
رهاب الولادة أو الخوف من الولادة، هو خوف شديد من الولادة. ويوجد نوعان منه: الأولي والثانوي. يؤثر رهاب الولادة الأولي على النساء اللواتي لم يسبق لهن الإنجاب ولكن لديهن خوف مفرط من مجرد التفكير في الأمر. وغالباً ما ترتبط هذه المشاعر السلبية بتجارب سابقة تعود إلى الطفولة. أما رهاب الولادة الثانوي فيُلاحظ لدى النساء اللواتي سبقت لهن الولادة، ويُعتبر نوعاً من اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD). وهو أكثر شيوعاً من رهاب الولادة الأولي وينتج عن تجربة ولادة صعبة أو صدمة.
رهاب الخوف من الولادة هو الاسم الذي يُطلق على المخوافة التي تعاني منها النساء في فترات الولادة أو خلال فترة الحمل. قد تشعر النساء بقلق شديد من الولادة، أو من احتمال تعرض الجنين للأضرار، أو من صعوبة المخاض. تشير الأبحاث إلى أن هذا الرهاب يؤثر على نسبة تتراوح بين 2.5% إلى 14% من جميع النساء، إلا أنه يُعتقد أن هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد العدد الدقيق.
ما هي أعراض رهاب الولادة (التوكوفوبيا)؟
تكون النساء المتأثرات بالخوف من الولادة أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية نفسية مختلفة، وغالباً ما يُلاحظ الاكتئاب بشتى صوره بين هؤلاء الأشخاص. يمكن أن تسيطر هذه الحالات على الأفكار والسلوكيات أيضاً، مما قد يؤدي إلى مستويات عالية من التوتر والقلق التي يمكن أن تؤثر سلباً على كل من الأم والجنين.
النساء اللاتي يعانين من كل من الاكتئاب ورهاب الولادة غالباً ما يراودهن شعور بأنهن سيفقدن حياتهن عندما يُضطررن للولادة. مثل هذه الأفكار المتكررة يمكن أن تحفز سلوكيات معينة مثل تجنب العلاقات الجنسية. وحتى لو دخلن في علاقة جنسية، فقد يحاولن تأخير الحمل أو تجنبه عن طريق استخدام بعض حبوب منع الحمل.
يمكن رؤية هذه الحالة في بعض الأحيان حتى لدى النساء اللواتي يرغبن حقاً في إنجاب أطفال. قد يؤدي الخوف من الولادة إلى سلب جزء من الحماس الذي يُختبر طوال فترة الحمل، أو قد يتسبب في شعور الشخص بالانفصال عن زوجه وعائلته وأصدقائه. وبما أن الأشخاص قد لا يرغبون في التحدث عن هذا الموضوع، فقد يحاولون إخفاء حملهن عن الآخرين. بالإضافة إلى ذلك، قد يُشعر بانقطاع الرباط بين الطفل والأم بمجرد حدوث الولادة.
قد تلجأ النساء اللاتي يعانين من الخوف والرهاب من الولادة إلى بعض الطرق لإنهاء الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد يرغب العديد من الأشخاص الذين يعانون من هذا الرهاب في إجراء ولادة قيصرية بدلاً من الولادة الطبيعية.
يمكن سرد أعراض الخوف من الولادة على النحو التالي؛
- حالة من القلق والتوتر المستمر
- الأرق واضطرابات النوم
- الاكتئاب
- اضطرابات الأكل
- الاكتئاب ما قبل الولادة
- خطر أكبر لتطوير اكتئاب ما بعد الولادة
ما هي أسباب رهاب الولادة (التوكوفوبيا)؟
كان الخوف من الولادة موضوعاً للعديد من الأبحاث. تشير الأبحاث التي أجريت حول هذا الموضوع إلى أن الأشخاص يصابون بهذا الرهاب من خلال الاستماع إلى تجارب الولادة المختلفة للآخرين، واتخاذها كأمثلة، والدخول في فكرة أنهم قد يمرون بنفس الحالة. أسباب التوكوفوبيا هي كما يلي:
- سماع قصص ولادة صادمة من العائلة أو الأصدقاء
- وجود تاريخ عائلي من التوكوفوبيا
- التغيرات الهرمونية أثناء الحمل التي تجعل التعامل مع مشاعر التوتر أو القلق أمراً صعباً
- العمر (تتأثر النساء الصغيرات غالباً بشكل أكبر)
- الصدمات المختلفة التي تم تجربتها في الماضي
يمكن للمشاكل النسائية التي تم تجربتها في الفترات السابقة أن تحفز التوكوفوبيا وتتسبب في تطور هذه الحالة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون لديهن فكرة الشعور بالانزعاج أو النفور من الفحص الطبي بواسطة المتخصصين.
علاج رهاب الولادة (التوكوفوبيا)
يجب على الأشخاص الذين يخافون من الولادة التحدث عن هذا الوضع مع متخصصين والتخطيط للعلاج. هناك العديد من الاستبيانات التي أجراها المختصون في تشخيص الخوف من الولادة. عندما يكتشف المختصون هذه الحالة، فإنهم يساعدون الشخص من خلال تصميم خطة علاجية سواء كانت الحامل حاملاً أم لا.
أثناء التحدث مع الطبيب، يجب شرح المخاوف المتعلقة بالولادة. بناءً على هذه الحالة، يمكن تقديم العديد من النصائح والاقتراحات والإحالة إلى أخصائي الصحة النفسية لتحسين الصحة النفسية للشخص. وهناك أيضاً بعض العلاجات الفعالة حول علاج التوكوفوبيا.
العلاج المعرفي السلوكي (CBT) هو علاج فعال للغاية تم إجراؤه حول هذا الرهاب. من خلال التحدث مع الأخصائي، يُحاول تحديد المواقف التي تنشأ منها المخاوف المعاشة والعمل على حلها. بعد ذلك، يتم العمل على المهارات اللازمة للقضاء على المخاوف بشأن الحمل والولادة وضمان تحسينها.
بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الشخص يعاني من فقدان الاكتئاب أو مشاكل نفسية مختلفة، فقد يقترح الأخصائي أدوية لعلاجها. إذا تطور الرهاب عن اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية، فقد يوصي بعض المتخصصين بإزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR). هذه الطريقة العلاجية هي نوع من العلاج الذي يستخدم حركات العين لإضعاف قوة المشاعر المرتبطة بذكريات معينة.
