انخفاض حرارة الجسم (هيبوتيرميا) هو مشكلة صحية خطيرة تحدث عندما تنخفض درجة حرارة الجسم دون المستوى الطبيعي، ويمكن أن تتطور نتيجة التعرض لفترة طويلة للطقس البارد أو الماء البارد على وجه الخصوص. يُعتبر انخفاض حرارة الجسم إلى أقل من 35 درجة مئوية هيبوتيرميا. وفي حين قد تظهر في المرحلة المبكرة أعراض مثل القشعريرة، والجلد البارد والشاحب، والتعب، فقد تظهر في الحالات المتقدمة حالات مثل التشوش الذهن، واضطراب النطق، وتَباطؤ التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب.
يمكن أن يتسبب انخفاض حرارة الجسم في خطر على الحياة إذا لم يتم ملاحظته بسرعة والتدخل بشكله المناسب. ولهذا السبب، من المهم معرفة الأعراض، وتطبيق الإسعافات الأولية الصحيحة، وطلب المساعدة الطبية عند اللزوم.
يمكن أن تحدث انخفاض حرارة الجسم (هيبوثيرميا)، خاصة في فصل الشتاء، لدى الأشخاص الذين يعملون في الهواء الطلق لفترات طويلة، والذين يتواجدون في بيئات باردة دون ارتداء ملابس مناسبة تقيهم البرد، والمعرضين للماء البارد. ومع ذلك، لا يقتصر حدوثه على الحالات التي تكون فيها درجات الحرارة منخفضة للغاية فقط. فقد يتسبب البلل بسبب المطر، أو التعرض للرياح لفترة طويلة، أو الانتظار بملابس مبللة في انخفاض حرارة الجسم بسرعة أيضاً.
ومع عدم كفاءة آلية تنظيم درجة حرارة الجسم، قد تصبح أعراض انخفاض حرارة الجسم أكثر وضوحاً تدريجياً. ولهذا السبب، لا ينبغي الاعتقاد بأن الشخص يشعر بالبرد فحسب، بل يجب التعامل مع الحالة بجدية خاصة إذا ظهرت أعراض مثل الارتعاش، أو تغير في الوعي، أو تباطؤ ملحوظ في الحركة. تختلف شدة انخفاض حرارة الجسم باختلاف مدى انخفاض درجة حرارة الجسم، ومدة التعرض للبرد، وعمر الشخص وحالته الصحية العامة.
يُعد التدخل السليم في المرحلة المبكرة أمراً بالغ الأهمية لمنع المزيد من انخفاض درجة حرارة الجسم وتقليل خطر تطور مضاعفات خطيرة.
ما هو انخفاض حرارة الجسم (الهيبوثيرميا)؟
انخفاض حرارة الجسم هو حالة انخفاض درجة حرارة الجسم المركزية إلى ما دون 35 درجة مئوية نتيجة فقدان الجسم للحرارة بشكل أسرع من توليدها. في الظروف العادية، تدخل آليات مختلفة حيز التنفيذ للحفاظ على درجة حرارة الجسم ضمن نطاق معين. ومع ذلك، عند التعرض لبرد شديد أو لفترات طويلة، قد تصبح هذه الآليات غير كافية.
ولا يقتصر انخفاض حرارة الجسم على الطقس شديد البرودة فحسب؛ إذ إن دخول الماء البارد، أو البقاء لفترة طويلة تحت المطر بملابس مبللة، أو عدم الحماية الكافية في طقس عاصف يمكن أن يتسبب أيضاً في فقدان الجسم للحرارة بسرعة.
في أي درجة تبدأ حرارة الجسم بالانخفاض (الهيبوثيرميا)؟
يُعتبر انخفاض درجة حرارة الجسم إلى ما دون 35 درجة مئوية بداية لحالة انخفاض حرارة الجسم. يتم تقييم انخفاض حرارة الجسم بشكل عام بناءً على درجة حرارة الجسم إلى خفيف، ومتوسط، وشديد.
كلما انخفضت درجة حرارة الجسم، أصبحت الأعراض مثل الارتعاش، وبطء الحركة، وتغيرات الوعي أكثر وضوحاً. وفي حالات انخفاض حرارة الجسم الشديد، قد تختفي حتى آلية الارتعاش وتتأثر وظائف الأعضاء الحيوية.
تُعطي درجة انخفاض حرارة الجسم معلومات مهمة حول شدته. ففي انخفاض الحرارة الخفيف، عادة ما يعاني الشخص من ارتعاش شديد وقد يواجه صعوبة في الحركة بسبب البرد. وعندما تنخفض درجة حرارة الجسم أكثر، قد تظهر أعراض مثل اضطراب التنسيق، وصعوبة الكلام، والدوار، والتشوش الذهني.
