ما هو اضطراب قلق الانفصال؟

ما هو اضطراب قلق الانفصال؟

اضطراب قلق الانفصال، هو اضطراب قلق يعاني فيه الفرد من توتر وخوف شديدين بسبب التفكير في الانفصال عن شخص مرتبط به أو عند تجربته فعلياً. تبدأ هذه الحالة عادةً في مرحلة الطفولة، وتظهر عند ابتعد الشخص المُرتَبَط به (الأم، أو الأب، أو فرد مقرب من العائلة)، ويمكن أن تؤثر سلباً على جودة الحياة. وقلق الانفصال هو حالة غير مناسبة لمرحلة النمو وتؤثر على الأداء الوظيفي اليومي للشخص. يشعر الأفراد المصابون بهذا الاضطراب بانزعاج وخوف واضحين عندما يواجهون فكرة الانفصال.

اضطراب قلق الانفصال هو حالة قابلة للعلاج، ويمكن إدارتها بأساليب مثل العلاج المعرفي السلوكي، وعلاج تحرير المشاعر، والعلاج الدوائي.

أعراض اضطراب قلق الانفصال

ترتبط أعراض اضطراب قلق الانفصال بتفكير الفرد في الانفصال عن الشخص المتعلق به أو تجربته الفعلية لذلك. قد تشمل هذه الأعراض ما يلي:

توتر وخوف شديدان: يشعر الفرد بتوتر وخوف شديدين عندما يفكر في الانفصال عن الشخص المتعلق به أو عندما يختبر هذه الحالة.

أفكار قلقة: يفكر بشكل متكرر في المواقف السلبية التي قد تحدث للشخص المتعلق به ويشعر بقلق مفرط حيال ذلك.

الخوف من الاختطفف أو المرض: فيما يتعلق بالانفصال، يفكر بشكل متكرر في احتمالات مثل الاختطاف، أو المرض، أو التعرض لحادث، ويشعر بقلق شديد إزاء ذلك.

الرفض وعدم الرغبة: يرفض باستمرار مغادرة المنزل، أو الذهاب إلى المدرسة أو العمل، أو يظهر عدم رغبة في هذه الأمور.

خوف الوحدة: يشعر بخوف مستمر وشديد نتيجة البقاء وحيداً أو الابتعاد عن الشخص المتعلق به.

مشاكل عدم النوم: يرفض النوم منفصلاً عن الشخص المتعلق به أو يبدي عدم رغبة في ذلك.

كوابيس ذات طابع انفصالي: تُلاحظ لديه كوابيس تتعلق بالانفصال بشكل متكرر.

أعراض جسدية: قد تظهر عليه أعراض جسدية مثل الصداع، وآلام البطن، والغثيان، والقيء في حال حدوث الانفصال.

ما أسباب اضطراب قلق الانفصال؟

يمكن أن تستند أسباب اضطراب قلق الانفصال إلى عوامل متنوعة تتفاعل بطريقة معقدة. قد تشمل بعض الأسباب المحتملة التي تلعب دوراً في ظهور هذا الاضطراب ما يلي:

تجارب الطفولة المبكرة: الأحداث المؤلمة التي عاشها الفرد في فترة الطفولة المبكرة، أو التعلق غير الآمن، أو تجارب الانفصال أو التخلي.

عوامل جينية: قد ترتفع احتمالية ظهور هذا الاضطراب لدى الأفراد الذين يعاني أفراد عائلاتهم من صعوبة في التعامل مع حالات مشابهة.

العلاقات الأسرية: عوامل مثل عدم اليقين في العلاقات داخل الأسرة، أو الصراعات، أو شخصيات التعلق المتغيرة باستمرار، أو الاعتماد المفرط.

التجارب المؤلمة: الأحداث المؤلمة، أو الخسائر، أو حالات التخلي قد تزيد من خوف الفرد من الانفصال.

فترات النمو الفردي: في مراحل عمرية معينة، لا سيما في مرحلتي الطفولة والمراهقة، قد تؤدي عملية اكتساب الاستقلال والعيش بشكل منفصل إلى تحفيز أعراض اضطراب قلق الانفصال.

معايير تشخيص اضطراب قلق الانفصال

يتم تقييم اضطراب قلق الانفصال وفقاً لمعايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الإصدار الخامس (DSM-5). يجب أن يتسبب تفكير الفرد في الانفصال أو تجربته له في قلق شديد وغير متناسب. يؤدي هذا القلق إلى التأثير سلباً على الحياة اليومية، مما يجعل الفرد يشعر بحاجة مستمرة للتعلق ويعاني من نقص الثقة في الآخرين. 

يمكن أن يعيق قلق الانفصال الاستمرار في الأنشطة اليومية وقد يتسبب في ظهور أعراض جسدية. تتم عملية التشخيص من خلال تقييم مفصل يجريه أخصائي، وتتطلب حالة كل فرد نهجاً مخصصاً.

علاج اضطراب قلق الانفصال

عادة ما يُجرى علاج اضطراب قلق الانفصال بناءً على العلاج المعرفي السلوكي (CBT). يركز العلاج المعرفي السلوكي على فهم الفرد لأنماط تفكيره وسلوكاته، وتغيير هذه الأنماط، والتحكم في استجاباته العاطفية. يساعد المعالج الفرد على استكشاف الأفكار والمشاعر المرتبطة بقلق الانفصال لديه، ويوجهه لتحديد أنماط التفكير السلبية، ويدعمه للانتقال إلى منظور أكثر صحة.

خلال عملية العلاج، يُستهدف فهم أنماط التعلق العاطفي التي يمر بها الفرد وتغيير هذه الأنماط. بالإضافة إلى ذلك، يتم تشجيع الفرد على تطوير استراتيجيات تهدف إلى تقليل مستوى القلق لديه. يقدم المعالج التوجيه لزيادة مهارات الفرد في التعامل مع قلق الانفصال ويساعده على تطوير مهارات تعلق صحية.

يمكن أيضاً التفكير في استخدام الأدوية أثناء عملية العلاج. قد تساعد مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق في تخفيف أعراض قلق الانفصال. ومع ذلك، يجب دائماً تناول العلاج الدوائي جنباً إلى جنب مع العلاج النفسي وأن يُوجه من قبل أخصائي صحي معتمد.

تاريخ الإنشاء:٠٦ مارس ٢٠٢٤|تاريخ التحديث:٠٣ فبراير ٢٠٢٦
مشاركة
دعنا نتصل بك
Phone
اتصل الآن