
تمدد الأوعية الدموية الدماغية هو بالون أو انتفاخ يتكون في نقطة ضعيفة جدران الأوعية الدموية في الدماغ. وغالبًا لا يظهر أعراضًا، ويمكن اكتشافه صدفة أثناء الفحوصات الروتينية. ومع ذلك، إذا تمزق تمدد الأوعية الدموية، يحدث نزيف دماغي خطير يُعرف بالنزيف تحت العنكبوتية. قد تظهر هذه الحالة بأعراض تهدد الحياة مثل الصداع المفاجئ والشديد، أو الغثيان، أو فقدان البصر، أو فقدان الوعي. يرتبط تمدد الأوعية الدموية الدماغية بعوامل مثل الاستعداد الوراثي، وارتفاع ضغط الدم، التدخين، وتصلب الشرايين. وفي حين تشمل خيارات العلاج التدخل الجراحي والإجراءات داخل الأوعية الدموية، فإن التشخيص المبكر يمكن أن يكون منقذًا للحياة.
تمدد الأوعية الدموية الدماغية هو حالة عالية الخطورة، ولكن يمكن تدبيرها من خلال الفحوصات المنتظمة وتغييرات نمط الحياة الصحيح. من بالغ الأهمية، لا سيما للأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لتمدد الأوعية الدموية أو الذين يحملون عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، الكشف المبكر عن تمدد الأوعية الدموية المحتمل من خلال الفحوصات الروتينية. وإلى جانب ذلك، تساعد عادات مثل الإقلاع عن التدخين واستهلاك الكحول، والتغذية السليم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام في حماية صحة الأوعية الدموية. كما يمكن أن تؤدي إدارة التوتر والتحكم في ضغط الدم إلى تقليل خطر التمزق بشكل كبير.
يمكن أن تكون تمددات الأوعية الدموية المتمزقة وغير المعالجة قاتلة أو تؤدي إلى تلف عصبي خطير. لهذا السبب، من الضروري طلب المساعدة الطبية دون إضاعة الوقت عند ظهور أعراض مثل الصداع المفاجئ والشديد. تشمل خيارات العلاج طرقاً مثل التثبيط الجراحي والانصمام داخل الأوعية الدموية. مع التدخل المبكر، يمكن لغالبية المرضى التعافي والحفاظ على جودة حياتهم. وعلى الرغم من أن العيش مع تمدد الأوعية الدموية يتطلب الحذر والمتابعة، إلا أن المرضى يمكنهم حياة طبيعية باستخدام طرق العلاج التي توفرها الطب الحديث.
ما هي أسباب تمدد الأوعية الدموية الدماغية؟
تحدث تمددات الأوعية الدموية الدماغية بسبب ضعف في جدران الأوعية الدموية في الدماغ. يمكن أن تظهر هذه الضعوف نتيجة لمجموعة من الاستعداد الوراثي، وعوامل نمط الحياة، والتأثيرات البيئية. على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لتمدد الأوعية الدموية ليست معروفة تماماً، إلا أن العوامل التالية قد تزيد من خطر تكوينها:
الاستعداد الوراثي: يكون الخطر أعلى لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لتمدد الأوعية الدموية الدماغية. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الحالات الوراثية مثل متلازمة مارفان، ومتلازمة إهلرز-دانلوس، ومرض الكلى المتعدد الكيسات يمكن أن تتسبب أيضاً في ضعف جدران الأوعية الدموية.
ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم): يتسبب ضغط الدم المرتفع باستمرار في عبء مفرط على جدران الأوعية الدموية، مما يمهد الطريق لتشكيل تمدد الأوعية الدموية.
استهلاك التدخين والكحول: يعمل التدخين على إضعاف جدران الأوعية الدموية ويمكن أن يسرع من تطور تمدد الأوعية الدموية. كما أن الاستهلاك المفرط للكحول يخلق ضغطاً على الأوعية الدموية مما يرفع عامل الخطر.
إصابات الرأس والعدوى: قد تؤدي إصابات الرأس الخطيرة أو بعض الالتهابات إلى حدوث ضعف في الأوعية الدموية الدماغية مما يسبب تكوين تمدد الأوعية الدموية.
تصلب الشرايين (تصلب الشرايين): يمكن أن يقلل تراكم اللويحات على السطح الداخلي للأوعية من مرونة جدران الأوعية، مما يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية.
