
إن انزلاق الفقرات هو حالة تحدث نتيجة الانزلاق بين الفقرات، وغالباً ما تؤدي إلى ألم في منطقة الظهر، وتقييد الحركة، وانضغاط الأعصاب. تُعرف هذه الحالة في الطب باسم الإنزلاق الفقاري (spondylolisthesis)، وتحدث عندما تنزلق فقرة إلى الأمام أو الخلف فوق الفقرة التي تقع تحتها. قد ينشأ انزلاق الفقرات نتيجة ضعف الأقراص في العمود الفقري، أو تآكل هياكل المفاصل، أو الصدمات. وقد يتسبب هذا الانزلاق بمرور الوقت في حدوث ألم، وخدر، وضعف عضلي في الظهر، والمنطقة القطنية، والوركين، والساقين.
على الرغم من أن انزلاق الفقرات غالباً ما يُخلط بينه وبين حالات العمود الفقري الأخرى مثل الإنزلاق الغضروفي (الفتق)، إلا أن كليهما ينشأ عن آليات مختلفة. ففي حين يودّي انزلاق الفقرات إلى الضغط على الأعصاب نتيجة انزلاق الفقرات، فإن الإنزلاق الغضروفي يحدث عندما تنزلق الأقراص من مكانها لتشكل ضغطاً على القناة الشوكية. وعلى الرغم من أن هذين المرضين لهما أعراض متشابهة، إلا أن نهجي العلاج يختلفان.
ما هي أعراض انزلاق الفقرات؟
يظهر انزلاق الفقرات نتيجة انزلاق الفقرات عن مواضعها الطبيعية، وتتجلى هذه الحالة في أعراض متنوعة. وعادةً ما تختلف أعراض انزلاق الفقرات بناءً على شدة الانزلاق والفقرة التي تعرضت له. ومع ذلك، تُعد الأعراض التالية هي الأكثر شيوعاً بشكل عام:
الألم في أسفل الظهر: يعاني معظم الأشخاص المصابين بانزلاق الفقرات من آلام مستمرة أو حادة في منطقة أسفل الظهر. ويحدث هذا الألم بسبب الضغط الذي يمارسه الانزلاق على العمود الفقري. وفي الحالات المتقدمة، يمكن أن يمتد هذا الألم ليصل إلى الساقين. وعادةً ما يقل الألم أثناء الراحة، بينما يزداد سوءاً في حالات الحركة أو الجلوس لفترات طويلة.
التنميل والوخز في الساقين: يمكن للفقرة المنزلقة أن تضغط على الأعصاب المحيطة بها. وقد يؤدي هذا إلى الشعور بالتنميل، أو الوخز، أو الضعف في الساقين. وغالباً ما يُلاحظ فقدان الإساس أو صعوبة الحركة في الساقين، لا سيما إذا حدث انزلاق الفقرات على فقرات المنطقة القطنية (الظهر).
تقييد الحركة: يحد انزلاق الفقرات من نطاق الحركة الطبيعي للعمود الفقري نتيجة انزلاق الفقرات. وهذا يجعل من الصعب على المصاب القيام بحركات مثل ثني ظهره، أو الانحناء، أو النهوض. وفي بعض الأحيان، يضطر المرضى إلى إبقاء ظهورهم مستقيمة ويواجهون صعوبة في أداء أنشطة حياتهم اليومية.
ضعف العضلات: قد يتسبب الضغط على الأعصاب الناتج عن الانزلاق في ضعف عضلات الساقين. ويمكن أن يؤدي ضعف العضلات إلى فقدان المصاب لتوازنه أثناء المشي، أو سقوطه، أو عدم قدرته على الوقوف لفترات طويلة. وقد يسبب هذا الوضع ضموراً في العضلات بمرور الوقت.
آلام متفرقة صغيرة وكبيرة: يمكن أن يسبب انزلاق الفقرات ألماً ليس فقط في أسفل الظهر، بل وأيضاً في الوركين أو الساقين. وقد تصبح هذه الآلام أكثر حدة عند الحركة أو عند البقاء في وضعية معين لفترة طويلة.
