
الصرع هو اضطراب عصبي ناتِج عن تفريغ كهربائي غير طبيعي لخلايا الدماغ. يمكن أن تبدأ صرعات الطفولة في أي عمر، بدءاً من الرضاعة وحتى المراهقة. يمكن أن يسبب الصرع نوبات، وهي تفريغات كهربائية تغير النشاط الطبيعي للدماغ بشكل مؤقت. يُشخص الصرع لدى الأطفال عادةً من قِبل اختصاصي طب أعصاب الأطفال. وقد يعتمد التشخيص على التاريخ الطبي للطفل، مخطط صدى الدماغ (تخطيط أمواج الدماغ)، الفحوصات الكيميوحيوية، خصائص النوبات، ونتائج الفحص العصبي. وعادة ما يتم العلاج باستخدام أدوية مضادة للصرع.
في حال ظهور أعراض الصرع لدى الأطفال، يجب استشارة أخصائي طب أعصاب الأطفال وإجراء الفحوصات اللازمة. يمكن السيطرة على الصرع من خلال التشخيص المبكر والعلاج الفعال، لذا فإن المساعدة المهنية أمر مهم.
كيف يتم فهم الصرع لدى الأطفال؟
قد تختلف أعراض الصرع لدى الأطفال من فرد لآخر، ولكن قد تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
النوبات: النوبات الصرعية هي الأعراض الأكثر وضوحاً. قد تختلف أنواع النوبات. في حين يعاني بعض الأطفال فقط من خمول خفيف، قد يتعرض آخرون لنوبات أكثر خطورة.
حركات العين: يمكن ملاحظة حركات غير طبيعية للعين أثناء النوبة.
حركات الجسم: أثناء النوبات، قد تحدث تشنجات عضلية، أو ارتعاشات، أو حركات غير طبيعية في الجسم.
فقدان الوعي: أثناء النوبة، قد يفقد الأطفال وعيهم أحياناً أو يكونون غير غافلين عن محيطهم.
تغيرات الحالة العقلية: بعد النوبات، قد يعاني الأطفال أحياناً من تغيرات في الحالة العقلية لفترة قصيرة، وقد يشمل ذلك حالات مثل القلق، أو الارتباك، أو التعب.
ما الذي يسبب الصرع لدى الأطفال؟
يمكن أن يحدث الصرع لدى الأطفال نتيجة لمجموعة متنوعة من الأسباب المختلفة. الصرع هو اضطراب عصبي يحدث عادة نتيجة انحراف النشاط الكهربائي في الدماغ عن المعتاد. ومع ذلك، قد لا يتم تحديد العوامل المحددة المسببة للصرع في بعض الأحيان. بعض العوامل التي يمكن أن تسبب الصرع لدى الأطفال:
العوامل الوراثية: الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي للصرع قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بالصرع بسبب الاستعداد الوراثي.
مضاعفات الولادة: الولادة الصعبة أو المعقدة قد تسبب مشاكل في حصول الدماغ على الأكسجين، مما يزيد من خطر الإصابة بالصرع.
تلف الدماغ أو التشوهات: حالات مثل تلف الدماغ، أو إصابات الرأس، أو الأورام، أو العدوى، أو تشوهات الدماغ الخلقية يمكن أن تساهم في ظهور الصرع.
العدوى: بعض أنواع العدوى، وخاصة تلك التي يمكن أن تحدث في مرحلة الطفولة وتسبب حمى عالية، يمكن أن تحفز نوبات الصرع.
الاضطرابات الأيضية: يمكن أن تؤدي الاضطرابات الأيضية إلى الإصابة بالصرع عن طريق التأثير على التوازن الكيميائي الطبيعي للجسم.
التسمم: بعض السموم أو الأدوية يمكن أن تسبب نوبات لدى الأطفال.
الأمراض العصبية: أمراض عصبية أخرى، مثل الشلل الدماغي أو التوحد، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالصرع.
النوبات الحموية: النوبات الحموية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة قد تتسبب أحياناً في إصابة الأطفال بالصرع.
كيف يتم تشخيص الصرع لدى الأطفال؟
يتم تشخيص الصرع بناءً على التاريخ العائلي، والفحص العصبي، والاختبارات المخبرية. يقوم الطبيب الأخصائي، بعد تقييم التاريخ العائلي والحالة الصحية العامة للطفل، بطلب اختبارات أولية مثل تخطيط كهربية الدماغ (EEG) واختبارات الدم إذا كان هناك اشتباه في الإصابة بالصرع. بناءً على نتائج هذه الاختبارات، يمكن أيضاً طلب فحوصات متقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. يتم الحصول على التشخيص الدقيق من خلال عملية تقييم شاملة ويلعب دوراً أساسياً في وضع خطة العلاج المناسبة.
