ما هي المشي أثناء النوم؟

ما هي المشي أثناء النوم؟

المشي أثناء النوم هو اضطراب نوم يتميز بقيام الشخص، أثناء النوم ودون وعي، بالنهوض من السرير والتحرك أو القيام بأنشطة مختلفة. يحدث عادةً في مرحلة النوم العميق، أي في النصف الأول من النوم، ويكون الشخص خلال هذه العملية غائباً عن الوعي بما يحيط به. أثناء المشي أثناء النوم، قد تُظهر سلوكيات مثل المشي، أو التحدث، أو أداء أعمال بسيطة, إلا أن هذه السلوكيات غالباً ما تكون غير هادفة. بعد الاستيقاظ، لا يتذكر الشخص ما حدث. وهو أكثر شيوعاً عند الأطفال وعادةً ما يزول تلقائياً خلال فترة البلوغ. يمكن أن يؤدي التوتر، والحرمان من النوم، والاستعداد الوراثي، وبعض الأدوية إلى تحفيز المشي أثناء النوم. نظراً لأن هذه الحالة قد تشكل مخاطر أمنية، فيجب التعامل معها بعناية واستشارة مختص عند الضرورة.

المشي أثناء النوم هو اضطراب نوم يحدث نتيجة تحرك الشخص أثناء النوم بطريقة لاواعية أو قيامه بأنشطة مختلفة. هذه الحالة، التي تُسمى طبياً أيضاً بالسومنامبوليزم (Somnambulism)، تحدث عادةً في المرحلة الثالثة من مرحلة نوم الحركة غير السريعة للعين، وهي مرحلة النوم العميق المعروفة بـ NREM (Non-Rapid Eye Movement). خلال المشي أثناء النوم، قد ينهض من السرير، أو يتجول في الغرفة، أو حتى يقوم ببعض الأنشطة التي تبدو معقدة، لكن هذه السلوكيات لا تكون عادةً هادفة ولا تكون تحت سيطرته الواعية. لا يستطيع الفرد الذي يمشي أثناء النوم الاستجابة للأحداث من حوله، وعادةً ما لا يتذكر هذه الحالة عندما يستيقظ في الصباح.
المشي أثناء النوم يُلاحظ غالباً لدى الأطفال، ولكنه قد يظهر أيضاً لدى البالغين. لدى الأطفال، يزول عادةً من تلقاء نفسه خلال فترة البلوغ مع اكتمال نمو الدماغ. أما لدى البالغين، يُعد المشي أثناء النوم أقل شيوعاً وغالباً ما ينتج عن عوامل مثل الإجهاد، أو الحرمان من النوم، أو الاستهلاك المفرط للكحولات، أو الاضطرابات النفسية، أو الأمراض العصبية، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.


ما هي أعراض المشي أثناء النوم؟


المشي أثناء النوم هو اضطراب نوم يتحرك فيه الشخص بشكل لاواعي أثناء النوم وعادةً ما لا يتذكر هذه الحالة بعد الاستيقاظ. تختلف هذه الحالة بدءاً من حركة النهوض البسيطة من السرير وصولاً إلى القيام بأنشطة تبدو معقدة ولكنها غير هادفة. خلال المشي أثناء النوم، لا يستجيب الشخص لمحيطه، وقد يهمهم أحياناً أو يتحدث بشكل غير مفهوم. يتجول المصابون بالمشي أثناء النوم عادةً وعيونهم مفتوحة، لكن نظراتهم تكون فارغة ودون تعبير. في بعض الأحيان، قد يكرر الفرد الذي يمشي أثناء النوم الحركات التي يقوم بها في حياته اليومية؛ على سبيل المثال، الجلوس على كرسي أو فتح خزانة. خلال هذه العملية، نظراً لأن وعيه ليس مفتوحاً، فليس لديه وعي بما يجري حوله ولا يمكنه إظهار رد فعل لحماية نفسه في حالة الخطر. المشي أثناء النوم هو حالة شائعة خاصة في مرحلة الطفولة وعادة ما تكون غير ضارة. ولكن عندما تظهر لدى البالغين أو ترافقها سلوكيات شديدة وخطيرة، فقد تصبح مشكلة يجب التعامل معها بحذر. أعراض المشي أثناء النوم هي كالتالي:


النهوض من السرير والتجول: عادة ما ينهض المصابون بالمشي أثناء النوم من السرير أثناء مرحلة النوم العميق ويتجولون في الغرفة أو داخل المنزل. يكونون في حالة لاواعية أثناء هذا السلوك ولا يستجيبون للمحيط.
نظرات فارغة ودون تعبير: تكون عيون الأفراد الذين يمشون أثناء النوم مفتوحة عادة، لكن نظراتهم تكون فارغة ودون تعبير. لا يركزون على الأشياء من حولهم.
حركات غير هادفة: يمكنهم القيام ببعض الحركات التي تبدو وكأنها جزء من الحياة اليومية؛ على سبيل المثال، فتح صنبور ماء، أو حمل شيء ما، أو فتح الأبواب. ولكن هذه الحركات ليس لها هدف أو منطق.
الكلام أو التهمهم: أثناء المشي أثناء النوم، قد يهمهم الشخص بشكل غير مفهوم، أو يقول كلمات أو جملاً. لكن المحادثات عادة ما تكون بلا معنى.
عدم الاستجابة للمحيط: لا يستجيب الفرد الذي يمشي أثناء النوم للأصوات أو اللمسات من حوله. قد لا يظهر رد فعل عندما يتم ذكر اسمه أو تحذيره.
صعوبة الإيقاظ: قد يكون إيقاظ شخص يمشي أثناء النوم أمراً صعباً للغاية. وعندما يتم إيقاظه، يشعر الشخص عادة بالذهول والارتباك.
عدم التذكر في الصباح: السلوكيات التي يتم القيام بها أثناء المشي أثناء النوم لا يتم تذكرها عادة بعد الاستيقاظ في الصباح.
سلوكيات محفوفة بالمخاطر وخطيرة: في بعض الحالات، قد يقوم الفرد الذي يمشي أثناء النوم بسلوكيات محفوفة بالمخاطر مثل نزول السلالم، أو الخروج إلى الخارج، أو النظر من النافذة، أو التفاعل مع شيء خطير.
اضطراب في نمط النوم: غالباً ما يُلاحظ لدى الأفراد الذين يعانون من المشي أثناء النوم اضطراب في نمط النوم، أو الاستيقاظ المتكرر طوال الليل، أو مشاكل في الانتقال إلى النوم العميق.
الارتباط باضطرابات النوم الأخرى: غالباً ما يمكن رؤية المشي أثناء النوم جنباً إلى جنب مع اضطرابات النوم الأخرى مثل انقطاع النفس النومي أو متلازمة الساقين المدمنتين.
أمور يجب الانتباه إليها:
عندما تصبح أعراض المشي أثناء النوم متكررة وتؤثر على الحياة اليومية والسلامة، يجب استشارة أخصائي. على الرغم من أن الأطفال يشفون منه غالباً من تلقاء نفسهم نحو فترة البلوغ، إلا أنه إذا استمر لدى البالغين فقد يكون علامة على مشكلة صحية أخرى كامنة. التدابير التي يمكن اتخاذها في المنزل وطرق العلاج الصحيحة تكتسب أهمية كبيرة لضمان سلامة الأفراد الذين يمشون أثناء النوم.


ما هو سبب المشي أثناء النوم؟


المشي أثناء النوم هو اضطراب نوم يحدث في مرحلة النوم العميق المعروفة بـ NREM (Non-Rapid Eye Movement) ويتميز بتحرك الفرد بشكل لاواعي. على الرغم من أن السبب الدقيق لهذه الحالة لم يُفهم تماماً، إلا أن هناك سلسلة من العوامل البيولوجية والوراثية والبيئية التي يُعتقد أن لها تأثير على المشي أثناء النوم. غالباً ما يُرتبط المشي أثناء النوم بالاضطرابات في دورة النوم والاستيقاظ، وعدم انتظام النشاط العصبي في الدماغ، ومستوى إجهاد الفرد. إليك الأسباب المحتملة للمشي أثناء النوم:

