
البيليروبين مادة تنتج عن تحلل خلايا الدم الحمراء. بعد أن تنتهي خلايا الدم الحمراء من أداء وظائفها في الجسم، يتم تحللها ومعالجتها بواسطة الكبد، ثم تختلط مع العصارة الصفراوية. وتُطرح من الجسم مع محتويات العصارة الصفراوية. وقد يرتفع مستوى البيليروبين نتيجة لخلل في وظائف الكبد أو تحلل مكثف لخلايا الدم الحمراء.
في حالة تلف الكبد، قد يتسرب مادة البيليروبين إلى الدورة الدموية مما يؤدي إلى الإصابة بمرض اليرقان. ويمكن الكشف عن الأمراض التي تصيب الكبد من خلال فحص البيليروبين.
كيف يتم إجراء فحص البيليروبين في الدم؟
اختبار البيليروبين في الدم هو تقييم مختبري لعينة دم. يُجرى هذا الاختبار، الذي يقوم به أخصائيو الصحة، باستخدام عينة دم مأخوذة من الوريد في البالغين، بينما تُؤخذ العينة من كعب المولود الجديد. قد يطلب الأخصائيون من المريض عدم تناول أي طعام أو شراب لمدة 4 ساعات قبل إجراء الاختبار، أو قد يقدمون تعليمات مختلفة. ويقوم الأخصائي بإبلاغ المريض بالمعلومات اللازمة في هذا الشأن.
ما أسباب ارتفاع البيليروبين؟
يُطلق مصطلح «ارتفاع البيليروبين» على الحالة التي يبلغ فيها مستوى البيليروبين في الجسم 1.24 ملغ/ديسيلتر أو أكثر. ويُعرف هذا الوضع أيضًا باسم فرط البيليروبين في الدم. ويمكن سرد الحالات التي قد تؤدي إلى ارتفاع البيليروبين، بناءً على الأسباب الكامنة وراءها، على النحو التالي:
حصوات المرارة: قد تتشكل حصوات المرارة نتيجة تصلب مواد مثل الكوليسترول أو البيليروبين في المرارة، مما قد يعيق مرور هذه المواد من المرارة إلى الأمعاء. وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع مستوى البيليروبين في الجسم.
متلازمة جيلبرت: هي مرض وراثي يؤدي إلى عدم قدرة الكبد على معالجة البيليروبين بشكل سليم. ويؤدي تراكم هذه المادة التي لا يستطيع الكبد معالجتها في الدم إلى فرط البيليروبين. اختلال وظائف الكبد: أي حالة قد تؤدي إلى اضطراب في وظائف الكبد قد تسبب مشكلة في معالجة مادة البيليروبين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستواها في الدم
.
التهاب الكبد الفيروسي: تحدث هذه الحالة عادةً نتيجة التهاب الكبد الناجم عن عدوى فيروسية. لا يستطيع الكبد أداء وظائفه بشكل كامل، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى البيليروبين في الدم.
انسداد القناة الصفراوية: قد يؤدي الالتهاب الذي يحدث في القنوات الصفراوية إلى انسدادها، مما يمنع وصول المواد الموجودة في الصفراء إلى الأمعاء. ويؤدي هذا أيضًا إلى ارتفاع مستوى البيليروبين في الجسم.
الركود الصفراوي داخل الكبد أثناء الحمل: يُعرف بأنه حالة مؤقتة تحدث في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل. يؤدي إلى تباطؤ تدفق الصفراء في الكبد أو توقفه تمامًا. وبالتالي يصعب التخلص من البيليروبين خارج الجسم، فيرتفع مستواه فيه.
ما هي أعراض ارتفاع البيليروبين؟
تظهر أعراض ارتفاع البيليروبين بناءً على السبب الكامن وراء المرض، وقد تختلف من شخص لآخر. وفيما يلي الأعراض الشائعة في هذه الحالات:
- ألم أو انتفاخ في البطن،
- الرعشة،
- الحمى،
- ألم في الصدر،
- الضعف،
- دوار،
- الغثيان والقيء،
- لون البول غامق.
ما أسباب انخفاض البيليروبين؟
من بين العوامل التي قد تؤدي إلى انخفاض البيليروبين بشكل مؤقت: تناول الكافيين، ونقص الأكسجين، ومسكنات الألم، واستخدام الأدوية من مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAID) أو مجموعة الباربيتورات. ومع ذلك، لم يتم تحديد أي مرض قد يؤدي إلى هذه الحالة.
ليس معروفًا على وجه الدقة ما إذا كان انخفاض مستوى البيليروبين يضر بصحة الإنسان أم لا. يُعتقد أن البيليروبين، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، يوفر الحماية من العديد من الأمراض مثل مرض الشريان التاجي، والتهاب القولون التقرحي، والسكتة الدماغية، وأمراض العيون.
ما هي أعراض انخفاض البيليروبين؟
لا يسبب انخفاض البيليروبين عادةً أي أعراض لدى الرجال. وقد تظهر مستويات منخفضة من البيليروبين أثناء إجراء فحوصات الدم الروتينية.
