفاجئ أو شلل: ضعف، أو تنميل، أو فقدان الحركة في أحد جانبي الجسم (عادة في الذراع أو الساق).
  • اضطرابات النطق: صعوبة الفهم، أو عدم القدرة على إيجاد الكلمات، أو عدم وضوح الكلام.
  • فقدان البصر: تشوش الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، أو فقدان الرؤية في عين واحدة.
  • الدوخة وفقدان التوازن: مواجهة مشاكل في التنسيق، أو فقدان التوازن، أو الشعور بالدوار.
  • تدلي الوجه: تدلي أحد جانبي الوجه، وغالباً ما يكون واضحاً حول الفم أو العين.
  • فقدان الوعي أو الارتباك: صعوبة في التفكير والاستجابة.

لا تؤدي النوبة الإقفارية العابرة إلى تلف دائم في الدماغ، لكنها تزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية دائمة، ولهذا السبب فإن العلاج مهم. يحتاج الأشخاص الذين تعرضوا لنوبة إقفارية عابرة إلى إجراء فحوصات منتظمة لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. يمكن لتغييرات نمط الحياة الصحي (النظام الغذائي المتوازن، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، تجنب التدخين والكحول) أن تقلل من خطر تكرار النوبة الإقفارية العابرة. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول بانتظام.

غالباً ما تتميز النوبة الإقفارية العابرة (TIA) بأعراض عصبية مؤقتة ويمكن أن تكون مؤشراً على خطر الإصابة بسكتة دماغية خطيرة. يمكن أن يساعد التدخل المبكر في منع تلف الدماغ الدائم وتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. يُعد تقييم الأشخاص الذين تعرضوا لنوبة إقفارية عابرة بشكل عاجل ومتابعتهم بالعلاج المناسب أمراً بالغ الأهمية.

عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية نتيجة الانقطاع المفاجئ لتدفق الدم إلى منطقة ما في الدماغ. يتحدد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بواسطة العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والحالة الصحية، والعوامل البيئية. العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية:

ارتفاع ضغط الدم (Hipertansiyon): يُعد ارتفاع ضغط الدم العامل الأهم والأكثر شيوعاً لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. يتسبب ارتفاع ضغط الدم في إضعاف الأوعية الدموية الدماغية، مما يزيد من خطر النزيف ويؤدي إلى انسداد الأوعية. إن عدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة يزيد من خطر الإصابة بكل من السكتة الدماغية النزفية والإقفارية.

مرض السكري (Şeker Hastalığı): يعمل مرض السكري على إضعاف الأوعية الدموية ويؤدي إلى تطور تصلب الشرايين (Ateroskleroz) في الجسم. يمكن أن تنجم عن هذه الحالة انسدادات في الأوعية الدموية الدماغية. بالإضافة إلى ذلك، تزيد مستويات السكر المرتفعة في الدم من خطر التخثر وترفع احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية.

تدخين السجائر: يؤدي التدخين إلى تضييق الأوعية الدموية مما يعيق تدفق الدم ويزيد من ميل الدم للتجلط. كما يتسبب التدخين في تسريع تصلب الشرايين مما يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدماغية. يكون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى المدخنين أعلى بكثير مقارنة بغير المدخنين.

ارتفاع الكوليسترول: يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى تراكم اللويحات داخل الأوعية، مما يسبب تضيقها وانسدادها. يمكن أن تعيق هذه الحالة تدفق الدم في الأوعية الدموية الدماغية وتزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية. يعد كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) عاملاً يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

السمنة: يمكن أن تؤدي زيادة الوزن إلى اجتماع عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول. وترتبط السمنة أيضاً بأمراض القلب، والتي تؤثر بشكل مباشر على خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

نقص النشاط البدني: يمهد نمط الحياة الخامل الطريق لتطور أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة. يُعد عدم ممارسة الرياضة بانتظام عاملاً رئيسياً يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

التاريخ العائلي للإصابة بالسكتة الدماغية: يكون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بها، وذلك بسبب الاستعداد الوراثي. يمكن للعوامل الوراثية في العائلة أن تؤثر على اضطرابات تخثر الدم أو أمراض الأوعية الدموية.

العمر: يزداد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مع التقدم في العمر. تكون احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر. كلما تقدم العمر، تضعف الأوعية الدموية ويزداد خطر التجلط. بالإضافة إلى ذلك، ترتفع لدى كبار السن وتيرة الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مثل أمراض القلب.