كلما تقدم انخفاض حرارة الجسم، تقل قدرة الجسم على إنتاج الحرارة. ولهذا السبب، فإن اختفاء الارتعاش تماماً لا يعني دائماً أن الشخص قد تحسن. بل على العكس من ذلك، قد يدل في حالات انخفاض الحرارة الشديد على عدم كفاءة آليات توليد الحرارة في الجسم. في هذه المرحلة، قد يتباطأ معدل التنفس وضربات القلب، وتتطور اضطرابات نظم القلب، وقد يفقد الشخص وعيه.
يجب التعامل بجدية خاصة إذا انخفضت درجة حرارة الجسم إلى ما دون 35 درجة مئوية وترافق ذلك مع تغير في الوعي، أو نعاس ملحوظ، أو اضطراب في الكلام، أو تباطؤ في التنفس. ونظراً لأن انخفاض حرارة الجسم الشديد يمكن أن يهدد الحياة، فهو يتطلب تقييماً طبياً عاجلاً وعلاجاً مناسباً.
ما هي أسباب انخفاض حرارة الجسم؟
السبب الرئيسي لانخفاض حرارة الجسم هو فقدان الجسم لكمية حرارة أكبر من التي ينتجها. البيئة الباردة، والملامسة للماء، والملابس المبللة، وبعض المشاكل الصحية يمكن أن تسرع هذه العملية.
لكي يحافظ الجسم على توازن حرارته، يجب أن تعادل الحرارة المنتجة تلك المفقودة. ومع ذلك، تردد خسارة الحرارة عندما يتواجد الشخص في بيئة باردة لفترة طويلة أو عندما يتعرض الجسم للبرودة بشكل مفاجئ. على الرغم من أن الجسم يحاول في البداية تقليل فقدان الحرارة عبر آليات مثل الارتعاش وانقباض الأوعية الدموية، إلا أن هذه الآليات قد تصبح غير كافية إذا استمر التعرض للبرد.
تلعب الظروف البيئية دوراً مهمّاً في تطور انخفاض حرارة الجسم. فالطقس منخفض الحرارة، والرياح، والرطوبة، والهطول، وخاصة ملامسة الماء البارد، يمكن أن تسرع من فقدان الجسم للحرارة. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم ارتداء ملابس سميكة بما فيه الكفاية، أو البقاء دون حراك لفترة طويلة، أو الانتظار بملابس مبللة يزيْد من خطر انخفاض حرارة الجسم.
إلى جانب ذلك، قد تؤثر بعض المشاكل الصحية والأدوية المستخدمة على آلية تنظيم الحرارة في الجسم. وخاصة الأرضّع (الأطفال الرضع)، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأفراد الضعفاء جسدياً قد يكونون أكثر عرضة لخطر انخفاض حرارة الجسم في الظروف الباردة. لهذا السبب، يجب ألا يُأخذ في الاعتبار في البيئات الباردة درجة حرارة الهواء فحسب، بل وأيضاً الحالة الصحية العامة للشخص ومدة التعرض.
التعرض الطويل للطقس البارد
يمكن أن يتسبب البقاء في درجات حرارة منخفضة لفترة طويلة في فقدان الجسم للحرارة باستمرار. ويزداد خطر انخفاض حرارة الجسم خاصة في الحالات التي لا تُستخدم فيها الملابس المناسبة.
يمكن أن يؤدي تواجد الرياح، والرطوبة، ودرجات الحرارة المنخفضة معاً إلى فقدان حرارة الجسم بشكل أسرع.
يمكن أن يتسبب البقاء في درجات حرارة منخفضة لفترة طويلة في فقدان الجسم للحرارة باستمرار. ويزداد خطر انخفاض حرارة الجسم خاصة في الحالات التي لا تُستخدم فيها الملابس المناسبة. يمكن للملابس الرقيقة التي لا تدفئ الجسم بشكل كافٍ، أو منطقة الرأس والرقبة المكشوفة، أو الملابس المبللة أن تزيد من فقدان الحرارة بشكل أكبر. لهذا السبب، من المهم تفضيل الملابس المناسبة لظروف الطقس، والجافة، ويفضل أن تكون ذات طبقات في الطقس البارد.
يمكن أن يؤدي تواجد الرياح، والرطوبة، ودرجات الحرارة المنخفضة معاً إلى فقدان حرارة الجسم بشكل أسرع. في حين تزيد الرياح من فقدان الحرارة عن طريق إبعاد طبقة الهواء الدافئ المحيطة بالجسم، فإن الظروف الرطبة أو المبللة يمكن أن تتسبب في تبريد الجسم بسرعة أكبر. وخاصة لدى الأشخاص الذين يبقون في الهواء الطلق لفترات طويلة، أو يكونون بلا حراك، أو لا يحمون أنفسهم بشكل كافٍ ضد البرد، يمكن أن تزيد هذه الحالة من خطر انخفاض حرارة الجسم.
