
اضطراب الجسدنة، هو اضطراب نفسي يعاني فيه الشخص من شكاوى جسدية مستمرة وطويلة الأمد. لا يمكن تفسير هذه الشكاوى لسبب طبي وغالبًا ما تؤثر سلبًا على حياة الشخص. تشبه أعراض اضطراب الجسدنة الاضطرابات الجسدية، ولكن ليس لها سبب طبّي. قد تشمل هذه الأعراض: الألم، التعب، الصداع، مشاكل الهضم، مشاكل الجلد وغيرها من الاضطرابات الجسدية.
اضطراب القวام (Somatization disorder)، ويُسمى أيضاً اضطراب الأعراض الجسدية وكذلك الاضطراب الجسدي الشكل. إذا كان الشخص يعاني من مثل هذه الأعراض، فمن المهم أن يعمل مع طبيب نفساني أو أخصائي علاج نفسي لإنشاء خطة تشخيص وعلاج مناسبة.
ما هي أعراض اضطراب القوام؟
اضطراب القوام هو اضطراب نفسي يعاني فيه الشخص من شكاوى جسدية مستمرة ومتكررة. هذه الأعراض لا يمكن تفسيرها لسبب طبي وقد تؤثر سلباً على حياة الشخص. قد تشمل أعراض اضطراب القوام ما يلي:
ألم مستمر ومتغير في أجزاء الجسم: يشعر الشخص بالألم بشكل متكرر، وقد تتغير موضع هذه الألام باستمرار.
الصداع: يمكن أن يلاحظ بكثرة الصداع الشديد، أو الصداع الشبيه بالصداع النصفي (القيقي)، أو الصداع الخفيف المستمر.
مشاكل الجهاز الهضمي: يمكن أن يعاني الشخص من آلام المعدة، والانتفاخ، والإمساك، والإسهال، أو مشاكل أخرى تتعلق بالجهاز الهضمي.
الأعراض العصبيّة: يمكن رؤية أعراض عصبية مثل الدوار، والشعور بالدوار والدوخة، والرعشة.
مشاكل التنفس: يمكن الشعور بضيق التنفس أو ضيق الصدر.
مشاكل الجلد: قد تكون هناك مشاكل جلدية مثل الحكة في الجلد، أو الطفح الجلدي، أو الإحساس بالحرقان.
الأرق: قد يصاحب ذلك غالباً مشاكل النوم، والأرق، والإرهاق.
شكاوى جسدية أخرى: يمكن أيضاً رؤية آلام الأسنان، وآلام العضلات، وخفقان القلب، وفقدان السمع، ومشاكل الرؤية وأنواع أخرى من الشكاوى.
تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر وغالباً ما تؤثر بشكل خطير على جودة حياة الشخص. لتشخيص اضطراب القوام، يلزم إجراء تقييم يتم فيه استبعاد الأسباب الطبية بعناية وربط الأعراض بالإجهاد النفسي أو الصراع.
أسباب اضطراب القوام
الأسباب الدقيقة لاضطراب القوام غير مفهومة تماماً، ولكن هناك بعض الأسباب المحتملة وعوامل الخطر التي قد تؤدي إلى هذا الاضطراب. قد تشمل هذه الأسباب ما يلي:
العوامل النفسية: Cغالباً ما يرتبط اضطراب القوام بالإجهاد النفسي أو الصدمة أو الصراع. يمكن أن تؤدي المشاكل في الصحة العقلية والعاطفية للشخص إلى ظهور أعراض جسدية في الجسم.
عوامل الشخصية: قد يميل بعض الأشخاص إلى جذب الانتباه بطريقة سلبية، أو التعبير عن ردود الفعل العاطفية، أو جذب الاهتمام من الآخرين. يمكن لسمات الشخصية هذه أن تزيد من خطر الإصابة باضطراب القوام.
تاريخ الصدمة: يمكن أن يزيد التاريخ الشخصي للتجارب المؤلمة أو التعرض للإساءة من خطر الإصابة باضطراب القوام. يمكن التعبير عن آثار هذه التجارب من خلال أعراض الجسم.
التركيز الجسدي: إن تركيز الشخص المفرط على الأعراض الجسدية وتأكيد هذه الأعراض باستمرار يمكن أن يساهم أيضاً في اضطراب القوام.
التاريخ الوراثي والعائلي: يمكن أن يؤثر التاريخ العائلي والعوامل الوراثية أيضاً على خطر الإصابة باضطراب القوام.
المتابعة الطبية غير الكافية: إذا كان الشخص قد عانى من مشكلة طبية في الماضي أو مر بمرض خطير، فقد يزيد هذا الوضع من القابلية للإصابة باضطراب القوام.
كيف يتم تشخيص اضطراب القوام؟
يتم تشخيص اضطراب القوام عندما يتقدم الشخص إلى أخصائي عندما يعتقد أنه يعاني من أعراض جسدية مستمرة ومتكررة. تحدث مراحل التشخيص عن طريق الفحص البدني، والتقييم النفسي، والتحقق من توافق معايير التشخيص، واستبعاد الأسباب الطبية أو النفسية الأخرى.
يبحث الأخصائيون عن التوافق مع معايير محددة تفيد بأن الأعراض ذات أصل نفسي ويستبعدون العوامل الأخرى. بعد التشخيص، يُنصح الأفراد بالعلاج النفسي والتدخلات النفسية. يُعد اضطراب القوام مهمًا من حيث فهم العوامل النفسية الكامنة وراء الأعراض الجسدية وتوفير العلاج المناسب.
علاج اضطراب القوام
يمكن أن يختلف علاج اضطراب القوام، اعتماداً على شدة الأعراض واستجابة الشخص. وهو اضطراب نفسي يتميز بأعراض جسدية تنشأ أولاً بسبب الإجهاد النفسي أو الاضطرابات العاطفية. هذا المرض قابل للعلاج وتشمل مراحل العلاج ما يلي:
العلاج النفسي (العلاج الكلامي): غالباً ما يبدأ علاج اضطراب القوام بالعلاج النفسي الفردي. يساعد هذا العلاج الشخص على اكتشاف الأسباب النفسية الكامنة وراء أعراضه. يساعد المعالج الشخص على فهم المصادر العاطفية لأعراضه الجسدية ويعلمه كيف يمكنه التعامل مع هذه الأعراض.
العلاج الدوائي: نادراً ما تستخدم الأدوية في علاج اضطراب القوام. ومع ذلك، إذا أصبحت الأعراض شديدة أو كانت مصحوبة باضطرابات نفسية أخرى، يمكن وصف الأدوية النفسية. يمكن أن تساعد هذه الأدوية في إدارة أعراض القلق أو الاثئباب.
التثقيف النفسي: يساعد التثقيف النفسي الشخص على فهم الأصول النفسية لأعراضه. وهو يعلم الشخص كيفية تحديد أعراضه، وكيفية التعامل معها، وإجراء التنظيم العاطفي. يمكن أن يساعد ذلك الشخص على التعامل بشكل أفضل مع أعراضه.
مجموعات الدعم: يمكن أن تكون مجموعات الدعم فعالة أيضاً للأشخاص الذين يعانون من اضطراب القوام. تشجع هذه المجموعات على تبادل الخبرات ويمكن أن تساعد الشخص على الشعور بوحدة أقل.