العمر والجنس: غالباً ما تُرى تمددات الأوعية الدموية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد فوق سن 40 عاماً. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً للعوامل الهرمونية، تكون النساء أكثر عرضة للخطر قليلاً مقارنة بالرجال.
التشوهات الخلقية: قد يعاني بعض الأفراد من ضعف أو تشوهات خلقية في بنية الأوعية الدموية.
قد تختلف أسباب تمدد الأوعية الدموية الدماغية من شخص لآخر. ومع ذلك، فإن تبني نمط حياة صحي، والحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة، والابتعاد عن التدخين يمكن أن يساعد في تقليل خطر تكوينها. بالإضافة إلى ذلك، فإن إجراء الأفراد المعرضين للخطر فحوصات طبية منتظمة يحمل أهمية حيوية.
ما هي أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية؟
تختلف أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية اعتماداً على ما إذا كان تمدد الأوعية الدموية قد تمزق أم لا. قد لا يظهر تمدد الأوعية الدموية غير المتمزق (غير المنفجر) أعراضاً عادةً، وقد يتم اكتشافه بالصدفة أثناء الفحوصات التي تُجرى لمرض آخر. ومع ذلك، عندما يتمدد الأوعية الدموية أو ينفجر، يمكن أن تظهر أعراض مختلفة.
أعراض تمدد الأوعية الدموية غير المتمزقة
- صداع (غالباً ما يكون صداعاً شديداً ومستمراً)
- مشاكل في الرؤية (رؤية ضبابية، رؤية مزدوجة أو فقدان في المجال البصري)
- ألم في العين أو شعور بالضغط حولها
- خدر في الوجه أو علامات شلل خفيف
- فقدان التوازن أو صعوبة في الكلام
أعراض تمدد الأوعية الدموية المتمزقة
يُعد تمدد الأوعية الدموية المتمزق حالة طبية خطيرة وعادة ما تظهر نفسها بالأعراض التالية:
صداع مفاجئ وشديد: يوصف غالباً بأنه "أسوأ صداع في حياتي".
فقدان الوعي: قد يغمى على الشخص أو قد لا يستجيب لمحيطه.
الغثيان والقيء: يحدث نتيجة للنزيف المفاجئ.
تيبس الرقبة: يمكن رؤيته نتيجة لتأثير النزيف على الأغشية المحيطة بالدماغ.
الحساسية للضوء: هذه الحالة المعروفة باسم رهاب الضوء يمكن أن تزيد من الحساسية للضوء.
مشاكل عصبية: قد تظهر أعراض مثل الضعف في جانب واحد من الجسم، أو الشلل، أو فقدان الكلام أو الرؤية.
النوبات: حالة التعرض لنوبات مرتبطة بتعطل النشاط الكهربائي في الدماغ.
يُعد تمدد الأوعية الدموية المتمزق حالة طارئة ويمكن أن تهدد الحياة. عند المعاناة من صداع مفاجئ وشديد، أو فقدان الوعي، أو مشاكل عصبية، من الضروري طلب المساعدة الطبية دون إضاعة الوقت. يلعب التدخل المبكر دوراً حاسماً في منع المضاعفات وزيادة فرصة تعافي المريض. ومن المهم عدم الاستخفاف بأعراض تمدد الأوعية الدموية غير المتمزقة وعدم إهمال الفحوصات الروتينية من أجل منع النتائج الخطيرة.
التصوير المقطعي للدماغ والرنين المغناطيسي
يُعد التصوير المقطعي للدماغ (BT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MR) طريقتين مهمتين للتصوير تستخدمان في تشخيص أمراض الدماغ والجهاز العصبي. يوفر التصوير المقطعي صور مقطعية سريعة ومفصلة للدماغ باستخدام الأشعة السينية؛ ويفضل خاصة للنزيف، وكسور الجمجمة، والحالات الطارئة. أما الرنين المغناطيسي فيعمل باستخدام المجالات المغناطيسية وموجات الراديو، ويمكنه تصوير الأنسجة الرخوة بشكل أكثر تفصيلاً ولا يحتوي على إشعاع. يُعد الرنين المغناطيسي طريقة متفوقة في تشخيص الأورام، وتلف الأعصاب، والتشوهات في أنسجة الدماغ. بينما يوفر التصوير المقطعي ميزة السرعة في حالات الطوارئ، يُفضل الرنين المغناطيسي في الحالات التي تتطلب تقييماً مفصلاً. تتميز هاتان الطريقتان بطبيعتهما التكميلية لبعضهما البعض، ويتم تحديد استخدامهما من قبل الطبيب وفقاً لحالة المريض.