  1. الاستعداد الوراثي: قد يظهر المشي أثناء النوم استعداداً وراثياً. تكون احتمالية ظهور هذه الحالة أعلى لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من المشي أثناء النوم. على سبيل المثال، إذا كان أحد الوالدين يمشي أثناء النوم، يزداد خطر إصابة الطفل بهذا الاضطراب. إذا كان كلا الوالدين لديهما تاريخ من المشي أثناء النوم، يكون هذا الخطر أعلى بكثير. يُعتقد أن العوامل الوراثية تحفز المشي أثناء النوم من خلال التأثير على آليات تنظيم النوم في الدماغ.
  2. اضطرابات مراحل النوم: يحدث المشي أثناء النوم عادة في المرحلة الثالثة من نوم NREM، أي أثناء النوم العميق. في هذه المرحلة، قد يمر الدماغ بانتقال بين الاسترخاء وبعض السلوكيات التلقائية اللاواعية. يحدث المشي أثناء النوم نتيجة لعدم إتمام هذا الانتقال بشكل صحيح. وأثناء النوم العميق، قد تبقى بعض مناطق الدماغ نشطة بينما تبقى المناطق المتعلقة بالوعي في وضع النوم. هذه الحالة تجعل الفرد يتحرك بشكل لاواعي.
  3. الإجهاد والعوامل النفسية: يُعد الإجهاد والقلق والتجارب المؤلمة من بين العوامل البيئية الهامة التي تحفز المشي أثناء النوم. وقد لوحظ أن حالات المشي أثناء النوم تزداد خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من إجهاد عاطفي شديد. يمكن أن تؤدي الضغوط النفسية إلى عدم قدرة الدماغ على الانتقال الكامل إلى وضع الراحة أثناء النوم، مما يتسبب في ظهور سلوكيات نوم غير طبيعية مثل المشي أثناء النوم.
  4. الحرمان من النوم: يمكن أن يزيد النوم غير الكافي من خطر المشي أثناء النوم. إن اضطراب نمط النوم أو عدم قدرة الشخص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام في موجات الدماغ، مما قد يحفز نوبات المشي أثناء النوم. يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم على دورة النوم الطبيعية للدماغ، لا سيما من خلال التأثير على الانتقال إلى النوم العميق.
  5. عوامل الطفولة والنمو: يُعد المشي أثناء النوم أكثر شيوعاً لدى الأطفال مقارنة بالبالغين. ونظراً لأن أدمغة الأطفال في مرحلة النمو، فقد لا تكون دورة النوم والاستيقاظ ناضجة تماماً. ولهذا السبب، يُعد المشي أثناء النوم لدى الأطفال حالة مؤقتة وغالباً ما يمكن أن تختفي من تلقاء نفسها خلال فترة البلوغ.
  6. العوامل العصبية والفسيولوجية: قد تتسبب بعض التشوهات العصبية في الدماغ في حدوث المشي أثناء النوم. على سبيل المثال، يمكن للصرع، أو إصابات الدماغ، أو الأمراض العصبية أن تؤثر على آليات تنظيم النوم في الدماغ. ومن المعروف أيضاً أن نوبات المشي أثناء النوم تزداد لدى الأطفال أثناء الأمراض المصحوبة بارتفاع حرارة الجسم.
  7. الأدوية والمواد الكيميائية: يمكن لبعض الأدوية، وخاصة المهدئات، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، أن تحفز المشي أثناء النوم. تتسبب هذه الأدوية في تغيير التوازن الكيميائي في الدماغ مما قد يزيد من الأنشطة غير الطبيعية في مرحلة النوم العميق. كما تزداد احتمالية رؤية المشي أثناء النوم لدى الأفراد الذين تحت تأثير الكحول والمواد المخدرة الأخرى.
  8. انقطاع النفس النومي واضطرابات النوم الأخرى: يمكن أن تكون اضطرابات النوم الأخرى مثل انقطاع النفس النومي من محفزات المشي أثناء النوم. يمكن أن يؤدي الاستيقاظ المتكرر أثناء انقطاع النفس النومي إلى تقطيع النوم العميق وجعل نوبات المشي أثناء النوم تحدث بشكل متكرر أكثر.
  9. العوامل البيئية: يمكن للتغييرات في بيئة النوم، مثل الضوضاء أو الضوء أو درجة الحرارة، أن تحفز المشي أثناء النوم. بالإضافة إلى ذلك، فإن حالات مثل تغيير السرير أو النوم في بيئة جديدة يمكن أن تزيد أيضاً من خطر المشي أثناء النوم.