الألم في منطقة الظهر: قد يسبب انزلاق الفقرات ألماً في المناطق العليا من الظهر أحياناً. وخاصة مع تقدم الانزلاق، يمكن أن يؤثر على مناطق مختلفة على طول العمود الفقري. وقد تؤدي هذه الأنواع من الآلام إلى إجهاد عضلات الظهر عن طريق تعطيل المحاذاة الصحيحة للعمود الفقري.
انضغاط الأعصاب والشلل: يمكن أن يؤدي انزلاق الفقرات إلى انضغاط الأعصاب في الحالات الخطيرة. ويمكن أن تتسبب هذه الحالة في حدوث شلل في الساقين، وفقدان الحركة، وحركات عضلية لا إرادية (تقلصات تشنجية). وفي حال انضغاط الأعصاب بالكامل، فقد يحدث تلف عصبي دائم إذا لم يتم علاجها.
صعوبة المشي: قد يسبب انزلاق الفقرات فقدان التوازن أثناء المشي بسبب انضغاط الأعصاب في الساقين. وقد تظهر مشاكل مثل العرج أثناء المشي، والشعور بالضعف في الساقين، وعدم القدرة على التنسيق.
تعتبر هذه الأعراض أعراضاً شائعة وقابلة للانتشار لمرض انزلاق الفقرات. ومع ذلك، قد تختلف تجربة كل مريض. ويمكن علاج انزلاق الفقرات بالعلاج الطبيعي أو التدخلات الجراحية عند تشخيصه مبكراً. وإذا كانت هذه الأعراض موجودة، فمن الضروري استشارة أخصائي رعاية صحية والبدء في العلاج المناسب.
ما هي أنواع انزلاق الفقرات؟
انزلاق الفقرات هو حالة تتطور نتيجة انزلاق الفقرات عن محاذاةها الطبيعية وانفصالها عن بعضها البعض. وستختلف أنواع انزلاق الفقرات اعتماداً على سبب الانزلاق وشدته والفقرة التي انزلقت. وعموماً، هناك عدة أنواع رئيسية لانزلاق الفقرات. وتعتبر هذه الأنواع عوامل مهمة تؤثر على عملية علاج المرضى. الأنواع الشائعة لانزلاق الفقرات هي:
انزلاق الفقرات التنكسي (الانزلاق المرتبط بالعمر)
يرتبط انزلاق الفقرات التنكسي عادةً بعملية الشيخوخة. ونتيجة لضعف الأقراص بين الفقرات وبشكل تدريجي وتآكلها، فقد يتسبب ذلك في انزلاق إحدى الفقرات. وغالباً ما يُرى هذا النوع من انزلاق الفقرات لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، ويبدأ بضعف الأربطة بين الفقرات. وبمرور الوقت، تقل قدرة المفاصل على الحركة، مما يؤدي إلى الانزلاق. وعادة ما يسبب انزلاق الفقرات التنكسي أعراضاً مثل آلام أسفل الظهر، وتنميل الساقين، وضعف الساقين.
انزلاق الفقرات العلاجي المنشأ
انزلاق الفقرات العلاجي المنشأ هو الانزلاقات التي تتطور نتيجة تدخل طبي أو عملية جراحية. ويمكن أن يحدث هذا النوع من انزلاق الفقرات نتيجة لعملية جراحية خاطئة أو علاجات خاطئة تم إجراؤها. وخاصة في العمليات الجراحية التي يتم إجراؤها على العمود الفقري، يمكن أن تظهر حالة إزاحة الفقرات وانزلاقها. وإذا لم يُعالج هذا النوع من الانزلاق، فإنه يمكن أن يتقيد قدرة المريض على الحركة بشكل أكبر.
انزلاق الفقرات الناتج عن الصدمات
ينشأ انزلاق الفقرات الرضحي (الناتج عن الصدمات) نتيجة الحوادث أو الإصابات. ويمكن أن تلحق الصدمات مثل حوادث المرور، أو الإصابات الرياضية، أو السقوط من مكان مرتفع، أضراراً بالغة بهياكل العمود الفقري، وهذا بدوره يؤدي إلى انزلاق الفقرات. وتحدث هذه الأنواع من الانزلاق عادة نتيجة حركة العمود الفقري بسرعة واختلال توازنه. ويتطلب نوع انزلاق الفقرات الناتج عن الصدمات علاجاً عاجلاً عادةً.
انزلاق الفقرات الخلقي
ينجم انزلاق الفقرات الخلقي عن عيوب تشريحية يولد بها الفرد. قد تتطور بعض أجزاء العمود الفقري بشكل مختلف عن المعتاد منذ الولادة، وهذا يؤدي إلى الانزلاق بمرور الوقت. ويمكن ملاحظة هذا النوع من انزلاق الفقرات في سن مبكرة، وإذا لم يُعالج، فقد يؤدي إلى مشاكل أكثر خطورة في الأعمار المتقدمة. وعادة ما يتم تشخيص انزلاق الفقرات الخلقي خلال مرحلة الطفولة.
انزلاق الفقرات المعزول (الانزلاق التلقائي)
انزلاق الفقرات المعزول هو الانزلاقات التي تُرى في العمود الفقري دون أي صدمة أو مرض. وغالباً ما تنشأ هذه الأنواع من الانزلاقات عن التدهور الهيكلي لقرص العمود الفقري أو ضعف الأربطة بين الفقرات. وفي حين يمكن أن تتطور هذه الانزلاقات أحياناً دون التأثير على حياة المريض الطبيعية، إلا أنها قد تؤدي أحياناً إلى آلام شديدة وفقدان الوظائف.
انزلاقات المناعة والعدوى
يمكن لبعض الالتهابات أو أمراض المناعة أن تؤثر على بنية العمود الفقري وتسبب الانزلاقات. على سبيل المثال، يمكن لبعض الالتهابات البكتيرية أن تؤثر على العمود الفقري وتؤدي إلى الانزلاقات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأمراض الروماتيزمية وأمراض الأنسجة الضامة أن تمنع الحركة في العمود الفقري وتسبب الانزلاق. وغالباً ما ترتبط هذه الأنواع من الانزلاقات بأمراض أخرى وتتطلب عملية علاج أوسع.
انحلال الفقار والانزلاق الفقاري
انحلال الفقار (Spondylolysis) هو انزلاق يحدث نتيجة انفصال جزء من الفقرة بكسر صغير. أما الانزلاق الفقاري (Spondylolisthesis)، فيتميز بانزلاق فقرة فوق الأخرى. تؤدي هذه الحالة عادةً إلى آلام أسفل الظهر، وتنميل في الساقين، وضعف العضلات. وقد يتطور انحلال الفقار خلقياً أو نتيجة للصدمات، ولكنه قد يؤدي إلى الانزلاق الفقاري إذا لم يُعالج. وغالباً ما يتطلب هذا النوع من انزلاق الفقرات تدخلاً جراحياً.
يتطلب كل نوع من أنواع انزلاق الفقرات نهج علاج مختلف. ومن المهم إجراء تشخيص دقيق لتحديد عملية العلاج. يمكن أن يتسبب انزلاق الفقرات المتقدم في ضعف الساقين، والتنميل، والآلام عن طريق الضغط على الأعصاب نتيجة انزلاق الفقرات. يمكن أن يمنع التشخيص والعلاج المبكر تطور مثل هذه الحالات.
ما هي أسباب انزلاق الفقرات؟
يحدث انزلاق الفقرات نتيجة انزلاق إحدى الفقرات فوق الأخرى أو إزاحتها عن موضعها الطبيعي. وعادة ما تتطور هذه الحالة بسبب ضعف هيكلي أو حمل زائد في العمود الفقري. وقد يختلف سبب انزلاق الفقرات اعتماداً على عوامل مختلفة. وتتضمن هذه العوامل العديد من العوامل المختلفة مثل الاستعداد الوراثي، والشيخوخة، والصدمات، والعوامل البيئية. والآن دعونا نلقي نظرة تفصيلية على الأسباب الأكثر شيوعاً لانزلاق الفقرات:
الشيخوخة والتغيرات التنكسية
تُعد الشيخوخة أحد الأسباب الأكثر شيوعاً لانزلاق الفقرات. وبمرور الوقت، تضعف الأقراص والمفاصل في العمود الفقري نتيجة التآكل وتفقد مرونتها. وتعمل الأقراص كعازل بين الفقرات، ويمكن أن يؤدي التدهور في هذه الأقراص إلى انزلاق الفقرات. بالإضافة إلى ذلك، تضعف الأربطة وأسطح المفاصل مع تقدم العمر. وخاصة لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، يظهر انزلاق الفقرات بشكل متكرر أكثر بسبب ضعف العمود الفقري. ويسمى هذا النوع من انزلاق الفقرات بـ "انزلاق الفقرات التنكسي" وغالباً ما يكون مؤلماً.
الصدمات والإصابات
غالباً ما يتطور انزلاق الفقرات نتيجة الحوادث أو الإصابات. والصدمات مثل السقوط من مكان مرتفع، أو حوادث المرور، أو الإصابات الرياضية يمكن أن تؤثر بشكل خطير على الأربطة أو الأقراص في العمود الفقري. ويمكن أن تتسبب ضربة مفاجئة على العمود الفقري في انزلاق الفقرات. وغالباً ما يكون انزلاق الفقرات الرضحي مؤلماً للغاية ويتطلب علاجاً سريعاً. وخاصة بعد حوادث المرور والإصابات الرياضية، يعد انزلاق الفقرات حالة شائعة.
العوامل الوراثية
يكون بعض الناس أكثر عرضة لانزلاق الفقرات بسبب الضعف الهيكلي الخلقي. يمكن أن تتسبب التشوهات الخلقية في ضعف بنية العمود الفقري. على سبيل المثال، كون هياكل مفاصل العمود الفقري أكثر ارتخاءً من المعتاد يمكن أن يؤدي إلى انزلاق الفقرات. وفي هذه الحالة، يمكن رؤية أعراض انزلاق الفقرات في سن مبكرة. يمكن أن تزيد العوامل الوراثية من انزلاق الفقرات، ولكنها لا تسبب انزلاق الفقرات بمفردها. ويمكن أن تكون العوامل البيئية مؤثرة أيضاً في هذه العملية.
الوزن الزائد والسمنة
يعد كون الشخص سميناً عاملاً هاماً يمكن أن يسبب انزلاق الفقرات. تزيد السمنة من الضغط على العمود الفقري، مما يؤدي إلى تآكل الأقراص والفقرات بسرعة أكبر. كما يؤدي الوزن الزائد إلى تعطيل الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، مما يزيد من خطر انزلاق الفقرات. ولا تقتصر السمنة على تسريع انزلاق الفقرات فحسب، بل تفاقم أيضاً أعراضاً مثل الألم، والالتهاب، والضغط العصبي. لذلك، فإن الحفاظ على وزن صحي هو عامل مهم يقلل من خطر انزلاق الفقرات.
التمرين المفرط والحركات الخالية من الأوزان
يمكن أن يتطور انزلاق الفقرات أحياناً بسبب التمارين المفرطة أو الأنشطة البدنية الشاقة. وتُعد الحركات الخالية من الأوزان التي تحمل العمود الفقري بطريقة خاطئة وتتسبب في تمدده المفرط من أسباب الانزلاق. وخاصة عندما يدفع الرياضيون المحترفون أجسادهم بشكل مفرط، يزداد الضغط على العمود الفقري ويظهر خطر انزلاق الفقرات. وعلى الرغم من أن هذه الأنواع من الانزلاقات شائعة غالباً بين الرياضيين، إلا أن انزلاق الفقرات يمكن أن يتطور أيضاً لدى الأفراد الذين يمارسون تمارين شاقة مثل بناء الأجسام.
تشوهات العمود الفقري
تُعد تشوهات العمود الفقري الخلقية سبباً هاماً لانزلاق الفقرات. في مثل هذه التشوهات، لا تتطور هياكل العمود الفقري بشكل صحيح وتكون لها بنية مختلفة عن المعتاد. وعندما يتعذر توفير التوازن الطبيعي بين الفقرات، يمكن أن تحدث انزلاقات. يمكن أن تزيد العوامل الوراثية وبعض التشوهات التي تتشكل أثناء تطور الجنين من خطر انزلاق الفقرات. ويمكن تشخيص هذه الأنواع من الانزلاقات الخلقية وخاصة في سن مبكرة وإدارتها بالعلاج المناسب.
انحلال الفقار والانزلاق الفقاري
انحلال الفقار (Spondylolysis) هو نوع من انزلاق الفقرات يتطور نتيجة كسر صغير بين الفقرات. وعادة ما ينشأ هذا الكسر بسبب ضعف هيكلي في الجزء الخلفي من الفقرة. وإذا لم يُعالج هذا الكسر، فقد تنزلق الفقرة وتسمى هذه الحالة بالانزلاق الفقاري (Spondylolisthesis). والانزلاق الفقاري هو انزلاق فقرة فوق الأخرى. وتؤدي هذه الحالة إلى أعراض خطيرة مثل الألم، والتنميل، ووضعف العضلات. ويمكن أن يتطور انحلال الفقار والانزلاق الفقاري نتيجة الاستعداد الوراثي، أو التحميل الزائد، أو الصدمات.
الانحناء المفرط واضطرابات الوضعية
يمكن أن تؤدي وضعية الجسم الخاطئة، أي تدهور وضعية الجسم، إلى انزلاق الفقرات بمرور الوقت. وخاصة العادات مثل الجلوس لفترات طويلة، أو التحدب بطريقة خاطئة، أو حمل أحمال ثقيلة، يمكن أن تؤثر سلباً على صحة العمود الفقري. وتؤدي اضطرابات الوضعية التي تترسخ ببطء إلى تعطيل المحاذاة الطبيعية للعمود الفقري وتسبب الانزلاقات. بالإضافة إلى ذلك، يتسبب الانحناء المستمر للظهر في انزلاق الفقرات عن مواضعها الطبيعية.
التغيرات الهرمونية والنساء
لدى النساء، يمكن أن يزداد خطر انزلاق الفقرات أثناء التغيرات الهرمونية مثل فترات الحمل وانقطاع الطمث. وأثناء الحمل، ترتخي الأربطة مع تغير مستويات الهرمونات في الجسم، ويتعرض العمود الفقري لعبء إضافي. أما بعد انقطاع الطمث، فيمكن أن يحدث انخفاض في كثافة العظام وهذا يمهد الطريق لتشكل انزلاق الفقرات. ويُرى انزلاق الفقرات لدى النساء بشكل أكثر تكراراً مقارنة بالرجال، لأن بنية جسم المرأة أكثر مرونة مقارنة بالرجال.
يمكن أن يتطور انزلاق الفقرات اعتماداً على أسباب مختلفة ويتطلب غالباً عملية علاج متعددة الجوانب. ومن المهم أن تكون على دراية بأي من هذه الأسباب من أجل اتخاذ الخطوات اللازمة لتقليل خطر انزلاق الفقرات. وسيكون التشخيص والعلاج المبكر هما الطريقة الأكثر فعالية للسيطرة على هذه الحالة.
ما الذي يفيد في علاج انزلاق الفقرات؟
تختلف الطرق المفيدة في علاج انزلاق الفقرات وفقاً لدرجة المرض والحالة الصحية العامة للمريض. وتهدف عمليات العلاج والراحة عموماً إلى تقليل الألم، وتوفير توازن العمود الفقري، وزيادة القدرة على الحركة. وفيما يلي بعض المقاربات التي تفيد في علاج انزلاق الفقرات:
العلاج الطبيعي والتمارين: تهدف برامج العلاج الطبيعي إلى دعم العمود الفقري عن طريق تقوية عضلات الظهر. وخاصة في حالات انزلاق الفقرات منخفضة الدرجة، يساهم إجراء التمارين المنتظمة في راحة المرضى. ويمكن للحركات التي يوصي بها الأخصائيون تقليل الضغط على العمود الفقري وزيادة القدرة على الحركة.
استخدام المشد: يمكن أن تساعد مشدات الظهر في منع تقدم الانزلاق عن طريق تثبيت العمود الفقري. ومع ذلك، نظراً لأن استخدامها لفترة طويلة قد يتسبب في ضعف العضلات، فلا ينبغي استخدامها إلا بتوصية من الطبيب.
الراحة الوضعية الصحيحة: قد تكون الراحة قصيرة الأجل مفيدة خلال فترات الألم. ومع ذلك، لا يُنصح بالبقاء بلا حركة تماماً. يجب تبني وضعيات الجلوس والوقوف الصحيحة في الحياة اليومية واستخدام الحلول الإرجونومية التي تدعم العمود الفقري.
تطبيقات الحرارة والبرودة: يمكن استخدام الكمادات الساخنة لتخفيف تشنجات العضلات والآلام. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون تطبيقات البرودة فعالة إذا كان هناك تورم أو التهاب.
التحكم في الوزن والغذائي الصحي: يزيد الوزن الزائد من الحمل على منطقة الظهر مما قد يؤدي إلى تفاقم انزلاق الفقرات. وتؤثر السيطرة على الوزن وتناول الأطعمة التي تدعم صحة العظام بشكل إيجابي على صحة العمود الفقري.
إدارة التوتر والدعم النفسي: يمكن أن يؤدي الألم المزمن إلى التوتر والقلق. لذلك، يمكن للدعم النفسي وتقنيات إدارة التوتر أن تحسن جودة حياة المرضى.
الدعم الطبي: وفقاً لدرجة انزلاق الفقرات، قد يوصي طبيبك بطرق علاجية مختلفة للسيطرة على الألم. وفي حال كان استخدام الأدوية مطروحاً، فيجب تطبيق هذه العلاجات بوصفة طبية بالتأكيد.
يتم تحديد اختيار الطرق المفيدة لانزلاق الفقرات وفقاً للاحتياجات الفردية للمريض. ومن المهم استشارة طبيب مختص قبل البدء في أي علاج.
علاج انزلاق الفقرات
يختلف علاج انزلاق الفقرات وفقاً لشدة الحالة، والأعراض، والحالة الصحية الفردية. تركز طرق العلاج على تخفيف الألم، وتثبيت الانزلاق في العمود الفقري، وتحسين جودة حياة المريض. وعادة ما تتضمن عملية العلاج الخيارات التالية:
العلاج الفيزيائي والتمارين الرياضية: يُعد العلاج الفيزيائي والتمارين الخاصة من أكثر طرق العلاج فعالية في انزلاق الفقرات. تعمل التمارين على تثبيت العمود الفقري من خلال تقوية عضلات أسفل الظهر، وتقليل الألم، وزيادة القدرة على الحركة.
العلاج الدوائي: لإدارة الألم، قد يوصي الأطباء بأدوية مسكنة للألم وأدوية باسطة للعضلات. ومع ذلك، فإن استخدام الأدوية مناسب فقط للآلام قصيرة المدى ولا يقدم حلولاً طويلة الأجل.
استخدام المشد: بالنسبة للأفراد الذين يعانون من انزلاق الفقرات، يساعد استخدام المشد في دعم العمود الفقري والحفاظ عليه في وضعية أفضل. ويمكن للمشد تخفيف الألم في الظهر عن طريق تقييد الحركات.
التدخل الجراحي: إذا كان انزلاق الفقرات متقدماً ولم تنجح طرق العلاج التحفظي، فقد يكون التدخل الجراحي مطلوباً. وعادة ما تُجرى الجراحة لإعادة العمود الفقري إلى وضعه الصحيح أو لتصحيح الانزلاق.
من يصاب بانزلاق الفقرات؟
غالباً ما يرتبط انزلاق الفقرات بالحالات التالية ويمكن رؤيته بأسباب مختلفة في فئات عمرية مختلفة:
كبار السن: مع عملية الشيخوخة، تضعف بنية العمود الفقري وترتخي المفاصل. وتُعد هذه الحالة من أكثر الأسباب شيوعاً لانزلاق الفقرات.
الأشخاص الذين يعانون من مشكلة السمنة: يمكن أن يسبب الوزن الزائد عبئاً إضافياً على عضلات الظهر ويؤدي إلى حدوث انزلاقات في العمود الفقري. كما أن زيادة وزن الجسم تزيد من الضغط على أسفل الظهر وقد تفاقم شدة الانزلاق.
الاستعداد الوراثي: من المعروف أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من انزلاق الفقرات هم أكثر عرضة لهذه الحالة.
العاملون في الأعمال البدنية الشاقة: يُعد رفع الأجسام الثقيلة أو الوضعيات الثابتة لفترات طويلة من عوامل الخطر التي يمكن أن تؤدي إلى انزلاق الفقرات.
قلة النشاط البدني: عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن يؤدي إلى ضعف عضلات الظهر وفشل دعم العمود الفقري.
الصدمات الجسدية: الحوادث والإصابات الرياضية هي عامل آخر يمكن أن يسبب انزلاق العمود الفقري. وتؤدي مثل هذه الصدمات إلى كسور أو إزاحات في العمود الفقري.
ما الذي يجب فعله بعد جراحة انزلاق الفقرات؟
تعتبر عملية تعافي المرضى مهمة للغاية بعد جراحة انزلاق الفقرات. والامور التي يجب الانتباه إليها في الفترة التي تلي الجراحة هي:
الراحة وفترة التعافي: من الضروري الاستراحة في الأيام الأولى. قد يكون هناك ألم بعد الجراحة، ولكن الراحة والحركة بالطريقة التي يوصي بها الطبيب تسريع عملية التعافي.
العلاج الفيزيائي: يساعد بدء العلاج الفيزيائي بعد الجراحة في تقوية العضلات ويمنع تكرار انزلاق الفقرات.
إدارة الألم: يجب استخدام الأدوية التي يوصي بها الطبيب للسيطرة على الألم. وعادة ما تكون الآلام بعد الجراحة مؤقتة وتخف بالمعالجة الصحيحة.
الحركة المبكرة: تساعد الحركة المبكرة بعد الجراحة في عودة العضلات والمفاصل إلى وضعها الطبيعي. ومع ذلك، يجب تجنب رفع الأجسام الثقيلة والحركات الشاقة.
ما هي الطرق غير الجراحية في انزلاق الفقرات؟
ما لم يكن التدخل الجراحي ضرورياً في انزلاق الفقرات، تتوفر العديد من طرق العلاج غير الجراحية. ومن بعض طرق العلاج غير الجراحية:
العلاج الفيزيائي: هو أحد أكثر الطرق غير الجراحية استخداماً في علاج انزلاق الفقرات. تعمل التمارين على دعم العمود الفقري من خلال تقوية العضلات وتخفيف الألم.
إدارة الألم: يمكن استخدام الأدوية المضادة للالتهابات غير Steroidية (NSAIDs) لتخفيف الألم وتقليل الالتهاب. ومع ذلك، تقدم هذه الأدوية حلولاً مؤقتة فقط.
المشد والمعدات الداعمة: يساعد المشد في الحفاظ على استقرار العمود الفقري ويقلل الألم. ومع ذلك، لا يُنصح باستخدامه المستمر، بل يكون استخدامه أكثر فعالية فقط في الفترات التي توجد فيها آلام.
تطبيقات الحرارة والبرودة: يمكن أن تخفف كمادات الحرارة أو البرودة مؤقتاً الألم الناجم عن انزلاق الفقرات. فالكمادات الساخنة ترخي العضلات، بينما تقلل الكمادات الباردة الالتهاب.
ما هي طرق العلاج الفيزيائي في انزلاق الفقرات؟
يلعب العلاج الفيزيائي دوراً هاماً في علاج انزلاق الفقرات. ومن بعض الطرق المطبقة أثناء عملية العلاج الفيزيائي:
العلاج اليدوي: يمكن لأخصائيي العلاج الفيزيائي استخدام تقنيات العلاج اليدوي لتخفيف الألم في الظهر وإرخاء العضلات.
برامج التمارين الرياضية: تُجرى تمارين خاصة لتقوية عضلات الظهر وتثبيت العمود الفقري. وتتيح هذه التمارين للمرضى التحرك بشكل أكثر راحة في الحياة اليومية.
علاج بالموجات فوق الصوتية (أولتراسون): تُعد موجات الأولتراسون طريقة فعالة في إدارة الألم وتوفير استرخاء العضلات. ويساعد هذا العلاج في شفاء العضلات.
حركات التمدد والمرونة: تقلل حركات التمدد من توتر العضلات في الظهر وتوفر نطاق حركة أكثر راحة.