تصوير الأوعية الدموية الدماغية
تصوير الأوعية الدموية الدماغية هو طريقة تصوير طبية خاصة تستخدم لعرض الأوعية الدموية في الدماغ بالتفصيل. يتم إجراء هذه العملية لتشخيص انسداد الأوعية الدموية، وتمدد الأوعية الدموية الدماغية، والتشوهات الشريانية الوريدية (AVM)، وغيرها من أمراض الأوعية الدموية. في الطريقة الكلاسيكية، يتم دخول الوعاء الدموي بمساعدة قسطرة من الفخذ أو الذراع، ويتم حقن مادة تظليل وأخذ صور للأوعية باستخدام الأشعة السينية. كبديل، يمكن أيضاً استخدام تقنيات أقل بضعاً مثل تصوير الأوعية المقطعي (BT) أو بالرنين المغناطيسي (MR). يوفر تصوير الأوعية الدموية الدماغية تشخيصاً بدقة عالية، مما يتيح فرصة التدخل المبكر في علاج مشاكل الأوعية الدموية. على الرغم من أن العملية تكون آمنة بشكل عام، إلا أنها تتضمن مخاطر ضئيلة ويتم تنفيذها بواسطة فريق متخصص.
اختبار السائل النخاعي
اختبار السائل النخاعي (البزل القطني) هو إجراء طبي يُجرى لفحص السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي. يُستخدم هذا الاختبار في تشخيص الالتهابات المرتبطة بالجهاز العصبي المركزي (التهاب السحايا، التهاب الدماغ)، والنزيف الدماغي، والأمراض المناعية الذاتية مثل التصلب المتعدد، وبعض أنواع السرطان. أثناء العملية، يتم عادةً أخذ عينة من السائل النخاعي من منطقة أسفل الظهر بمساعدة إبرة رفيعة وتحليلها في المختبر. يتم تقييم معلمات مثل ضغط السائل، والبروتين، والجلوكوز، والمحتوى الخلوي. على الرغم من أنها عملية آمنة بشكل عام، إلا أنه يمكن ملاحظة آثار جانبية مؤقتة مثل الصداع أو ألم خفيف في موقع دخول الإبرة. يحمل هذا الاختبار أهمية حيوية لعملية التشخيص والعلاج الصحيحة.
التثبيط الجراحي
التثبيط الجراحي هو طريقة تُستخدم في علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغية ويتم تطبيقها بهدف منع تمدد الأوعية الدموية من التمزق (الانفجار) أو إيقاف النزيف.
في هذا الإجراء، وتحت التخدير العام، يتم وضع مشبك مصنوع من التيتانيوم على جزء الرقبة من تمدد الأوعية الدموية لإيقاف تدفق الدم وتعطيل تمدد الأوعية الدموية. هذه الطريقة، التي تُفضل خاصة في تمدد الأوعية الدموية الكبيرة أو المعرضة بشدة للتمزق، يتم تنفيذها باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية. تدوم المشابك مدى الحياة وتقلل من خطر تكرار تمدد الأوعية الدموية إلى الحد الأدنى. يُعد التثبيط الجراحي طريقة علاج فعالة ذات معدل نجاح مرتفع لدى المرضى المناسبين. الانصمام داخل الأوعية الدموية (H2)
الانصمام داخل الأوعية الدموية هو إجراء طفيف التوغل يستخدم لعلاج تمدد الأوعية الدموية الدماغية. في هذه الطريقة، يتم الوصول إلى الأوعية الدموية الدماغية بمساعدة قسطرة من الفخذ، ووضع لفائف من البلاتين (coils) داخل تمدد الأوعية الدموية. تعمل هذه اللفائف على ملء تمدد الأوعية الدموية ومنع الدورة الدموية وتقليل خطر التمزق. هذه العملية، التي تُجرى تحت التخدير العام، أقل بضعاً مقارنة بالتثبيط الجراحي وفترة التعافي فيها عادة ما تكون أقصر. يوفر الانصمام، الذي يُفضل خاص لتمدد الأوعية الدموية عميق الجذور أو غير المناسبة للجراحة، علاجاً فعالاً مع تقليل خطر المضاعفات إلى الحد الأدنى.
أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية غير المتمزقة
غالباً لا تُلاحظ تمددات الأوعية الدموية الدماغية غير المتمزقة (غير المنفجرة) دون ظهور أعراض. ومع ذلك، عندما يتمدد الأوعية الدموية ويضغط على الأعصاب المحيطة أو أنسجة الدماغ، قد تظهر بعض الأعراض. تختلف هذه الأعراض وفقاً لحجم تمدد الأوعية الدموية، وموقعه، والمنطقة التي يضغط عليها. الأعراض الشائعة هي:
الصداع: قد يكون صداعاً مستمراً أو متكرراً. ومع ذلك، يكون هذا عادة أخف مقارنة بتمدد الأوعية الدموية المتمزق.
مشاكل الرؤية: قد تحدث رؤية ضبابية، أو رؤية مزدوجة، أو فقدان في المجال البصري.
ألم في العين أو الوجه: يحدث في حال ضغط تمدد الأوعية الدموية على الأعصاب حول العين.
ألم أو تيبس الرقبة: يمكن رؤيته نتيجة لتمدد الأوعية الدموية الدماغية.
تغيرات الوعي: في بعض الحالات، قد تحدث مشاكل في الذاكرة، أو اضطرابات في التركيز، أو تغيرات في المزاج.
أعراض عصبية: قد تظهر أعراض مثل الخدر في الوجه، أو الضعف، أو مشاكل التوازن.
يمكن اكتشاف تمدد الأوعية الدموية الدماغية غير المتمزقة بالصدفة أثناء الفحوصات الروتينية. إذا تم ملاحظة هذه الأعراض، فإن التشخيص المبكر والعلاج يحملان أهمية كبيرة لمنع تمزق تمدد الأوعية الدموية.
أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية
تختلف أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية بناءً على ما إذا كان تمدد الأوعية الدموية ممزقاً أم لا. قد لا يظهر تمدد الأوعية الدموية غير المتمزق (غير المنفجر) أعراضاً عادةً. ولكن إذا نما وضغط على الأنسجة المحيطة أو الأعصاب، فقد تظهر الأعراض التالية:
- صداع مستمر أو متكرر
- مشاكل في الرؤية (رؤية ضبابية أو مزدوجة)
- ألم في الوجه أو حول العين
- مشاكل في التوازن أو علامات شلل خفيف
- مشاكل في التركيز والذاكرة
أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية المتمزقة
يُعد تمزق تمدد الأوعية الدموية حالة طارئة وغالباً ما تظهر نفسها بالأعراض الخطيرة التالية:
- صداع مفاجئ وشديد (يمكن وصفه بأنه "أسوأ صداع في حياتي")
- غثيان وقيء
- فقدان الوعي أو الاغماء
- تيبس الرقبة
- فقدان الرؤية أو الحساسية للضوء
- نوبات صرع
- فقدان الإحساس أو الضعف في جانب واحد من الجسم
عند ملاحظة أعراض تمدد الأوعية الدموية الدماغية، فإن طلب المساعدة الطبية دون إضاعة الوقت يحمل أهمية حيوية. يزيد التشخيص المبكر من معدل نجاح منع المضاعفات والعلاج.
ما هي عوامل خطر تمدد الأوعية الدموية الدماغية؟
يمكن أن ينشأ تمدد الأوعية الدموية الدماغية نتيجة لتضافر عوامل مختلفة مثل الاستعداد الوراثي، وعادات نمط الحياة، والتأثيرات البيئية. بينما تتسبب هذه العوامل في ضعف جدران الأوعية وتشكيل تمدد الأوعية الدموية، يكون الخطر أعلى لدى بعض الأفراد. تحظى العناصر التي تمهد الطريق لتطور تمدد الأوعية الدموية بأهمية كبيرة من حيث التشخيص المبكر لل疾病 والوقاية منه. إليك العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية الدماغية:
الاستعداد الوراثي: يكون الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لتمدد الأوعية الدموية الدماغية تحت خطر أعلى. بالإضافة إلى ذلك، فإن أمراض الأنسجة الضامة مثل مرض الكلى المتعدد الكيسات، أو متلازمة مارفان، أو متلازمة إهلرز-دانلوس هي من بين عوامل الخطر.
استخدام التدخين: يتسبب تدخين التبغ في فقدان جدران الأوعية الدموية لمرونتها ويزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية.
ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم): يمكن أن يطلق ضغط الدم المرتفع باستمرار إجهاداً على جدران الأوعية الدموية مما يثير تكوين تمدد الأوعية الدموية.
العمر والجنس: النساء أكثر عرضة للخطر مقارنة بالرجال بسبب التأثيرات الهرمونية. وغالباً ما تُرى تمددات الأوعية الدموية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأشخاص في سن 40 عاماً فما فوق.
إصابات الرأس: يمكن أن تؤدي إصابات الرأس الشديدة إلى ضعف أو تلف مباشر في الأوعية الدموية.
الاستخدام المفرط للكحول والمخدرات: تلعب المواد التي تؤثر بشكل مباشر على الأوعية الدموية، خاصة الكوكايين، دوراً مهمأً في تطوير تمدد الأوعية الدموية.
تصلب الشرايين (تصلب الشرايين): يؤدي تصلب جدران الأوعية وفقدانها لمرونتها إلى زيادة خطر تمدد الأوعية الدموية.
إن خضوع الأشخاص المعرضين لهذه العوامل الخطر لفحوصات منتظمة من قبل الطبيب، والحفاظ على ضغط دمهم تحت السيطرة، وتبني نمط حياة صحي يمكن أن يكون فعالاً في منع تكوين تمدد الأوعية الدموية.
أنواع تمدد الأوعية الدموية الدماغية
تمددات الأوعية الدموية الدماغية هي هياكل على شكل فقاعة أو توسع تظهر في جدران الأوعية الدموية، وتنقسم إلى أنواع مختلفة بناءً على أسباب تكوينها، وموقعها، ومظهرها. يحمل تصنيف تمدد الأوعية الدموية أهمية حاسمة لتحديد طريقة العلاج والمضاعفات المحتملة. يؤثر نوع تمدد الأوعية الدموية، وحجمه، وموقعه بشكل مباشر على الأعراض التي قد يعاني منها المريض، وخطر التمزق (الانفجار)، وخطة العلاج. يحمل كل نوع من تمدد الأوعية الدموية خصائص فريدة، وتكون هذه الخصائص حاسمة لتمكين الأطباء من اتخاذ قرار التشخيص والتدخل الصحيح. تُصنف أنواع تمدد الأوعية الدموية الدماغية عموماً وفقاً لشكلها، وحجمها، وموقعها. إليك التفاصيل والشروح لهذه الأنواع:
1. تمدد الأوعية الدموية حسب الشكل
تمدد الأوعية الدموية الكيسي (فقاعة الدماغ): هو النوع الأكثر شيوعاً. يتسع تمدد الأوعية الدموية على شكل فقاعة في جدار الوعاء الدموي وغالباً ما يشبه عنقود العنب. يتكون غالباً في قاعدة الدماغ، عند نقاط تفرع الأوعية الكبيرة. خطر تمزقه مرتفع.
تمدد الأوعية الدموية المغزلي: يتكون على شكل توسع في كامل الوعاء وله هيكل متماثل. وعادة ما يكون أقل شيوعاً ويتكون على الأوعية الكبيرة. خطر التمزق فيه أقل مقارنة بتمدد الأوعية الدموية الكيسي.
تمدد الأوعية الدموية الدقيق: هو تمدد صغير الحجم وغالباً ما يتكون في الأوعية الدموية الصغيرة بسبب ارتفاع ضغط الدم.
2. تمدد الأوعية الدموية حسب الحجم
تمدد الأوعية الدموية الصغيرة: هي تمددات أصغر من 10 مم. يمكن غالباً ملاحظتها دون ظهور أعراض.
تمدد الأوعية الدموية الكبيرة: هي تمددات تتراوح بين 10-25 مم وغالباً ما تسبب أعراضاً عن طريق الضغط على الأعصاب.
تمدد الأوعية الدموية العملاقة: هي تمددات أكبر من 25 مم. تحمل هذه الأنواع من تمدد الأوعية الدموية مضاعفات خطيرة وخطر تمزق عالياً.
3. تمدد الأوعية الدموية حسب الموقع
تمدد الأوعية الدموية في قاعدة الدماغ (دائرة ويليس): يُرى عند نقاط تفرع الأوعية الدموية. وهو الموقع الأكثر شيوعاً وعادة ما يكون من النوع الكيسي.
تمدد الشريان السباتي: يتكون في أحد الأوعية الرئيسية التي تحمل الدم إلى الدماغ. يمكن أن يسبب مشاكل في الرؤية.
تمدد الأوعية الدموية في الدورة الدموية الخلفية: يحدث في الأوعية الموجودة في الجزء الخلفي من الدماغ ويمكن أن ينتج نتائج أكثر خطورة عند تمزقه.
4. تمدد الأوعية الدموية حسب حالة التمزق
تمدد الأوعية الدموية المتمزقة: ينفجر تمدد الأوعية الدموية ويتسبب في نزيف داخل أو حول الدماغ. تتطلب هذه الحالة تدخلاً خطيراً وطارئاً.
تمدد الأوعية الدموية غير المتمزقة: نما تمدد الأوعية الدموية ولكنه لم ينفجر بعد. وغالباً لا يظهر أعراضاً، ولكن اعتماداً على حجمه وموقعه، يمكن أن يشكل ضغطاً على الأعصاب.
إن معرفة نوع تمدد الأوعية الدموية الدماغية يحمل أهمية حيوية من حيث تحديد خطة العلاج. يحمل كل نوع من تمدد الأوعية الدموية مخاطر مختلفة، وتتطلب هذه الحالة تقييماً متخصصاً.
مضاعفات تمدد الأوعية الدموية الدماغية
يمكن أن يؤدي تمدد الأوعية الدموية الدماغية إلى مضاعفات خطيرة في الحالات التي لا يتم فيها علاجها أو عندما تتمزق. تختلف هذه المضاعفات اعتماداً على نوع، وحجم، وموقع تمدد الأوعية الدموية. يمكن أن تهدد الحالات التي تحدث بعد التمزق الحياة وتتسبب في مشاكل صحية على المدى الطويل. إليك المضاعفات الرئيسية المرتبطة بتمدد الأوعية الدموية الدماغية:
1. النزيف تحت العنكبوتية
يؤدي تمدد الأوعية الدموية المتمزق غالباً إلى النزيف تحت العنكبوتية (النزيف بين الدماغ وأغشية الدماغ). تظهر هذه الحالة نفسها بصداع مفاجئ وشديد، وفقدان الوعي، وتلف عصبي. يُعد النزيف تحت العنكبوتية حالة مهددة للحياة ويتطلب علاجاً طارئاً.
2. تلف الدماغ
يُعد التلف الذي يحدث في الدماغ بعد النزيف أحد أخطر نتائج تمزق تمدد الأوعية الدموية. يمكن أن تؤدي زيادة الضغط على أنسجة الدماغ ونقص الأكسجين إلى اضطرابات عصبية دائم.
3. تضيق الأوعية (التزاصم الوعائي)
يمكن رؤية تضيق في الأوعية الدموية الدماغية (التزاصم الوعائي) بعد النزيف تحت العنكبوتية. تقيد هذه الحالة تدفق الدم وتزيد من خطر السكتة الدماغية (الشلل) وتؤدي إلى تلف في أنسجة الدماغ.
4. استسقاء الرأس
يمكن أن يتشكل استسقاء الرأس نتيجة لمنع النزيف لتدفق السائل النخاعي (BOS). تتميز هذه الحالة بتراكم السوائل داخل الدماغ وزيادة الضغط داخل الجمجمة.
5. السكتة الدماغية
يمكن لتمدد الأوعية الدموية المتمزق أن يمنع تدفق الدم إلى مناطق معينة من الدماغ ويزيد من خطر السكتة الدماغية الإقفارية. اعتماداً على حجم النزيف، قد تتطور أيضاً سكتة دماغية نزفية.
6. مشاكل عصبية دائمة
قد تتطور لدى المرضى بعد تمدد الأوعية الدموية المتمزق الحالات التالية:
- مشاكل في الذاكرة
- اضطرابات الكلام أو اللغة
- فقدان الرؤية أو اضطراباتها
- تراجع في الوظائف العقلية
- فقدان الوظائف الحركية أو الشلل
7. العدوى ومخاطر جراحية أخرى
التدخلات الجراحية التي تُجرى أثناء العلاج (على سبيل المثال، التثبيط أو الانصمام داخل الأوعية الدموية) قد نادراً ما تتسبب في عدوى، أو نزيف، أو تلف في الأوعية الدموية.
يمكن منع مضاعفات تمدد الأوعية الدموية الدماغية إلى حد كبير من خلال التشخيص والتدخل المبكر. يُعد العلاج في الوقت المناسب لتمدد الأوعية الدموية المعرضة لخطر التمزق أو المتمزقة أمراً حيوياً لتقليل شدة هذه المضاعفات وزيادة جودة حياة المريض. لهذا السبب، يجب ألا يهمل الأفراد المعرضون لخطر تمدد الأوعية الدموية فحوصاتهم الصحية المنتظمة.