المشي أثناء النوم هو اضطراب نوم معقد يمكن أن يحدث نتيجة لتوليفة من العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية. في معظم الحالات يكون غير ضار ويتحسن بمرور الوقت، ولكن السلوكيات الخطيرة أو الحالات التي تستمر في مرحلة البلوغ يجب التعامل معها بحذر. إذا كان المشي أثناء النوم متكرراً وشديداً، فمن المهم تقييمه من قبل أخصائي وعلاجه عند الضرورة. يمكن أن يساعد تحديد الأسباب الكامنة في إدارة المشي أثناء النوم بشكل فعال.


لماذا يحدث المشي أثناء النوم؟


المشي أثناء النوم هو اضطراب نوم يظهر بحركات لاواعية أثناء النوم ويحدث عادة في مرحلة النوم العميق. على الرغم من أن أسباب هذه الحالة، التي تُسمى طبياً "سومنامبوليزم"، لم تُفهم تماماً، إلا أنه يُعتقد أن العديد من العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية تتجمع لتؤدي إلى هذه الحالة. في حين يُعد المشي أثناء النوم أكثر شيوعاً لدى الأطفال، إلا أن الحالات التي تستمر لدى البالغين أو تتخذ طابعاً شديداً غالباً ما ترتبط بأسباب أكثر تعقيداً. إليك العوامل الرئيسية التي يمكن أن تؤدي إلى المشي أثناء النوم:

  1. اضطرابات مراحل النوم: يحدث المشي أثناء النوم عادة في النصف الأول من النوم، في مرحلة NREM (Non-Rapid Eye Movement) المعروفة بالنوم العميق. عادة ما يكون الدماغ والجسم في حالة راحة عميقة خلال هذه المرحلة. ولكن أثناء المشي أثناء النوم، تتصرف بعض مناطق الدماغ وكأنها مستيقظة بينما تبقى مناطق أخرى تتعلق بالوعي في وضع النوم. هذه الحالة تتسبب في تحرك الفرد بشكل لاواعي. يُعد عدم الانتظام في عملية الانتقال هذه أحد الآليات الأساسية للمشي أثناء النوم.
  2. العوامل الوراثية: يُعتقد أن المشي أثناء النوم له مكون وراثي. تكون خُطورة ظهور هذه الحالة أعلى لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للمشي أثناء النوم. أظهرت الأبحاث أن هذه الحالة تُلاحظ بشكل متكرر أكثر لدى أقارب الدرجة الأولى للأفراد الذين يعانون من المشي أثناء النوم. تشير هذه الحالة إلى وجود استعداد وراثي قد يرتبط بالمشي أثناء النوم.
  3. الإجهاد والقلق: يمكن أن يُمثّل الإجهاد والحالات العاطفية الشديدة محفزات لنوبات المشي أثناء النوم. قد يضطرب نمط النوم للأفراد الذين تحت الإجهاد، وهذا يمكن أن يزيد من خطر المشي أثناء النوم. إن رؤية حالات المشي أثناء النوم بشكل متكرر أكثر لدى الأطفال خلال الأوقات العصيبة مثل فترة الامتحانات هي ملاحظة تدعم هذه العلاقة.
  4. الحرمان من النوم والنوم غير المنتظم: يمكن أن يؤدي النوم غير الكافي إلى زيادة خطر المشي أثناء النوم من خلال تعطيل التدفق الطبيعي لدورة النوم. يمكن أن يسبب الأرق صعوبة في انتقال الدماغ إلى النوم العميق، وهذا قد يحفز نوبات المشي أثناء النوم. بالإضافة إلى ذلك، فإن أوقات النوم غير المنتظمة أو عوامل مثل اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (الجيّت لاغ) هي من العناصر التي تزيد من خطر المشي أثناء النوم.
  5. الطفولة ونمو الدماغ: يُعد المشي أثناء النوم أكثر شيوعاً لدى الأطفال وعادة ما يختفي من تلقاء نفسه خلال فترة البلوغ. ونظراً لأن أدمغة الأطفال في مرحلة النمو، فقد لا تكون دورة النوم والاستيقاظ ناضجة تماماً. يُعتبر هذا الوضع أحد أسباب رؤية حالات المشي أثناء النوم بشكل متكرر أكثر خلال فترة الطفولة.
  6. العوامل الطبية والعصبية: يمكن لبعض الحالات الطبية أن تزيد من خطر المشي أثناء النوم. على سبيل المثال، يمكن ربط الاضطرابات المرتبطة بالنوم مثل الصرع، وانقطاع النفس النومي، ومتلازمة الساقين المدمنتين بالمشي أثناء النوم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن رؤية المشي أثناء النوم بشكل متكرر أكثر لدى الأطفال أثناء الأمراض المصحوبة بارتفاع حرارة الجسم. كما يمكن لإصابات الدماغ أو الأمراض العصبية أن تحفز هذه الحالة.
  7. الأدوية والمواد: يمكن لبعض الأدوية، وخاصة المهدئات، أو مضادات الاكتئاب، أو مضادات الذهان، أن تحفز المشي أثناء النوم. يمكن لهذه الأدوية أن تؤثر على دورة النوم عن طريق تغيير التوازنات الكيميائية في الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يُلاحظ المشي أثناء النوم بشكل متكرر أكثر لدى الأفراد الذين تحت تأثير مواد مثل الكحول والمخدرات.
  8. بيئة النوم والعوامل البيئية: يمكن للتغييرات في بيئة النوم أن تحفز نوبات المشي أثناء النوم. على سبيل المثال، يمكن لعوامل مثل الضوضاء، أو الضوء الساطع، أو تغيير السرير أن تؤثر على نمط نوم الفرد وتزيد من خطر المشي أثناء النوم. كما أن النوم في بيئة جديدة يمكن أن يحفز هذه الحالة.
  9. التغيرات الهرمونية: في الفترات التي تُختبر فيها التغيرات الهرمونية بشكل مكثف مثل فترة البلوغ، أو الحمل، أو الحيض، يمكن رؤية نوبات المشي أثناء النوم بشكل متكرر أكثر. يمكن أن تؤثر التقلبات الهرمونية على الأداء العام للجسم وتؤدي إلى تغييرات في نمط النوم.
  10. العوامل العاطفية والنفسية: يمكن أن تكون الصدمة، والاكتئاب، والاضطرابات النفسية الأخرى محفزات للمشي أثناء النوم. خاصة لدى الأفراد الذين مروا بتجربة مؤلمة في الماضي، يمكن أن تزيد فرصة رؤية اضطرابات النوم مثل المشي أثناء النوم.

المشي أثناء النوم هو حالة معقدة تحدث نتيجة لتجمع الاستعداد الوراثي، والاضطرابات في نمط النوم، والإجهاد، والعوامل البيئية. في معظم الحالات يكون غير ضار ويمكن أن يزول من تلقاء نفسه في الطفولة. ولكن، في حالات المشي أثناء النوم التي ترافبها سلوكيات خطيرة أو تستمر في مرحلة البلوغ، من المهم التحقيق في الأسباب الكامنة وتطبيق طرق العلاج المناسبة. لإدارة المشي أثناء النوم، يمكن أن تكون عادات النوم المنتظمة، وطرق تقليل الإجهاد، وبتوجيه من أخصائي نوم عند الضرورة، فعالة.


هل يوجد اختبار للمشي أثناء النوم؟


على الرغم من عدم وجود اختبار مباشر للمشي أثناء النوم، إلا أن هناك طرقاً ومقاربات مختلفة تُستخدم لتشخيص وتقييم هذه الحالة. يُشخّص المشي أثناء النوم عادة استناداً إلى المعلومات المتعلقة بتاريخ المريض، وأعراضه، ونمط نومه. وإلى جانب ذلك، يمكن استخدام أدوات تشخيصية واختبارات مختلفة لتحديد الأسباب الكامنة واستبعاد اضطرابات النوم المحتملة الأخرى. إليك العملية المتبعة في تشخيص المشي أثناء النوم والطرق التي يمكن استخدامها:

  1. تاريخ المريض وتقييم الأعراض: الخطوة الأولى في تشخيص المشي أثناء النوم تعتمد على المعلومات التي يقدمها المريض وعائلته حول الحالة. يتعرف الطبيب على مدى تكرار ووقت حدوث نوبات المشي أثناء النوم، وننوع السلوكيات التي لوحظت خلال النوبات، وأي صدمة أو عوامل إجهاد مر بها الشخص في الماضي. بالإضافة إلى ذلك، فإن التاريخ العائلي مهم أيضاً، لأن المشي أثناء النوم يمكن أن يُظهر نزعة وراثية. يتم الحصول على معلومات مفصلة حول كيفية تأثير هذه الحالة على حياة المريض اليومية ونمط نومه.
  2. مفكرة النوم: قد يُطلب من المريض الاحتفاظ بمفكرة نوم لعدة أسابيع. في هذه المفكرة، يتم تسجيل ساعات الخلود إلى النوم والاستيقاظ، والاستيقاظات التي تحدث طوال الليل، ونوبات المشي أثناء النوم وتفاصيل هذه الحالة. مفكرة النوم مفيدة لتحديد الاضطرابات في نمط النوم وفهم الظروف التي تحدث فيها نوبات المشي أثناء النوم.
  3. مراقبة بيئة النوم: في بعض حالات، يمكن عمل تسجيل فيديو للشخص الذي يعاني من المشي أثناء النوم أثناء نومه. يُستخدم هذا التسجيل لتحديد نوع السلوكيات التي يظهرها الشخص أثناء نوبات المشي أثناء النوم، وكيفية استجابته لمحيطه، ومدى مدة النوبات. هذه المراقبة مهمة بشكل خاص لفهم ما إذا كانت هناك سلوكيات خطيرة أم لا.
  4. تخطيط النوم (دراسة النوم - Polisomnografi): يُعد تخطيط النوم أحد أكثر أدوات التشخيص شمولاً المستخدمة في تشخيص المشي أثناء النوم. يسجل هذا الاختبار، الذي يُجرى طوال الليل في مختبر النوم، موجات الدماغ (EEG)، ومعدل ضربات القلب، ونمط التنفس، والنشاط العضلي، وحركات العين أثناء النوم. يُستخدم هذا الاختبار أيضاً لتحديد ما إذا كانت هناك اضطرابات نوم أخرى يمكن أن تحفز المشي أثناء النوم، مثل انقطاع النفس النومي، أو متلازمة الساقين المدمنتين، أو الصرع. يلعب تخطيط النوم دوراً حاسماً في التمييز بين المشي أثناء النوم والاضطرابات العصبية، خاصة في الحالات المعقدة.
  5. اختبار كمون النوم المتعدد (MSLT): يُستخدم هذا الاختبار لقياس نمط النوم النهاري ويقظة الشخص. ونظراً لأن المشي أثناء النوم يحدث غالباً في المرحلة العميق لنوم NREM، فإن MSLT لا يُستخدم مباشرة في تشخيص المشي أثناء النوم، ولكنه يمكن أن يساعد في فهم التشوهات الأخرى في نمط النوم.
  6. التقييم العصبي والنفسي: في بعض الحالات، يمكن ربط المشي أثناء النوم باضطراب عصبي أو نفسي. يمكن إجراء اختبارات عصبية لتقييم ما إذا كانت هناك إصابة في الدماغ، أو صرع، أو حالات عصبية أخرى. أما التقييم النفسي فهو مفيد لتحديد ما إذا كان للإجهاد، أو القلق، أو الاكتئاب، أو التجارب المؤلمة تأثير على المشي أثناء النوم.
  7. اختبارات الدم والفحوصات الطبية الأخرى: إذا كان المشي أثناء النوم مرتبطاً بأثر جانبي للأدوية أو باضطراب استقلابي كامن، فقد يطلب الطبيب اختبارات دم أو فحوصات طبية أخرى. ويتم التحقيق بشكل خاص فيما إذا كانت حالات مثل مشاكل الغدة الدرقية، أو الاختلالات الهرمونية، أو العدوى تؤثر على نمط النوم.
  8. استبعاد اضطرابات النوم الأخرى: يمكن خلط المشي أثناء النوم باضطرابات نوم أخرى (مثل انقطاع النفس النومي أو اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة). ولهذا السبب، يحرص الأطباء على استبعاد مثل هذه الاضطرابات عند وضع التشخيص. في اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة، تُرى سلوكيات لاواعية كما في المشي أثناء النوم، لكن هذا الاضطراب يحدث في مرحلة حركة العين السريعة وغالباً ما يرتبط بمحتويات الأحلام.
  9. مقابلات الأسرة والشريك: نظراً لأن سلوكيات الفرد أثناء المشي أثناء النوم لا يُتذكرها غالباً بنفسه، فإن ملاحظات أسرته أو شريك النوم تكون ذات قيمة كبيرة أثناء عملية التشخيص. يمكن لأفراد الأسرة أو الشريك مشاركة السلوكيات التي يظهرها الشخص أثناء النوم بالتفصيل.

على الرغم من عدم وجود اختبار خاص لتشخيص المشي أثناء النوم، إلا أنه يمكن تشخيص هذه الحالة بدقة من خلال عملية تقييم شاملة وأدوات تشخيصية مناسبة. يُستخدم تاريخ المريض، ومفكرة النوم، وتخطيط النوم، والفحوصات الطبية الأخرى معاً لفهم أسباب وخصائص المشي أثناء النوم. إذا كان المشي أثناء النوم يتكرر بشكل متكرر، أو يؤدي إلى سلوكيات خطيرة، أو يؤثر سلباً على الحياة اليومية، فمن المهم استشارة أخصائي نوم. التشخيص الصحيح هو خطوة حاسمة لإدارة هذه الحالة وتحسين جودة حياة الفرد.


هل يوجد علاج للمشي أثناء النوم؟


المشي أثناء النوم هو حالة قابلة للعلاج؛ ومع ذلك، يختلف العلاج اعتماداً على الأسباب الكامنة وراء المشي أثناء النوم، وعمر الفرد، وشدة الأعراض. المشي أثناء النوم الذي يتحسن عادة من تلقاء نفسه مع النمو لدى الأطفال قد لا يتطلب علاجاً. ولكن في حالات المشي أثناء النوم التي تستمر لدى البالغين أو ترافقه سلوكيات خطيرة، من المهم تطبيق خطة علاج مهنية. في علاج المشي أثناء النوم، يمكن استخدام طرق مختلفة تتراوح من تغييرات نمط الحياة إلى العلاج الدوائي. إليك شرح مفصل حول علاج المشي أثناء النوم:

1. تغييرات نمط الحياة

الخطوة الأولى في إدارة المشي أثناء النوم هي تحسين نظافة النوم وتقليل العوامل المحفزة. يمكن أن تكون هذه المقاربة فعالة خاصة في الحالات ذات الأعراض الخفيفة:
جدول نوم منتظم: النوم والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
تنظيم بيئة النوم: يجب توفير بيئة نوم هادئة ومظلمة ومريحة. يجب تقليل العناصر التي تؤثر على جودة النوم مثل الضوضاء أو الضوء إلى الحد الأدنى.
إدارة الإجهاد: الإجهاد هو عامل مهم يحفز المشي أثناء النوم. تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، أو التأمل، أو تمارين التنفس العميق يمكنها تقليل الإجهاد وتخفيف نوبات المشي أثناء النوم.
الاسترخاء قبل النوم: يجب الابتعاد عن الوجبات الثقيلة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، والأجهزة الإلكترونية قبل النوم. يمكن أن تؤثر هذه سلباً على جودة النوم وتزيد من خطر المشي أثناء النوم.

2. تدابير السلامة

في الحالات التي يشكل فيها المشي أثناء النوم خطراً على السلامة، تكون التدابير التي يجب اتخاذها في المنزل ذات أهمية حيوية لمنع تعرض الفرد للأذى:
تعديلات في غرفة النوم: يجب إزالة الأثاث ذو الحواف الحادة وتقليل خطر السقوط. قفل الأبواب والنوافذ: يجب قفل الأبواب والنوافذ لمنع شخص يمشي أثناء النوم من خروجه من المنزل. وضع حواجز على السلالم: يمكن استخدام حواجز الأمان لمنع السقوط على السلالم.

3. علاج الأسباب الكامنة
قد ينتج المشي أثناء النوم أحياناً عن مشاكل صحية أخرى. في هذه الحالات، يجب أولاً علاج المشكلة الكامنة:
انقطاع النفس النومي: إذا كان المشي أثناء النوم مرتبطاً بانقطاع النفس النومي، فيمكن تطبيق علاجات مثل استخدام جهاز CPAP أو فقدان الوزن.
المشاكل النفسية: حالات مثل الإجهاد، أو القلق، أو الاكتئاب يمكن أن تحفز المشي أثناء النوم. قد يُقترح العلاج النفسي أو العلاج الدوائي لإدارة مثل هذه الحالات.
الاضطرابات العصبية: علاج المشاكل العصبية مثل الصرع يمكن أن يقلل من أعراض المشي أثناء النوم.
4. العلاجات السلوكية
يمكن أن تكون طرق العلاج السلوكي فعالة للغاية في علاج المشي أثناء النوم:
تقنية الإيقاظ: عادة ما تحدث نوبات المشي أثناء النوم في وقت معين من النوم. في هذه الطريقة، يُوقظ الشخص برفق قبل بدء سلوك المشي أثناء النوم بقليل لتعطيل دورة النوم وضمان منع النوبة.
العلاج المعرفي السلوكي (CBT): في حالات المشي أثناء النوم المرتبطة بالإجهاد أو القلق، يمكن أن يساعد العلاج المعرفي السلوكي الشخص في التعامل مع هذه الحالات.
5. العلاج الدوائي
يمكن التفكير في العلاج الدوائي في حالات المشي أثناء النوم الشديدة أو المتكررة بشكل متكرر. ومع ذلك، تُستخدم الأدوية عادة كملجأ أخير ويجب وصفها تحت إشراف أخصائي:
البنزوديازيبينات: يمكن أن تكون البنزوديازيبينات مثل لورازيبام أو كلونازيبام فعالة في تقليل نوبات المشي أثناء النوم. مضادات الاكتئاب: يمكن استخدام مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRI) أو مضادات الاكتئاب الأخرى في حالات المشي أثناء النوم المرتبطة بالإجهاد أو القلق.
الميلاتونين: يمكن اقتراح مكملات الميلاتونين في بعض الحالات للمساعدة في تنظيم نمط النوم.
6. الدعم النفسي والعائلي
يمكن أن يخلق المشي أثناء النوم تأثيرات ليس فقط جسدية بل أيضاً نفسية واجتماعية. توعية أفراد الأسرة والمحيط القريب حول هذه الحالة أمر مهم من حيث شعور الفرد بالأمان. يمكن أن يساعد الدعم النفسي الشخص في التعامل مع القلق والإجهاد الذي يختبره.
7. علاج المشي أثناء النوم لدى الأطفال
يُرى المشي أثناء النوم لدى الأطفال عادة كجزء من عملية النمو ويمكن أن يختفي مع البلوغ. عادة لا يكون العلاج مطلوباً لدى الأطفال؛ ولكن من المهم اتخاذ تدابير السلامة وتقليل العوامل المحفزة. في الحالات المتكررة جداً أو الخطيرة، يجب استشارة أخصائي نوم الأطفال.
علاج المشي أثناء النوم يتم التخطيط له بمقاربة مخصصة للفرد تعتمد على عمره، والأسباب الكامنة، وشدة الأعراض. في الحالات الخفيفة، قد تكون تغييرات نمط الحياة وتحسين نظافة النوم كافية، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة علاجاً دوائياً وطرقاً سلوكية. إذا كان المشي أثناء النوم يتكرر بشكل متكرر، أو يتسبب في سلوكيات خطيرة، أو يؤثر على جودة حياة الفرد، فيجب بالتأكيد استشارة طبيب مختص والحصول على دعم مهني. مع العلاج الصحيحة والدعم، يمكن السيطرة على المشي أثناء النوم إلى حد كبير وضمان سلامة الشخص.

تاريخ الإنشاء:|تاريخ التحديث:
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن