
التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS) هو أحد تقنيات تعديل الأعصاب المستخدمة لأغراض العلاج في الطب النفسي العصبي. يُعرف أيضاً بالعلاج بالتحفيز الدقيق. يتم تطبيقه حصرياً بناءً على طلب الطبيب في الحالات النفسية العصبية المعاكسة للعلاج. يعمل عادةً على مبدأ تحفيز الدماغ بتيار مباشر منخفض الشدة عبر إلكترودين من منطقة الجبهة. ويهدف إلى تنشيط بعض الأنشطة الكهربائية للدماغ وقمع أنشطة أخرى في القشرة الخارجية للدماغ التي يحفزها التيار المباشر. أظهرت العديد من الدراسات أن هناك تغيرات نفسية عصبية وفزيولوجية نفسية تحدث في مناطق الدماغ المستهدفة بهذه الطريقة.
آلية التأثير
تتمثل آلية التأثير في تنظيم التيار الكهربائي المُطبَّق لخلايا العصبيات في الدماغ التي تُسمى الخلايا العصبية. يتم تغيير النشاط الكهربائي العصبي الذي يحدث تلقائياً عن طريق التحفيز بالتسارع المباشر عبر الجمجمة (tDCS). يقوم القطب الكهربائي الموجب، المسمى بالأَنود، من بين القطبين الموجودين على الجبهة، بفرض شحنة موجبة في منطقة الدماغ التي يؤثر فيها ويزيد من النشاط. أما القطب السالب، المُسمَّى بالكاثود، فيفرض شحنة سالبة ويُثبط النشاط.
الجهاز المستخدم في العلاج يحمل شهادة CE.
مجالات الاستخدام
تم إدراج مجالات الاستخدام على أنها الاكتئاب، الألم الحاد والمزمن، الخرف، إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية، إدمان المواد المخدرة، وغيرها من الحالات العصبي والنفسية الأخرى.
المزايا
يبرز علاج tDCS ويتميز في ثلاثة أمور:
- يُعد ميزةً إمكانية استخدامه كعلاج خالي من الأدوية عندما تكون هناك حالة طبية تمنع العلاج الدوائي مثل المرضى المسنين أو أولئك الذين يعانون من قصور في الأعضاء، الحوامل، المرضعات، أو غير القادرين على تحمل الدواء.
- هو علاج مساعد للأدوية في علاج الألم، إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية، والاكتئاب. فهو يُعزز النتيجة التي تُحقق بالدواء وحده.
- هو علاج قصير الأمد وغير مؤلم، وليس له أي تفاعلات دوائية، ولا يلحق الضرر بالجسم.
التطبيق
قبل البدء بالجلسات، يُقاس ضغط الدم ونبض المريض في الجلسة الأولى، ويتم التحقق مما إذا كان قد تم إجراء تخطيط أمواج الدماغ الكمي (QEEG) وتسجيل ذلك في السجلات، وتُعطى المستندات اللازمة وتُوقَّع. وقبل العلاج، يتم إعلام المريض وأقاربه، وتُخذ الموافقات الخطية اللازمة.
يمكن استخدامه لدى الحوامل والمرضعات، بينما لا يمكن تطبيقه على أولئك الذين لديهم منظم ضربات القلب، أو غرسة معدنية داخل الجمجمة، أو أنبوب أذن. وقبل البدء بالتطبيق، يُسأل المريض عن هذه الحالات الطبية مرة أخرى. على الرغم من ندرتها، ونظراً لوجود خطر حدوث نوبات صرع، يتم اتخاذ التدابير اللازمة بما في ذلك جهاز التنفيس الاصطناعي (Ambu).
تُنظَّف المناطق التي ستُوضع فيها الأقطاب الكهربائية بقطنة مبللة بالكحول. وإذا وُجد جرح في المنطقة، يتم تحديد منطقة تطبيق جديدة.
يُجرى العلاج عادةً كل يوم ويستغرق من 20 إلى 60 دقيقة. يُبلغ العديد من الأشخاص عن شعور خفيف بالانزعاج يشبه الوخز أثناء التطبيق، لكن هذا الشعور يختفي عادةً في الجلسة الثالثة أو الرابعة. وهو ليس تطبيقاً مؤلماً. وعند انتهاء الجلسات، وبعد إجراء تخطيط QEEG للمتابعة من أجل تقييم تأثير العلاج، يُقيم الطبيب نتيجة العلاج.
