
رهاب المرتفعات أو الخوف من المرتفعات، هو نوع من اضطرابات القلق يعاني منه الأفراد على شكل خوف من المرتفعات أو الخوف من السقوط من مكان مرتفع. الأشخاص الذين يعانون من رهاب المرتفعات يشعرون بخوف شديد في المواقف التي تتضمن ارتفاعات، مثل التواجد في مبنى عالٍ أو استخدام السلالم. ومثل بعض الرهاب المحدد، يمكن علاج رهاب المرتفعات بتقنيات علاج التعرض.
يعاني الأشخاص الذين لديهم خوف من المرتفعات من خوف وقلق شديدين عندما يفكرون في وجودهم في مكان مرتفع أو عندما يضعون أنفسهم في مكان مرتفع. وعادة ما يبتعدون عن المواقف أو الأماكن التي تتضمن ارتفاعات.
ما هو الخوف من المرتفعات؟
قد يشعر الكثير من الناس بدرجة معينة من القلق المتعلق بالارتفاعات. ويُعتبر هذا الوضع طبيعياً بالنسبة للجميع. فعند النظر إلى الأسفل أثناء المرور بمكان مرتفع أو مكان مثل الجسر، قد يشعر معظم الناس بالانزعاج.
ولكن الأفراد الذين يعانون من خوف المرتفعات يشعرون بخوف شديد وكبير عندما يواجهون الارتفاعات، بما في ذلك الأعمال اليومية مثل صعود السلالم، أو الوقوف بالقرب من الشرفة، أو ركن السيارة في موقف سيارات متعدد الطوابق. يؤثر رهاب المرتفعات سلبياً على جودة حياة الفرد الذي يعاني من هذا الرهاب وعلاقاته المحيطة.
ما هي أسباب رهاب المرتفعات (الخوف من المرتفعات)؟
وفقاً للبحوث المُجراءة، فإن أسباب رهاب المرتفعات ليست معروفة بدقة. ويُعتقد أن الإصابة بخوف المرتفعات ناتجة عن القلق والخوف من السقوط من مكان مرتفع وأن يتعرض الشخص نفسه للأذى.
كما يُعتقد أن السلبيات التي عانى منها الأشخاص في مرحلة الطفولة المتعلقة بهذا الموضوع، وحالات الخوف، والحوادث الصادمة قد تسبب أيضاً خوف المرتفعات لدى الأفراد.
ومن أسباب رهاب المرتفعات أيضاً الاستعداد الوراثي. إذ إن إصابة أحد الوالدين بخوف المرتفعات تزيد من احتمالية ظهوره لدى الأفراد أيضاً. وعادة ما يمكن أن تتطور مخاوف المرتفعات هذه في مرحلة الطفولة، وقد تتطور اعتماداً على أسباب وصدمات مختلفة.
ما هي أعراض رهاب المرتفعات (الخوف من المرتفعات)؟
العرض الرئيسي لرهاب المرتفعات هو الشعور بقلق شديد وخوف من المرتفعات. وقد يعاني الأفراد الذين لديهم خوف من المرتفعات من بعض الأعراض الجسدية والنفسية. ويمكن سرد أعراض رهاب المرتفعات على النحو التالي:
الأعراض النفسية
- الشعور بشعور مكثف بالخوف والقلق أثناء التفكير في التواجد في مكان مرتفع أو عند النظر من مكان مرتفع
- الخوف من السقوط أو حدوث وضع سيء عند التواجد في مكان مرتفع
- الشعور برغبة قوية جداً في الهروب عند التواجد في مكان مرتفع
الأعراض الجسدية
- خفقان القلب
- الدوخة والشعور بالدوار
- غثيان
- ارتعاش
- ضيق التنفس
من تظهر لديهم الإصابة برهاب المرتفعات؟
مثل الفصائل الأخرى من الرهاب، يمكن أن يظهر هذا الوضع في أي فئة عمرية أو جنس. وهي مشكلة يمكن أن تؤثر على أي شخص. ومع ذلك، فإن احتمالية تطور هذه الأنواع المحددة من الرهاب في مرحلة الطفولة تكون أعلى.
ويبرز ويظهر جلياً بشكل أكبر في مرحلة المراهقة ومرحلة الشباب البالغين. وتكون احتمالية ظهوره لدى النساء أكثر مقارنة بالرجال.
وهناك أيضاً بعض أنواع الارتفاعات التي قد يخشاها الأفراد الذين لديهم خوف من المرتفعات. ويمكن سردها على النحو التالي:
- صعود السلالم أو التواجد على السلالم
- مواقف السيارات متعددة الطوابق
- الجسور أو التواجد على الجسر
- جوانب الشرفات أو أسطح المباني
- نافذة مبنى مرتفع
نظراً لوجود العديد من أنواع الرهاب المختلفة، فقد يكون التشخيص صعباً. وعادة ما يخاف الأشخاص الذين يعانون من خوف المرتفعات من أكثر من ارتفاع واحد أو من أثر عدة أماكن.
علاج رهاب المرتفعات (الخوف من المرتفعات)
يمكن علاج علاج رهاب المرتفعات في معظم الحالات بطرق العلاج النفسي (العلاج النفسي) مثل علاج التعرض، أو التعرض عن طريق الواقع الافتراضي، أو العلاج المعرفي السلوكي.
علاج التعرض
هو طريقة علاجية تُستخدم في علاج بعض أنواع الرهاب. وغالباً ما يتجنب الأفراد الذين يعانون من الرهاب الانخراط في الموقف الذي يخافونه ويبتعدون عنه. ولهذا السبب، لا يواجهون هذا الرهاب للتغلب على مخاوفهم ولا يمكنهم تعلم أن النتائج التي يخشونها غالباً لا تتحقق.
يطبق المعالجون والأخصائيون النفسيون علاج التعرض للأفراد الذين يعانون من الرهاب من أجل تشجيعهم تدريجياً على المواقف التي تقلقهم، وتعليمهم كيفية التعامل معها وضمان بقائهم في هذا الموقف.
التعرض عن طريق الواقع الافتراضي
يهدف إلى التعامل مع هذه المواقف من خلال محاكاة الحالات التي تثير التوتر والقلق لدى الشخص باستخدام تطبيقات الواقع الافتراضي. وهو نوع من طرق العلاج النفسي. وهي تطبيقات تحدث فيها أحداث تبدو حقيقية ولكنها زائفة. وتُظهر الأبحاث المُجراءة حول هذا الموضوع أن علاج التعرض للواقع الافتراضي فعال في التغلب على خوف المرتفعات.
العلاج المعرفي السلوكي
يساعد العلاج المعرفي السلوكي في إكساب المريض وجهة نظر مختلفة من خلال التحدث معه وطرح الأسئلة. وهي تطبيقات تعلم الأسباب التي تنشأ عنها المخاوف، وما يتم الشعور به عند التعرض لها، وكيفية الاستجابة لحالات التوتر والقلق، وكيفية التعامل مع هذه المواقف.
