
اضطراب تقشير الجلد هو اضطراب وسواس قهري يميل فيه الشخص إلى حك، أو خدش، أو تقشير العيوب، أو البقع، أو حب الشباب على الجلد. يُعرف هذا المرض بخصائص تتضمن التلاعب المنتظم بالجلد بطريقة ضارة وعدم القدرة على التحكم في هذه السلوكيات. يرتبط اضطراب تقشير الجلد عادةً بالتوتر، أو القلق، أو التوترات العاطفية، وقد يتسبب في حدوث جروح مفتوحة، أو آفات، أو عدوى في الجلد. يتضمن العلاج عادةً مقاربة متعددة التخصصات تشمل العلاج المعرفي السلوكي، والعلاج الدوائي، ومجموعات الدعم.
غالباً ما يرتبط هذا الاضطراب بعوامل نفسية مثل التوتر، أو القلق، أو التوتر العاطفي. قد يكون الفرد مشغولاً بشكل مفرط بالعيوب الحقيقية أو المتخيلة في الجلد، ومن أجل التخلص من هذه الهواجس، قد يميل غالباً إلى خدش أو حك المناطق الموجودة على جلده.
ما هي أسباب اضطراب نتف الجلد؟
على الرغم من عدم فهم الأسباب الدقيقة لاضطراب نتف الجلد بشكل كامل، إلا أنه يُعتقد أن عوامل مختلفة تتكاتف لتؤدي إلى هذا الاضطراب. الأسباب المحتملة اضطراب نتف الجلد هي:
اضطرابات طيف الوسواس القهري: يُعد هوس نتف الجلد (ديرماتيلومانيا) من ضمن اضطرابات طيف الوسواس القهري. وتكون الهواجس (الأفكار الوسواسية) والقهور (السلوكيات القسرية) بارزة في مثل هذه الاضطرابات.
العوامل الوراثية: قد تزداد مخاطر الإصابة بهوس نتف الجلد لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بالوسواس القهري أو مشاكل الصحة العقلية الأخرى. يمكن أن يكون دور الاستعداد الوراثي فعالاً في تطور الاضطراب.
العوامل العاطفية: قد يكون التوتر، والقلق، والتوتر العاطفي من بين محفزات هوس نتف الجلد. غالباً ما تتزايد أعراض هذا الاضطراب خلال فترات الضغط العاطفي.
صدمات الطفولة: في بعض الحالات، يمكن للأحداث الصادمة أو التوتر المرتبط بمرحلة الطفولة أن تؤثر على تطور هوس نتف الجلد.
مستويات الدوبامين والسيروتونين: يمكن أن تؤثر اختلالات الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين في الدماغ على اضطرابات الوسواس القهري، وهذا بدوره يمكن أن يمهد الطريق للإصابة بهوس نتف الجلد.
أعراض اضطراب نتف الجلد
غالباً ما تتميز أعراض اضطراب نتف الجلد (هوس نتف الجلد) بتميل الفرد بانتظام إلى خدش، أو حك، أو نتف العيوب الموجودة على الجلد. قد تتضمن أعراض اضطراب الوسواس القهري هذا ما يلي:
- يميل الشخص بانتظام إلى خدش، أو حك، أو نتف العيوب الموجودة على جلده. يمكن أن تؤثر هذه السلوكيات سلباً على أنشطة الحياة اليومية والروتين.
- تتضمن صعوبة الفرد في التحكم في سلوكيات الخدش أو الحك هذه. وغالباً ما تكون السلوكيات لا إرادية ومتكررة.
- نتيجة للخدش أو الحك المتكرر، قد تحدث جروح مفتوحة، أو آفات، أو عدوى على الجلد. يمكن أن يمنع هذا الوضع الجلد من البقاء في حالة صحية.
- يمكن أن يسبب تأثيراً سلبياً على العلاقات الاجتماعية والوظائف الحيوية. قد يتعرض الفرد للعزلة الاجتماعية وعدم القدرة على أداء وظائفه نتيجة لتأثير هذا الاضطراب.
- قد يحمل الشخص أفكاراً وسواسية حول العيوب الموجودة في الجلد أو العيوب المتخيلة. وغالباً ما يصاحب هذه الأفكار قلق شديد.
- قد يلجأ الفرد إلى استخدام الملابس أو المكياج لإخفاء الآفات أو الجروح الناشئة على الجلد.
كيف يزول اضطراب نتف الجلد؟
للتغلب على اضطراب نتف الجلد، يجب أن تتضمن خطة العلاج الفعالة عادةً نهجاً متعدد التخصصات. بعض الطرق المستخدمة في علاج اضطراب نتف الجلد هي:
العلاج المعرفي السلوكي (CBT): وهو أحد أكثر الطرق شيوعاً المستخدمة في علاج هوس نتف الجلد. يساعد العلاج المعرفي السلوكي الفرد على التعرف على هواجسه وسلوكياته القسرية وفهمها وتغييرها.
العلاج الدوائي: يمكن أن تكون مضادات الاكتئاب فعالة على اضطرابات طيف الوسواس القهري. يمكن أن تساعد هذه الأنواع من الأدوية في تخفيف الأعراض.
العلاج الجماعي: يمكن أن يوفر العلاج الجماعي مع الأشخاص الذين يتعاملون مع هوس نتف الجلد الدعم، والتفاهم، وتبادل الخبرات.
علاج المعالجة العاطفية: يمكن أن يساعد الفرد على فهم ردود أفعاله العاطفية والتعامل معها. قد يكون التحكم العاطفي مكوناً مهمماً في علاج هوس نتف الجلد.
العلاج الأسري: خاصة عند الأطفال، من المهم إدارة عملية العلاج بدعم وتفاهم أفراد الأسرة.
طرق الحظر الجسدي: يمكن أن يكون استخدام واقيات الأظافر لحماية الأظافر أو ضمادات خاصة على الجلد من بين طرق الحظر الجسدي.
تختلف عملية العلاج اعتماداً على الاحتياجات الخاصة للفرد وشدة الاضطراب. غالباً ما يتم تحقيق النتائج الأكثر فعالية من خلال التعاون بين الخبراء وخطة علاج مخصصة للفرد. يُعد التدخل المبكر والدعم المستمر والصبر عوامل مهمة في التعامل مع هوس نتف الجلد.