الآثار الجانبية
تم تطبيق علاج tDCS على آلاف الأشخاص في مختلف دول العالم. ولم يُبلَّغ عن أي تأثير ضار. ونتيجة للتحفيز الكهربائي، قد يحدث تهيج خفيف واحمرار في مكان التطبيق. وفي حالات نادرة، لوحظ حدوث حروق طفيفة في هذه المنطقة.
معدلات الآثار الجانبية المُبلغ عنها في الأبحاث العلمية هي كالتالي:
شعور خفيف بالوخز (75%)،
حكة خفيفة في مكان التطبيق (30%)،
التعب (35%) والصداع (0.8%).
الحالات التي تمنع التطبيق
وجود صرع معروف ووجود جسم معدني داخل الجمجمة قريب من منطقة التطبيق هما الحالتان اللتان تشكلان عائقاً أمام التطبيقات النفسية.
التأثيرات
من المعروف أن علاج tDCS يزيد المهارات المعرفية في الدماغ البشري لفترة مؤقتة. وقد استخدم لهذا الغرض في العمليات العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية. ويكون هذا التأثير أكثر وضوحاً عند التطبيق على المنطقة الأمامية للدماغ، وهي قشرة الفص الجبهي الظهري الجانبي. وله تأثيرات إيجابية على مهارات اتخاذ القرار، وحل المشكلات، والتعلم، والمهارات اللغوية. وفي حين تكون هذه التأثيرات قصيرة الأمد مع تطبيق جلسة واحدة، فإنها تصبح أكثر وضوحاً وأطول أثراً عندما يزداد عدد التطبيقات.
لقد توصلت العديد من الدراسات إلى نتيجة مفادها أنه فعال كعلاج مساعد للأدوية، لا سيما في علاج الاكتئاب.
للاستخدام المخصص لك وللحصول على معلومات أكثر تفصيلاً، يرجى استشارة طبيبك.
العلاجات البديلة
إذا لم يُجرَ علاج tDCS، فيمكن تطبيق تطبيق التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (tTMU) أو العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT). ويتم تحديد مدى ملاءمة هذه البدائل للحالة الطبية والنفسية للمريض من خلال المقابلة بين الطبيب والمريض و/أو أقاربه.
المخاطر المحتملة في حال عدم إجراء العلاج
في حال عدم إجراء العلاج المُوصى به، قد يحدث تفاقم للمرض الحالي ونتيجة لهذا التفاقم قد يستغرق العلاج وقتاً أطول، وقد تتحقق مخاطر إلحاق الضرر بنفسه و/أو بالآخرين بسبب الحالة النفسية التي يتواجد فيها المريض.
مدة العلاج
يتم إجراء 20 جلسة بشكل عام. تكرر الجلسات كل يوم ما لم يُذكر خلاف ذلك. وفي المتابعات، إذا رأى الطبيب ذلك مناسباً، يمكن تكرار الجلسات. وفي هذه الحالة سيتم تقديم إضافي للمعلومات. وفي كل جلسة tDCS، تكون المدة المستغرقة منذ دخول المريض إلى الوحدة وحتى خروجه منها تتراوح بين 25 و35 دقيقة.
المراجع:
- Nitsche MA, Paulus W. Excitability changes induced in the human motor cortex by weak transcranial direct current stimulation. J Physiol 2000;527(Pt 3):633-639.
- Fritsch B, Reis J, Martinowich K, et al. Direct current stimulation promotes BDNF-dependent synaptic plasticity: potential implications for motor learning. Neuron 2010;66(2): 198-204.
- Nitsche MA, Liebetanz D, Antal A, Lang N, Tergau F, Paulus W. Modulation of cortical excitability by weak direct current stimulation-technical, safety and functional aspects. Suppl Clin Neurophysiol 2003;56:255-276.
- Nitsche MA, Seeber A, Frommann K, et al. Modulating parameters of excitability during and after transcranial direct current stimulation of the human motor cortex. J Physiol 2005;568(Pt l):291-303.
- Kuo MF, Paulus W, Nitsche MA. Boosting focally-induced brain plasticity by dopamine. Cereb Cortex 2008;18(3):648- 651.
- WagnerT, Fregni F, Fecteau S, Grodzinsky A, Zahn M, Pascual- Leone A. Transcranial direct current stimulation: a computer- based human model study. Neuroimage 2007;35(3):1113-1124.
- Miranda PC, Lomarev M, Hallett M. Modeling the current distribution during transcranial direct current stimulation. Clin Neurophysiol 2006;117(7): 1623-1629.
- BiksonM,DattaA,ElwassifM.Establishing safety limits for transcranial direct current stimulation. Clin Neurophysiol 2009; 120(6): 1033-1034.