إذا كان لابد من التواجد في الخارج في الطقس البارد، فمن المهم تجنب البلل، واستخدام ملابس جافة، وعدم البقاء في نفس البيئة لفترة طويلة. وعند ظهور أعراض مثل الارتعاش، أو التنميل، أو الإعياء، أو التباطؤ في الحركة، يجب الابتعاد عن البيئة الباردة وضمان الحفاظ على حرارة الجسم.
التعرض للماء البارد
يمكن أن يتسبب الماء في فقدان حرارة الجسم بشكل أسرع مقارنة بالهواء. لذلك، فإن البقاء لفترة طويلة في مياه البحر أو البحيرة أو النهر الباردة يزيْد من خطر انخفاض حرارة الجسم بشكل ملحوظ.
يمكن أن يتطور انخفاض حرارة الجسم في وقت قصير أثناء السقوط في الماء البارد أو السباحة لفترة طويلة.
يُعد التعرض للماء البارد سبباً هاماً لانخفاض حرارة الجسم والذي يمكن أن يتسبب في انخفاض حرارة الجسم في وقت قصير. ونظراً لأن الماء يبعد حرارة الجسم أسرع من الهواء، فإن البقاء لفترة طويلة في مياه البحر، أو البحيرات، أو الأنهار، أو المسابح الباردة يزيد من خطر انخفاض حرارة الجسم. عندما تكون درجة حرارة الماء منخفضة، وكلما طالت مدة بقاء الشخص في الماء، زادت الخسارة في حرارة الجسم.
ويمكن أن يتطور انخفاض حرارة الجسم خاصة أثناء السقوط في الماء البارد، أو السباحة لفترة طويلة، أو ممارسة الرياضات المائية. كما أن شعور الشخص بالإرهاق أثناء السباحة يمكن أن يقلل من قدرة الجسم على توليد الحرارة ويسرع عملية التبريد. ولهذا السبب، يجب تجنب البقاء في الماء البارد لفترة طويلة، ويجب مراعاة الظروف البيئية مثل درجة حرارة الهواء والماء عند دخول الماء.
كما أن الاستمرار في البقاء بملابس مبللة بعد الخروج من الماء البارد يمكن أن يستمر في خفض حرارة الجسم. لذلك، من المهم الانتقال إلى بيئة جافة في أقرب وقت ممكن، وإزالة الملابس المبللة، وحماية الجسم بملابس جافة. وإذا ظهرت أعراض مثل الارتعاش، أو التنميل، أو الإعياء، أو اضطراب التنسيق، أو التشوش الذهني، فقد يتطلب الأمر تقييماً طبياً من حيث انخفاض حرارة الجسم.
البقاء لفترات طويلة بملابس مبللة
البقاء بملابس مبللة يزيْد من فقدان حرارة الجسم، خاصة في الطقس البارد والعاصف. البلل بسبب المطر، أو التواجد في الخارج لفترة طويلة بملابس متعرقة، أو عدم تغيير الملابس بعد دخول الماء البارد يمكن أن يزيْد من خطر انخفاض حرارة الجسم.
إن البقاء بملابس مبللة لفترة طويلة يمكن أن يزيْد من خطر تطور انخفاض حرارة الجسم عن طريق زيادة فقدان الحرارة من الجسم. البلل بسبب المطر، أو التواجد في الطقس البارد بملابس متعرقة، أو عدم تغيير الملابس المبللة بعد دخول الماء البارد يجعل من الصعب على الجسم الحفاظ على حرارته الطبيعية. يصبح تأثير الملابس المبللة أكثر وضوحاً خاصة في البيئات التي تكون فيها درجة حرارة الهواء منخفضة وتوجد رياح.
عندما تلامس الملابس المبللة الجلد، يمكن أن تتسبب في انتقال حرارة الجسم إلى البيئة الخارجية بشكل أسرع. وكلما طالت مدة بقاء الملابس مبللة، استمر فقدان الحرارة. لهذا السبب، من المهم إزالة الملابس المبللة في أقرب وقت ممكن بعد التعرض للمطر، أو الثلج، أو الماء، واستبدالها بملابس جافة.
يجب أن يكون الأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في الخارج في البرد أكثر حذراً في هذا الصدد. وإذا ظهرت على الشخص الذي يستمر في البقاء بملابس مبللة أعراض مثل الارتعاش، أو تنميل في اليدين والقدمين، أو الإعياء، أو التباطؤ في الحركة، أو اضطراب الكلام، فيجب توخي الحذر من حيث تطور انخفاض حرارة الجسم.
