
اختبار ستروب هو اختبار في علم النفس الإدراكي، حيث تتعارض كلمات أسماء الألوان المكتوبة مع ألوان الحبر التي تمثل تلك الألوان. ويُستخدم هذا الاختبار لتقييم القدرات الإدراكية مثل الانتباه والتركيز والمرونة الذهنية والتثبيط. وقد طور هذا الاختبار عالم النفس الأمريكي John Ridley Stroop في عام 1935. وبذلك، تم تحديد قابلية استخدام الاختبار في الأبحاث السريرية والعلوم الأساسية مع الأطفال في الفئة العمرية 6-11 سنة. ومن خلال دراسة توحيد معايير نموذج TBAG لاختبار ستروب على أطفال المجتمع التركي، تم تحديد تأثير العمر والمستوى التعليمي وتأثيرهما المشترك على الخصائص المعرفية التي يقيسها الاختبار، وأصبح من الممكن دراسة تطور هذه الخصائص لدى الأطفال بالتفصيل.
نتيجةً لدراسة 25 بحثًا تضمنت عددًا كبيرًا من الاختبارات، بما في ذلك مهمة ستروب التي أُجريت على أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و15 عامًا، تبيّن أن عامل العمر يتمتع بقدرة عالية جدًّا على التنبؤ بزمن الاستجابة من حيث سرعة المعالجة (Cerella و Hale 1994). وفي إطار توحيد معايير اختبار ستروب (Stroop) ليتناسب مع الثقافة التركية، أُجريت دراسة على عينة من البالغين، حيث تم التوصل إلى تغيرات مرتبطة بالعمر، كما تم التوصل إلى هذه النتائج في دراسة توحيد المعايير ذات العوامل 5 × 3 × 2 التي أُجريت على 395 مشاركًا باستخدام نموذج TBAG لاختبار ستروب. أظهر تحليل التباين (ANOVA) المطبق على البيانات أن عامل العمر، الذي تم دراسته في الفئة العمرية 20-82 عامًا، أثر بشكل سلبي وذو دلالة إحصائية على درجات الوقت في جميع الاختبارات الفرعية الستة (Karakaş ve Başar 1993، Karakaş ve ark. 1996).
كيف يتم إجراء اختبار ستروب؟
يمكن إجراء اختبار ستروب عادةً على شاشة الكمبيوتر أو على الورق. الهدف الأساسي من الاختبار هو حث المشاركين على تسمية الألوان التي كُتبت عليها الكلمات بشكل صحيح. فيما يلي الخطوات الأساسية لاختبار ستروب:
إعداد قائمة الكلمات
: يجب أن تحتوي الصفحة أو شاشة الكمبيوتر على كلمات مكتوبة بألوان مختلفة. على سبيل المثال، قد تكون كلمة «أحمر» مكتوبة بالحبر الأزرق. وعادةً ما يجب أن تتضمن هذه الكلمات الألوان الأساسية مثل الأحمر والأزرق والأخضر والأصفر.
تحديد المهمة: تُعطى تعليمات للمشاركين بتسمية الألوان التي كُتبت بها الكلمات.
ومع ذلك، هناك أمر يجب على المشاركين الانتباه إليه بشكل خاص: التركيز على لون الكتابة وليس على معاني الكلمات.
الحد الزمني: يُطلب من المشاركين تسمية ألوان أكبر عدد ممكن من الكلمات بشكل صحيح خلال فترة زمنية محددة (عادةً بالثواني).
يساعد الحد الزمني في تقييم سرعة الاستجابة ومدة الانتباه.
تقييم النتائج: يتم تقييم إجابات المشاركين وتفسير نتائج الاختبار بناءً على عوامل مثل عدد التسميات الصحيحة للألوان، ونوع الأخطاء، وأوقات الاستجابة. يوفر هذا التقييم معلومات حول قدرات التحكم الإدراكي.
يُستخدم اختبار
ستروب لتقييم الوظائف الإدراكية مثل المرونة الإدراكية والانتباه والتثبيط والتحكم العقلي. ويمكن أن توفر نتائج الاختبار معلومات حول القدرات الإدراكية للشخص ومرونته العقلية.
ما الذي يقيسه اختبار ستروب؟
يُستخدم اختبار ستروب لتقييم العمليات المعرفية وقدرات التحكم العقلي. ويهدف هذا الاختبار بشكل خاص إلى قياس القدرات المعرفية التالية:
الانتباه والتركيز: يُستخدم اختبار ستروب لتقييم انتباه المشاركين وقدرتهم على التركيز. يتعين على المشاركين التركيز على الألوان التي كُتبت بها الكلمات بدلاً من معانيها.
قدرة التثبيط: التثبيط هو القدرة على التحكم في رد فعل غير ضروري أو غير مرغوب فيه.
يقيّم اختبار ستروب قدرة الكبت من خلال مطالبة المشاركين بكبت استجاباتهم الطبيعية الخاطئة وتسمية الألوان الصحيحة.
المرونة العقلية
: المرونة العقلية هي القدرة على الانتقال بين المواقف المختلفة والتكيف مع المهام المعرفية المختلفة. يتطلب اختبار ستروب من المشاركين التحلي بالمرونة في تسمية الألوان وتحديد الألوان الصحيحة بسرعة.
سرعة الاستجابة: يطلب اختبار ستروب من المشاركين تقديم أكبر عدد ممكن من الإجابات الصحيحة خلال فترة زمنية محددة. وهذا يقيّم سرعة الاستجابة ويُظهر مدى سرعة الفرد في تنفيذ العمليات الإدراكية.
يُعد اختبار ستروب أداة قياسية تُستخدم عادةً في أبحاث علم النفس العصبي وعلم النفس والعلوم الإدراكية. ويمكن أن يساعد الاختبار في تحديد نقاط القوة والضعف لدى الفرد فيما يتعلق بالتحكم الإدراكي والانتباه، ويمكن استخدام هذه المعلومات في تقييم الاضطرابات الإدراكية أو لفهم القدرات الإدراكية.
مواد اختبار ستروب
قد تختلف مواد اختبار ستروب عادةً وفقًا لاحتياجات الشخص الذي يجري الاختبار. ومع ذلك، تشمل المواد المستخدمة في اختبار ستروب الأساسي ما يلي:
قائمة الكلمات: قائمة كلمات مكتوب عليها أسماء الألوان. تتضمن هذه الكلمات عادةً الألوان الأساسية (مثل الأحمر، والأزرق، والأخضر، والأصفر). يجب أن تتعارض ألوان الكتابة مع ألوان الحبر.
الكمبيوتر أو الورق: يمكن إجراء اختبار ستروب على شاشة الكمبيوتر أو على الورق. عادةً ما توفر الاختبارات التي تُجرى عبر الكمبيوتر ميزات تحكم وقياس أكثر.
جهاز قياس الوقت: يُعد قياس الوقت أمرًا مهمًا، حيث يُتوقع عادةً من المشارك أن يستجيب خلال فترة زمنية محددة في الاختبار. ويُستخدم ذلك لتقييم سرعة استجابة المشارك.
التعليمات: تُعطى للمشاركين تعليمات واضحة حول كيفية إكمال الاختبار. توضح هذه التعليمات أنه يجب على المشاركين التركيز على لون الكلمة المكتوبة بدلاً من معناها.
نموذج تسجيل البيانات: نموذج يُستخدم لتسجيل إجابات المشاركين أثناء الاختبار. وعادةً ما يتضمن هذا النموذج الإجابات الصحيحة والخاطئة، وأوقات الاستجابة، والمعلومات المهمة الأخرى.
عادةً
ما يتم إجراء اختبار ستروب وتقييمه على يد خبراء أو أشخاص مؤهلين. كما يجب الالتزام بالبروتوكولات القياسية والقواعد الأخلاقية التي يجب مراعاتها أثناء الاختبار.
تقييم اختبار ستروب
يهدف تقييم اختبار ستروب إلى فهم العمليات المعرفية وقدرات التحكم العقلي من خلال تحليل الإجابات التي يقدمها المشاركون. يتضمن التقييم عادةً العناصر التالية:
الإجابات الصحيحة
: يتم فحص الإجابات التي قدمها المشاركون وتحديد ما إذا كانوا قد ركزوا على لون الكتابة أم لا. يتم
تقييم نسبة تسمية اللون الصحيح.
الإجابات الخاطئة: يتم تحديد أنواع الأخطاء التي ارتكبت. على سبيل المثال، يتم فحص الحالات التي يواجه فيها المشارك صعوبة في تحديد اسم اللون الصحيح بسبب تركيزه على معنى الكلمة.
أوقات الاستجابة: يتم
تسجيل الأوقات التي استغرقتها كل إجابة صحيحة. ويُستخدم ذلك لتقييم سرعة استجابة المشارك.
أنواع الأخطاء: يتم إجراء تحليل مفصل لأنواع الأخطاء التي تم ارتكابها. على سبيل المثال، خطأ التركيز على معنى الكلمة،
أو خطأ في تحديد اسم اللون.
الدرجة الإجمالية: تقيّم بعض أشكال اختبار ستروب، بالإضافة إلى تحديد اسم اللون الصحيح، مدى سرعة القيام بذلك. في هذه الحالة، يتم أخذ أوقات الاستجابة في الاعتبار إلى جانب إجمالي الإجابات الصحيحة.
يُستخدم هذا التقييم لفهم قدرات الفرد في مجالات الانتباه، والتثبيط، والمرونة العقلية، والتحكم في الاستجابة. ويمكن أن تساعد نتائج التقييم في تحديد نقاط القوة والضعف في العمليات الإدراكية للفرد. ومع ذلك، عادةً ما يتم إجراء هذا النوع من التقييم من قبل متخصصين أو أشخاص مؤهلين، ويتم دمجه مع اختبارات ومعلومات أخرى لفهم الملامح العامة للقدرات الإدراكية.
