
الترسيب هو نوع من فحوصات الدم المستخدمة لتشخيص ومتابعة الالتهابات في الجسم ومختلف المشكلات الصحية. ويُعرف بالمصطلح الطبي باسم «سرعة الترسيب». يساعد هذا الفحص في تقييم الحالات الصحية المختلفة من خلال قياس سرعة ترسب الدم خلال فترة زمنية محددة. ويُشار إليه باختصار بـ SED أو ESR (معدل ترسيب كريات الدم الحمراء).
يقيس اختبار الترسيب مدى ترسب خلايا الدم الحمراء (الكريات الحمراء) إلى الأعلى بمرور الوقت، كرد فعل على تركها داخل أنبوب خاص. وتعني هذه العملية أن البلازما (الجزء السائل من الدم) تتحرك بسرعة نحو الأجزاء العليا وتنفصل.
في أي الحالات يُطلب إجراء اختبار الترسيب؟
يُستخدم اختبار الترسيب لتشخيص ومتابعة مشاكل صحية متنوعة. وفيما يلي بعض الأمثلة على الحالات التي قد يُطلب فيها إجراء الاختبار:
تقييم الأمراض الروماتيزمية: يُستخدم في تشخيص الأمراض الروماتيزمية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، ومتابعة العلاج.
الكشف عن العدوى: يُستخدم لتقييم وجود العدوى في الجسم أو شدتها.
متابعة الالتهابات والأمراض المناعية الذاتية: يمكن استخدامه في متابعة الأمراض المناعية الذاتية مثل الذئبة وتقييم شدة الالتهاب.
تقييم حالات السرطان: يمكن أن يكون مؤشرًا مساعدًا في تشخيص بعض أنواع السرطان ومتابعة العلاج.
متابعة حالات مثل التهاب الشريان الصدغي: قد تؤدي التهابات الأوعية الدموية، مثل التهاب الشريان الصدغي، إلى زيادة في سرعة ترسيب الدم. ولذلك، يمكن استخدامه في متابعة هذه الحالات.
متابعة الحالات الالتهابية الأخرى: قد تؤدي أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، إلى زيادة في معدل الترسيب.
متابعة مرض النقرس: مرض النقرس هو اضطراب ينتج عن تراكم حمض اليوريك في الجسم.
تقييم المشكلات المتعلقة بجهاز المناعة: قد تؤدي أمراض جهاز المناعة إلى ارتفاع سرعة الترسيب. ويمكن استخدام هذا الاختبار في تشخيص هذه الأمراض ومتابعتها.
بخلاف هذه الحالات، يمكن استخدام اختبار الترسيب بشكل عام في الحالات التي تتطلب تحديد وجود التهاب في الجسم. ومع ذلك، يجب دائمًا تقييم نتائج اختبار الترسيب جنبًا إلى جنب مع النتائج السريرية والمخبرية الأخرى. ولذلك، من المهم اتباع توصيات طبيبك بشأن الحالات التي يتعين فيها إجراء اختبار الترسيب.
ما هي القيمة الطبيعية لمعدل الترسيب؟
قد يختلف معدل الترسيب باختلاف العمر والجنس وعوامل أخرى. بشكل عام، يتراوح النطاق المرجعي المقبول لمعدل الترسيب الطبيعي لدى البالغين بين 0 و20 ملم/ساعة. وعادةً ما يمثل هذا النطاق النطاقات المرجعية التي يحددها المختبر. ومع ذلك، قد تؤثر بعض الحالات الصحية أو العوامل الشخصية على هذه القيمة. على سبيل المثال، الحمل أو الشيخوخة أو استخدام بعض الأدوية. يتطلب تفسير النتائج تقييمها جنبًا إلى جنب مع النتائج السريرية الأخرى والحالة الصحية العامة للمريض.
ما هو ارتفاع معدل الترسيب؟
يُعرف ارتفاع معدل الترسيب بأنه الحالة التي تظهر عندما تُسجل نتيجة اختبار معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR) قيمة أعلى من المعدل الطبيعي. يقيس اختبار ESR سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء في الدم خلال فترة زمنية محددة. ويمكن أن يساعد هذا الاختبار في تقييم وجود أو شدة العمليات الالتهابية أو التنكسية التي تحدث في الجسم.
يمكن أن يحدث ارتفاع معدل الترسيب عادةً نتيجة للحالات التالية:
الالتهابات: قد تؤدي الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية (الفطريات) إلى ارتفاع معدل الترسيب (ESR) من خلال التسبب في عمليات التهابية في الجسم.
الأمراض الالتهابية: يمكن ربط أمراض الجهاز المناعي الالتهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة والتهاب الشريان الصدغي، بارتفاع معدل الترسيب.
تلف الأنسجة والإصابات: قد تؤدي الحالات التي تتعرض فيها الأنسجة للتلف، مثل الحروق أو الكسور أو العوامل الأخرى التي تلحق الضرر بالأنسجة، إلى ارتفاع معدل الترسيب.
السرطان: قد تؤدي بعض أنواع السرطان إلى تحفيز عمليات الالتهاب في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الترسيب.
مشاكل الغدة الدرقية: يمكن أن يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية (فرط الدرقية) أو بعض التهابات الغدة الدرقية بارتفاع معدل ترسب الدم (ESR).
الحالات المناعية: قد تؤدي بعض الحالات المتعلقة بجهاز المناعة إلى ارتفاع معدل الترسيب.
قد يكون ارتفاع معدل الترسيب (ESR) علامة تشير إلى وجود مشكلة صحية، ولكنه لا يكفي بمفرده لتشخيص حالة محددة. يجب على الشخص الذي تظهر نتائج فحص معدل الترسيب (ESR) لديه ارتفاعًا أن يستشير الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات والفحوصات الطبية لتحديد سبب الحالة.
كيف يُعالج ارتفاع معدل الترسيب؟
يظهر ارتفاع معدل الترسيب كأحد الأعراض أو كنتيجة لفحص، وهو ليس حالة تستلزم العلاج بحد ذاتها. فعادةً ما يكون هذا الارتفاع مؤشراً على وجود عمليات التهابية أو تنكسية في الجسم أو على شدتها. ولذلك، فإن ارتفاع معدل الترسيب يتعلق بتشخيص وإدارة المشكلة الصحية الكامنة التي تتطلب العلاج.
إذا تم تحديد مرض أو مشكلة صحية تسبب ارتفاع معدل الترسيب، فسيتناول خطة العلاج عادةً هذا السبب الأساسي. على سبيل المثال:
الالتهابات: تُعالج الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية بمضادات حيوية أو أدوية مضادة للفطريات محددة.
الأمراض الالتهابية: أمراض الجهاز المناعي الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة.
السرطان: قد يشمل علاج السرطان، حسب نوعه ومرحلته، طرقًا مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الموجه.
تلف الأنسجة والإصابات: قد يختلف علاج الأنسجة التالفة حسب نوعها. وقد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً أو إعادة تأهيل أو طرقاً أخرى.
مشاكل الغدة الدرقية: علاج فرط نشاط الغدة الدرقية أو التهاباتها،
قد يختلف نهج العلاج وفقًا للمشكلة الصحية الأساسية، والحالة الصحية للمريض، وعوامل أخرى. المهم هو تحديد السبب الكامن ووضع خطة علاج مناسبة له.