المشاكل الصحية التي قد تسبب انخفاض حرارة الجسم
يمكن لبعض المشاكل الصحية أن تؤثر على قدرة الشخص على تنظيم حرارة درجة حرارة جسمه. وخاصة أمراض الغدة الدرقية، وانخفاض سكر الدم، وبعض الاضطرابات الهرمونية، وتقييد الحركة قد تزيد من خطر انخفاض حرارة الجسم.
كما أن الحالات التي تؤدي إلى فقدان الوعي يمكن أن تجعل من الصعب على الشخص الابتعاد عن البيئة الباردة أو حماية نفسه.
يمكن لبعض المشاكل الصحية أن تزيد من خطر انخفاض حرارة الجسم عن طريق التأثير على آليات تنظيم درجة حرارة الجسم وحمايته ضد البرد. وخاصة في الأمراض التي تؤثر على معدل الأيض في الجسم، والتوازن الهرموني، والدورة الدموية، أو مستوى الوعي، يصبح الشخص أكثر عرضة للتأثر بالبرد.
عدم كفاية عمل الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية)، يمكن أن يقلل من معدل الأيض في الجسم وإنتاج الحرارة، مما يزيْد من الحساسية للبرد. وإلى جانب ذلك، يمكن أن يساهم انخفاض سكر الدم، وبعض الاضطرابات الهرمونية، والعدوى الشديدة في انخفاض درجة حرارة الجسم.
كما يمكن للأمراض التي تسبب تقييد الحركة أن تشكل خطراً من حيث انخفاض حرارة الجسم. فالأشخاص غير القادرين على الحركة أو الذين لديهم نشاط بدني محدودة يجدون صعوبة في الحفاظ على حرارة أجسامهم وقد لا يتحركون بالسرعة الكافية للابتعاد عن البيئة الباردة.
إلى جانب ذلك، الأمراض أو الحالات العصبيّة التي تؤثر على مستوى الوعي يمكن أن تجعل من الصعب على الشخص إدراك أنه يشعر بالبرد واتخاذ التدابير اللازمة. في الحالات التي تؤثر على الوظائف المعرفية مثل الخرف، قد لا يدرك الشخص أنه يتواجد في بيئة باردة أو قد يواجه صعوبة في طلب المساعدة.
كما أن بعض الأدوية واستخدام الكحول يمكن أن يؤثر على آليات تنظيم الحرارة في الجسم أو استجابة الشخص للبرد. لهذا السبب، يجب توخي الحذر الشديد في الطقس البارد للأشخاص الذين لديهم مرض مزمن، أو يستخدمون أدوية بانتظام، أو قد يواجهون صعوبة في تنظيم درجة حرارة أجسامهم. وخاصة إذا كان هناك تعرض طويل للبرد، يجب متابعة أعراض انخفاض حرارة الجسم عن كثب.
ما هي أعراض انخفاض حرارة الجسم؟
تختلف أعراض انخفاض حرارة الجسم وفقاً لدرجة الانخفاض في حرارة الجسم. بينما تظهر أعراض مثل الارتعاش والبرودة في المرحلة الأولى، فمع تقدم الحالة، قد تظهر تغيرات في الوعي والتنفس.
تختلف أعراض انخفاض حرارة الجسم بناءً على مدى انخفاض درجة حرارة الجسم والمدة التي تعرض فيها الشخص للبرد. في البداية، يُظهر الجسم ردود فعل طبيعية مثل الارتعاش وانقباض الأوعية الدموية لمنع فقدان الحرارة. في هذه الفترة، قد يشعر الشخص بالشعور بالبرد، والارتعاش، والإعياء، والبرودة في الجلد.
كلما استمرت درجة حرارة الجسم في الانخفاض، تصبح الأعراض أكثر وضوحاً. يمكن ملاحظة تنميل في اليدين والقدمين، وبطء في الحركات، واضطراب في التنسيق، وصعوبة في الكلام. كما يمكن أن تتأثر مهارات التفكير واتخاذ القرار لدى الشخص. ولهذا السبب، قد لا يدرك الشخص الذي يعاني من انخفاض حرارة الجسم خطورة حالته أو قد يجد صعوبة في طلب المساعدة.
أما في حالات انخفاض حرارة الجسم الشديد، فقد تظهر تشوشات ذهنية، ونعاس واضح، وبطء في التنفس، وعدم انتظام في ضربات القلب. في انخفاض الحرارة الشديد، يمكن أن يتوقف الارتعاش تماماً؛ ولا تُعد هذه الحالة علامة على الشفاء، بل قد تشير إلى أن الجسم لم يعد قادراً على إنتاج حرارة كافية. وعند ظهور أعراض مثل فقدان الوعي أو التباطؤ الواضح في التنفس، يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.
يمكن سرد أعراض انخفاض حرارة الجسم بشكل عام على النحو التالي:
- ارتعاش شديد وشعور بالبرد
- جلد بارد، شاحب، أو مائل للأزرق
- إعياء وتعب
- تنميل في اليدين والقدمين
- اضطراب في الحركات والتنسيق
- بطء في الكلام أو تلعثم
- تغيرات في الانتباه والوعي
- نعاس
- تبطؤ التنفس
- تبطؤ النبض أو عدم انتظامه
- فقدان الوعي في الحالات المتقدمة
كلما زادت شدة الأعراض، زاد خطر تشكيل انخفاض حرارة الجسم خطراً على الحياة. ولهذا السبب، من المهم جداً إخضاع الأشخاص الذين يظهرون تغيرات في الوعي، أو نعاساً شديداً، أو صعوبة في التنفس، أو فقداناً للوعي لتقييم طبي عاجل.
ما هي الأعراض المبكرة لانخفاض حرارة الجسم؟
تظهر الأعراض المبكرة لانخفاض حرارة الجسم بالتزامن مع بدء انخفاض درجة حرارة الجسم. لتقليل فقدان الحرارة والحفاظ على حرارته الطبيعية، يفعّل الجسم أولاً آليات الدفاع الطبيعية مثل الارتعاش. ولهذا السبب، قد يكون الارتعاش الشديد الذي يبدأ لدى شخص يتواجد في بيئة باردة إحدى العلامات المبكرة لانخفاض حرارة الجسم.
في المرحلة المبكرة، قد يشعر الشخص بالتعب والإعياء أكثر منป المعتاد. كما يمكن ملاحظة جلد بارد وشاحب، وتنميل في اليدين والقدمين، وبطء في الحركات، وصعوبة في التنسيق. قد يتباطأ كلام الشخص أو يواجه صعوبة في التعبير عن الكلمات بشكل صحيح.
يمكن أن تتضمن الأعراض المبكرة لانخفاض حرارة الجسم ما يلي:
- ارتعاش حاد أو مستمر
- شعور شديد بالبرد
- جلد بارد وشاحب
- إعياء وتعب
- تنميل في اليدين والقدمين
- صعوبة في حركة الأصابع
- تباطؤ في الحركات
- اضطراب التوازن والتنسيق
- تباطؤ الكلام أو التلعثم
- صعوبة في الانتباه والتركيز
عند ملاحظة هذه الأعراض، من المهم إبعاد الشخص عن البيئة الباردة ومنعه من فقدان المزيد من الحرارة. إذا كانت هناك ملابس مبللة، يجب استبدالها بأخرى جافة وحماية الشخص بطرق مناسبة مثل البطانيات. وفي حال استمرار الأعراض في الازدياد، أو ظهور تغير في الوعي، أو نعاس مفرط، يجب طلب المساعدة الطبية.
ما هي أعراض انخفاض حرارة الجسم المتقدم (الشديد)؟
عندما يتقدم انخفاض حرارة الجسم، لا يستطيع الجسم الحفاظ على إنتاج الحرارة بشكل كافٍ، ومع انخفاض درجة حرارة الجسم، تبدأ الوظائف الحيوية في التأثر أيضاً. في هذه المرحلة، يمكن أن تتحول أعراض الارتعاش، والإعياء، واضطراب التنسيق التي تظهر في المرحلة المبكرة إلى مشاكل أكثر خطورة في الوعي، والتנفس، والدورة الدموية.
قد تظهر لدى الشخص حالة من التشوش الذهني الشديد، والميل إلى النوم، أو فقدان الوعي. ويمكن أن يتطور اضطراب الكلام وفقدان التنسيق. قد يستجيب الشخص بشكل أقل لمحيطه وقد يواجه صعوبة في تقييم بيئته.
في حالات انخفاض حرارة الجسم المتقدم، قد تظهر الأعراض التالية:
- تشوش ذهني شديد
- ميل إلى النوم أو فقدان الوعي
- اضطراب الكلام
- فقدان التنسيق
- تنفس بطيء وسطحي
- تباطؤ النبض
- اضطرابات نظم القلب
- انخفاض الارتعاش أو اختفاؤه تماماً
وخاصة أن انخفاض الارتعاش أو اختفاءه تماماً لا يعني أن الحالة قد تحسنت. بل على العكس من ذلك، قد يشير إلى أن الجسم لم يعد قادراً على إنتاج حرارة كافية وأن انخفاض حرارة الجسم في تفاقم. وكلما انخفضت درجة حرارة الجسم أكثر، قد يتباطأ معدل التنفس ونبضات القلب، وتظهر اضطرابات خطيرة في نظم القلب.
إن تغير الوعي، أو النعاس الواضح، أو تباطؤ التنفس، أو فقدان الوعي تتطلب تقييماً طبياً عاجلاً. يجب تحريك الشخص الذي تظهر عليه هذه الأعراض بأقل قدر ممكن، وإبعاده عن البيئة الباردة، وطلب المساعدة الطبية دون تأخير.
ما هي مراحل انخفاض حرارة الجسم؟
يحدث انخفاض حرارة الجسم نتيجة انخفاض درجة حرارة الجسم دون المستوى الطبيعي، ويمكن تقييمه وفقاً لمدى انخفاض الحرارة والحالة السريرية للشخص على أنه انخفاض حرارة الجسم الخفيف، والمتوسط، والشديد. تختلف الأعراض التي تظهر في كل مرحلة. وكلما انخفصت درجة حرارة الجسم، أصبحت أعراض الارتعاش، واضطراب الوعي والتنسيق أكثر وضوحاً؛ بينما في المراحل المتقدمة، يمكن أن يتأثر التنفس والجهاز القلبي الوعائي.
عند تقييم مرحلة انخفاض حرارة الجسم، لا يتم النظر فقط إلى درجة حرارة الجسم المقاسة. بل يُأخذ في الاعتبار أيضاً حالة وعي الشخص، وتنفسه، ودورة دمويته، وحالة الارتعاش، ومدى تعرضه للبرد. وخاصة في حالات انخفاض حرارة الجسم الشديد، نظراً لصعوبة قياس درجة حرارة الجسم، فإن الأعراض السريرية للشخص تحظى بأهمية بالغة.
انخفاض حرارة الجسم الخفيف
تُعتبر الفترة التي تتراوح فيها درجة حرارة الجسم بين 32-35 درجة مئوية تقريباً انخفاضاً خفيفاً في حرارة الجسم. في هذه المرحلة، يحاول الجسم زيادة إنتاج الحرارة لتعويض فقدان الحرارة. ولهذا السبب، يمكن أن يكون الارتعاش أحد أبرز أعراض انخفاض حرارة الجسم الخفيف.
يمكن أن تظهر لدى الشخص أعراض مثل جلد بارد وشاحب، وإعياء، وتعب، وتنميل في اليدين والقدمين، وبطء في الحركات، وصعوبة في التنسيق. كما يُحتمل حدوث انخفاض في الانتباه والتركيز، وبطء في الكلام، أو شعور الشخص بالإرهاق أكثر من المعتاد.
عند ملاحظة انخفاض حرارة الجسم الخفيف في وقت مبكر، من المهم إبعاد الشخص عن البيئة الباردة، وتغيير ملابسه المبللة، والحفاظ على درجة حرارة جسمه. وفي حال زيادة الأعراض أو ملاحظة تغير في حالة وعي الشخص، يلزم إجراء تقييم طبّي.
انخفاض حرارة الجسم المتوسط
يُعتبر انخفاض درجة حرارة الجسم إلى مستويات تتراوح بين 28-32 درجة مئوية تقريباً انخفاضاً متوسطاً في حرارة الجسم. في هذه المرحلة، تبدأ آليات الحفاظ على درجة حرارة الجسم في أن تصبح غير كافية تدريجياً. قد يستمر الارتعاش ولكن حركات الشخص ووظائفه العقلية تتأثر بشكل أكثر وضوحاً.
في انخفاض حرارة الجسم المتوسط، يمكن ملاحظة تشوش ذهني، واضطراب واضح في التنسيق، وصعوبة في الكلام، وبطء في الحركات، وإعياء مفرط. قد تستجيب استجابات الشخص لمحيطه ببطء وتتدهور قدرته على اتخاذ القرار السليم. كما يمكن أن يصبح التنفس والنبض أبطأ من المعتاد.
في هذه المرحلة، قد لا يكون مجرد تغطية الشخص كافياً. من المهم في حالة الاشتباه بانخفاض حرارة الجسم المتوسط تقييم الشخص من قبل المهنيين الصحيين. وخاصة إذا كان هناك تغير في الوعي أو تباطؤ في التنفس، يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.
انخفاض حرارة الجسم الشديد
يُعتبر انخفاض درجة حرارة الجسم إلى ما دون 28 درجة مئوية انخفاضاً شديداً في حرارة الجسم. في هذه المرحلة، تنخفض قدرة الجسم على إنتاج الحرارة وتنظيم درجتها بشكل خطير. يمكن أن تتأثر وظائف الأعضاء الحيوية، وخاصة الدماغ، والقلب، والجهاز التنفسي.
