
التهاب العظم، أو كما يُعرف في الأدبيات الطبية باسم التهاب العظم والنقي (Osteomyelit)، هو نوع من العدوى تصاب فيها العظام بالعدوى. وغالباً ما يحدث نتيجة عدوى بكتيرية، ولكن نادراً ما تسببه الفطريات أو الفيروسات. وعادة ما يظهر التهاب العظم والنقي نتيجة عدوى تنتشر إلى العظام من مناطق أخرى في الجسم عبر مجرى الدم.
يتم علاج التهاب العظم ونقي العظم (التهاب العظم) عادةً بالمضادات الحivية. ومع ذلك، في الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا. يمكن للتشخيص والعلاج المبكرين تقليل مضاعفات المرض وتسريع شفاء العظام.
ما هي أعراض التهاب العظم؟
تختلف الأعراض من شخص لآخر وقد تتفاوت بناءً على شدة التهاب العظم ونقي العظم. في بعض الحالات، يظهر التهاب العظم بشكل حاد (يبدأ فجأة وله مسار سريع)، بينما قد يكون في حالات أخرى مزمنًا (يتطور ببطء). يمكن سرد أعراض التهاب العظم على النحو التالي:
- العرض الأكثر شيوعًا هو الألم الشديد. وعادة ما توجد حساسية مستمرة للألم في منطقة العظم المصاب. يمكن أن يزيد الألم ب مرور الوقت.
- قد يكون هناك تورم واحمرار في لون الجلد في منطقة العظم المصاب. هذه علامة على أن العدوى قد تسببت في التهاب في المنطقة.
- كاستجابة من الجسم لمحاربة العدوى، ترفع درجة حرارة الجسم وقد تحدث حمى. الحمى هي أحد الأعراض المهمة التي تشير إلى وجود التهاب العظم ونقي العظم.
- يمكن أن يجعل التهاب العظم المريض يشعر بالتعب بشكل عام. يمكن ملاحظة شعور عام بالمرق مثل الضعف ونقص الطاقة.
- يمكن أن يحدث التهاب العظم ونقي العظم نتيجة دخول البكتيريا إلى العظام نتيجة إصابة أو جراحة أو جروح مفتوحة. لذلك، يمكن ملاحظة تغيرات في الجرح أو الجلد في المنطقة المصابة.
- قد تلاحظ صلابة وتقييد في الحركة في المفاصل في المنطقة المصابة.
ما هي أسباب التهاب العظم؟
قد تسبب أسباب التهاب العظم ونقي العظم اعتمادًا على نوع العدوى وعمر الشخص وحالته الصحية وعوامل أخرى. الأسباب الشائعة لالتهاب العظم هي:
العدوى عن طريق الدم (العدوى الدموية المنشأ): يمكن أن يحدث هذا نتيجة اختلاط البكتيريا القادمة من مصدر عدوى آخر في الجسم (على سبيل المثال، منطقة أخرى مصابة أو الجسم) بالدم ومن ثم انتقالها إلى العظام. يمكن أن تنتشر عدوى الجرح أو العدوى في منطقة أخرى من الجسم إلى العظام عن طريق مجرى الدم.
الانتشار المباشر: يمكن أن يتطور التهاب العظم نتيجة انتقال البكتيريا من الأنسجة المصابة مباشرة أو الجلد إلى العظام لأسباب مثل الإصابة أو الجراحة أو الكسر. يمكن أن يحدث هذا في حالة نقص النظافة أو عدم كفاية العناية بالجروح بعد الاصابة.
العدوى عن طريق الدورة الدموية: نادراً، قد تستقر البكتيريا في العظام أثناء دورانها في الجسم عبر الجهاز الدورة الدموية وتسبب العدوى.
المضاعفات الجراحية: يمكن أن تثير العدوى بعد الجراحة التهاب العظم كمضاعفات للتدخلات الجراحية.
ضعف جهاز المناعة: قد يكون الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. يمكن أن يزيد هذا الوضع من خطر الإصابة بالتهاب العظم.
كيف يتم تشخيص التهاب العظم؟
يتم تشخيص التهاب العظم باستخدام التقييم السريري، والفحص البدني، وتحاليل الدم، والتصوير الإشعاعي، وخزعة العظام، واختبارات المزروعات (المزرعة). يقوم الطبيب بتقييم أعراض المريض وتاريخه الطبي، والتحقق من حساسية العظام من خلال الفحص البدني، وتقييم علامات العدوى من خلال تحاليل الدم.
بينما تساعد دراسات التصوير الإشعاعي في إظهار العظام المصابة ومناطق الالتهاب، يتم توفير التشخيص النهائي عن طريق خزعة العظام. يتم فحص عينة الأنسجة المأخوذة خلال هذه العملية لاختبارات المختبر، ويتم تحديد البكتيريا التي تسببت في العدوى والمضادات الحيوية التي تكون حساسة لها من خلال اختبارات المزرعة والحساسية.
توفر هذه الطرق التشخيص المبكر لالتهاب العظم ونقي العظم والبدء السريع في العلاج، وبالتالي تمنع انتشار العدوى وتمنع النتائج الخطيرة.
كيف يتم علاج التهاب العظم؟
قد يختلف علاج التهاب العظم (التهاب العظم ونقي العظم) اعتمادًا على نوع العدوى وشدتها والحالة الصحية للمريض. يتضمن العلاج عادة مجموعة من طريقة واحدة أو أكثر. إليك النهج الأساسية لعلاج التهاب العظم:
علاج المضادات الحيوية: المكون الرئيسي لعلاج التهاب العظم ونقي العظم هو المضادات الحيوية. اعتمادًا على نوع البكتيريا المسببة للعدوى وحساسيتها، يصف الطبيب المضادات الحيوية المناسبة. عادة ما تستمر علاج المضادات الحيوية لمدة ستة أسابيع على الأقل وأحياناً يمكن أن تستمر لفترة أطول.
التدخلات الجراحية: التدخل الجراحي ضروري عندما يلزم إزالة العظام أو الأنسجة المصابة. وخاصة إذا كان هناك خراج كبير (كيس التهابي) أو تلف في العظام، يمكن تطبيق التدخلات الجراحية.
الجراحة المساعدة بالفراغ (VAC): يمكن استخدام هذه الطريقة للمساعدة في تنظيف الأنسجة المصابة التي لا يمكن تنظيفها أثناء الجراحة بشكل أكثر فعالية.
علاج التهاب العظم المدعوم بالأدوية (IDOT): في بعض الحالات، يمكن تطبيق العلاج بطريقة إعطاء الأدوية داخل العظام. هذا يضمن استهداف العدوى بشكل مباشر.
التاهيل: التأهيل بعد العلاج مهم لشفاء العظام واستعادة الوظائف الطبيعية. يمكن أن يشمل هذا العلاج الطبيعي والتمارين.
