ما هو التبرز اللاإرادي (تسرب البراز) عند الأطفال؟

قد تكون مشاكل التبول التي تظهر في مرحلة الطفولة مصدر قلق كبير للآباء والأمهات. ومن بين هذه المشاكل حالة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال. وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم «إنكوبريسيس»، وهي تظهر عادةً لدى الأطفال الذين أكملوا تدريبهم على استخدام المرحاض، وتتميز بتبرز الطفل في ملابسه الداخلية دون قصد.

عادةً ما يكمل الأطفال تدريبهم على استخدام المرحاض بين سن الثانية والرابعة. ولذلك، لا يُعتبر التبرز اللاإرادي الذي يحدث بانتظام بعد سن الرابعة أمراً طبيعياً. قد تحدث حوادث صغيرة من حين لآخر لدى بعض الأطفال؛ ولكن في حالة تكرار التبرز اللاإرادي بشكل متكرر، يجب تقييم هذه الحالة من منظور «التبرز اللاإرادي» (encopresis).

في الغالب، لا يمثل التبرز اللاإرادي لدى الأطفال مجرد مشكلة جسدية؛ بل قد ينشأ عن مزيج من العوامل النفسية والبيئية والسلوكية. ولذلك، من المهم أن ينظر الآباء إلى هذه الحالة على أنها مشكلة صحية تتطلب الدعم والتفهم، وليس سلوكًا يستحق العقاب.

قد تربط العديد من العائلات مشكلة التبرز اللاإرادي التي يعاني منها أطفالهم في البداية بعدم توفير تدريب كافٍ على استخدام المرحاض. لكن وفقًا للخبراء، لا يحدث هذا في الغالب تحت سيطرة الطفل. فقد يؤدي اضطراب نظام الأمعاء، أو الإمساك لفترة طويلة، أو التوتر، أو عادة تأجيل الذهاب إلى المرحاض إلى ظهور مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال.

ما هو التبرز اللاإرادي؟

التبرز اللاإرادي هو حالة تظهر عادةً لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 4 سنوات، وتتمثل في قيام الطفل بالتبرز في ملابسه الداخلية بشكل لا إرادي. وتتمثل السمة الأكثر وضوحًا لهذه الحالة في تكرار التبرز اللاإرادي لدى الطفل على الرغم من إتمامه للتدريب على استخدام المرحاض.

غالبًا ما ينتج التبرز اللاإرادي عند الأطفال عن الإمساك المزمن. يؤدي البراز المتراكم في الأمعاء إلى توسع المستقيم بمرور الوقت، مما يجعل الطفل غير قادر على الشعور بالحاجة إلى التبرز. ونتيجة لذلك، قد يحدث التبرز اللاإرادي.

على الرغم من أن الآباء قد يعتبرون هذه الحالة مشكلة سلوكية، إلا أن التبرز اللاإرادي غالبًا ما يكون مشكلة صحية تتطلب دعمًا طبيًا ونفسيًا. رأي خبير في الطب النفسي للأطفال والمراهقين - د. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م. م.

التبرز اللاإرادي هو عادةً ما يحدث لدى الأطفال من سن 4 سنوات فما فوق، وهو عبارة عن التبرز اللاإرادي أو المتعمد في الملابس الداخلية أو في أماكن غير مناسبة، على الرغم من أن الطفل قد تلقى التدريب على استخدام المرحاض. لكي يتم تشخيص إصابة الطفل بمرض التبرز اللاإرادي، يجب أن يكون عمره أكبر من 4 سنوات، وأن يتكرر التبرز اللاإرادي كل 15 يومًا دون سبب طبي، وأن يستمر التبرز اللاإرادي أو التبرز في أماكن غير مناسبة بشكل متكرر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، بمعدل مرة واحدة على الأقل شهريًا. قد تكون الأسباب الأساسية هي الإمساك المزمن، أو التدريب المبكر/القسري على استخدام المرحاض، أو الضغط النفسي. يشمل العلاج التدخل الطبي، وتعديل النظام الغذائي، والدعم النفسي. من المهم جدًا خلال عملية العلاج اتباع نهج داعم بدلاً من لوم الطفل، وتعويده على عادات منتظمة لاستخدام المرحاض، والحصول على دعم متخصص عند الضرورة. في الحالات التي يتم التدخل فيها مبكرًا، يمكن السيطرة على التغوط اللاإرادي إلى حد كبير ويمكن للطفل تطوير عادات أمعاء صحية.

أنواع التبرز اللاإرادي

يصنف الخبراء مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال إلى أنواع مختلفة. يسهل هذا التصنيف فهم سبب المشكلة وتحديد طريقة العلاج الصحيحة. لا تظهر كل حالات التبرز اللاإرادي بنفس الطريقة. في حين أن السبب الأساسي لدى بعض الأطفال هو الإمساك، قد تبرز العوامل النفسية أو عادات التبرز لدى بعض الأطفال.

لذلك، يعد تحديد نوع مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال أحد أهم خطوات عملية العلاج. يقيّم الخبراء بشكل عام حالة التبرز اللاإرادي تحت أربعة عناوين رئيسية.

سلس البراز المرتبط بالإمساك

يعد التبرز اللاإرادي المرتبط بالإمساك السبب الأكثر شيوعًا لمشاكل التبرز اللاإرادي لدى الأطفال. في هذه الحالة، يكون الإمساك المستمر لفترة طويلة هو المشكلة الأساسية. يتصلب البراز المتراكم في الأمعاء بمرور الوقت ويبدأ في التراكم في الجزء الأخير من الأمعاء. قد يؤدي هذا التراكم إلى تمدد الأمعاء.

عندما يتوسع الأمعاء، يشعر الطفل بحاجة أقل للتبرز. وبينما يبقى البراز المتصلب في الأمعاء، قد يتسرب براز أكثر ليونة من حوله بمرور الوقت. وهذا التسرب يظهر غالبًا في شكل تسرب براز لا إرادي.

عادةً ما تظهر الحالات التالية لدى الأطفال الذين يعانون من هذا النوع من التغوط اللاإرادي:

  • الإمساك لفترة طويلة.
  • تبرز صلب ومؤلم.
  • آلام في البطن أو انتفاخ.
  • بقع براز على الملابس الداخلية.
  • تجنب الذهاب إلى المرحاض.

قد يتجنب بعض الأطفال الذهاب إلى المرحاض لأنهم يشعرون بألم أثناء التبرز. وهذا قد يزيد من حدة دورة الإمساك ويؤدي إلى استمرار مشكلة التبرز اللاإرادي. لذلك، فإن العلاج المبكر للإمساك مهم جدًا في حالات التبرز اللاإرادي هذه.

تسرب البراز دون إمساك

قد تظهر مشكلة التبرز اللاإرادي لدى بعض الأطفال دون وجود إمساك. في هذه الحالة، قد لا يكون هناك مشكلة جسدية في بنية الأمعاء، وتكون المشكلة مرتبطة بشكل أكبر بعوامل سلوكية أو نفسية.

في حالات سلس البراز التي تحدث بدون إمساك، قد يقوم الطفل بما يلي:

  • قد يؤجل الذهاب إلى المرحاض.
  • قد يتجاهل حاجته للذهاب إلى المرحاض أثناء اللعب.
  • قد يتصرف بعدم رغبة في استخدام المرحاض.

يمكن ملاحظة هذه الحالة بشكل خاص لدى الأطفال في سن الدراسة. قد لا يرغب الأطفال في استخدام مراحيض المدرسة أو قد يؤجلون الذهاب إلى المرحاض أثناء اللعب. قد تؤثر هذه العادة بمرور الوقت على التحكم في الأمعاء وقد يظهر التبرز اللاإرادي.

في بعض الأطفال، قد يؤثر التوتر أو القلق أو الصعوبات العاطفية على التحكم في الأمعاء. لذلك، قد يكون التقييم النفسي مهمًا في حالات التبرز اللاإرادي التي تحدث دون إمساك.

التبرز اللاإرادي الأولي

يحدث التبرز اللاإرادي الأولي عندما لا يتمكن الطفل من إتقان التدريب على استخدام المرحاض بشكل كامل. قد لا يكون هؤلاء الأطفال قد طوروا عادة استخدام المرحاض بشكل كافٍ وقد يواجهون صعوبة في التحكم في الأمعاء.

قد يعاني الأطفال المصابون بسلس البراز الأولي من تسرب البراز بشكل متكرر. ويرجع السبب في ذلك عادةً إلى عدم تمكن الطفل من تطوير عادة منتظمة لاستخدام المرحاض. قد يواجه بعض الأطفال صعوبة في إدراك الحاجة إلى الذهاب إلى المرحاض أو قد يكونون غير راغبين في استخدامه.

في حالات التبرز اللاإرادي من هذا النوع، من المهم أن يتحلى الوالدان بالصبر وأن يعيدا تعليم الطفل روتين استخدام المرحاض. قد يؤدي لوم الطفل أو إحراجه إلى زيادة صعوبة المشكلة بدلاً من حلها.

التبرز اللاإرادي الثانوي

التسرب البرازي الثانوي هو حالة يبدأ فيها الطفل الذي أكمل تدريبه على استخدام المرحاض بنجاح في السابق بالتسرب البرازي مرة أخرى. غالبًا ما ترتبط هذه الحالة بالتغيرات التي تحدث في حياة الطفل.

قد يواجه بعض الأطفال صعوبة في التحكم في الأمعاء خلال الفترات العصيبة. قد تؤدي الحالات التالية على وجه الخصوص إلى الإصابة بالتسرب البرازي الثانوي:

  • البدء في الذهاب إلى المدرسة أو تغيير المدرسة.
  • ولادة أخ أو أخت جديدة.
  • الإجهاد أو النزاعات داخل الأسرة.
  • التغيرات البيئية مثل الانتقال إلى منزل جديد.
  • مشاكل في العلاقات مع الأصدقاء.

قد تسبب مثل هذه المواقف القلق والتوتر لدى الطفل. قد يعاني بعض الأطفال من التبرز اللاإرادي عندما يجدون صعوبة في التعامل مع هذا العبء العاطفي. لذلك، من المهم تقييم العوامل الجسدية والنفسية معًا في حالات التبرز اللاإرادي الثانوي.

ما هي أعراض التبرز اللاإرادي؟

يمكن ملاحظة بعض الأعراض الواضحة لدى الأطفال الذين يعانون من التبرز اللاإرادي. تشير هذه الأعراض في الغالب إلى وجود مشكلة في نظام الأمعاء لدى الطفل. يمكن أن يساعد اكتشاف الأعراض مبكرًا في حل مشكلة التبرز اللاإرادي في وقت أقصر. لذلك، من المهم أن يراقب الآباء عادات أطفالهم في استخدام المرحاض بعناية.

قد لا يتم ملاحظة مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال في البداية. قد تظهر حالات التبرز اللاإرادي، خاصةً تلك التي تحدث بكميات صغيرة، على شكل بقع على الملابس الداخلية. ومع مرور الوقت، قد تبدأ هذه الحالة في الظهور بشكل أكثر تكرارًا.

فيما يلي الأعراض الأكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين يعانون من التبرز اللاإرادي:

  • ظهور بقع براز متكررة على الملابس الداخلية.
  • حدوث نوبات سلس البراز اللاإرادي.
  • الإمساك المزمن الذي يستمر لفترة طويلة.
  • ألم في البطن أو شعور بالانتفاخ في البطن.
  • تسرب البراز ذو الرائحة الكريهة.
  • تجنب الذهاب إلى المرحاض أو تأجيل الذهاب إليه.

قد لا تظهر هذه الأعراض بنفس الطريقة لدى جميع الأطفال. في حين يعاني بعض الأطفال من التبرز اللاإرادي بشكل متقطع فقط، قد تظهر لدى البعض الآخر أعراض إضافية مثل الإمساك وآلام البطن. ومن الشائع جدًا أن يعاني الأطفال من آلام أثناء التبرز، خاصة في حالات التبرز اللاإرادي المرتبطة بالإمساك.

قد يحاول بعض الأطفال إخفاء حالة تسرب البراز التي يعانون منها. وقد لا يرغبون في إخبار والديهم بسبب الخجل أو الخوف. لذلك، إذا لاحظ الوالدان تلوث الملابس الداخلية بشكل متكرر، يجب عليهم ألا يعتقدوا أن الأمر مجرد مشكلة نظافة، بل يجب عليهم تقييم عادات الطفل في استخدام المرحاض بعناية.

كما يمكن ملاحظة السلوكيات التالية لدى الأطفال الذين يعانون من الإمساك:

  • تأجيل الذهاب إلى المرحاض عند الحاجة.
  • محاولة كبت الحاجة إلى الذهاب إلى المرحاض.
  • مواصلة اللعب بدلاً من الذهاب إلى المرحاض.
  • تجنب بيئة الحمام.

قد تؤدي هذه السلوكيات بمرور الوقت إلى اضطراب في نظام الأمعاء وزيادة حالات التبرز اللاإرادي.

إذا كان الطفل يعاني من التبرز اللاإرادي بشكل منتظم بعد إتمام تدريبه على استخدام المرحاض، فمن المهم أن يتم تقييم هذه الحالة من قبل أخصائي. خاصةً أن حالات التبرز اللاإرادي المتكررة عدة مرات في الأسبوع قد تكون في أغلب الأحيان علامة على وجود مشكلة معوية كامنة أو مشكلة سلوكية.

عادةً ما يكون مسار العلاج أسهل في حالات التغوط اللاإرادي التي يتم اكتشافها في مرحلة مبكرة. يمكن السيطرة على مشكلة التغوط اللاإرادي لدى الأطفال إلى حد كبير من خلال التغذية السليمة، والعادات المنتظمة في استخدام المرحاض، ودعم الأخصائي عند الحاجة.

ما أسباب الإمساك؟

يمكن أن يحدث التبرز اللاإرادي عند الأطفال نتيجة لأسباب عديدة ومختلفة. قد تكون هذه الأسباب مرتبطة أحيانًا بمشاكل صحية جسدية، وأحيانًا أخرى بالظروف النفسية أو البيئية التي يمر بها الطفل. عادةً ما يكون تضافر أكثر من عامل واحد هو السبب في ظهور التبرز اللاإرادي، وليس سببًا واحدًا فقط.

يمكن أن تلعب عادات الطفل المعوية ونظامه الغذائي وعملية التدريب على استخدام المرحاض والتجارب العاطفية التي يمر بها دورًا مهمًا في ظهور مشكلة التبرز اللاإرادي. ولهذا السبب، فإن فهم السبب الحقيقي للمشكلة بشكل صحيح هو أهم مرحلة في العلاج.

الإمساك المزمن

يعد الإمساك أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لمشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال. يتصلب البراز الذي يبقى في الأمعاء لفترة طويلة، مما يجعل التبرز صعبًا. قد يكون إخراج البراز المتصلب تجربة مؤلمة للطفل.

قد يؤدي هذا إلى تجنب الأطفال الذهاب إلى المرحاض. قد يبدأ الطفل في حبس البراز لأنه يعتقد أن التبرز سيكون مؤلمًا. بمرور الوقت، قد يؤدي البراز المتراكم في الأمعاء إلى تمدد الأمعاء، وقد يبدأ الطفل في الشعور بالحاجة إلى التبرز بشكل أقل.

في هذه المرحلة، قد يتسرب البراز الأكثر ليونة من حول البراز المتصلب المتراكم في الأمعاء. وقد يظهر ذلك في شكل تسرب غير إرادي للبراز. في حالات الإمساك المرتبطة بالإمساك، قد يعاني معظم الأطفال من تسرب متكرر للبراز لأنهم لا يستطيعون إفراغ أمعائهم بالكامل.