الجنس: يمكن أن يصاب الرجال بالسكتة الدماغية في سن أصغر مقارنة بالنساء، بينما ترتفع مخاطر الإصابة لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث بسبب تغير مستويات الهرمونات. وفي بعض الحالات، قد يكون خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى لدى النساء اللواتي يخضعن للعلاج الهرموني.

استهلاك الكحول: يؤدي الإفراط في استهلاك الكحول إلى رفع ضغط الدم، واضطراب نظم القلب، وإضعاف الأوعية الدموية. كما يمكن للكحول أن يؤثر على تخثر الدم ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

التوتر والعوامل النفسية: يمكن أن تحفز المستويات العالية من التوتر أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي الحالة النفسية مثل الاكتئاب إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تمدد الأوعية الدموية (Anevrizma): يمكن أن يؤدي تكوين تمدد الأوعية الدموية (فقاعات الأوعية الدموية) في أوعية الدماغ إلى ضعف هذه الأوعية وتمزقها. وعندما ينفجر تمدد الأوعية الدموية، تحدث السكتة الدماغية النزفية، وهي حالة تهدد الحياة.

انقطاع التنفس أثناء النوم: يؤدي انقطاع التنفس أثناء النوم إلى توقف التنفس وانخفاض مستويات الأكسجين، مما يؤثر سلباً على الأوعية الدموية. يمكن أن يؤدي انقطاع التنفس أثناء النوم طويل الأمد إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

يمكن تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل كبير من خلال تغييرات نمط الحياة، والفحوصات الطبية المنتظمة، وتبني أسلوب حياة صحي. إن إدارة عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين، واستهلاك الكحول، ونمط الحياة الخامل يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى أدنى حد. يُعد التشخيص والعلاج المبكران أمراً بالغ الأهمية لتقليل احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية والتقليل من آثارها إلى أدنى حد ممكن.

عوامل الخطر الطبية

يمكن أن يتم تحفيز السكتة الدماغية بواسطة حالات طبية مختلفة إلى جانب العوامل الوراثية والبيئية. عوامل الخطر الطبية الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية هي:

ارتفاع ضغط الدم (Hipertansiyon): هو المحدد الأهم لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية. يمكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد في إضعاف الأوعية الدموية وزيادة تكوين الجلطات.

مرض السكري (Şeker Hastalığı): يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية ويسرع من تصلب الشرايين، مما يرفع من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ارتفاع الكوليسترول: يمكن أن يتسبب ارتفاع مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL - الكوليسترول الضار) في انسداد الأوعية الدموية.

أمراض القلب: وخاصة اضطرابات نظم القلب مثل الرجفان الأذيني، والتي تؤدي إلى انتقال الجلطات الدموية إلى أوعية الدماغ وتزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

اضطرابات تخثر الدم: يمكن أن يتسبب التخثر المفرط للدم في انسداد الأوعية الدموية الدماغية بالجلطات.

السمنة والحياة الخاملة: ترتبط السمنة بعوامل مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

يمكن السيطرة على عوامل الخطر الطبية هذه من خلال تغييرات نمط الحياة والعلاج، ولهذا السبب فإن الفحوصات الصحية المنتظمة مهمة للغاية.

المشاكل الصحية الأخرى التي قد تنشأ أثناء السكتة الدماغية

لا تؤثر السكتة الدماغية على وظائف الدماغ فحسب، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مشاكل صحية متنوعة في الأنظمة الأخرى للجسم. المشاكل الصحية الرئيسية التي تُواجه أثناء أو بعد السكتة الدماغية قد تكون كالتالي:

تورم الدماغ (الوذمة الدماغية): يمكن أن يتسبب التلف الحاصل في أنسجة الدماغ أثناء السكتة الدماغية في تورم الدماغ. تشكل الووذمة الدماغية خطراً على الحياة في حالات الصداع، وفقدان الوعي، والنوبات التشنجية، والحالات الخطيرة.

مشاكل التنفس: يمكن أن تؤثر السكتة الدماغية على عضلات التنفس مما قد يتسبب في صعوبات التنفس. وقد تتطور حالات انسداد مجرى الهواء أو التهابات الرئة (مثل الالتهاب الرئوي).

مشاكل القلب: يمكن أن تؤثر السكتة الدماغية أيضاً على وظائف القلب. وخاصة اضطرابات نظم القلب (الرجفان الأذيني) أو خطر الإصابة بنوبة قلبية والتي قد تزداد. يجب مراقبة صحة القلب للأشخاص الذين تعرضوا للسكتة الدماغية عن كثب.

شلل في أحد جانبي الجسم (الضعف النصفي): عندما تؤثر السكتة الدماغية على أحد نصفي الدماغ، يمكن أن يتطور شلل (ضعف نصفي) في الجانب المقابل من الجسم. يمكن أن تقيد هذه الحالة بشدة من قدرة الشخص على الحركة وأنشطة حياته اليومية.

مشاكل التحكم في البول والبراز: يمكن أن تؤثر السكتة الدماغية على التحكم في المسالك البولية أو الأمعاء. يمكن أن تظهر لدى الأشخاص الذين تعرضوا للسكتة الدماغية مشاكل مثل فقدان التحكم في المثانة، وسلس البول، أو عدم القدرة على التحكم في التبرز.

صعوبات البلع (عسر البلع): يمكن أن تؤدي السكتة الدماغية إلى إعاقة ردود فعل البلع مسببةً صعوبات في البلع. ويمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى صعوبات في التغذية وخطر الاختناق. بالإضافة إلى ذلك، قد تتطور التهابات مثل الالتهاب الرئوي نتيجة دخول الطعام إلى الرئتين.

مشاكل النطق واللغة (الحبسة الكلامية): يمكن أن تؤثر السكتة الدماغية على جزء معالجة اللغة في الدماغ، مما يؤدي إلى الحبسة الكلامية (اضطراب النطق). قد يجد الشخص صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة، أو يعاني من صعوبة في الفهم، أو قد يصبح غير قادر على التحدث نهائياً.

مشاكل الرؤية: يمكن أن تتسبب السكتة الدماغية في فقدان مجال الرؤية أو ازدواج الرؤية (الرؤية المزدوجة). إن انقطاع تدفق الدم إلى مركز الرؤية في الدماغ يؤدي إلى فقدان مؤقت أو دائم للرؤية.

المشاكل النفسية (الاكتئاب والقلق): قد يكون الاكتئاب والقلق والاضطرابات النفسية الأخرى شائعة بعد السكتة الدماغية. قد يجد الشخص صعوبة في التعامل مع العبء العاطفي الناتج عن فقدان الوظائف البدنية والمعرفية.

النوبات التشنجية (الصرع): يمكن أن يؤدي التلف الحاصل في الدماغ إلى حدوث نوبات تشنجية. قد تكون النوبات المتطورة بعد السكتة الدماغية طويلة الأمد وقد تتطلب العلاج.

تيبس العضلات في جانبي الجسم (التشنج العضلي): يمكن أن تخلق السكتة الدماغية تيبساً في العضلات (تشنجاً). تتسبب هذه الحالة في فرط توتر العضلات وانقباضاتها اللاإرادية، مما قد يحد من قدرة الشخص على الحركة.

النزيف الدماغي (السكتة الدماغية النزفية): إذا حدثت السكتة الدماغية عن طريق النزيف، فإن النزيف داخل الدماغ يمكن أن يلحق ضرراً أكبر بالأنسجة المحيطة ويؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة. وتتسبب هذه الحالة في المزيد من تلف الدماغ وتهديد الحياة.

لا تؤثر السكتة الدماغية على وظائف الدماغ فحسب، بل يمكن أن تؤثر أيضاً على الصحة العامة للشخص جود حياته لفترة طويلة. ولهذا السبب، من المهم مراقبة وعلاج الأشخاص الذين تعرضوا للسكتة الدماغية بواسطة فريق متعدد التخصصات.

ما هي أعراض السكتة الدماغية (الشلل)؟

عادة ما تظهر أعراض السكتة الدماغية بشكل مفاجئ وهي حالات صحية خطيرة يجب تقييمها بسرعة. ونظراً لأن السكتة الدماغية تحدث بسبب انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ، فإن الأعراض تختلف أيضاً باختلاف المنطقة المتضررة في الدماغ. الأعراض الشائعة هي كالتالي:

  • فقدان الوعي: قد يتعرض الشخص لفقدان مفاجئ للوعي أو لوحظ ارتباك، وصعوبة في الإيقاظ.
  • عدم تناسق الوجه: تدلي أحد جانبي الوجه أو المظهر غير المتناسق (على سبيل المثال، تنميل أحد الجانبين أو نزوله لأسفل أثناء الابتسام).
  • ضعف أو شلل في الذراع والساق: يمكن أن يتطور ضعف أو شلل في الذراع أو الساق أو كليهما في جانب واحد من الجسم.
  • صعوبات النطق: اضطراب في الكلام، أو عدم القدرة على نطق الكلمات بشكل صحيح، أو كلام غير مفهوم.
  • اضطرابات الرؤية: فقدان مفاجئ للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، أو ازدواج الرؤية.
  • الصداع: قد تظهر آلام الرأس الشديدة والمفاجئة، خاصة في حالة حدوث نزيف في الدماغ (السكتة الدماغية النزفية).
  • مشاكل التوازن: مواجهة صعوبة أثناء المشي أو الحفاظ على التوازن أو الشعور بالدوار.
  • صعوبة البلع: صعوبة أثناء البلع أو الشعور بالاختناق.

ما هي طرق تشخيص السكتة الدماغية (الشلل)؟

يتم تشخيص السكتة الدماغية من خلال الفحص السريري واختبارات التصوير المختلفة. تشمل طرق التشخيص ما يلي:

الفحص البدني: يقوم الطبيب بإجراء فحص للجهاز العصبي لتقييم عوامل مثل قوة العضلات، والمنعكسات، والتوازن، والتنسيق.

التصوير المقطعي المحوسب (CT): يستخدم للتشخيص الأسرع للسكتة الدماغية. يظهر النزيف أو انسداد الأوعية الدموية في الدماغ.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): من خلال الحصول على صور أكثر تفصيلاً في الدماغ، يمكن تحديد نوع السكتة الدماغية (إقفارية أو نزفية).

الموجات فوق الصوتية دوبلر (Doppler Ultrasonografi): تُستخدم للكشف عن انسداد الأوعية الدموية التي تحمل الدم إلى الدماغ.

اختبارات الدم: تُجرى لتقييم عوامل مثل اضطرابات تخثر الدم، ومستويات السكر والكوليسترول.

مخطط الكهربائية القلبية (EKG): يُستخدم لتقييم ما إذا كانت هناك اضطرابات في نظم القلب.

طرق علاج السكتة الدماغية (الشلل)

يختلف علاج السكتة الدماغية اعتماداً على نوع السكتة الدماغية ومنطقة الدماغ المتأثرة. قد تشمل طرق العلاج ما يلي:

علاج السكتة الدماغية الإقفارية:

  • استئصال الخثرة (Trombektomi): إجراء إزالة جلطة الدم.
  • العلاج بالحالة للجلطات (Trombolitik Tedavi): إذا كانت هناك جلطة في أوعية الشخص الذي تعرض للسكتة الدماغية، يتم إعطاء العلاج الدوائي لإذابة الجلطة (يجب إعطاؤه عادة في غضون 4.5 ساعات).
  • علاج السكتة الدماغية النزفية:
  • السيطرة على النزيف الدماغي: تتم محاولة إيقاف النزيف. يمكن تطبيق الأدوية والتدخلات الجراحية الهادفة لإيقاف النزيف.
  • إدارة ضغط الدم: إذا استمر النزيف، يتم التحكم في ضغط الدم لمنع انتشار النزيف.
  • إعادة التأهيل: يمكن للعلاج الطبيعي، وعلاج النطق، والدعم النفسي، وغيرها من طرق إعادة التأهيل أن تساعد في استعادة الوظائف بعد السكتة الدماغية.

جراحة السكتة الدماغية (الشلل)

قد يتطلب الأمر التدخل الجراحي في بعض الحالات لعلاج السكتة الدماغية. يمكن إجراء العمليات الجراحية للأغراض التالية:

التدخل الجراحي في حالة النزيف: يمكن إيقاف النزيف عن طريق التدخل في منطقة النزيف الدماغي لدى المرضى الذين يعانون من السكتة الدماغية النزفية.

إصلاح تمدد الأوعية الدموية: عند تمزق فقاعات الأوعية الدموية في الدماغ (تمدد الأوعية الدموية)، يمكن إجراء التدخل الجراحي على هذه المناطق.

جراحة الشريان السباتي: يمكن فتح الأوعية الدموية في الرقبة التي مسدودة بسبب تصلب الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تاريخ الإنشاء:|تاريخ التحديث:
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن