
هوس السرقة هو اضطراب نفسي يتميز برغبة متكررة لدى الشخص في سرقة الأشياء رغم عدم وجود أي حاجة مادية لها. ورغم أن هذه الحالة تُعرف غالباً بين العامة باسم "مرض السرقة" وقد يتم الخلط بينها وبين سلوك السرقة البسيط، إلا أنها في الواقع مشكلة تتعلق بالصحة النفسية وتندرج ضمن اضطرابات السيطرة على الدوافع.
غالباً ما لا يكون الأشخاص الذين يعانون من سرقة المرض أو هوس السرقة (Kleptomani) بحاجة حقيقية إلى الأشياء التي يسرقونها. لا يكون سلوك السرقة مخططاً له في الغالب، بل يتم الشعور به على شكل دفاع أو رغبة قوية تظهر فجأة. قد يمر الشخص بتوتر داخلي شديد أو شعور بالانزعاج أو القلق قبل فعل السرقة. وغالباً ما يكون مقاومة هذه الرغبة أمراً بالغ الصعوبة. وعندما يحدث فعل السرقة، قد يظهر شعور قصير الأجل بالارتياح أو المتعة أو الإشباع. ومع ذلك، فإن هذا الشعور غالباً ما يكون مؤقتاً، وقد يشعر كثير من الناس بعدها بالذنب أو العار أو الندم.
لا يُعتبر هوس السرقة مشكلة سلوكية فحسب، بل يُنظر إليه أيضاً على أنه اضطراب في الصحة العقلية مرتبط بعوامل نفسية وعصبية حيوية. ولهذا السبب، ليس من الصواب اعتبار سلوك الشخص مجرد نقص في الإرادة أو مشكلة أخلاقية. غالباً ما يعبر الأفراد الذين يعانون من هوس السرقة عن أنهم يقومون بهذا السلوك دون رغبة منهم وأنهم يجدون صعوبة في السيطرة عليه.
يمكن أن يؤثر هذا الاضطراب على جودة حياة الفرد في مجالات مختلفة. فهو قد يؤدي خاصة إلى مشاكل في الثقة في العلاقات الاجتماعية، وقد يسبب صعوبات في الحياة المهنية أو التعليمية، كما يمكن أن يؤثر سلباً على إدراك الفرد لذاته. وقد تتطور لدى بعض الأشخاص مشاكل نفسية إضافية مثل القلق والاكتئاب بسبب الخوف من القبض عليهم، أو الشعور بالذنب، أو القلق من وصمة العار الاجتماعية.
على الرغم من أن هوس السرقة يمكن أن يظهر في أي فئة عمرية، إلا أنه يبدأ في الظهور عادةً خلال فترة المراهقة أو مرحلة الشباب. وهناك أيضاً أبحاث تُظهر أنه أكثر شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. ومع ذلك، نظراً لأن العديد من الأشخاص يخفون السلوك الذي يعانون منه، يُعتقد أن الانتشار الحقيقي لحالات هوس السرقة قد يكون أعلى.
النقطة المهمة هي أن هوس السرقة هو حالة نفسية يمكن تشخيصها وعلاجها. وبفضل التقييم الصحيح وطرق العلاج المناسبة، يمكن السيطرة على أعراض هوس السرقة وتعزيز قدرة الشخص على إدارة دوافعه. وتُعد العلاجات النفسية، لا سيما مقاربات العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الدوائي في بعض الحالات، من الطرق الفعالة في علاج هوس السرقة.
يستحوذ الاكتشاف المبكر وتلقي الدعم المهني على أهمية بالغة، سواء من حيث حماية السلامة النفسية للفرد أو من حيث منع المشكلات التي قد تنشأ في الحياة الاجتماعية. كما أن زيادة الوعي بشأن هوس السرقة يمكن أن يساعد الأفراد الذين يعانون من هذه الحالة في الحصول على الدعم دون وصمهم بالعار.
ما هو هوس السرقة (Kleptomani)؟
تعريف هوس السرقة
هوس السرقة هو اضطراب نفسي يتميز بعدم قدرة الشخص على مقاومة رغبته في سرقة أشياء لا يحتاجها أو ذات قيمة مادية منخفضة. غالباً ما يتطور هذا الوضع فجأة ويُشعر به على شكل ضغط داخلي يصعب على الشخص كبحه بإرادته.
من بعض الخصائص الشائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من هوس السرقة نجد ما يلي:
- الشعور المتزايد بالتوتر أو الانزعاج قبل سلوك السرقة
- الشعور بقصير الأجل بالارتياح أو المتعة أثناء فعل السرقة
- كون الشيء المسروق في الغالب شيئاً لا يحتاجه الشخص
- الشعور بالذنب أو العار أو الندم بعد السلوك
- النزعة إلى إخفاء أو ستر السلوك
تُعد هذه الخصائص مؤشرات نفسية مهمة تميز هوس السرقة عن سلوك السرقة العادي. يُصنف هوس السرقة في الطب النفسي ضمن فئة اضطرابات السيطرة على الدوافع. وتتمثل الخصائص الأساسية في هذه المجموعة من الأمراض في صعوبة سيطرة الشخص على رغبته في أداء سلوك معين.
هوس السرقة وفقاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)
وفقاً لمعايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) المستخدم في تشخيص الأمراض النفسية، يجب توفر شروط معينة لتشخيص هوس السرقة.
تبرز الميزات التالية في تشخيص هوس السرقة وفقاً لـ DSM-5:
- عدم قدرة الشخص على مقاومة رغبته المتكررة في سرقة الأشياء
- تزايد التوتر أو الضغط الداخلي قبل السرقة
- الشعور بالمتعة أو الارتياح أو الإشباع أثناء السرقة
- عدم ارتكاب السلوك بغرض الغضب أو الانتقام أو تحقيق مكاسب اقتصادية
- عدم تفسير السلوك بشكل أفضل من خلال مرض نفسي آخر
وبفضل هذه المعايير، يمكن التمييز بوضوح بين هوس السرقة والمشاكل السلوكية الأخرى.
الفرق بين هوس السرقة والسرقة
غالباً ما يتم الخلط بين هوس السرقة والسرقة العادية. ومع ذلك، توجد فروق جوهرية بين السلوكين.
تكون السرقة عادةً مخططاً لها وتهدف إلى تحقيق مكاسب مادية. أما هوس السرقة فيظهر في الغالب كسلوك غير مخطط له ودفعي. ولا يقوم الشخص بتنظيم سلوك السرقة مسبقاً، بل يتصرف نتيجة دفع داخلي مفاجئ.
يمكن تفسير الفروق الأساسية بين هوس السرقة والسرقة على النحو الآتي:
- الهدف: يحدث سلوك السرقة لدى الأشخاص الذين يعانون من هوس السرقة بهدف تقليل التوتر الداخلي أو قمع الدافع. أما في السرقة العادية، تكون الدافع الأساسي هو عادة المكاسب المادية.
- التخطيط: يتطور هوس السرقة غالباً فجأة ولا يتم تخطيطه. بينما تُعد السرقة في معظم الحالات سلوكاً مدروساً ومنظماً مسبقاً.
- الشيء المسروق: في حالة هوس السرقة، غالباً ما تكون الأشياء المسروقة عبارة عن أغراض لا يحتاجها الشخص حقاً أو ذات قيمة مادية منخفضة. أما في السرقة، فيتم عادةً استهداف أشياء قيمة أو مطلوبة.
- المشاعر بعد السلوك: يشعر الأشخاص الذين يعانون من هوس السرقة غالباً بالذنب والعار والندم بعد فعل السرقة. وفي السرقة العادية، لا تظهر هذه المشاعر دائماً؛ وغالباً ما يركز الشخص على تحقيق المكسب.
لهذا السبب، يجب التعامل مع هوس السرقة ليس فقط كجريمة أو سلوك جرمي، بل كمسألة صحة عقلية تتطلب تقييماً وعلاجاً نفسياً.
ما هي أعراض هوس السرقة؟
يمكن أن تظهر أعراض هوس السرقة بكثافة تختلف من شخص لآخر. ومع ذلك، فإن بعض الأعراض نموذجية للغاية.
أعراض هوس السرقة الأكثر شيوعاً هي كما يلي:
- رغبة متكررة في سرقة الأشياء
- توتر شديد أو قلق قبل السرقة
- شعور بالارتياح أثناء السرقة
- الذنب أو العار أو الندم بعد السرقة
- عدم استخدام الأشياء المسروقة في الغالب
- جهود لإخفاء أو ستر السلوك
- صعوبة في السيطرة على الدافع
غالباً ما يعبر الأشخاص الذين يعانون من هوس السرقة عن أنهم يقومون بهذا السلوك رغماً عنهم. ورغم أن العديد من الأشخاص يحاولون إيقاف السلوك، إلا أنهم قد يفشلون في ذلك.
ما هي أسباب هوس السرقة؟
لا يوجد سبب وحيد لتطور هوس السرقة. ووفقاً للخبراء، فإن هذه الحالة تظهر غالباً نتيجة اجتماع عوامل نفسية وبيولوجية وبيئية. ويمكن أن تلعب بعض العمليات الكيميائية في الدماغ، والحالة العاطفية للشخص، وتجارب حياته، ومستوى التوتر لديه دوراً في تطور هوس السرقة.
قد تظهر أسباب هوس السرقة لأسباب مختلفة لدى كل فرد. ولهذا السبب، يتم التعامل مع التاريخ النفسي للشخص، وظروف حياته، وحالاته النفسية المصاحبة معاً أثناء عملية التقييم.
العوامل النفسية
قد يتطور هوس السرقة لدى بعض الأشخاص كطريقة للتعامل مع التوتر العاطفي الشديد. عندما يشعر الشخص بالتوتر أو الحزن أو الضغط الداخلي، يمكن أن يوفر سلوك السرقة راحة قصيرة الأجل. ويمكن أن يتحول هذا الوضع ب مرور الوقت إلى نمط سلوكي متكرر.
من بعض الحالات التي قد تزيد من خطر هوس السرقة من الناحية النفسية نجد ما يلي:
- تدني احترام الذات: شعور الشخص بأنه بلا قيمة أو غير كفء
- توتر شديد: الضغوط التي تواجه في العمل أو المدرسة أو الحياة الاجتماعية
- الشعور بالفراغ العاطفي: عدم الإشباع الداخلي أو الشعور بالوحدة
- الغضب المكبوت: ظهور المشاعر التي لا يمكن التعبير عنها من خلال سلوكيات مختلفة
في مثل هذه الحالات، يمكن أن يقلل سلوك السرقة لفترة وجيزة من التوتر النفسي الذي يمر به الشخص. ومع ذلك، نظراً لأن هذا الارتياح مؤقت، فقد يتكرر السلوك.
كيمياء الدماغ والعوامل العصبية
تُظهر الأبحاث أنه قد يكون هناك ارتباط بين هوس السرقة ونظامي السيروتونين والدوبامين في الدماغ.
يلعب السيروتونين دوراً هاماً في عمليات التحكم في الدوافع وتنظيم المشاعر. ويمكن أن تؤدي الاختلالات في مستوى السيروتونين إلى الحالات التالية:
- مواجهة صعوبة في التحكم في الدوافع
- زيادة السلوكيات المحفوفة بالمخاطر أو المفاجئة
- تكثيف التقلبات العاطفية
أما الدوبامين فيرتبط بنظام المكافأة والتحفيز في الدماغ. ويعتقد أن الشعور القصير الأجل بالمتعة أو الارتياح الذي يظهر بعد سلوك السرقة قد يكون مرتبطاً بنظام الدوبامين.
ولهذا السبب، لا يُنظر إلى هوس السرقة على أنه مشكلة سلوكية فحسب، بل يُعتبر أيضاً عملية عصبية بيولوجية مرتبطة بكيمياء الدماغ.
مشاكل السيطرة على الدوافع
يُصنف هوس السرقة في الطب النفسي ضمن اضطرابات السيطرة على الدوافع. في هذه الاضطرابات، قد يجد الشخص صعوبة في مقاومة الرغبة في أداء سلوكيات معينة. وحتى لو كان الشخص على دراية بالنتائج السلبية للسلوك، فقد يكون من الصعب كبح الدافع.