في انخفاض حرارة الجسم الشديد، يمكن أن تظهر فقدان الوعي، وتنفس بطيء وسطحي للغاية، وتباطؤ ملحوظ في النبض، واضطرابات خطيرة في نظم القلب. قد تختفي حالة الارتعاش تماماً. ولا تدل هذه الحالة على تحسن الشخص؛ بل على العكس من ذلك، قد تكون مؤشراً هاماً على أن الجسم لم يعد قادراً على إنتاج حرارة كافية.
مع مزيد من الانخفاض في درجة حرارة الجسم، قد يواجه القلب صعوبة في الحفاظ على إيقاعه الطبيعي وقد يتطور توقف القلب. ولهذا السبب، يُعد انخفاض حرارة الجسم الشديد حالة طارئة تهدد الحياة ويتطلب علاجاً طبياً متقدماً في بيئة المستشفى.
يجب تحريك الشخص المشتبه في إصابته بانخفاض حرارة الجسم الشديد بأقل قدر ممكن، ومنع فقدانه لمزيد من الحرارة، وطلب المساعدة الطبية العاجلة. وتكتسب التدخلات السريعة أهمية كبيرة خاصة إذا كانت هناك أعراض مثل فقدان الوعي، أو تنفس بطيء جداً، أو اضطراب في الدورة الدموية.
من هم الأكثر عرضة لخطر انخفاض حرارة الجسم؟
قد يحمل بعض الأشخاص خطراً أعلى للإصابة بانخفاض حرارة الجسم نظراً لمواجهتهم صعوبة أكبر في الحفاظ على حرارة أجسامهم.
قد يحمل بعض الأشخاص خضراً أعلى للإصابة بانخفاض حرارة الجسم نظراً لمواجهتهم صعوبة أكبر في تنظيم درجة حرارة أجسامهم والتكيف مع ظروف البيئة الباردة. ولا يعتمد الخطر على درجة حرارة الهواء فحسب؛ بل يعتمد أيضاً على عمر الشخص، وحالته الصحية العامة، وحركته البدنية، ومدة التعرض للبرد، والظروف البيئية.
وخاصة الرضع والأطفال الصغار الذين لم تتطور آليات تنظيم درجة حرارة أجسامهم بالكامل بعد، وكبار السن الذين قد تضعف لديهم هذه الآليات مع التقدم في السن، والأفراد الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة، يجب أن يكونوا أكثر حذراً.
إضافة إلى ذلك، قد يزداد خطر انخفاض حرارة الجسم لدى الأشخاص الذين يعملون في الهواء الطلق لفترات طويلة، والمعرضين للماء البارد، والذين لا يستخدمون ملابس مناسبة، والذين يبقون بملابس مبللة لفترات طويلة. كما يمكن أن يشكل استخدام الكحول وبعض الأدوية خطراً نظراً لأنه قد يؤثر على إدراك الشخص للبرد أو على آلية تنظيم الحرارة في الجسم.
من المهم حماية الفئات المعرضة للخطر بشكل أفضل في الطقس البارد، واستبدال الملابس المبللة في وقت قصير، وعدم البقاء في البيئات الباردة لفترات طويلة. وخاصة عند ظهور أعراض مثل الارتعاش، والإعياء، والتنميل، أو التباطؤ في الحركة، أو تغير الوعي لدى الأشخاص في المجموعات المعرضة للخطر، يجب التعامل مع الحالة بجدية.
خطر انخفاض حرارة الجسم لدى الرضع والأطفال
لا تتطور آليات تنظيم درجة حرارة الجسم لدى الرضع والأطفال الصغار بنفس مستوى تطورها لدى البالغين. بالإضافة إلى ذلك، نظراً لأن نسبة مساحة سطح أجسامهم إلى أوزانهم أكبر، يمكن أن يحدث فقدان الحرارة بشكل أسرع.
لا تتطور آليات تنظيم درجة حرارة الجسم لدى الرضع والأطفال الصغار بنفس مستوى تطورها لدى البالغين. بالإضافة إلى ذلك، نظراً لأن نسبة مساحة سطح أجسامهم إلى أوزانهم أكبر، يمكن أن يحدث فقدان الحرارة بشكل أسرع. ولهذا السبب، يزداد خطر انخفاض حرارة الجسم، خاصة في حالات التعرض للطقس البارد، والرياح، والمطر، والماء البارد.
قد لا يتمكن الرضع من التعبير عما إذا كانوا يشعرون بالبرد أو عدم الراحة بالطريقة التي يفعلها البالغون. كما قد لا يدرك الأطفال الصغار المخاطر التي قد تنشأ عن البقاء في بيئة باردة لفترة طويلة أو قد لا يحمون أنفسهم بشكل مناسب. ولهذا السبب، من المهم إلباس الأطفال ملابس كافية في الطقس البارد، وتغيير الملابس المبللة في وقت قصير، وعدم تركهم في بيئة باردة لفترات طويلة.
يمكن أن تنخفض حرارة الجسم بسرعة أكبر خاصة بعد البلل بسبب المطر، أو التواجد في الماء البارد، أو البقاء في الطقس البارد بملابس متعرقة. ويجب تقييم ظهور ارتعاش شديد، أو برودة أو شحوب في الجلد، أو إعياء، أو تنميل، أو تباطؤ في الحركات، أو سلوكيات غير عیادية لدى الطفل من حيث انخفاض حرارة الجسم.
أما لدى الرضع، فقد لا يكون الارتعاش واضحاً دائماً. يجب الاهتمام بأعراض مثل النعاس غير العادي، وانخفاض الرضاعة، والإعياء، وبرودة الجلد، أو استجابة الرضيع بشكل أقل من المعتاد. وعند ظهور مثل هذه الأعراض، يجب إبعاد الطفل عن البيئة الباردة، والاحتفاظ به في بيئة جافة ودافئة، وطلب المساعدة الطبية إذا كانت الأعراض واضحة.
خطر انخفاض حرارة الجسم لدى كبار السن
مع التقدم في العمر، قد تقل استجابة الجسم لتغيرات درجة الحرارة. وقد يشعر كبار السن بالبيئة الباردة بدرجة أقل أو يجدون صعوبة في التدفئة بسبب تقييد الحركة.
يزداد خطر انخفاض حرارة الجسم لدى الأفراد المسنين بسبب ضعف الآليات التي تنظم درجة حرارة الجسم بمرور الوقت. التغيرات التي تحدث مع التقدم في العمر في معدل الأيض وقدرة الجسم على إنتاج الحرارة يمكن أن تجعل الشخص أكثر حساسية للبرد. بالإضافة إلى ذلك، قد يجد كبار السن صعوبة في إدراك تواجدهم في بيئة باردة أو بدء انخفاض درجات حرارة أجسامهم.
كما يمكن أن تزيد تقييد الحركة، وسوء التغذية، وانخفاض وزن الجسم، وبعض الأمراض المزمنة من خطر انخفاض حرارة الجسم. وخاصة كبار السن الذين يبقون بلا حراك لفترات طويلة أو لا يمكنهم التدفئة بشكل كافٍ في بيئة المنزل قد يكونون أكثر عرضة لخطر انخفاض حرارة الجسم. كما أن البقاء في الخارج لفترات طويلة في ظروف الطقس البارد، أو ارتداء ملابس غير مناسبة، أو الانتظار بملابس مبللة يزيْد من هذا الخطر أيضاً.
قد لا تكون أعراض انخفاض حرارة الجسم واضحة دائماً لدى كبار السن. وبدلاً من الارتعاش الشديد، يمكن ملاحظة الإعياء، والدوار، والنعاس، وبطء الكلام، واضطراب التوازن والتنسيق، أو تغيرات السلوك. ولهذا السبب، يجب أخذ احتمالية انخفاض حرارة الجسم بعين الاعتبار خاصة عند ملاحظة أي تغير غير معتاد في الوعي أو السلوك لدى شخص مسن يتواجد في بيئة باردة.
من المهم إبقاء الأفراد المسنين دافئين بما فيه الكفاية في الطقس البارد، واستخدام ملابس جافة وذات طبقات، والانتباه إلى التغذية الكافية وتناول السوائل، وعدم تركهم في بيئة باردة لفترات طويلة. وفي حال ظهور تغير واضح في الوعي، أو نعاس مفرط، أو تباطؤ خطير في الحركات، أو تباطؤ في التنفس، يلزم إجراء تقييم طبّي عاجل.
خطر انخفاض حرارة الجسم لدى المصابين بأمراض مزمنة
يمكن لبعض الأمراض المزمنة والمشاكل الأيضية أن تؤثر على آلية تنظيم درجة حرارة الجسم. ولهذا السبب، يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة توخي الحذر الشديد في الطقس البارد.
يمكن لبعض الأمراض المزمنة والمشاكل الأيضية أن تؤثر على آلية تنظيم درجة حرارة الجسم. ولهذا السبب، يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة توخي الحذر الشديد في الطقس البارد. وخاصة المشاكل الصحية التي تؤثر على معدل الأيض في الجسم، والتوازن الهرموني، والدورة الدموية، أو مستوى الوعي يمكن أن تزيد من خطر انخفاض حرارة الجسم.
يمكن لعدم كفاية عمل الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية) أن يؤثر على إنتاج الطاقة ومعدل الأيض في الجسم، مما يجعل الشخص أكثر حساسية لل


