سرطان القولون هو نوع من أنواع السرطان التي تحدث في جزء القولون من الأمعاء الغليظة، وهو الأكثر شيوعاً بين أنواع السرطان ويُلاحظ في الأعمار المتقدمة.
الأمعاء الغليظة هي الجزء الأخير من الجهاز الهضمي الذي يتصل بفتح الشرج. وتتكون الأمعاء الغليظة من جزأين يُسميان القولون والمستقيم. القسم الأول من الأمعاء الغليظة بعد الأمعاء الدقيقة هو القولون. والجزء الذي بعد القولون هو المستقيم وهو القسم الذي يتصل بفتح الشرج. ومرض سرطان القولون يحدث أيضاً في جزء القولون.
أعراض سرطان القولون
يوجد القولون على الجانبين الأيمن والأيسر من الأمعاء. وبما أن القولون الموجود على الجانب الأيمن أضيق، فإنه يُظهر نفسه بأعراض بشكل أسرع. ولكن القولون الموجود على الجانب الأيسر أوسع، ولهذا السبب فإن تشخيصه المبكر يكون أكثر صعوبة.
أعراض سرطان القولون هي أعراض تظهر في الأمعاء والتي يمكن أن تنجم عن أسباب مختلفة، وتساعد في تشخيص سرطان القولون.
- أبرز أعراض سرطان القولون هي الإمساك والإسهال طويل الأمد
- رؤية الدم في البراز هي عرض آخر لسرطان القولون
- قد يتسبب الإمساك والإسهال في ألم في البطن، ولكن بصرف النظر عن هذا فإن آلام البطن التي تحدث
- التشنجات التي تدخل في البطن
- الشعور بعدم تفريغ الأمعاء تماماً
- فقر الدم (الانيميا)
- الشعور بالضعف والإرهاق المرتبط بفقر الدم
- فقدان الوزن غير المبرر لأي سبب
هي من بين أعراض سرطان القولون.
يوجد القولون في الجانبين الأيمن والأيسر من الأمعاء الغليظة. يمتلك القولون الموجود في الجانب الأيمن بنية أضيق ولهذا السبب تختلف أعراضه وفي الوقت نفسه يكون احتمال التشخيص المبكر أعلى. أما قسم القولون الأيسر من الأمعاء الغليظة فيمتلك بنية أوسع. ولا يُظهر نفسه فوراً بالأعراض. ولهذا السبب يصعب تشخيصه. ويستمر في التطور في الجسم وينتقل إلى المراحل المتقدمة. أعراض سرطان القولون الأيسر هي أعراض مثل فقر الدم، والضعف، والإرهاق.
مراحل سرطان القولون
مراحل سرطان القولون هي السرطان الذي يحدث في جزء القولون من الأمعاء الغليظة وله خمس مراحل مختلفة، وتختلف الأعراض وفقاً للمراحل.
تم تصنيف مراحل سرطان القولون من أجل تحديد مدى انتشار سرطان القولون.
مراحل سرطان القولون هي 5 مراحل. تبدأ من 0 وتصل حتى 4.
المرحلة 0: هي أبكر مراحل سرطان القولون. السرطان الذي يتم تشخيصه في هذه المرحلة هو سرطان مُشخص مبكراً. يُسمى السرطان في هذه المرحلة بالسرطان الموضعي (كارسينوما في الموقع). غالباً ما يكون استئصال السيلة (استئصال السائلات البوليبية) كافياً لهذا السرطان في هذه المرحلة. ونادراً جداً ما يمكن أن يكون استئصال أي جزء من الأمعاء الغليظة موضع تساؤل. تُسمى هذه العملية أيضاً باستئصال القولون (كولكتومي). لا يتطلب علاج السرطان في هذه المرحلة العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
المرحلة 1: هي المرحلة الأولى من مراحل سرطان القولون. في المرحلة 1، يكون السرطان قد تشبث بالأمعاء الغليظة. من أجل علاج السرطان في هذه المرحلة، من الضروري إزالة جزء من الأمعاء الغليظة أي إجراء استئصال القولون. أثناء هذه العمليات، تتم إزالة العقد الليمفاوية أيضاً من الجسم، والسبب في ذلك هو منع انتشار خلايا السرطان إلى الأنسجة الليمفاوية. لا يتطلب علاج السرطان في المرحلة 1 العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
المرحلة 2: هي المرحلة الثانية من مراحل سرطان القولون. في المرحلة 2، ينتشر السرطان أيضاً إلى الأجزاء الخارجية للأمعاء الغليظة ولكنه لم ينتشر بعد إلى العقد الليمفاوية. يعتمد السرطان في المرحلة 2 على عملية إزالة الخلايا السرطانية في الأمعاء الغليظة وفي نفس الوقت إزالة العقد الليمفاوية أيضاً. تُسمى هذه العملية باستئصال القولون. يُوصى عادةً بتطبيق العلاج الكيميائي.
المرحلة 3: هي المرحلة الثالثة من مراحل سرطان القولون. في المرحلة 3، يكون السرطان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية بالإضافة إلى الأمعاء الغليظة. يتم إزالة كل من القسم السرطاني من الأمعاء الغليظة والعقد الليمفاوية بواسطة استئصال القولون. في علاج السرطان في المرحلة 3، يتم تطبيق العلاج الكيميائي بالإضافة إلى العملية الجراحية. ونادراً جداً ما قد يلزم تطبيق العلاج الإشعاعي.
المرحلة 4: هي المرحلة الرابعة من مراحل سرطان القولون. المرحلة 4 هي المرحلة الأخيرة للسرطان. في هذه المرحلة، لم تعد الخلية السرطانية تنتشر خارج الأمعاء الغليظة والعقد الليمفاوية فحسب، بل انتشرت أيضاً إلى الأعضاء الأخرى القريبة والبعيدة. في هذه المرحلة، لن يكون إجراء العملية الجراحية مفيداً في علاج المريض. ويهدف إلى تصغير الخلايا السرطانية بالعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. الخلايا التي يُعتقد أنها صغرت بما يكفي ويُلاحظ أن المريض يستجيب لها تتم إزالتها بالعملية. ولكن في بعض الأحيان قد تؤدي الخلايا السرطانية إلى انسدادات وثقوب في الأمعاء الغليظة. مع تحديد هذه الحالة، يتم إخراج الأمعاء الغليظة إلى الخارج على شكل ثغرة (فغرة).
كلما تقدمت مرحلة سرطان القولون، انخفض احتمال العلاج. وكلما تم التشخيص مبكراً، كلما كان النجاح في العلاج أكبر.
أسباب سرطان القولون
- العوامل الوراثية
- العمر
- الإصابة بالسرطان من قبل
- التعرض للمواد الكيميائية
- السلائل (البوليبات)
- سوء التغذية
- استخدام التدخين والكحول
- التهابات الأمعاء
- السمنة
- الاستهلاك المفرط للأغذية المصنعة
هي من بين أسباب تكوين سرطان القولون والعوامل التي تتضمن خطراً.
هل يمكن الوقاية من سرطان القولون؟
إذا كانت عوامل خطر سرطان القولون موجودة، فقد يكون من الممكن الحماية من سرطان القولون والوقاية منه. يمكن الوقاية من أعراض سرطان القولون من خلال الفحوصات والاختبارات المنتظمة. وهذه هي اختبارات الدم وتنظير القولون (القولونوسكوبي). من بين عوامل الخطر التقدم في العمر، ويجب على الأفراد المتقدمين في العمر إجراء تنظير القولون بالتأكيد. وبهذه الطريقة يمكن الوقاية من سرطان القولون.
تشخيص سرطان القولون
عند ملاحظة أعراض سرطان القولون، يجب طلب المساعدة من أخصائي بالتأكيد. لأن سرطان القولون يمكن أن يكون خطيراً. والتشخيص المبكر لسرطان القولون مهم للغاية. وهذا يمكن أن يغير مسار علاج سرطان القولون بشكل كبير. بعد تشخيص الإصابة بسرطان القولون، يجب البدء في العلاج بنهج إيجابي. وهذا يؤثر على الشفاء بشكل إيجابي.
هل يمكن الوقاية من سرطان القولون؟
من الممكن بالطبع الوقاية من سرطان القولون. إذا كان خطر الإصابة بسرطان القولون موجوداً، فيجب إجراء فحوصات منتظمة بالتأكيد. وبالتالي يمكن تقليل احتمال الإصابة بسرطان القولون إلى حد كبير جداً. إجراء الفحوصات وحدها ليس كافياً. إجراء تغييرات في العادات، على سبيل المثال التخلي عن عادات مثل استخدام التدخين والكحول وسوء التغذية، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون. تنظير القولون الذي يتم إجراؤه على فترات منتظمة يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.
علاج سرطان القولون
التشخيص المبكر مهم للغاية في علاج سرطان القولون. وكما هو الحال في كل مرض، عندما يتقدم سرطان القولون، يمكن أن يكون علاجه أكثر صعوبة واستغراقاً للوقت. في علاج سرطان القولون، يجب الانتباه إلى مرحلة السرطان ومكان تواجد السرطان. بعد الفحوصات اللازمة، يتم تخطيط العلاج والبدء في تطبيقه. في علاج سرطان القولون، تتم العمليات الجراحية باستخدام إحدى طريقتي الجراحة بالمنظار (اللاپاروسكوبية) أو الجراحة الروبوتية. في علاج سرطان القولون، يتم تطبيق العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بعد العمليات الجراحية. يمكن تطبيق العلاج الإشعاعي قبل أو بعد العملية الجراحية. يمكن علاج سرطان القولون بهذه الطرق.

