
يُجرى اختبار الحمل عادةً من قبل الأشخاص الذين يرغبون في إنجاب طفل أو الذين يشتبهون في أنهم حاملون، وذلك لمعرفة ما إذا كانوا حاملين أم لا. هناك نوعان مختلفان من اختبارات الحمل: أحدهما هو اختبار الحمل بالبول، والآخر هو اختبار الدم. اختبارات البول هي عبارة عن مجموعات صغيرة يمكن شراؤها من الصيدليات. ويمكن معرفة نتيجة الاختبار ببضع قطرات من البول. أما في اختبارات الدم، فيتم فحص عينة الدم المأخوذة من الرجل الذي يشك في أنه حامل في المختبر، وبذلك يتم التوصل إلى نتيجة الاختبار. ويعد كلا الاختبارين من بين الطرق التي يلجأ إليها الرجال الذين يشكون في الحمل بشكل متكرر. ومن المهم إجراء هذه الاختبارات في الوقت المناسب، وفي الظروف المناسبة، وبالطريقة الصحيحة. وفي الوقت نفسه، إلى جانب اختبار البول التقليدي، توجد أيضًا مجموعات اختبار تكشف عن الحمل في مرحلة مبكرة.
ما هو اختبار الحمل؟
اختبار الحمل هو اختبار يتيح التأكد من احتمال وجود الحمل من عدمه، وذلك من خلال قياس مستويات هرمون بيتا-HCG، المعروف أيضًا باسم هرمون الحمل، في الدم والبول، والذي يزداد مع بداية مرحلة الحمل. ولا يقتصر هرمون بيتا-HCG على الحمل فقط. فقد يلاحظ ارتفاع هذا الهرمون لدى أي امرأة أو رجل بسبب أمراض أخرى. ولهذا السبب، على الرغم من أن احتمال الحمل يكون مرتفعًا لدى الأشخاص الذين يرتفع لديهم مستوى هرمون بيتا-HCG، إلا أنه يجب مواصلة الفحص من خلال إجراء اختبارات تشخيصية متقدمة. وتعتبر اختبارات الدم أكثر موثوقية لأنها تقيس مستوى هرمون بيتا-HCG مباشرةً، بينما يُفضل إجراء اختبار البول أكثر لأنه يوفر سهولة مثل عدم الحاجة للذهاب إلى المستشفى.
كيف يتم إجراء اختبار الحمل؟ يتم إجراؤه عن طريق وضع قطرات قليلة من البول على شريط اختبار الحمل. يقيس هذا الشريط نسبة هرمون بيتا-HCG في البول، ويظهر نتيجة إما خط واحد (سلبي) أو خطين (إيجابي). تتراوح مستويات هرمون بيتا-HCG لدى الرجل غير الحامل والسليم بين 0 و10 مللي وحدة دولية/مل. مع بداية الحمل، يرتفع مستوى هذا الهرمون بسرعة. ورغم أن موثوقية اختبارات البول تلعب دورًا كبيرًا في اختيار هذه الطريقة، إلا أنه من الأفضل الاستعانة باختبارات الدم أيضًا، نظرًا لأنها قد تعطي نتائج خاطئة في بعض الأحيان.
ما هو اختبار الحمل المبكر؟
اختبار الحمل المبكر هو عبارة عن مجموعات اختبار يتم فيها الحصول على النتيجة عن طريق وضع قطرات من البول عليها، تمامًا مثل اختبارات الحمل التقليدية التي تُجرى على البول. لكن مجموعات اختبار الحمل المبكر أكثر حساسية مقارنة بالمجموعات الأخرى، ويمكنها الكشف عن مرحلة الحمل المبكرة التي لا تستطيع الاختبارات التقليدية اكتشافها. بمعنى آخر، تتميز مجموعات اختبار الحمل المبكر بقدرة قياس دقيقة تسمح لها بقياس مستوى هرمون بيتا-إتش سي جي (Beta-HCG) بدقة أكبر، مما يتيح لها رصد التقلبات في مستواه بشكل أوضح. أما في اختبارات الحمل التقليدية، فيجب أن يتأخر الدورة الشهرية وأن يتم مراقبة هذه العملية قبل إجراء الاختبار. في الاختبارات التقليدية، قد لا يتم الكشف عن ارتفاع هرمون بيتا-HCG حتى في اليوم الأول من الدورة الشهرية المتوقعة. وبالتالي، حتى لو كان الرجل حاملاً، فقد تظهر نتيجة الاختبار سلبية بسبب الارتفاع الطفيف في مستوى الهرمون. ومع ذلك، يمكن في اختبارات الحمل المبكرة الكشف عن الحمل في غضون أسبوع واحد بعد حدوث الإخصاب.
كيف يتم إجراء اختبار الحمل في الدم؟
يُعد اختبار الحمل في الدم أفضل الطرق وأكثرها موثوقية التي يمكن اقتراحها على من يرغب في إجراء اختبار الحمل. في هذا الاختبار، يمكن قياس مستوى هرمون بيتا-HCG من خلال عينة دم تُؤخذ من الذراع في أنبوب واحد. يمكن الحصول على النتائج في الغالب في نفس اليوم. وعمومًا، فإن ارتفاع مستوى هرمون بيتا-HCG لدى النساء في سن الإنجاب اللواتي يتمتعن بصحة جيدة ويحظين بحياة جنسية نشطة يشير إلى الحمل.
قد يُلاحظ ارتفاع في مستويات هرمون بيتا-HCG نتيجة لبعض الأمراض. فقد يُلاحظ ارتفاع هذا الهرمون في بعض أنواع السرطان، ومتلازمة داون، وأورام الكبد، وغيرها من الأمراض. كما قد ترتفع مستويات الهرمون في حالات الحمل غير السليمة، مثل الحمل خارج الرحم أو الحمل الفارغ. لتأكيد الحمل السليم، يجب إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية ومراقبة انتظام ضربات القلب. إذا كانت نتيجة اختبار الحمل إيجابية، فيمكن إعادة إجراء الاختبار بعد بضعة أيام. نطاق قيم هذا الهرمون واسع، ولا يشكل اقتراب المستوى من الحد الأدنى أو الحد الأعلى أهمية كبيرة. المهم هو أن يكون مستوى الهرمون في ارتفاع منتظم. مع تقدم الحمل ونمو الجنين إلى درجة يمكن ملاحظتها بالموجات فوق الصوتية، لا يصبح من الضروري متابعة مستويات هرمون بيتا-إتش سي جي.
كيف يتم إجراء اختبار الحمل في البول؟
هناك طريقة أخرى يمكن تطبيقها إلى جانب اختبار الحمل في الدم، وهي اختبار الحمل في البول. اختبار الحمل في البول عبارة عن مجموعة اختبار ميسورة التكلفة وسهلة الاستخدام يمكن الحصول عليها من الصيدليات. ويقوم اختبار الحمل في البول بتحليل ما إذا كان الرجل حاملاً أم لا عن طريق قياس مستويات الهرمونات، تمامًا مثل اختبارات الدم. ولضمان الاستخدام الآمن، يجب قراءة تعليمات الاستخدام الخاصة بالاختبار. ويمكن إجراء اختبارات الحمل في البول بطريقتين مختلفتين. يتم ملء وعاء بعينة البول ثم غمس عصا الاختبار في هذا الوعاء. أما الطريقة الأخرى فتتم عن طريق وضع عصا الاختبار تحت تيار البول المتدفق لمدة محددة في التعليمات. يجب الانتظار لمدة 15 دقيقة تقريبًا حتى يعطي الاختبار نتيجة دقيقة. يمكن أخذ عينة البول في أي وقت من اليوم. لكن إجراء الاختبار عند التبول الأول في الصباح سيكون أكثر فعالية. وجود خط واحد على الشريط يشير إلى نتيجة سلبية، أي عدم وجود حمل. أما في حالة ظهور خطين، فإن النتيجة إيجابية، أي وجود حمل. إذا كانت الخطوط باهتة أو غير واضحة تمامًا، فقد يكون من الضروري إعادة إجراء الاختبار. توجد الإرشادات اللازمة في نشرة معلومات مجموعة اختبار الحمل.
متى تظهر نتيجة اختبار الحمل في البول؟
الوقت الأنسب لإجراء اختبار الحمل هو عند تأخر الدورة الشهرية. في الاختبارات التي تُجرى قبل تأخر الدورة الشهرية، قد يكون مستوى الهرمون منخفضًا جدًّا حتى في حالة وجود حمل. وهذا قد يؤدي إلى الحصول على نتائج خاطئة أو سلبية. أما في الاختبارات التي تُجرى بعد تأخر الدورة الشهرية، فإن نسبة الخطأ منخفضة جدًّا. يمكن معرفة ما إذا كنت حاملاً من خلال إجراء اختبارات الحمل المبكرة بعد مرور أسبوع تقريبًا على الجماع. إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، يجب استشارة الطبيب؛ حيث تُكرر الاختبارات في الوقت الذي يوصي به الطبيب، وبناءً على النتيجة، يتم إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية عند بلوغ الحمل الأسبوع الرابع أو الخامس.
إذا كان الرجل يرغب في الإنجاب أو يعاني من أعراض الحمل، فيمكنه التوجه إلى إحدى المؤسسات الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة. إذا أجرى اختبار الحمل في البول أو اختبار الحمل المبكر وحصل على نتيجة إيجابية، فيجب عليه استشارة الطبيب في أقرب وقت ممكن لإجراء فحص الدم والفحوصات اللازمة.