كيف يتم علاج الصرع لدى الأطفال؟
أحد الأسئلة التي غالباً ما يوجهها الأهالي لأطباء أعصاب الأطفال هو مدى أهمية العلاج في حالة الصرع. النوبات الصغرى التي يتم إهمالها في العلاج يمكن أن تتطور إلى نوبات أكثر خطورة بمرور الوقت. النوبات المتكررة والطويلة يمكن أن تحفز النوبات اللاحقة وتؤدي إلى تلف دائم من خلال التسبب في نقص الأكسجين في الدماغ.
بعض أنواع الصرع في مرحلة الطفولة قد تتحسن بمرور الوقت؛ ومع ذلك، يجب أن يحدد الطبيب القرار بشأن ما إذا كان العلاج مطلوباً أم لا. طريقة العلاج الأساسية هي العلاج الدوائي. في حالات الصرع المقاوم الذي لا يستجيب للأدوية، يمكن اقتراح علاجات بديلة مثل النظام الغذائي الكيتوني أو تركيب جهاز تحفيز. على الرغم من كل هذه الطرق، يمكن التفكير في التدخل الجراحي في حال عدم الحصول على نتائج فعالة أو في أنواع الصرع الخاصة.
يجب تخصيص علاج الصرع وفقاً لحالة الطفل الفردية ونوع النوبة. توجيه الطبيب الأخصائي مهم في هذه العملية. إذا كان لديك اشتباه في إصابة طفلك بالصرع، فإن استشارة أخصائي أعصاب الأطفال ستساعد في وضع التشخيص الصحيح وتشكيل خطورة العلاج المناسبة. يجب ألا ننسى أن حالة كل طفل مختلفة وقد يتطلب عملية العلاج متابعة على المدى الطويل.
هل يزول الصرع لدى الأطفال؟
السؤال الذي يطرحه الآلاف غالباً هو ما إذا كان الصرع لدى الأطفال يزول أم لا. ومع ذلك، من غير الممكن تقديم إجابة قاطعة على هذا السؤال. تختلف أنواع الصرع؛ فبينما قد تختفي بعضها تلقائياً خلال فترة البلوغ، قد يستمر البعض الآخر مدى الحياة. عادةً، يمكن إيقاف دواء الصرع المستخدم تدريجياً بمرور الوقت لدى المرضى الذين لم يلاحظ لديهم أي نوبات لمدة 2-4 سنوات تحت السيطرة الدوائية، وكانت نتائج الفحص العصبي، وتخطيط كهربية الدماغ (EEG)، والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ طبيعية. بعد إيقاف الدواء، سيتم مراقبة الطفل تحت إشراف الطبيب لمدة عامين.
كاقتراح للآله، يُنصح بالنظر إلى الطفل كشخص يعاني من الصرع وليس كفرد مصاب بالصرع فقط. من المهم أن نشرح للطفل بطريقة تناسب عمره أنه يعاني من مرض يسبب نوبات وأن نساعده في قبول هذا الوضع. من المهم أن يشارك الآله مخاوفهم وفرحهم حول الحالة الطبية لأطفالهم مع أطبائهم. يجب ألا ننسى أن الأطباء يقفون إلى جانب الأهالي لتقديم الدعم في كل موضوع. يمكن إتمام إدارة الصرع لدى الأطفال بشكل أكثر فعالية بتوجيه من الطبيب، جنباً إلى جنب مع بيئة أسرية واعية وداعمة.
الإسعافات الأولية لنوبات الصرع لدى الأطفال
القيام بتدخل صحي وآمن أثناء نوبة طفلك هو موضوع مهم يجب على الأهالي الإلمام به. إليكم ما يجب القيام به أثناء نوبة الصرع وبعض التوصيات للأهالي:
اهدأ واجعل الطفل يستلقي على الأرض: حافظ على هدوئك أثناء النوبة، واجعل طفلك يستلقي في مكان آمن، وقم بترتيب محيطه عن طريق إزالة الأشياء الحادة من حوله.
أدر رأسه برفق إلى الجانب: حافظ على مجرى الهواء مفتوحاً عن طريق إدارة رأس الطفل برفق إلى الجانب. ولكن لا تحاول فتح فمه أو تجنب التدخلات مثل إعطائه الماء.
لا تحاول منعه من عض لسانه: بدلاً من محاولة فتح فمه لمنع عض اللسان، وفّر وضعية آمنة تمنع الطفل من إيذاء نفسه.
راقب بعناية واجمع المعلومات: راقب حالة طفلك بعناية أثناء النوبة واجمع معلومات لتقديمها لطبيبك. إذا كان هناك شخص بجانبك، اطلب منه تصوير لحظة النوبة بفيديو.
اطلب مساعدة الطوارئ في النوبات الطويلة: انتظر عادة انتهاء النوبات قصيرة المدة. ولكن إذا طالت النوبة، اتصل بالرقم 112 وحاول الوصول إلى أقرب مركز صحي.
تجنب المساعدات الخاطئة: تجنب التدخلات الخاطئة أثناء محاولة مساعدة طفلك وقت النوبة. التطبيقات الخاطئة مثل محاولة فتح فمه باليد أو إعطائه الماء يمكن أن تلحق الضرر بطفلك.
