ما هو فيروس H3N2؟ (ما هو فيروس الإنفلونزا A؟)

ما هو فيروس H3N2؟ (ما هو فيروس الإنفلونزا A؟)

من المعروف أن فيروس H3N2 هو أحد أقوى العوامل المسببة لتفشي الإنفلونزا الموسمية التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم كل عام. يصنف هذا الفيروس في الأدبيات الطبية على أنه نوع فرعي من فيروس الإنفلونزا A، ويتميز بميله إلى التسبب في أعراض أكثر حدة من أنواع الإنفلونزا الأخرى. سمي فيروس H3N2 بهذا الاسم وفقًا للبنية الجزيئية لبروتينات الهيماجلوتينين (H) والنيورامينيداز (N) الموجودة على سطحه. تعمل هذه البروتينات كنوع من "المفتاح" لفيروس H3N2، مما يمكّنه من الالتصاق بالخلايا البشرية واختراقها والانتشار بسرعة.

المحتويات

فيروس H3N2، الذي ينتمي إلى فئة الإنفلونزا A، قادر على التهرب بمهارة من جهازنا المناعي بفضل قدرته على تغيير بنيته الجينية باستمرار (طفرة)، ويمكن أن يتسبب في موجة جديدة من الأوبئة كل عام. على الرغم من أنه غالبًا ما يتم الخلط بينه وبين فيروس H1N1، المعروف باسم "أنفلونزا الخنازير" والذي يظهر بشكل خاص في أشهر الشتاء، إلا أن فيروس H3N2 ارتبط تاريخيًا بمعدلات أعلى من دخول المستشفيات ومضاعفات رئوية خطيرة ومعدلات وفيات عالية في المجموعات المعرضة للخطر.

تنقسم فيروسات الإنفلونزا إلى ثلاث مجموعات رئيسية: A و B و C؛ ومع ذلك، فإن الإنفلونزا A هي النوع الأكثر مسؤولية عن انتشار الأوبئة على نطاق واسع وتفشيها الموسمي الشديد بين البشر. يعد فيروس H3N2 أحد أكثر أعضاء هذه المجموعة مقاومة. يتيح بروتين الهيماجلوتينين (H) الموجود على سطح الفيروس له الالتصاق بخلايا الجهاز التنفسي، بينما يسمح بروتين النيورامينيداز (N) بتكاثر نسخ جديدة من الفيروس داخل الخلية وإصابة خلايا أخرى. في حالة فيروس H3N2، ترمز بنية البروتين هذه أيضًا إلى قدرة الفيروس على الانتقال من الطيور والخنازير إلى البشر (الطابع الحيواني).

لماذا يصيبنا فيروس H3N2 بالمرض كل عام؟ تكمن الإجابة في ظاهرة "الانجراف المستضدي". نظرًا لأن فيروس H3N2 هو فيروس قائم على الحمض النووي الريبوزي (RNA)، فإنه يرتكب أخطاء جينية باستمرار أثناء التكاثر. تؤدي هذه الأخطاء إلى تغيير طفيف في المظهر الخارجي للفيروس. بينما يتعرف جهازنا المناعي على نوع فيروس H3N2 الذي انتشر العام الماضي، فإنه لا يستطيع التعرف على السلالة الجديدة المتحولة لهذا العام. وهذا يفسر علميًا سبب تشكل عدوى فيروس H3N2 تهديدًا جديدًا كل موسم وضرورة تحديث اللقاحات كل عام.

حقائق أساسية عن فيروس H3N2:

  • نوع الفيروس: هو النوع الفرعي الأكثر شيوعًا وتغيرًا من عائلة الإنفلونزا A.
  • التسمية: مشتق من البروتينات السطحية هيماجلوتينين 3 ونيورامينيداز 2.
  • الخصائص السريرية: يميل إلى أن يكون أكثر حدة من أنواع الإنفلونزا الموسمية الأخرى (مثل الإنفلونزا B).
  • القدرة على الطفرة: إنه أحد فيروسات الإنفلونزا التي تتجنب جهاز المناعة بشكل متكرر.

ما هي أعراض فيروس H3N2؟

عندما يدخل فيروس H3N2 الجسم، عادة ما يظهر بأعراض مفاجئة وحادة بعد فترة حضانة قصيرة تتراوح من 1 إلى 4 أيام. على عكس نزلات البرد الكلاسيكية (نزلات البرد الشائعة)، تسبب عدوى فيروس H3N2 صورة سريرية حادة تمنع المريض تمامًا من القيام بأنشطته اليومية. يذكر معظم المرضى أنهم شعروا بظهور مفاجئ للمرض لدرجة أنهم يستطيعون تذكر الساعة بالضبط التي بدأت فيها الأعراض. فيما يلي النتائج السريرية الأكثر شيوعًا في حالات الإصابة بفيروس H3N2 وتفاصيلها:

حمى شديدة وارتعاش: الحمى هي أكثر الأعراض بروزًا وإضعافًا في حالات الإصابة بفيروس H3N2. هذه الحمى، التي ترتفع عادةً إلى 38.5 درجة مئوية وما فوق، وتصل أحيانًا إلى 40 درجة مئوية، مصحوبة بقشعريرة شديدة وشعور بالبرد. الحمى هي علامة على أن الجسم يقاوم فيروس H3N2، ولكن إذا استمرت لأكثر من 3 أيام، فقد تكون علامة على حدوث مضاعفات.

ألم شديد في العضلات والمفاصل (ألم عضلي): غالبًا ما يصفه المرضى بأنه شعور "كأنهم تعرضوا للضرب"، ويكون هذا الألم شديدًا بشكل خاص في منطقة الظهر والساقين والكتفين. نظرًا لأن فيروس H3N2 يسبب التهابًا جهازيًا في الجسم، فقد يؤدي إلى تقييد حركة المفاصل.

سعال جاف ومستمر: يبدأ السعال بإحساس مستمر بالدغدغة في الحلق، وعادة ما يكون غير منتج. نظرًا لأن فيروس H3N2 يمكن أن يؤثر أيضًا على الجهاز التنفسي السفلي، فقد تكون نوبات السعال شديدة لدرجة أنها تسبب ألمًا في الصدر وقد تستمر لأسابيع حتى بعد تلاشي الأعراض الأخرى.

التهاب الحلق وصعوبة البلع: هناك حرقة وجفاف وألم شديد في الحلق. أثناء الفحص، يمكن ملاحظة احمرار في الحلق وأحيانًا تورم في اللوزتين. تحدث هذه الحالة بسبب استقرار فيروس H3N2 في الغشاء المخاطي للحلق.

التعب الشديد والإرهاق الحاد: هذا ليس مجرد تعب بسيط. يتسبب فيروس H3N2 في إرهاق يجبر المريض على البقاء في الفراش، مما يجعله غير قادر على النهوض. يمكن أن تستمر حالة التعب هذه لمدة 2-3 أسابيع حتى بعد القضاء على الفيروس من الجسم، في عملية تُعرف باسم "متلازمة ما بعد الفيروس".

صداع شديد: عادة ما يكون هذا الألم شبيهًا بالضغط ويتركز خلف العينين وعلى الجبهة وفي منطقة الصدغ. قد يكون مصحوبًا بحساسية للضوء (رهاب الضوء) ويزداد بالتوازي مع ارتفاع الحمى الناجمة عن فيروس H3N2.

مشاكل في الجهاز الهضمي (المعدة والأمعاء): على الرغم من أنها أقل شيوعًا لدى البالغين، إلا أن بعض حالات الإصابة بفيروس H3N2 قد تصاحبها غثيان خفيف وألم في البطن وأحيانًا

الإسهال. عادة ما يكون هذا نتيجة للتأثير السام العام للفيروس على الجسم.

تصل أعراض فيروس H3N2 إلى ذروتها عادةً خلال الأيام الثلاثة إلى الخمسة الأولى. ومع ذلك، إذا ظهرت أعراض مثل ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو شفاه زرقاء أو ارتباك، فهناك احتمال كبير أن يكون الفيروس قد أدى إلى إصابة ثانوية مثل الالتهاب الرئوي. في هذه الحالة، من الضروري التوجه إلى أقرب مرفق رعاية صحية دون تأخير.

أعراض فيروس H3N2 لدى الأطفال

نظرًا لأن جهاز المناعة لدى الأطفال أكثر "نضجًا" ولا يزال في طور النمو مقارنة بالبالغين، يمكن أن يكون فيروس H3N2 أكثر عدوانية وسرعة وإضعافًا لدى الأطفال. فيروس H3N2، الذي ينتشر بسرعة عبر الرذاذ، خاصة في المناطق السكنية المشتركة مثل الحضانات ورياض الأطفال والمدارس الابتدائية، لا يسبب فقط مشاكل تنفسية نموذجية لدى الأطفال؛ بل يسبب أيضًا مشاكل في الجهاز الهضمي ومشاكل صحية عامة. نظرًا لعدم قدرة الأطفال الصغار على التعبير بوضوح عن أعراضهم، فإن مراقبة الوالدين لهم أمر بالغ الأهمية. فيما يلي أعراض فيروس H3N2 التي يجب على الوالدين الانتباه إليها وأهميتها السريرية:

حمى مستمرة وعالية: عادة ما تصل درجة الحرارة الناتجة عن فيروس H3N2 لدى الأطفال إلى 39 درجة مئوية أو أكثر. ومن العلامات النموذجية لفيروس H3N2 أن الحمى لا تنخفض بالسرعة المتوقعة على الرغم من استخدام شراب خافض للحرارة (خافض للحرارة)، أو أنها ترتفع مرة أخرى بعد فترة وجيزة من انخفاضها.

الغثيان والقيء الشديد: تعد المشاكل المعدية المعوية، التي نادرًا ما تحدث في حالات البالغين، إحدى السمات الرئيسية لفيروس H3N2 لدى الأطفال. يمكن أن تؤدي السمية الجهازية التي يسببها الفيروس إلى إصابة الأطفال بالغثيان، مما يجعل التغذية مستحيلة.

ألم شديد في البطن وإسهال: يحدث هذا بسبب التأثير المباشر أو غير المباشر للفيروس على الجهاز الهضمي. يشيع حدوث إسهال مائي وألم في البطن يشبه التشنج. على الرغم من أن هذه الحالة تختلط أحيانًا مع التسمم الغذائي لدى العائلات، إلا أن ارتفاع درجة الحرارة المصاحب لها يقوي احتمال الإصابة بفيروس H3N2.

فقدان الشهية وفقدان السوائل الحاد (الجفاف): قد يرفض المرضى الأطفال شرب الماء بسبب التهاب الحلق والغثيان. يعد جفاف الفم، وقلة الدموع عند البكاء، وغور اليافوخ (عند الرضع)، وانخفاض كمية البول من علامات فقدان السوائل الشديد الذي يتطلب تدخلًا عاجلاً في حالة الإصابة بفيروس H3N2.

القلق الشديد أو النعاس المرضي: يُلاحظ انخفاض كبير في مستوى النشاط الطبيعي للطفل. يعاني بعض الأطفال من البكاء والاضطراب (التهيج) اللذين لا يمكن السيطرة عليهما، بينما يظهر البعض الآخر ميلًا إلى النوم العميق بحيث لا يمكن إيقاظهم. تشير كلتا الحالتين إلى أن فيروس H3N2 تسبب في إرهاق يمتد إلى الجهاز العصبي المركزي.

الصفير والتنفس الصدري: يشير هذا إلى أن الرئتين بدأتا تتأثران بالفيروس أو أن حالة التهاب القصبات الثانوي/الالتهاب الرئوي بدأت تتطور. توسع الأنف والتنفس السريع من العلامات التحذيرية لمضاعفات فيروس H3N2.

إذا كنت تشك في إصابة طفلك بفيروس H3N2 ولاحظت الأعراض التالية، فاطلب الرعاية الطبية الطارئة على الفور:

  • صعوبة في التنفس أو زرقة.
  • التوقف التام عن تناول السوائل وعدم القدرة على التبول.
  • عدم الاهتمام بالمحيط أو النعاس المفرط.
  • عدم تحسن الحالة العامة للطفل على الرغم من انخفاض الحمى.

كيف ينتشر فيروس H3N2؟

يعتبر فيروس H3N2 أحد أسرع العوامل انتشارًا في عالم الفيروسات. تنتقل هذه البنية شديدة العدوى بشكل أساسي من شخص لآخر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. يمكن أن يؤدي عطس واحد من شخص مصاب إلى إطلاق آلاف القطرات المجهرية في البيئة، والتي تعمل كل منها كناقل أساسي لفيروس H3N2. يمكن تلخيص طرق وآليات انتقال فيروس H3N2 على النحو التالي:

  • العدوى عن طريق الهواء والقطرات: هذه هي الطريقة الأكثر شيوعًا للانتقال. عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس أو حتى يتحدث بصوت عالٍ، تنطلق قطرات غير مرئية في الهواء. يمكن أن تنتقل هذه القطرات لمسافة تصل إلى حوالي 1.5-2 متر. عندما يستنشق الأفراد الأصحاء الموجودون في الجوار هذه القطرات المحملة بالفيروس، يدخل فيروس H3N2 مباشرة إلى الجهاز التنفسي.
  • الاتصال المباشر (القرب الشخصي): أي اتصال جسدي مع الأشخاص المصابين يزيد من خطر انتقال العدوى إلى أكثر من 90٪. ينتقل فيروس H3N2 بسهولة من اليد إلى اليد أو من الجلد إلى الجلد أثناء التفاعلات الاجتماعية مثل المصافحة أو العناق أو التقبيل. تسهل تلوث اليدين على وجه الخصوص انتقال الفيروس إلى الأغشية المخاطية، التي تعتبر بوابة الدخول إلى الجسم.
  • الاتصال غير المباشر (انتقال العدوى عن طريق الأجسام): يمكن أن يظل فيروس H3N2 قابلاً للحياة على الأسطح غير الحية (مقابض الأبواب وأزرار المصاعد وأسطح الطاولات والأقلام أو الهواتف المشتركة) لعدة ساعات إلى عدة أيام، اعتمادًا على الرطوبة ودرجة حرارة البيئة. يعد لمس هذه الأسطح ثم فرك اليدين على الفم أو الأنف أو العينين من أكثر الطرق شيوعًا لدخول فيروس H3N2 إلى الجسم.
  • عوامل الخطر في الأماكن المغلقة والمزدحمة: تعد المكاتب والفصول الدراسية ومراكز التسوق، وخاصة وسائل النقل العام ذات التهوية غير الكافية، بيئات مثالية لانتشار فيروس H3N2. في هذه الأماكن ذات التهوية المنخفضة، يمكن أن تظل القطرات المحملة بالفيروس معلقة في الهواء لفترات أطول، مما يؤدي إلى إصابة المزيد من الأشخاص.
  • ناقلو العدوى الفائقون وفترة العدوى: يمكن أن يبدأ الشخص في نشر فيروس H3N2 قبل يوم واحد من ظهور الأعراض ويظل معديًا لمدة 5-7 أيام بعد ظهور المرض. في الأطفال والأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة، يمكن أن تتجاوز فترة العدوى 10 أيام، مما يجعل السيطرة على الفيروس أكثر صعوبة.

الطريقة الأكثر فعالية لكسر سلسلة انتقال العدوى هي الحفاظ على النظافة الجيدة خلال أشهر الشتاء عندما تكون العدوى أكثر انتشارًا. عندما يتلامس فيروس H3N2 مع الماء والصابون، يتحلل غلافه الخارجي (الطبقة الدهنية) ويصبح غير نشط؛ لذلك، فإن غسل اليدين هو السلاح الأبسط والأقوى لمكافحة انتقال العدوى.

كيف يتم علاج فيروس H3N2؟

نظرًا لأن فيروس H3N2 هو عدوى فيروسية، فإن المضادات الحيوية لا مكان لها في علاجه، لأن المضادات الحيوية فعالة ضد البكتيريا. تهدف استراتيجية العلاج بشكل عام إلى تخفيف الأعراض ودعم جهاز المناعة في الجسم. تشمل طرق علاج فيروس H3N2 التي تُعطى تحت إشراف أخصائي ما يلي:

  • الأدوية المضادة للفيروسات: عندما يرى الطبيب أن ذلك مناسبًا، يمكن أن توقف الأقراص المضادة للفيروسات الخاصة، التي تبدأ في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض، تكاثر الفيروس.
  • الراحة: الراحة التامة في الفراش أمر بالغ الأهمية للسماح للجسم بتركيز طاقته على محاربة الفيروس.
  • الكثير من السوائل: شرب الماء وشاي الأعشاب والحساء لتعويض السوائل المفقودة بسبب الحمى والتعرق ولتليين البلغم.
  • الأدوية التي تعالج الأعراض: خافضات الحرارة ومسكنات الألم وبخاخات الحلق لتحسين راحة المريض.
  • الدعم الغذائي: تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C والزنك لتقوية المناعة.

ما هي طرق الحماية من فيروس H3N2؟

الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة فيروس H3N2 هي تجنب الاتصال بالفيروس تمامًا أو التأكد من أن الجسم مستعد لمكافحته. الالتزام بقواعد النظافة والممارسات الطبية الوقائية هو المفتاح الذهبي للحماية من تفشي فيروس H3N2. فيما يلي بعض التدابير لتقليل مخاطر فيروس H3N2:

  • لقاح الإنفلونزا: تحتوي لقاحات الإنفلونزا السنوية على سلالات فيروس H3N2 المتوقع انتشارها في ذلك العام وتوفر أقوى حماية.
  • نظافة اليدين: غسل اليدين بشكل متكرر بالصابون والماء لمدة 20 ثانية على الأقل.
  • ارتداء الكمامة: ارتداء كمامة جراحية في الأماكن المزدحمة وحول الأشخاص المرضى.
  • التباعد الاجتماعي: الحفاظ على مسافة لا تقل عن 1.5 متر من الأفراد المشتبه في إصابتهم بالمرض.
  • تنظيف الأسطح: تطهير الأشياء المستخدمة بشكل شائع والأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر.
  • تعزيز المناعة: الحصول على قسط منتظم من النوم، وتناول طعام متوازن، وتجنب الإجهاد.

من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس H3N2؟

على الرغم من أن فيروس H3N2 عادة ما يزول في غضون أسبوع إلى أسبوعين لدى البالغين الأصحاء، إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات (الالتهاب الرئوي والتهاب عضلة القلب وغيرها) التي يمكن أن تهدد حياة بعض الفئات. يجب مراقبة فيروس H3N2 لدى هؤلاء الأفراد في المستشفى أو تحت إشراف طبي دقيق. تشمل الفئات المعرضة لخطر الإصابة بفيروس H3N2 ما يلي:

  • الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر: بسبب شيخوخة الجهاز المناعي، تقل قدرتهم على مقاومة الفيروس.
  • الأطفال دون سن 5 سنوات: يمكن أن يكون فيروس H3N2 شديد الخطورة بشكل خاص عند الرضع دون سن 2 سنة.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة: الأشخاص المصابون بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو السكري أو قصور القلب أو أمراض الكلى.
  • الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة: أولئك الذين يخضعون لعلاج السرطان، والأفراد المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، أو متلقو زراعة الأعضاء.
  • النساء الحوامل: قد تؤدي التغيرات الفسيولوجية أثناء الحمل إلى تفاقم آثار الفيروس.
  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة: الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 أو أكثر معرضون لخطر متزايد بسبب محدودية قدرتهم على التنفس.

هل هناك فرق بين فيروس H3N2 والإنفلونزا الموسمية؟

هذا القسم مهم للغاية في تقديم إجابة علمية وواضحة على السؤال المتكرر: "هل هذه مجرد إنفلونزا أم أنها H3N2؟" أقوم بتوسيع المحتوى للمساهمة في تحقيق هدفك المتمثل في 3000 كلمة من خلال وضع الكلمة الرئيسية "فيروس H3N2" بشكل استراتيجي وإضافة مقارنات طبية.

هل هناك فرق بين H3N2 والإنفلونزا الموسمية؟

في المجتمع، يُعد مصطلح "الإنفلونزا الموسمية" مصطلحًا شاملاً يغطي جميع الأنواع الفرعية لفيروسات الإنفلونزا A والإنفلونزا B؛ لذلك، فإن فيروس H3N2 هو في الواقع أحد المكونات الأكثر انتشارًا وبارزة في الإنفلونزا الموسمية. ومع ذلك، يتميز فيروس H3N2 بشكل حاد عن أنواع الإنفلونزا الموسمية الشائعة الأخرى (خاصة الإنفلونزا B أو سلالة H1N1 من الإنفلونزا A) من خلال بعض الخصائص السريرية والبيولوجية والوبائية. فيما يلي الاختلافات بين فيروس H3N2 وأنواع الإنفلونزا القياسية، وأسباب هذه الاختلافات:

  • مستوى الخطورة السريرية: تسبب سلالات فيروس H3N2 عمومًا أعراضًا أكثر حدة من فيروسات الإنفلونزا B وغيرها من المتغيرات الموسمية الخفيفة. وقد وجدت الدراسات السريرية أن المرضى المصابين بفيروس H3N2 يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة وتورم في الرئة بشكل متكرر. ويرجع ذلك إلى آليات دخول الفيروس إلى الخلايا الأكثر عدوانية.
  • معدل الطفرة الجينية والهروب المناعي: يتمتع هذا النوع من الفيروسات بقدرة على الطفرة أسرع وأكثر جذرية مقارنة بفيروسات الإنفلونزا الأخرى. هذا التغير السريع، الذي يشار إليه في الأدبيات الطبية باسم "الانجراف المستضدي"، يجعل من الصعب على جهاز المناعة لدينا تذكر فيروس H3N2. لذلك، قد يصاب الشخص الذي اكتسب مناعة ضد الإنفلونزا في العام السابق مرة أخرى بسلالة جديدة ومتحولة من فيروس H3N2.
  • معدلات الاستشفاء والمضاعفات: تظهر البيانات الإحصائية أن معدلات الاستشفاء والحاجة إلى العناية المركزة ومعدلات الوفيات أعلى خلال مواسم الإنفلونزا التي يهيمن عليها فيروس H3N2 مقارنة بالسنوات الأخرى. يتم الإبلاغ عن مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي وفشل القلب بشكل أكثر تكرارًا في حالات الإصابة بفيروس H3N2.
  • التأثير المحدد على الفئات العمرية: بينما تؤثر الإنفلونزا الموسمية على جميع الفئات العمرية، يمكن أن يكون لفيروس H3N2 عواقب أكثر تدميراً، خاصةً لدى السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. من ناحية أخرى، في حين أن بعض السلالات، مثل H1N1، تميل إلى التأثير على الشباب بشكل أكبر، فإن فيروس H3N2 يمكنه التغلب بسهولة أكبر على أجهزة المناعة لدى الفئات العمرية الأكبر سنًا.
  • تباين فعالية اللقاح: نظرًا للتغير المستمر في التركيب الجيني للفيروس، قد تكون لقاحات الإنفلونزا الموسمية أقل فعالية في بعض الأحيان ضد فيروس H3N2 مقارنة بالسلالات الأخرى. ويرجع ذلك إلى قدرة الفيروس على التهرب من التركيب المستضدي في اللقاح؛ ومع ذلك، يتفق الخبراء على أن التطعيم لا يزال أفضل وسيلة للدفاع.

بينما تزول نزلة البرد العادية في غضون أيام قليلة مع الراحة، يمكن أن يتسبب فيروس H3N2 في أضرار جهازية في الجسم، مما يطيل عملية الشفاء لأسابيع. يؤدي الالتهاب (الاستجابة الالتهابية) الناجم عن الفيروس إلى إجهاد جميع أعضاء الجسم. لهذا السبب، تراقب السلطات الصحية عن كثب ما إذا كان فيروس H3N2 هو السلالة السائدة في كل موسم إنفلونزا.

كيف يمكن التمييز بين فيروس H3N2 وفيروس COVID-19؟

نظرًا لأن فيروس H3N2 و SARS-CoV-2 (COVID-19) يظهران أعراضًا تنفسية متشابهة، فمن المستحيل تقريبًا التمييز بينهما بناءً على الأعراض وحدها. ومع ذلك، فإن كلا الفيروسين لهما سمات مميزة فريدة. فيما يلي أهم الاختلافات والتشابهات بين فيروس H3N2 و COVID-19:

فترة الحضانة: تبدأ أعراض فيروس H3N2 بعد 1-4 أيام من التعرض له، بينما تتراوح فترة الحضانة لفيروس COVID-19 بين 2-14 يومًا.

فقدان حاسة التذوق والشم: نادرًا ما يظهر فقدان حاسة التذوق/الشم، وهو أحد الأعراض المميزة لفيروس COVID-19، في حالات الإصابة بفيروس H3N2.

الشدة الأولية: تبدأ أعراض الإنفلونزا عادةً بشكل مفاجئ، كما لو أنك "صُدمت بشاحنة"؛ أما COVID-19، فقد يتبع مسارًا أكثر تدريجيًا.

التشخيص النهائي: الطريقة الوحيدة النهائية للتمييز بين الفيروسين هي من خلال اختبار PCR أو اختبارات المستضد السريعة.

معدل الانتقال: على الرغم من أن كلا الفيروسين ينتقلان بطرق متشابهة، إلا أن معدل انتقال متغيرات COVID-19 قد يكون أعلى من معدل انتقال الإنفلونزا.

الأسئلة المتداولة
المنشئهيئة تحرير مستشفى NP إسطنبول الوطني
تاريخ الإنشاء
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن