
فيروس زيكا، الذي يُسمى أيضاً حمى زيكا، هو نوع من الفيروسات التي تنقلها بعوضة من جنس الإيدز. ينتقل عادةً من انسان إلى آخر عن طريق لسعات البعوض، ولكن الاتصال الجنسي والنتقال من الأم إلى الطفل أمران محتملان أيضاً. قد يسبب أعراضاً خفيفة لدى الأشخاص المصابين، ولكنه يمكن أن يؤثر سلباً على نمو الجنين لدى النساء الحوامل ويؤدي إلى عيوب خلقية مثل صغر الرأس. بالإضافة إلى ذلك، فقد تم ربطه بمشاكل عصبي مثل متلازمة غيلان باريه.
يجب على الحوامل والأزواج الذين يخططون للحمل والذين يسافرون إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس توخي الحذر. تُعد الوقاية من لدغات البعوض، ومنع الانتقال الجنسي، وتدابير الحمل الآمن أموراً مهمة للحد من انتشار هذا الفيروس.
كيف ينتقل فيروس زيكا؟
يمكن أن ينتقل فيروس زيكا من خلال عدة طرق مختلفة، وأبرزها البعوض من جنس أيديس:
لدغات البعوض: عندما يتعرض الشخص لدغة من بعوضة مصابة، يدخل الفيروس إلى دمائه. هذه هي الدورة الطبيعية للفيروس. فعند التعرض لدغة بعوضة مصابة، ينتقل الفيروس إلى جسم الإنسان.
الانتشار عن طريق الاتصال الجنسي: يمكن أن ينتقل أيضاً عن طريق الاتصال الجنسي. يمكن للشخص المصصآب نقل الفيروس إلى شريكه عن طريق العلاقات الجنسية. ولهذا السبب، يجب على الأزواج الذين يخططون للحمل أو النساء الحوامل توخي الحذر واستخدام طرق الوقاية.
الانتقال من الأم إلى الجنين: يمكن أن ينتقل من المرأة الحامل إلى طفلها. قد يتسبب هذا الوضع في إصابة الجنين بعيوب خلقية ومشاكل مثل صغر الرأس (الميكروصفالي).
نقل الدم وترع الأعضاء: على الرغم من ندرة حدوثه، إلا أن دم أو عضو شخص مصاب يمكن أن ينتقل من شخص لآخر. ولهذا السبب، يتم إجراء فحوصات دقيقة في عمليات التبرع بالدم وزرع الأعضاء.
التواصل المخبري: يمكن للعاملين الصحيين أو طاقم المختبرات الذين يتعاملون مع فيروس زيكا أن يصابوا بالعدوى عند ملامسة المواد الملوثة.
يتواجد الفيروس بشكل متوطن لا سيما في المناطق التي يكثر فيها البعوض، وتُعد العدوى الناجمة عن لدغات البعوض هي الطريقة الأكثر شيوعاً. ولهذا السبب، من المهم اتخاذ تدابير الوقاية من لدغات البعوض أثناء السفر أو العيش في تلك المناطق. كما أنه من المهم استخدام وسائل الحماية أثناء العلاقات الجنسية لتقليل خطر الإصابة بالعدوى عن طريق الاتصال الجنسي.
في أي بلدان يظهر فيروس زيكا؟
تم اكتشاف فيروس زيكا لأول مرة في عام 1947 في غابات زيكا في أوغندا. وفي وقت لاحق، انتشر منذ خمسينيات القرن العشرين إلى آسيا، وجزر المحيط الهادئ، وأمريكا الجنوبية. وفي عام 2015، حدث وباء كبير في البرازيل وزادت حالات صغر الرأس المرتبطة بفيروس زيكا.
قد تتغير المناطق التي ينتشر فيها هذا الفيروس بمرور الوقت. اعتباراً من عام 2021، قد تشمل البلدان التي لا يزال فيها الفيروس متوطناً في مناطق معينة والتي قد تشكل خطراً على المسافرين ما يلي:
- بعض مناطق أمريكا الجنوبية والوسطى،
- بعض مناطق منطقة الكاريبي،
- بعض مناطق جنوب شرق آسيا.
ومع ذلك، يمكن تحديث هذه المعلومات بمرور الوقت، لذا من المهم متابعة توصيات وتنبيهات صحة السفر الحالية إذا كنت تنوي السفر. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الأفراد الذين يخططون للحمل أو النساء الحوامل يفكرون في السفر إلى هذه المناطق، فيجب عليهم توخي الحذر والحصول على المشورة من المتخصصين الصحيين.
كيف يمكن الوقاية من فيروس زيكا؟
يمكنك اتخاذ التدابير التالية للوقاية من فيروس زيكا:
الوقاية من لدغات البعوض: ارتدِ ملابس تغطي الجسم للوقاية من لدغات البعوض. قم بحماية المناطق المكشوفة من الجلد باستخدام المستحضرات أو البخاخات طاردة الحشرات. استخدم أسرّة مغطاة بالتول أو ناموسيات أثناء النوم.
السفر: إذا كنت تفكر في السفر إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس، استشر خبراء صحة السفر قبل السفر واتبع توصيات صحة السفر.
منع الانتقال الجنسي: استخدم الواقي الذكري أو طرق الحماية الأخرى لمنع الانتقال الجنسي، وهو أمر مهم بشكل خاص لمن يخططون للحمل أو النساء الحوامل.
الحذر أثناء الحمل: يجب على النساء اللائي يخططن للحمل أو الحوامل تجنب السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس. وإذا كان لابد من السفر إلى هذه المناطق، فيجب اتخاذ تدابير الوقاية من لدغات البعوض ومنع الانتقال الجنسي.
عمليات نقل الدم: تأكد مما إذا كانت المؤسسات الصحية الطبية تستخدم طرق الفحص والاختبار المتقدمة قبل تلقي الدم أو منتجات الدم.
الأعمال المخبرية: يجب على العاملين الصحيين، وطاقم المختبرات، والأشخاص الآخرين ذات الصلة الذين يتعاملون مع فيروس زيكا اتباع إجراءات الأمان بصرامة.
يمكن أن تساعد هذه التدابير في الوقاية من الفيروس. وتكتسب هذه التدابير أهمية بالغة لا سيما خلال فترة الحمل أو للأشخاص الذين يخططون للحمل.
ما هي أعراض فيروس زيكا؟
عادة ما تكون الأعراض خفيفة ويمكن أن تستمر من 2 إلى 7 أيام. لا يعاني الكثير من الناس من أي أعراض أو تكون أعراضهم خفيفة للغاية. ومع ذلك، قد تشمل أعراض عدوى فيروس زيكا ما يلي:
- الحمى،
- الطفح الجلدي،
- آلام المفاصل والعضلات،
- التهاب الملتحمة (احمرار العينين).
ما هي المشاكل التي يسببها فيروس زيكا لدى النساء الحوامل؟
يمكن أن يسبب الفيروس مشاكل خطيرة لدى النساء الحوامل. إن انتقاله من المرأة الحامل إلى الجنين يمكن أن يؤثر سلباً على نمو الجنين وصحته. فيما يلي بعض النتائج الهامة التي تجعل عدوى فيروس زيكا مرتبطة بمشاكل الحمل:
صغر الرأس (الميكروصفالي): لا سيما عندما ينتقل من الأم إلى الجنين في فترة الحمل المبكرة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى حالة تسمى صغر الرأس لدى الطفل.
مشاكل أخرى ذات صلة: يمكن أن تؤدي عدوى الفيروس إلى مشاكل في عيون الطفل وأذنيه، ومشاكل عصبيّة، وانكماش المفاصل الخلقي (تشوهات المفاصل)، وغير ذلك من التشوهات الخلقية.
كيف يتم تشخيص فيروس زيكا؟
يتم تشخيص فيروس زيكا من خلال الاختبارات المخبرية. يتم الكشف عن وجود الفيروس في الدم والبول والمني. يمكن أيضاً استخدام عينات المشيمة أو المواد الجنينية. نظراً لأن أعراض فيروس زيكا تشبه العدوى الأخرى، فإن اختبارات التشخيص مهمة بشكل خاص للنساء الحوامل أو أولئك الذين لديهم تاريخ سفر. يتم إجراء عمليات التشخيص والاختبار من قبل متخصصين في الرعاية الصحية وتتطلب تفسير النتائج خبرة. من المهم استشارة أخصائي الرعاية الصحية في حالة الشك.
علاج فيروس زيكا
لا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات أو لقاح خاص بفيروس زيكا. يقتصر علاج عدوى فيروس زيكا على الدعم الأعراضي. لتخفيف الأعراض ودعم الجسم، يمكن اتخاذ التدابير التالية:
- تكون الأعراض خفيفة عادة، ولكن من المهم أن يحصل الشخص المصصآب على قسط من الراحة والنوم الكافي.
- من المهم شرب الكثير من الماء لمنع فقدان السوائل في الجسم والحفاظ على الترطيب.
- يمكن استخدام مسكنات الألم أو خافضات الحرارة لتخفيف الصداع وآلام العضلات والحمى. ومع ذلك، من المهم استشارة أخصائي الرعاية الصحية فيما يتعلق بتناول الأدوية.
- يمكن استخدام الكريمات أو المستحضرات الموضعية لتخفيف الحكة وتقليل الطفح الجلدي. ومع ذلك، لا يُنصح باستخدام الأدوية دون استشارة الطبيب.
يجب على النساء الحوامل بشكل خاص اتخاذ تدابير للوقاية من لدغات البعوض لتجنب خطر الإصابة بعدوى فيروس زيكا. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليهن مراجعة خطط سفرهن أثناء الحمل.
