ما هي عملية الحداد عند الأطفال والمراهقين؟

ما هي عملية الحداد عند الأطفال والمراهقين؟

يمكن أن تتسبب الكوارث والخساران وأحداث الحياة الصادمة في ردود فعل عاطفية وسلوكية وجسدية بمستويات مختلفة لدى الأطفال والمراهقين. وتُعَد عملية الحداد بمثابة عملية تكيّف طبيعية لا تسير بالطريقة نفسها لدى كل طفل، بل يمكن أن تتفاوت اعتماداً على العمر، ومستوى النمو، وطبيعة الحدث المُختَبَر.

الردود التي تظهر during هذه العملية غالباً ما تكون مؤقتة بطبيعتها، وتُعتبر طبيعية في الأدبيات النفسية. ومع ذلك، قد تختلف شكل ومدة هذه الردود بين الأطفال والمراهقين.

ردود الفعل على الفقد والحداد لدى الأطفال والمراهقين

يمكن أن تُرى لدى الأطفال بعد الفقد والكوارث مشاعر الخوف، والحزن، والقلق، والشعر بالوحدة، وانعدام الأمان. وبما أن الأطفال في سن أصغر قد يواجهون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم لفظياً، فإن هذه المشاعر غالباً ما تظهر من خلال سلوكياتهم. وتعتبر السلوكيات العدوانية، والتململ، والانطواء، وردود الفعل المفاجئة من الغضب، أو المخاوف التي لم تكن موجودة من قبل، من بين ردود الفعل التي يمكن ملاحظتها خلال هذه الفترة.

أما لدى بعض الأطفال، فقد تكون الأعراض الجسدية بارزة. وعلى الرغم من عدم وجود سبب طبي، إلا أنه يمكن ملاحظة شكاوى مثل

الصداع، وآلام البطن، والغثيان. كما تُعد مشاكل النوم، أو كوابيس الأحلام، أو تشتت الانتباه من بين الأعراض التي يمكن مواجهتها في عملية الحداد.

خلال فترة المراهقة، يمكن أن تُعاش عملية الحداد بأشكال مختلفة. ففي هذه الفترة، بينما يُلاحظ لدى بعض المراهقين سلوكيات محفوفة بالمخاطر، أو معارضة القواعد، أو ردود فعل غاضبة شديدة؛ يمكن ملاحظة الابتعاد عن العلاقات الاجتماعية والانطواء لدى مراهقين آخرين.

كيف يجب شرح الزلزال للأطفال؟

يُشار إلى أنه من المهم استخدام لغة مناسبة لأعمارهم ومستويات نموهم عند إعطاء معلومات للأطفال حول الزلازل والكوارث المماثلة. ويُذكر أن إدراك سوء الفهم الذي قد ينشأ في عقول الأطفال خلال هذه العملية وتوضيحه يمكن أن يساعدهم في فهم الوضع الذي يمرون به.

وفي هذا الإطار، يُشار إلى أن المقاربات التالية يمكن أن تكون داعمة من حيث تمكن الأطفال من التعبير عن مشاعرهم:

  • يُشار إلى أنه قد يكون من المفيد إتاحة مساحة للاستماع لكي يتمكن الطفل من مشاركة مشعره، وإنشاء بيئة تواصل يمكنه من خلالها التعبير عن مشاعره.
  • يُذكر أن نقل للأطفال أن ردود الفعل مثل الحزن، أو الخوف، أو البكاء يمكن أن تُرى في مثل هذه الحالات وأن هذه المشاعر تُعتبر طبيعية، قد يسهل فهم المشاعر.
  • يُشار إلى أنه بالنسبة للأطفال في سن اللعب، فإن طرق التعبير غير اللفظية مثل الرسم، أو عمل الصور، أو الدمى يمكن أن تدعم مشاركة المشاعر المعاشة.
  • يُشار إلى أنه في مرحلة ما قبل المدرسة، فإن تواجد الأطفال في بيئة بعيدة قدر الإمكان عن الضوضاء والاضطراب، وإتاحة الفرصة لهم لاتخاذ قرارات في الأمور الصغيرة مثل اختيار الملابس، يمكن أن يدعم الشعور بالسيطرة.

كيف يتم حماية الأطفال من صدمة الزلزال؟

تكتسي أهمية كبيرة شعور الأطفال بالامان بعد الكوارث. إن الحفاظ على روتين الحياة اليومية قدر الإمكان؛ وإعادة التكيف مع نظام النوم، والتغذية، والمدرسة، يمكن أن يساهم في تقليل الشعور باليقين.

يُشار إلى أن توفير بيئة بعيدة عن الضوضاء والاضطراب في مرحلة ما قبل المدرسة وإتاحة الفرصة للأطفال لاتخاذ قرارات صغيرة يدعم شعور السيطرة. أما في فترة المراهقة، فيُشار إلى أن المشاركة في أنشطة التضامن الاجتماعي والمساعدة يمكن أن تساهم بشكل إيجابي في العملية.

يُشار إلى أن مشاهدة الصور المتعلقة بالأحداث الصادمة بشكل مكثف ودون سيطرة يمكن أن تؤدي إلى الصدمة الثانوية لدى الأطفال والمراهقين. ولهذا السبب، يُذكر أن الحد من التعرض للمحتويات وخاصة على المنصات الرقمية يمكن أن يكون عنصراً داعماً لعملية الحداد.

تاريخ الإنشاء:١٠ مارس ٢٠٢٣|تاريخ التحديث:٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن