
يُعرف الألم العصبى بأنه آلام شديدة وحادة تنجم عن عصب متضرر أو متهيج. وفي حين أن الألم يمكن أن يحدث في أي مكان بالجسم، إلا أن الأعراض قد تتراوح بين الخفيفة والشديدة. قد تتسبب الشيخوخة، والعدوى، وبعض الحالات المزمنة في حدوث هذه الحالة. وفي حين يُجري العلاج عادةً بناءً على السبب الكامن وراءه، إلا أن بعض الأدوية والاجراءات الجراحية يمكنها علاج الألم العصبى بشكل فعال.
قد تؤثر آلام الأعصاب الشديدة سلباً على حياة الشخص، مما يمنعه من أداء مهامّه اليومية. ولهذا السبب، من المهم أولاً طلب الدعم من مختص في حال ظهور الشكاوى والأعراض.
ما هي أسباب وأعراض آلام الأعصاب (التهاب الأعصاب)؟
على الرغم من عدم معرفة أسباب آلام الأعصاب تماماً، إلا أن هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى هذه الحالة. وتشمل العوامل المسببة المحتملة: التقدم في السن، ومرض السكري، وأمراض الكلى، والضغط على الأعصاب نتيجة وجود أورام مختلفة، وبعض الالتهابات. ويمكن تعداد أسباب آلام الأعصاب على النحو التالي:
الالتهابات
تعد واحدة من المضاعفات الخطيرة التي قد تنشأ نتيجة التهابات مثل الهربس النطاقي (الحزام الناري)، أو مرض لايم، أو لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV). وغالباً ما تُلاحظ هذه الحالة لدى كبار السن مقارنة بالشباب والبالغين.
الضغط
يمكن أن يتسبب الضغط الواقع على الأعصاب في حدوث هذه الحالة أيضاً. وقد تظهر في حال وجود ضغط على الأعصاب صادر عن العظام، أو الأوعية الدموية، أو الأورام.
السكري
يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى إلحاق الضرر بخلايا الأعصاب إضافة إلى الأوعية الدموية. وفي مثل هذه الحالات، يكون خطر الإصابة باعتلال الأعصاب المحيطية السكري مرتفعاً. وقد تحدث حالات تنميل أو شعور بالحرقان في اليدين والقدمين.
واعتماداً على نوع المرض وشدته، قد تظهر أعراض مكثفة وواضحة في مناطق معينة من الجسم. ويمكن تعداد أعراض آلام الأعصاب على النحو التالي:
- ألم على شكل حرقان أو وخز
- تنميل أو خدر
- تشنجات عضلية لا إرادية أو تقلصات
ما هي أنواع آلام الأعصاب؟
تشمل الأنواع الشائعة من آلام الأعصاب: ألم العصب التوأمي الثلاثي (Trigeminal Neuralgia)، وألم الأعصاب التالي للهربس (Postherpetik Neuralgia)، وألم العصب القذالي (Oksipital Neuralgia)، وألم العصب البلعومي اللساني (Glossofarengeal Neuralgia). وهي آلام تتطور في أجزاء معينة من الجسم اعتماداً على الضرر الحاصل في الأعصاب.
ألم العصب التوأمي الثلاثي (Trigeminal Neuralgia)
يعرف بأنه النوع الأكثر شيوعاً بين آلام الأعصاب، ويشمل العصب التوأمي الثلاثي في منطقة الرأس. ول este عصب 3 فروع ترسل إشارات من الدماغ إلى الوجه، والفم، والأسنان، والأنف. وتنشأ حالة من فرط الحساسية في الوجه. وقد تحدث آلام مبرحة في حالات مثل لمس الوجه، أو تناول الطعام، أو الحلاقة، أو التحدث، أو الضحك.
ألم الأعصاب التالي للهربس (Postherpetik Neuralgia)
يظهر كحالة مؤلمة تؤثر على الأعصاب في الجلد. وهو المضاعف الأكثر شيوعاً لمرض الهربس النطاقي (الحزام الناري). الهربس النطاقي هو عدوى فيروسية تسبب حكة في الجلد، وبثوراً، وطفحاً جلديّاً مؤلماً. ومع العلاج الصحيح، تلتئم الآلام والآفات الجلدية الناشئة. ومع ذلك، قد تتكرر هذه الحالة أو قد لا يُلاحظ شفاء. ويزداد خطر ظهورها مع تقدم العمر.
ألم العصب القذالي (Oksipital Neuralgia)
هو نوع يؤثر على الأعصاب القذالية التي تنبع من الرقبة وترسل إشارات إلى الجزء الخلفي من الرأس. وبينما يمكن أن يسبب آلاماً مستمرة، فقد تُختبر حالة الألم أيضاً في الجزء الخلفي من العينين.
ألم الأعصاب المحيطية (Periferik Nevralji)
تُعرف هذه الحالة أيضاً باسم اعتلال الأعصاب المحيطي، وهي تشير إلى الألم الناجم عن تلف الأعصاب في الجهاز العصبي المحيطي. وقد تشمل جميع الألياف العصبية خارج الدماغ والحبل الشوكي.
كيف يتم تشخيص آلام الأعصاب؟
نظراً لأنها قد تنجم عن مشاكل متنوعة، فلا يوجد اختبار واحد يمكنه تشخيص آلام الأعصاب. وفي حال ظهور الأعراض، يجب مراجعة مختص دون إضاعة الوقت وإجراء الفحوصات اللازمة. يأخذ الطبيب التاريخ الطبي للمريض بالتفصيل ويجري فحصاً عصبيّاً.
وفي حين يمكن تطبيق اختبار دم للتحقق من حالات العدوى، يمكن الاستفادة من تقنيات التصوير لتحديد ما إذا كان هناك ضغط على الأعصاب أم لا. وفي حال الاشتباه بتشخيص آلام الأعصاب، يمكن للطبيب المختص اكتشاف الأورام أو الحالات المختلفة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو طرق تصوير أخرى.
ما هي طرق علاج آلام الأعصاب؟
يتم علاج آلام الأعصاب اعتماداً على الأسباب الكامنة وراءها. يجب تحديد نوع الحالة وشدتها، والتخطيط للعلاج بناءً على ذلك. ونتيجة للتشخيص القطعي، يمكن تطبيق استخدام الأدوية أو التدخل الجراحي للمريض. وعادة ما تُستخدم الأدوية الموصوفة طبياً في علاج آلام الأعصاب التي تعذر تحديد سبب نشوئها.
يتم تطبيق العلاج الدوائي للسيطرة على حالات الألم الشديد وتقليل تكرار الأعراض. وإلى جانب الأدوية، يُنصح المريض بكريمات موضعية، وحصار عصبي، وتداخلات جلدية (جلدية جراحية). ويمكن في العلاج استخدام أدوية الألم الاعتلالي العصبي، ومضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للالتهابات غير Steroidية اعتماداً على نوع المرض. وفي بعض الحالات، تكون الجراحة هي طريقة العلاج الأكثر فعالية.