وقد ترتبط مشاكل السيطرة على الدوافع بحالات نفسية أخرى أيضاً. ومن بينها:
- إدمان المقامرة
- هوس نتف الشعر (تريكاتيلومانيا)
- هوس إشعال الحرائق (بيروماني)
القاسم المشترك بين هذه الحالات هو صعوبة الشخص في السيطرة على رغبته في تنفيذ سلوك معين.
الصدمات وعوامل التوتر
قد يكون هوس السرقة لدى بعض الأفراد مرتبطاً بتجارب صادمة مروا بها في الماضي. خاصة التجارب السلبية التي تُختبر في مرحلة الطفولة يمكن أن تؤثر على مهارات تنظيم المشاعر لدى الشخص.
ومن بعض الصدمات وعوامل التوتر التي قد تكون مرتبطة بهوس السرقة نجد ما يلي:
- صدمات الطفولة
- تجارب الإهمال أو الإساءة
- التوتر الشديد طويل الأمد
- اضطرابات القلق
في مثل هذه الحالات، يمكن أن يبرز هوس السرقة كاستجابة تكيفية تهدف إلى تقليل الضغط العاطفي الذي يعاني منه الشخص. ومع ذلك، نظراً لأن هذا السلوك ليس حلاً صحياً، فإنه يؤدي بمرور الوقت إلى مشاكل نفسية أكبر.
الاضطرابات النفسية المصاحبة
غالباً ما يمكن رؤية هوس السرقة بالتزامن مع اضطرابات نفسية أخرى. يُطلق على هذا الوضع اسم "التشخيص المزدوج"، وهو يلعب دوراً هاماً في تحديد خطة العلاج.
ومن الاضطرابات النفسية التي يمكن أن تظهر بالتزامن مع هوس السرقة نجد ما يلي:
- الاكتئاب
- اضطرابات القلق
- اضطرابات الأكل
- اضطرابات الشخصية
- الاضطراب الوسواس القهري
خاصة حلقة الأفكار والسلوكيات المتكررة التي تُرى في الاضطراب الوسواس القهري قد تظهر تشابهاً مع بعض حالات هوس السرقة. ولهذا السبب، يتم تقييم الحالة النفسية الكاملة للشخص بشكل شامل أثناء عملية التشخيص.
إن تحديد المشاكل النفسية المصاحبة لهوس السرقة يُعد أمراً بالغ الأهمية من حيث اختيار طرق العلاج الصحيحة. لذا، يُعتبر استشارة أخصائي طب نفسي عند ملاحظة الأعراض خطوة مهمة من أجل التشخيص المبكر والعلاج الفعال.
كيف يتم تشخيص هوس السرقة؟
يتم تشخيص هوس السرقة نتيجة تقييم شامل يجريه أخصائي طب نفسي.
تُطبق الخطوات التالية عادةً أثناء عملية التشخيص:
1. المقابلة السريرية: يتم تقييم تاريخ سلوك الشخص.
2. التقييم النفسي: يتم البحث عن الاضطرابات النفسية المصاحبة.
3. فحص معايير DSM-5
4. تحليل الأنماط السلوكية
في هذه العملية، يُعد ما إذا كان سلوك السرقة لدى الشخص دفعياً أم مخططاً له عاملاً مميزاً هاماً.
التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى والأهم نحو العلاج الفعال.
علاج هوس السرقة
علاج هوس السرقة ممكن، ويمكن السيطرة على الأعراض بشكل كبير باستخدام الطرق الصحيحة. تُجرى عملية العلاج غالباً من خلال تطبيق طرق العلاج النفسي والعلاج الدوائي معاً عند الضرورة. والهدف من العلاج ليس فقط إيقاف سلوك السرقة، بل تمكين الشخص أيضاً من التعرف على دوافعه، وإدارة عواطفه، وتطوير مهارات تكيف صحية.
يتم التخطيط لعلاج هوس السرقة بشكل خاص لكل فرد. لأن الأعراض التي يعاني منها كل فرد، والعوامل المحفزة، والاحتياجات النفسية قد تختلف. ولهذا السبب، من المهم أن يتم تقييم ومتابعة عملية العلاج من قبل أخصائي طب نفسي.
العلاج المعرفي السلوكي (CBT)
يُعد العلاج المعرفي السلوكي (CBT) أحد أكثر طرق العلاج النفسي استخداماً في علاج هوس السرقة والتي يدعم فعاليتها الدراسات العلمية. يساعد هذا النهج العلاجي الشخص على فهم العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوكيات.
يتم العمل على الأهداف التالية في العلاج المعرفي السلوكي:
- إدراك محفزات الدوافع
- تطوير استراتيجيات تهدف إلى إيقاف سلوك السرقة
- تغيير أنماط الأفكار السلبية
يهدف هذا النهج العلاجي إلى تعزيز قدرة الشخص على السيطرة على سلوكه.
مقاربات العلاج النفسي
يمكن أيضاً استخدام طرق علاج نفسي مختلفة في علاج هوس السرقة:
- العلاج الديناميكي النفسي
- المقابلة التحفيزية
- العلاج الجماعي
- العلاج الأسري
يمكن أن تساعد هذه المقاربات الشخص على فهم احتياجاته العاطفية وتطوير طرق تكيف صحية.
العلاج الدوائي
في بعض حالات هوس السرقة، يمكن استخدام الأدوية النفسية كدعم للعلاج.
مجموعات الأدوية الأكثر استخداماً هي:
- مضادات الاكتئاب (مجموعة مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية - SSRI)
- مثبتات المزاج
- الأدوية التي تدعم التحكم في الدوافع
يجب التخطيط للعلاج الدوائي بالتأكيد من قبل أخصائي طب نفسي.
تقنيات السيطرة على الدوافع
يمكن أن تساعد بعض التقنيات التي يمكن للفرد تطبيقها في حياته اليومية أيضاً في علاج هوس السرقة.
ومن بينها:
- تغيير البيئة عند ظهور الدافع
- تقنيات تقليل التوتر
- تمارين التنفس
- طرق توجيه الانتباه
يمكن أن تساعد هذه التقنيات الشخص في إدارة الدافع.
المتابعة طويلة الأجل
يمكن أن يكون هوس السرقة اضطراباً يظهر مساراً مزمناً. ولهذا السبب، فإن المتابعة النفسية المنتظمة خلال عملية العلاج أمر بالغ الأهمية.
المتابعة طويلة الأجل:
- تقلل من خطر الانتكاس
- تزيد من فعالية العلاج
- ترفع من جودة حياة الشخص
هل هوس السرقة خطير؟
على الرغم من أن هوس السرقة لا يشكل خطراً جسدياً مباشراً، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى عواقب اجتماعية وقانونية.
عند عدم علاجه، يمكن أن يسبب المشاكل التالية:
- مشاكل قانونية
- مشاكل في الحياة المهنية
- تدهور العلاقات الاجتماعية
- زيادة مشاعر الذنب والعار
- ارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق
لهذا السبب، من المهم الحصول على دعم مهني عند ملاحظة أعراض هوس السرقة.
يساعد التدخل المبكر في الحفاظ على السلامة النفسية والحياة الاجتماعية على حد سواء.
رأي الخبير
غالباً ما يتم تفسير هوس السرقة خطأً على أنه ضعف في الإرادة أو سلوك جرمي متعمد. وغالباً ما يكون الأشخاص الذين يعانون من هوس السرقة على دراية بأن سلوكياتهم خاطئة، وغالباً ما يشعرون بالذنب والعار بعد ذلك. تؤدي هذه الحالة المرضية إلى أزمة في عائلة المريض، وتخلق شعوراً شديداً بالعار وردود فعل تلوم المريض. في حين أن هذه الحالة هي اضطراب في السيطرة على الدوافع حيث يجد الشخص صعوبة في السيطرة على دافعه لسرقة أشياء (بسيطة، يمكنه في الواقع شراؤها بالمال ولا يحتاجها في الأصل). من خلال طرق العلاج النفسي المناسبة والعلاج الدوائي عند الضرورة، يمكن السيطرة على أعراض هوس السرقة. وفي عملية العلاج، يُعد تلقي أفراد الأسرة أيضاً للتعليم النفسي والتعرف الجيد على علم الأمراض أمراً مهمة من حيث توجيه تعاملهم مع المريض على أساس مناسب.
الدكتورة سمرا باريپو أوغلو (Dr. Semra BARİPOĞLU)