للوقاية من الإمساك، يجب على الأطفال:

  • تناول أطعمة غنية بالألياف
  • شرب كمية كافية من الماء
  • اكتساب عادة منتظمة للذهاب إلى الحمام

أمر بالغ الأهمية.

سلوك حبس البراز

بعض الأطفال لا يرغبون في الذهاب إلى الحمام أثناء اللعب أو في المدرسة ويحبسون برازهم. قد يؤدي هذا السلوك المستمر لفترة طويلة إلى اضطراب نظام الأمعاء ويسبب مشكلة التبرز اللاإرادي.

العوامل النفسية (الصدمة، ضغوط المدرسة)

يمكن أن تؤدي الضغوط النفسية التي يمر بها الأطفال أيضًا إلى مشكلة التبرز اللاإرادي. قد تتأثر حركة الأمعاء عند الأطفال عندما يكونون متوترين أو قلقين.

يمكن أن تسهم الحالات التالية بشكل خاص في تطور مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال:

  • تغيير المدرسة.
  • الضغط الأكاديمي.
  • التنمر في المدرسة.
  • التجارب الصادمة.

قد يواجه بعض الأطفال تغيرات في عاداتهم في استخدام المرحاض خلال الفترات العصيبة. وقد يتجلى ذلك أحيانًا في تأخير الذهاب إلى المرحاض، وأحيانًا في التبرز اللاإرادي.

التغيرات داخل الأسرة (ولادة أخ أو أخت، الانتقال إلى منزل جديد)

قد تؤثر التغييرات الكبيرة التي تحدث في حياة الأطفال على عالمهم العاطفي. قد تسبب هذه التغييرات ضغطًا لدى بعض الأطفال وتؤثر على التحكم في الأمعاء.

قد تؤدي الحالات التالية على وجه الخصوص إلى ظهور سلوك التبرز اللاإرادي لدى الأطفال:

  • ولادة أخ جديد.
  • تغيير المنزل أو الانتقال.
  • تغيير وظيفة الأم أو الأب.
  • الصراعات داخل الأسرة.

قد تؤدي هذه الحالات إلى زعزعة الشعور بالأمان لدى بعض الأطفال أو زيادة مستوى التوتر لديهم. وقد يتجلى ذلك أحيانًا في شكل التبرز اللاإرادي.

القلق والمشاكل السلوكية

قد تؤثر المشكلات النفسية التي تظهر لدى الأطفال أيضًا على تطور التبرز اللاإرادي. على وجه الخصوص، قد تتأثر عادات التبرز لدى الأطفال الذين يعانون من القلق واضطرابات السلوك، وقد يظهر التبرز اللاإرادي.

كيف يتم تشخيص التبرز اللاإرادي؟ H2

عادةً ما يتم تشخيص التغوط اللاإرادي من قبل طبيب الأطفال أو أخصائي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال. يقوم الطبيب أولاً بتقييم التاريخ الطبي للطفل وعاداته في استخدام المرحاض. وفي الحالات الضرورية، يمكن الحصول على دعم من أخصائيي الطب النفسي للأطفال والمراهقين لتقييم العمليات العاطفية والسلوكية للطفل.

يمكن استخدام الطرق التالية في عملية التشخيص:

  • الفحص البدني
  • تقييم عادات التبرز
  • اختبارات الأشعة السينية أو التصوير إذا لزم الأمر

نتيجة لهذه التقييمات، يتم تحديد السبب الكامن وراء مشكلة التبرز اللاإرادي التي يعاني منها الطفل.

علاج التغوط اللاإرادي

الهدف الأساسي من علاج التبرز اللاإرادي هو إعادة تنظيم الأمعاء ومساعدة الطفل على تطوير عادات صحية في استخدام المرحاض. غالبًا ما يتم علاج مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال ليس بطريقة واحدة فقط، بل من خلال تطبيق أكثر من نهج معًا. من المهم في هذه العملية تقييم العوامل الجسدية والسلوكية على حد سواء.

عادةً ما يتطلب العلاج الوقت والصبر. قد يستغرق استعادة انتظام عمل أمعاء الطفل وترسيخ عاداته الصحية في استخدام المرحاض عدة أشهر. ومع ذلك، يمكن أن تنخفض مشكلة التبرز اللاإرادي بشكل كبير لدى الغالبية العظمى من الأطفال من خلال اتباع النهج الصحيح والمتابعة المنتظمة.

علاج الإمساك

نظرًا لأن الإمساك هو أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لمشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال، فإن الخطوة الأولى في عملية العلاج غالبًا ما تكون التخلص من الإمساك. قد يؤدي البراز المتصلب المتراكم في الأمعاء إلى تمدد الأمعاء وعدم قدرة الطفل على إدراك حاجته للتبرز. لذلك، يعد ضمان عمل الأمعاء بشكل منتظم جزءًا مهمًا من علاج التبرز اللاإرادي.

عادةً ما يتم تطبيق الطرق التالية في علاج الإمساك:

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
  • شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم.
  • تطوير عادة منتظمة للذهاب إلى الحمام.
  • تناول الأدوية المنظمة لعمل الأمعاء بناءً على توصية الطبيب.

عندما تبدأ الأمعاء في العمل بانتظام، يُلاحظ انخفاض كبير في مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال. ولهذا السبب، فإن علاج الإمساك يعد خطوة حاسمة للغاية في إدارة التبرز اللاإرادي.

العلاج السلوكي

العلاج السلوكي هو طريقة مهمة تساعد الأطفال على اكتساب عادة التبرز المنتظمة. تهدف هذه الطريقة إلى غرس عادة الذهاب إلى المرحاض لدى الأطفال. ويمكن أن يكون تحديد أوقات منتظمة للذهاب إلى المرحاض فعالاً للغاية في الحد من مشكلة التبرز اللاإرادي.

تثقيف الأسرة ودعمها

يعد صبر الوالدين ودعمهم للطفل جزءًا مهمًا من العلاج. فقد يؤدي معاقبة الطفل أو إحراجه إلى تفاقم مشكلة التبرز اللاإرادي.

تحديد روتين للذهاب إلى المرحاض

يعد إنشاء روتين منتظم للذهاب إلى المرحاض طريقة فعالة للغاية في علاج التبرز اللاإرادي. عادةً ما تنشط الأمعاء بعد تناول الطعام. لذلك، يُنصح بأن يذهب الأطفال إلى المرحاض بعد تناول الطعام بشكل خاص.

الذهاب إلى المرحاض في نفس الأوقات كل يوم يساعد الأمعاء على التعود على نظام معين. وهذا بدوره قد يساعد في تقليل مشكلة التبرز اللاإرادي بمرور الوقت.

يمكن أن يُنصح الأطفال بالجلوس في المرحاض لبضع دقائق دون استعجال. من المهم أن يشعر الطفل بالراحة خلال هذه العملية وألا ينظر إلى المرحاض على أنه بيئة مسببة للتوتر. يمكن أن تنخفض مشكلة التبرز اللاإرادي بشكل كبير مع مرور الوقت لدى الأطفال الذين يطورون عادة منتظمة للذهاب إلى المرحاض.

الاستشارة النفسية

قد تكون هناك حاجة إلى الدعم النفسي في بعض الحالات. يساعد أطباء الأطفال النفسيون الأطفال الذين يعانون من التبرز اللاإرادي على فهم العمليات العاطفية التي يمرون بها والتعامل معها.

إلى أي عمر يعتبر التبرز اللاإرادي أمرًا طبيعيًا؟

عادةً ما يكتمل التدريب على استخدام المرحاض بين سن 2 و4 سنوات. لذلك، لا يُعتبر التبرز اللاإرادي المتكرر بعد سن 4 سنوات أمرًا طبيعيًا ويجب تقييمه.

يجب تقييم مشاكل التبرز اللاإرادي التي تستمر لفترة طويلة من قبل أخصائي.

آثار التبرز اللاإرادي على نفسية الطفل

قد يعاني الأطفال الذين يعانون من التبرز اللاإرادي المتكرر من الشعور بالخجل والذنب وفقدان الثقة بالنفس. وقد يواجه الطفل صعوبات اجتماعية إذا لاحظ زملاؤه في المدرسة هذه الحالة.

لذلك، من المهم جدًا أن يتعامل الوالدان مع أطفالهم بتفهم. إن اتباع نهج يركز على الحلول بدلاً من إلقاء اللوم على الطفل هو أحد أهم خطوات علاج التبرز اللاإرادي.

ماذا يجب أن تفعل العائلات؟

يمكن أن يؤثر موقف الوالدين تجاه مشكلة التبرز اللاإرادي التي يعاني منها الطفل بشكل مباشر على عملية العلاج. غالبًا ما لا يقوم الأطفال الذين يعانون من التبرز اللاإرادي بذلك عن قصد، وقد يشعرون بالخجل أو الذنب بسبب ما يمرون به. لذلك، من المهم جدًا أن تتبنى العائلات موقفًا متفهمًا وصبورًا وداعمًا.

قد يؤدي الموقف الخاطئ للوالدين إلى زيادة التوتر والقلق لدى الطفل. وهذا بدوره قد يؤدي إلى استمرار مشكلة التبرز اللاإرادي لفترة أطول. في المقابل، فإن اتباع نهج يبعث على الثقة والهدوء يساعد الطفل على الاسترخاء نفسياً والتكيف بسهولة أكبر مع عملية العلاج.

فيما يلي بعض النقاط المهمة التي يمكن للعائلات الانتباه إليها لدعم أطفالهم:

  • لا تعاقب الطفل. غالبًا ما تكون حالة التبرز اللاإرادي التي يعاني منها الأطفال خارجة عن إرادتهم. قد يؤدي لوم الطفل أو معاقبته إلى زيادة شعوره بالخجل، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
  • كونوا صبورين وداعمين. قد يستغرق علاج التبرز اللاإرادي وقتًا. من المهم جدًا أن يتحلى الوالدان بالصبر وأن يرفعوا معنويات الطفل خلال هذه الفترة. إن شعور الطفل بالأمان يؤثر بشكل إيجابي على عملية الشفاء.
  • ضع روتينًا منتظمًا للذهاب إلى الحمام. يمكن أن يساعد تشجيع الطفل على الذهاب إلى الحمام في أوقات محددة كل يوم على تنظيم حركة الأمعاء. قد يكون الذهاب إلى الحمام بعد الوجبات فعالاً بشكل خاص في تقليل مشكلة التبرز اللاإرادي.
  • نظموا عادات التغذية. يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالألياف والخضروات والفواكه وتناول كمية كافية من الماء على عمل الأمعاء بشكل أكثر انتظامًا. يمكن أن تساهم عادات التغذية الصحية في تقليل مشكلة التبرز اللاإرادي لدى الأطفال.
  • اطلب المساعدة من المتخصصين إذا لزم الأمر. إذا كان الطفل يعاني من تسرب البراز المتكرر، فمن المهم استشارة طبيب أطفال. في الحالات الضرورية، يمكن أن يشارك أخصائي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال أو طبيب نفسي للأطفال في عملية العلاج.

أهم نقطة يجب على الأسر ألا تنساها هي أن حالة التبرز اللاإرادي هي في الغالب مشكلة قابلة للعلاج. من خلال النهج الصحيح والموقف الصبور ودعم الأخصائيين عند الضرورة، يمكن أن تختفي مشكلة التبرز اللاإرادي تمامًا مع مرور الوقت لدى غالبية الأطفال. في هذه المرحلة، يعد شعور الطفل بالأمان والدعم أحد أهم عوامل الشفاء.

الأسئلة الشائعة

المنشئ:هيئة تحرير مستشفى NP إسطنبول الوطني
تاريخ الإنشاء:
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن