
رهاب الطيران أو الخوف من الطيران، هو خوف شديد يشعر به الأشخاص الذين يعانون من هذا الرهاب نتيجة التفكير في السفر بالطائرات أو المركبات الجوية المماثلة. قد يخاف هؤلاء الأشخاص من جوانب مختلفة للطيران، مثل إقلاع الطائرة، أو هبوطها، أو البقاء محبوسين داخلها. بالإضافة إلى ذلك، قد يخافون نتيجة فترة الانتظار قبل صعود الطائرة أو التعرض للأخبار المتعلقة بالطائرات. ومع ذلك، يتم اختبار قلق شديد غالباً أثناء الرحلة الجوية.
معظم الأشخاص الذين يعانون من خوف الطيران لا يخافون من سقوط الطائرة. ورغم ذلك، فإنهم منزعجون من القلق الناتج عن التواجد في الطائرة. حيث يتم اختبار قلق وتوتر شديدين أثناء الطيران.
ما هو خوف الطيران؟
خوف الطيران هو المخاوف والقلق الذي يظهر أثناء التفكير في الرحلة الجوية أو خلالها. تظهر بعض حالات القلق، والتوتر، والانزعاج في الأوقات التي يتم فيها التفكير بالطيران، وقد يربط الفرد هذه الحالة بأسباب مختلفة.
كلما زادت حدة الخوف، يمكن أن تحولت حالة القلق إلى نوبة هلع، وقد تتسبب أيضاً في قيام الشخص بتصرفات لا يدركها. خوف الطيران هو خوف يمكن أن يحدث نتيجة لصدمة واحدة قد تنشأ عن اجتماع العديد من العوامل الخارجية.
ما هي أسباب رهاب الطيران (الإيروفوبيا)؟
أسباب رهاب الطيران ليست معروفة بدقة. ومع ذلك، قد تسبب بعض العوامل البيئية والعوامل الوراثية هذه الحالة. بالإضافة إلى ذلك، يُعتقد أن بعض الأحداث الصادمة التي يعيشها الأشخاص أثناء الرحلة الجوية تتسبب في خوف الطيران. يمكن سرد الأسباب والعوامل التي يمكن أن تحفز هذه الحالة على النحو التالي:
العوامل الوراثية
هي حالة يمكن أن تنتقل من الأب أو الأم. في الحالات التي تظهر فيها لدى أفراد العائلة، تكون احتمالية ظهورها لدى الأشخاص في الفترات اللاحقة عالية أيضاً.
العوامل البيئية
يُعدّ اعتبار حالة الطيران أمراً خطيراً وامتلاك معلومات خاطئة حول سلامة الطائرات أحد الأسباب الشائعة لرهاب خوف الطيران. يمكن أن تُلاحظ هذه الحالة لدى الأشخاص الذين لم يستقلوا الطائرة من قبل، كما يمكن أن تتطور لاحقاً لدى الأشخاص الذين أجروا العديد من الرحلات الجوية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن العوامل التي يمكن أن تحفز هذه الحالة هي كالتالي:
- القلق الذي يُختبر أثناء الإقلاع والهبوط
- تجارب الاضطرابات الجوية (المطبات الهوائية) الشديدة والمكثفة
- المخاوف بشأن الأمراض المنتشرة في الطائرات
- الأخبار المتعلقة بالإرهاب، أو حوادث الطائرات، أو أحداث العنف
ما هي أعراض رهاب الطيران (الإيروفوبيا)؟
الأشخاص الذين يعانون من خوف الطيران لا يريدون الطيران مهما كانت التكلفة. ويشمل ذلك حالات مثل الذهاب في عطلة أو السفر للعمل. الأفراد الذين يعانون من رهاب الطيران قد تظهر عليهم بعض حالات القلق والهلع كلما اقترب وقت الرحلة أو أثناء الرحلة. يمكن سرد أرض أعراض رهاب الطيران على النحو التالي:
- التعرق المفرط (فرط التعرق)
- القشعريرة والارتعاش
- الدوخة والشعور بالدوار
- عسر الهضم والغثيان
- خفقان القلب
- ضيق التنفس
هذه الحالات هي أعراض نموذجية تظهر أثناء الخوف. أثناء الخوف من الطيران، يمكن أيضاً رؤية نوبات شبيهة بنوبات الهلع، والصراخ، والسلوكيات التي لا يمكن التحكم فيها.
عند من يظهر رهاب الطيران؟
يظهر خوف الطيران غالباً لدى الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و 34 عاماً. تُعدّ هذه الفئة العمرية عادةً هي الوقت الذي تحدث فيه وتظهر حالات مثل التخرج، أو الزواج، أو الولادة. قد يخاف الأشخاص في مثل هذه الأوقات من أن تعرض الرحلة الجوية حياتهم للخطر. بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر هذه الحالة بعد وقت طويل جداً. قد يخاف الشخص من الطيران لسنوات طويلة ثم يركب الطائرة. ولكن إذا تطور هذا الرهاب في الفترات اللاحقة، فإنه يتجنب ركوب الطائرة.
كيف يتم التغلب على رهاب الطيران (الإيروفوبيا)؟
أثناء حالات الخوف والقلق، لا يمكن غالباً منع هذه الحالة أو إيقافها. لهذا السبب، يرغب الأشخاص الذين يعانون من رهاب الطيران في الابتعاد عن هذه البيئات في أسرع وقت ممكن. يمكن ملاحظة أن من بين أسباب رهاب الطيران هي المعلومات الخاطئة المكتسبة حول الرحلة الجوية.
لهذا السبب، يجب تجديد المعلومات المتعلقة بالرحلة الجوية والحصول على معلومات صحيحة. هناك بعض العلاجات النفسية وطرق العلاج المطبقة لهؤلاء الأشخاص. طرق علاج رهاب الطيران هي كما يلي:
العلاج المعرفي السلوكي
هي الطرق التي تهدف إلى المساعدة في تغيير الأفكار حول الرحلة الجوية والقضاء على المخاوف. قد يتضمن تعلم كيفية عمل الطائرات أو مراجعة إحصاءات الأمان للسفر الجوي المرتبط بأنواع السفر المختلفة. يضمن المعالج أو الأخصائي النفسي تعليم التقنيات التي ستتيح إدارة العوامل التي يمكن أن تحفز هذه الحالة.
يُعلم الشخص بما يجب عليه فعله أثناء إقلاع الطائرة، أو هبوطها، أو أثناء الاضطرابات الجوية. يتم ضمان تقليل أعراض القلق بتقنيات مثل التنفس أو التأمل. ويعلم كيفية الاستجابة والرد على أفكار الخوف والقلق في الحالات التي تحدث فيها.
علاج التعرض
من خلال علاج التعرض، يتم تعريض الشخص تدريجياً وبالتريج للأماكن، أو الأفكار، أو الحالات المتعلقة بالسفر الجوي. يتم تعليمه كيفية التعامل مع المخاوف من خلال التعرض لها. يمكن زيارة المطار ومشاهدة إقلاع أو هبوط الطائرات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن القيام بذلك باستخدام أدوات الواقع الافتراضي.
